قال أيمن الظواهرى، زعيم تنظيم القاعدة فى تسجيل مصور نشر على الإنترنت، الأحد، إن أسامة بن لادن كان يعيش حياة متقشفة، وإنه أنفق ثروته الشخصية بالكامل على الهجمات ضد الغرب وتقديم الطعام الجيد لضيوفه. وفى التسجيل الذى بلغت مدته نصف ساعة وحمل عنوان "أيام مع الإمام - الجزء الثانى" يتذكر الظواهرى الذى تولى قيادة القاعدة بعد مقتل بن لادن قبل نحو عام وسائل الراحة الهزيلة التى عاش عليها سلفه. وقال الظواهرى الذى كان يرتدى عمامة بيضاء ويتحدث وكأنه يتبادل الحديث مع آخر "إذا تدخل بيته تعجب، يعنى بيت متقشف جدا فى بعض الأسرّة الخشبية وبعض البسط البلاستيكية وأثاث ضعيف جدا، وكان الشيخ إذا دعانا للطعام فى بيته يعنى يقدم لنا الموجود فى البيت خبز وخضار وأرز، وربما بدون أرز، المتيسر كان يقدمه الشيخ لنا". وقتل بن لادن فى باكستان فى مايو العام الماضى فى غارة ليلية شنتها قوة أمريكية خاصة أنهت رحلة مطاردته حول العالم التى استمرت عشر سنوات. وقال الظواهرى، إن بن لادن أنفق أمواله على "الجهاد" وإنه قدم 50 ألف دولار لتمويل تفجيرات سفارتى الولاياتالمتحدة فى كينيا وتنزانيا التى أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص عام 1998، وأضاف أنه فى هذا الوقت لم يكن يملك سوى 55 ألف دولار فقط. واختنق صوت الظواهرى أحيانا وهو يروى ذكرياته مع بن لادن الذى قال إنه حث رفاقه من المجاهدين على التقشف، وإنه حثهم على عدم إدخال الكهرباء إلى بيوتهم للاعتياد على الاستغناء عن حياة الترف. ورغم التقشف فى حياته قال الظواهرى، إن بن لادن كان مضيفا كريما، وإنه اشترى مرة قطيعا من الأغنام ليطعم زوارا كانوا يترددون عليه فى أفغانستان، وقال إن بن لادن كان معروفا بكرمه وإنه كان ينحر الذبائح لضيوفه ويطعمهم أشهى الطعام. وكان الظواهرى الساعد الأيمن لبن لادن وكان العقل المدبر وراء كثير من استراتيجية القاعدة لعدة سنوات.