قام جنود إسرائيليون فجر اليوم بعملية دهم في مبنى مسرح الحرية في جنين شمال الضفة الغربية وأوقفوا اثنين من موظفيه. وشن الجنود الإسرائيليون هذه العملية بعد ثلاثة أشهر على اغتيال مدير المسرح جوليانو مير خميس في مخيم جنين للاجئين. وتعذر مع ذلك التأكد من أي صلة بين عملية الدهم واغتيال جوليانو مير خميس الذي كان يعرف عن نفسه بأنه “إسرائيلي فلسطيني” وأمضى السنوات السبع الأخيرة من حياته في جنين. وأكد مسئولون عسكريون إسرائيليون أن الجيش “اعتقل فلسطينيين ملاحقين” خلال العملية في جنين لكنه لم يذكر تفاصيل. وكشف جاكوب غوخ المدير العام لمسرح الحرية عن هويتي الفلسطينيين الموقوفين، وهما عدنان نغنغية أحد الإداريين، وبلال سعادة عضو لجنة الإدارة. وأكد أنه “حوالى الساعة 3,00 تلقيت اتصالا هاتفيا يبلغني بأن الجيش الإسرائيلي موجود في المسرح وأن جنودا يرشقون المبنى بحجارة“. وأضاف “ثمة أضرار لا بأس بها خارج المسرح وقد تحطم عدد من النوافذ“. ورفضت متحدثة باسم الجيش تأكيد أو نفي إقدام جنود إسرائيليين على رمي حجارة. واكتفت بالتأكيد أن “الجنود لم يدخلوا المسرح“. وأسست المسرح في 1987 ارنا مير والدة جوليانو مير خميس التي أرادت إنشاء مركز لأطفال جنين ليخرجوا من أجواء العنف. وبعد خمسة عشر عاما، دمر المسرح خلال الانتفاضة الثانية في أثناء عملية واسعة النطاق شنها الجيش الإسرائيلي. وفي 2004، أعاد ترميم المسرح جوليانو مير خميس الذي قتله في أبريل الماضي رجل أطلق النار على سيارته في مخيم جنين.