اعتقل الجيش الإسرائيلى فى وقت مبكر صباح اليوم الأربعاء عضوا فى مسرح الحرية فى مدينة جنين شمال الضفة الغربية بحسب مدير المسرح الذى وصف الاعتقال بأنه جزء من نمط متكرر من "التحرش". وكان مدير المسرح العربى الإسرائيلى جوليانومير خميس، قتل فى أبريل عام 2011، برصاص ملثم أطلق النار عليه أثناء وجوده فى سيارته فى مخيم جنين مع ابنه الصغير ومربيته ومنذ ذلك الحين اعتقل الجيش الإسرائيلى عددا من أعضاء المسرح ضمن إجراءات التحقيق فى مقتل مير خميس. وقال جوناثان ستانجاك "جاء الجنود قرابة الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وأنا أسكن فى الطابق العلوى لذا نزلت لارى ماذا يحدث". وأشار إلى أنه وجد المدير الفنى للمسرح نبيل الراعى محاطا بقوات إسرائيلية رفضت الإفصاح عن سبب اعتقاله. وأضاف "الإجابة الوحيدة التى تتلقاها هى بندقية فى وجهك، عندما ذهبت وجدت ثلاث بنادق مصوبة نحوى، وكنت شبه عار، لأننى لم أشأ أن يعتقدوا بأننى أحمل سلاحا". ومن جهته أكد الجيش الإسرائيلى الاعتقال مشيرا إلى أن الراعى "اعتقل ليلا فى جنين للاشتباه بتورطه فى نشاط غير قانونى" دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. واتهم ستانجاك إسرائيل بانتهاج نمط من التمييز قائلا إن موظفى المسرح على اختلاف جنسياتهم تعاونوا مع التحقيق فى جريمة قتل خميس، ولكنهم تلقوا "تخويفا" فى المقبل. وأضاف أن اعتقال الراعى "إشارة واضحة للغاية عن نيتهم التحرش بأعضاء المسرح" مشيرا إلى أن نحو 10 موظفين فلسطينيين، تم استدعاؤهم فى الأسابيع الأخيرة إلى قاعدة سالم العسكرية وتم استجوابهم "بأسلوب مخيف للغاية والتهديد". وتابع "فى العادة تبدأ هذه التحقيقات بكلمة نعرف بأنك قتلت جوليانو، لماذا فعلت ذلك؟"، وأسس مير-خميس مسرح الحرية عام 2006 متبعا خطى والدته إرنا مير التى أسست مسرح الحجر فى المخيم خلال الانتفاضة الأولى (1987-1993) الذى دمره الجيش الإسرائيلى خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005).