ذكرت منظمة العمل الدولية أن ما يقرب من 215 مليون طفل مضطرون للعمل فى ظروف قاسية من أجل لقمة العيش، مشيرة إلى أن 50% من هؤلاء الأطفال يتعرضون لأبشع ظروف المعاملة، من بينها العبودية والانخراط فى صراعات مسلحة. وأعربت المنظمة - فى بيان أصدرته اليوم الثلاثاء بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى لمناهضة عمل الأطفال - عن أسفها إزاء الفجوة العميقة بين إقرار الاتفاقيات والتصديق عليها واتخاذ المبادرات والعمل من أجل معالجة هذه المشكلة. من جانبه أكد المدير العام للمنظمة جوان سومافيا ضرورة القضاء على عمل الأطفال فى العالم وإدراج هذه المسألة بصدارة أجندة التنمية، لافتًا إلى أن ما يقرب من 5 ملايين طفل هم ضحايا العمل القسرى، وخاصة الاستغلال الجنسى لأغراض تجارية أو العمل كعبيد، وإن كانت هذه الأرقام تقريبية ولا تعبر بالضبط عن حقيقة الواقع. وأشار إلى أن معظم هذه الانتهاكات تنعكس بوضوح على صعيد الاقتصاد غير الرسمى للدول حيث تحدث معظم انتهاكات الحقوق الأساسية خاصة تلك التى تتعلق بالعمل، موضحًا أن أطفال المناطق الريفية والزراعية وكذلك أطفال المهاجرين هم أكثر الشرائح المهددة بمثل هذه الممارسات اللاإنسانية. وأعرب سومافيا عن أسفه بسبب عدم تلقى المحاكم الوطنية إلا عددًا محدودًا جدًّا من الشكاوى الخاصة بعمل الأطفال، مشيرًا إلى أن العقوبات ضد هذه الانتهاكات غالبًا ما تكون ضعيفة ولا تعبر عن حجم الجرم، مما يجعلها غير رادعة. وطالبت المنظمة بضرورة دعم دور الهيئات القضائية والمؤسسات المعنية بالأمن العام وتفعيل دورها وكذلك البرامج المخصصة لحماية الضحايا من البراعم الصغيرة.