17 فبراير 2026.. الذهب يهبط 75 جنيها وعيار 21 يسجل 6575 جنيها    النائب محمد زين الدين يحذر من الاستيراد العشوائي بعد تسهيل الإجراءات وتعديل سجل المستوردين    الحكومة تعلن افتتاح 360 معرض «أهلًا رمضان» لتوفير السلع بأسعار مخفضة    الزراعة: "بحوث الصحة الحيوانية" يتحول إلى مرجع دولي ببروتوكول مع "إيجاك"    خامنئي ل ترامب: أقوى جيش في العالم قد يتلقى صفعة تجعله عاجزا عن النهوض    وزير الخارجية يجتمع مع وزراء كينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية    مصر و7 دول عربية وإسلامية تدين القرارات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة    الضفة.. مستوطنون يهجرون 15 عائلة فلسطينية من الأغوار    وفاة والدة فتح الله نجم الزمالك السابق    وكيل سوبوسلاي يرد على تكهنات ارتباطه بالانتقال ل ريال مدريد    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نشاط ملحوظ للرياح وتوقعات بسقوط أمطار خفيفة في الإسكندرية    إحالة أخصائية اجتماعية ومدير مدرسة بالشرقية للمحاكمة التأديبية في واقعة تحرش بتلميذ    عاجل من الإفتاء بشأن موعد صيام أول يوم في رمضان    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لمتهمين بالإتجار فى الشابو بسوهاج    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف البحر الأحمر للمؤذنين: إلتزموا بمواعيد الآذان فى رمضان وقابلوا المصلين بوجه بشوش    هانز فليك: جيرونا استحق الفوز ولا تعليق على التحكيم    قبل الجولة الثالثة فى جنيف.. ترامب يدعو أوكرانيا للعودة إلى محادثات السلام    محافظ الغربية يجتمع مع رؤساء المراكز والمدن عقب توليه المسئولية    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية بتعاملات اليوم الثلاثاء    المركز الثقافي لتعليم اللغة العربية ينظم احتفالية «رمضان يجمعنا» للطلاب الوافدين    الحبس سنة لسيدة ضربت جارتها بسبب لهو الأطفال في الشرقية    مصرع شخصين فى حادث انقلاب سيارة نقل بطريق أسيوط الغربى    تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل واقعة تحرش بتلميذ داخل مدرسة بالشرقية.. تقاعس الأخصائية الاجتماعية ومدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات والنيابة الإدارية تحيلهما للمحاكمة وتطالب بضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة    بالتزامن مع المفاوضات..مناورات إيران فى الخليج رسالة تهديد صريحة للأمريكان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    تكريم رموز التجربة المؤسسة في الدورة الثلاثين ل سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت    رنا طارق تكشف كواليس صادمة عن زواجها من محمود حجازي    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    صيام الجوارح.. فلسفة الكف لا الجوع    هل شرب الماء في السحور بكميات كبيرة يمنع العطش أثناء الصيام؟ معهد التغذية يجيب    صحة البحيرة تندب ممرضين للتدريب بمستشفى الصدر في دمنهور    الجيزاوي: جامعة بنها دخلت قائمة الأفضل عالميا في العلوم الزراعية لهذه الأسباب    نزع ملكية أراضي وعقارات لتنفيذ مشروع إزدواج طريق «شربين – بسنديلة – بلقاس» بالدقهلية    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    رشا سامي العدل بعد أزمة والدتها الأخيرة: حقك عليّ يا ست الكل أنا السبب    هل اقترب موعد إجراء انتخابات المجالس المحلية؟ إسكان الشيوخ تجيب    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ نائب محافظ المنوفية عقب تجديد الثقة في منصبه    جامعة العاصمة تنظم ندوة تعريفية بالمشروع الوطني للقراءة    وزير الصحة يناقش مشروع موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي لنظيره الكيني    وزيرة التضامن: تقديم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين فى غزة خلال رمضان    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    أضا: بيان الأهلي حول أحداث مباراة الجيش الملكي بيقول من خلاله «أنا كبير»    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البدوى: موسى ومرسى وأبوالفتوح الأقرب للفوز ب«الرئاسة».. رئيس حزب الوفد: يجب استقالة البرلمان بعد انتخاب الرئيس ووضع الدستور وإلا فسيكون خادمًا للأغلبية.. التراضى فى تطبيق القانون هو خطأ عسكرى
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 05 - 2012

«مفيش حاجة اسمها دولة دينية فى الإسلام والليبرالية لا توجد بينها وبين الإسلام خصومة والتراخى فى تطبيق القانون أكبر أخطاء المجلس العسكرى خلال إدارته للفترة الانتقالية، وسأقول كما قال النحاس باشا للإمام حسن البنا: إذا أردت الدعوة فعليك بها وإذا أردت السياسة فعليك بحزب سياسى»، هذا ما قاله د.السيد البدوى رئيس حزب الوفد فى حواره ل«اليوم السابع»، وأضاف أنه تعرض لمضايقات من الرئيس السابق حسنى مبارك عندما عارضه وكاد يشعر بالخطر عندما سأله «المخلوع»: هل شركتك تنتج حقنا تميت المصريين؟
سألناه بداية: فى اعتقادك من الأقرب للفوز بالانتخابات الرئاسية؟
- أتوقع أن المنافسة ستكون بين ثلاثة وهم على الترتيب عمرو موسى كمرشح مستقل، ومحمد مرسى مرشح حزب الحرية والعدالة، عبدالمنعم أبوالفتوح «مستقل»، وعموما أرى أن الانتخابات الرئاسية لا يمكن التكهن بنتيجتها فى هذه الأيام، لكن المرشح صاحب القدرة التنظيمية الذى يستطيع الحشد فى التصويت وجذب الرأى العام هو من سيفوز بالرئاسة.
هل حدث اتصال بين الإخوان والوفد لدعم مرسى بدلا من موسى؟
- إطلاقا لم يحدث مثل هذا الاتصال.
هل تتوقع حل البرلمان؟
- مجلس الشورى خرج %7 فقط من الناخبين للتصويت عليه، ولذلك لابد أن يعاد انتخابه لأمور سياسية وليست قانونية وأرى من الضرورى بعد انتخاب رئيس وتحديد صلاحياته ووضع دستور يعطى سلطات أوسع لمجلس الشورى أن يتقدم مجلس الشعب باستقالته مع اختيار برلمان جديد يقوم بمهامه وفقا للدستور القادم.
ماذا لو لم يتقدم البرلمان باستقالته؟
- قانونا يمكن أن يحصن الدستور القادم البرلمان الحالى لكن أعتبر أن ذلك فى غير صالح مصر ويخدم فقط الأغلبية الموجودة فى البرلمان.
كيف ترى الدولة الدينية التى يدعو لها البعض؟
- الإسلام لا يعرف الدولة الدينية والسلطة السياسية فى الإسلام هى الدولة المدنية. والحاكم فى الإسلام مدنى تختاره الأمة بالشورى التى هى بالديمقراطية، أما البيعة فصندوق الانتخاب هو البديل العصرى لها، والقوى التى تطالب بإقامة «دولة دينية» تجهل صحيح الإسلام، ورأيت منذ أيام مظاهرات تردد: «مش عايزين دستور وعايزين شريعة إسلامية» أى أنها تحرم الدستور وتقول كيف نضع دستورا فى وجود الدستور الإلهى رغم أن القرآن وهو صالح لكل زمان ومكان جاء بالمبادئ الأساسية دون تفصيل فعندما أقر الإسلام مبدأ الشورى لم يحدد إذا كانت الشورى تتحقق من خلال صندوق الانتخاب أو بالنظام الرئاسى أو البرلمانى، ولم يحدد البرلمان إذا كان بمجلسين أو مجلس واحد وهناك قاعدة فقهية تقول «ما يراه الناس حسنا فهو عند الله حسن»، وطبعا ذلك فى أمور الدنيا والسياسة، ولا يستطيع تيار إسلامى أو غير إسلامى أن يغير ثوابت الدين ونحن شعب بطبيعته متدين ولا يملك كائنا من كان أن يغير ثوابت الدين الإسلامى أو المسيحى، وبالتالى أرى أن مثل هذه الأمور مزايدة أو دغدغة لمشاعر المتدينين الطيبين والبسطاء، لكن لا توجد ما يسمى ب«دولة دينية فى الإسلام» ولا نستطيع القول «مش عايزين دستور والقرآن دستورنا» لأن القرآن دستورنا فى المبادئ، بينما التفاصيل نضعها نحن.
كيف ترى أزمة الدستور وآخر ما تم الاتفاق عليه فى هذه المسألة؟
- الأزمة تكمن فى تشكيل الجمعية التأسيسية وليس فى مبادئ أو مواد الدستور، وقلت أكثر من مرة أن الفتنة الكبرى تكمن فى كيفية تشكيل الجمعية التأسيسية، وأرى أن الدستور القادم لن يخرج عن وثيقة الأزهر ووثيقة التحالف الديمقراطى التى وقع عليها 43 حزبا من بينها الوفد والنور، وبالتالى لا توجد إشكالية فى بنود الدستور والصراع الدائم هو فى تشكيل التأسيسية لأن هناك عدم ثقة متبادلة بين التيار الإسلامى -مثل فى حزبى الحرية والعدالة والنور- وباقى الأحزاب.
كيف تقيم العلاقة بين الإخوان وحزبها السياسى؟
- سأكرر ما قاله مصطفى النحاس للشيخ حسن البنا «تريد أن تمارس السياسة فكون حزبا وإذا أردت ممارسة الدعوة نفتح لك «شعب» الإخوان -التى كانت معطلة جميعا وقتها- لتمارس دعوة كما يحلو لك»، واختار البنا ممارسة الدعوة لكن الخلط بين نشاط جماعة الإخوان والحزب السياسى «الحرية والعدالة» مرفوض وغير جائز قانونا وعرفا، فالإخوان جماعة دعوية و«الحرية والعدالة» حزب سياسى لابد أن يكون مستقلا عن الجماعة فى كل قراراته.
ما دور «الوفد» فى اجتياز الأزمة بين مصر والسعودية إثر احتجاز الجيزاوى؟
- الوفد ليس وحده الذى لعب دورا فى هذه القضية، لكنه هو الذى بادر ودعا إلى زيارة وفد مصرى للمملكة، ولم يكن للزيارة أن تنجح إلا بمشاركة مختلف الأحزاب والطوائف المختلفة، وبالتالى ضم الوفد رئيسى مجلس الشعب والشورى ورؤساء الهيئات البرلمانية بالمجلسين وممثلين عن الإعلاميين والفنانين والأزهر، كما شاركت الكنيسة وقال ممثلها الأنبا مرقص لوزير الخارجية سعود الفيصل إن هذه أول مرة يزور فيها ممثل للكنيسة المصرية المملكة العربية السعودية وهذا فى حد ذاته حدث جمع المصريين ووحدهم وليس فى الزيارة إهانة لمصر خاصة أن الوفد تم استقباله بشكل رسمى.
يواجه حزب الوفد الإتهام بالتقصير وضآلة دوره السياسى فى عهد مبارك.. ما رأيك؟
- المناخ السياسى الذى كان سائدا هو انعكاس لضعف كل الأحزاب فى هذا الوقت، وليس فقط حزب الوفد والحزب هو ابن البيئة التى ينشأ فيها فإذا كانت بيئة قوية وديمقراطية تجد حزبا قويا ديمقراطيا، وبالتالى كانت حالة الأحزاب كلها انعكاسا للاستبداد وسياسة الحزب الواحد والاضطهاد والدولة البوليسية التى كانت تتعامل مع السياسة من منظور أمنى.
وماذا عن الفترة التى توليت فيها رئاسة الوفد قبل الثورة؟
- توليت رئاسة الحزب قبل الثورة بستة أشهر فقط وانتخابات رئاسة الوفد أحدثت رد فعل كبيرا فى الشارع السياسى المصرى باعتبارها أول انتخابات بين منافسين، وشهدت أول مناظرات بين مرشحين لرئاسة حزب هما الرئيس السابق للوفد والرئيس الحالى وأدارتها الإعلامية منى الشاذلى وهذه الانتخابات نبهت المصريين إلى إمكانية وجود تداول فى السلطة.
ماذا كان موقفك من التوريث فى هذه الفترة؟
- بعد أن توليت رئاسة الوفد فى 8 أغسطس 2010 أعلنت فى أول مؤتمر صحفى أن مصر ليست تراثا أو عقارا حتى تورث، وهى أكبر من أن تورث، وتحدثت عن الزعيم أحمد عرابى فى إشارة إلى القوات المسلحة وقلت إن عرابى قال ان مصر ليس تراثا أو عقارا كى تورث، ومسألة التوريث لم يكن يتحدث فيها أى حزب على غرار بعض الحركات مثل كفاية و6 إبريل، وكنت أنا أول رئيس حزب يتحدث فى هذه المسألة.
ما اتجاه الوفد فى الفترة القادمة هل هو ليبرالى؟
- اتجاه حزب الوفد وطنى وأنا لا أنكر الليبرالية على الاطلاق، ولا أقول إن الليبرالية على النقيض من الإسلام ولا أتنكر من الليبرالية ولا أقول مثلما يقول السلفيون ولا توجد خصومة بين الليبرالية والإسلام، فالليبرالية هى الحرية والإسلام هو دين الحرية والإسلام ذهب إلى الحرية فى كل شىء «حرية الفكر والعقيدة» بل ذهب إلى ما هو أكثر من ذلك، فى اعتناق الدين نفسه «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، والليبرالية لا تتعارض مع الإسلام نفسه، فالإسلام دين الحرية والليبرالية فى إطار دستور إسلامى «الدستور المصرى حتى دستور 71» وفى إطار القيم والتقاليد المصرية وغير صحيح بالمرة أن الليبرالية توافق على زواج الشواذ وغير ذلك لأن هذا كلام مغلوط، ذلك أن الليبرالية الغربية مختلفة عن المصرية.
إذا كان الوفد عارض التوريث فكيف لم تتعرض لضغوط أو تهديدات من النظام السابق؟
- تلقيت تهديدات بالفعل، وأذكر لك حوارا دار بينى ومبارك يوم منح قلادة النيل للدكتور مجدى يعقوب، حيث تم دعوة رؤساء الأحزاب لحضور التكريم، وبعد أن ألقى الرئيس السابق والدكتور يعقوب كلمتيهما، صافح مبارك رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة وأثناء مصافحته لى قال «إيه حكاية الحقن اللى بتموت المصريين» -وأنا رئيس مجلس إدارة مصانع أدوية- فلم أستوعب هذا السؤال فى البداية وسألته: إيه حضرتك.. الحقن؟ فرد: عندى معلومات إن مصنعك ينتج حقنا تميت المصريين فأجبته: حضرتك مفيش حقن فى الدنيا تموت حد ممكن يكون مفعولها بسيطا لكن تميت «لا».. فرد مبارك: أنا بقولك بس المعلومة وفكر فيها كويس»، وكان يقف معى آنذاك حلمى سالم رئيس حزب الاحرار فنشر فى جريدة حزبه ان «الرئيس يحذر رئيس حزب الوفد ويكشف عن أنه ينتج حقنا تسبب وفاة الشعب ورئيس الوفد احمرت وجنتاه وارتبك» رغم أن رئيس حزب الأحرار كان يقف خلفى ولم ير وجنتىّ.
هل تعتقد أن مبارك كان يقصد مغزى آخر من حديثه عن الحقن التى تنتجها شركتك؟ وهل تم تصعيد الموقف؟
- طبعا، خاصة أن مصنعى لم يكن يعمل بعد وفهمت من سؤاله عن الحقن انه يقول مثلا «انا هدخلك السجن ودى فضيحة والمصريين بيصدقوا أى حاجة وهو كان ضد موقفى السياسى وليس ضد شخصى» ويوم 25 يناير 2011 دعيت إلى عقد مؤتمر صحفى -غطته 24 فضائية- اتصل بى مسؤول فى الدولة، وحاول أن يثنينى عن عقد المؤتمر قائلا: «احذرك انت كده بتولع مصر، وتحرقها وأحملك المسؤولية كاملة» وفى يوم 28 يناير «جمعة الغضب» تم إدراج اسمى فى قوائم الممنوعين من السفر.
من قالوا «نعم» للإعلان الدستورى هم من اعترضوا على قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.. ما تعليقك؟
- تقصد حازم أبوإسماعيل والتيار السلفى الذين وافقوا على التعديلات وسمعنا منهم وقتها تعبيرات جديدة على مصر مثل غزوة الصناديق وعندها تم تطبيق بنود التعديل بمنع ترشح أى مصرى للرئاسة إذا كان والده أو والدته تحمل جنسية أخرى وجدنا حازم وأتباعه يعترضون بعد اكتشاف جنسية والدته -رحمة الله عليها- الأمريكية، وكنت أعرف أبوإسماعيل إنسانا ممتازا، لكن وجدته مؤخرا شخصا آخر لا أعرفه فهو ليس الإنسان التقى النقى المسلم الطيب، وعموما أرى بعض تصرفات التيارات الإسلامية للاسف الشديد أساءت للإسلام قبل أن تسىء لها، ونستطيع القول بأنه إذا كانت التيارات الإسلامية فازت بأكثرية فى الانتخابات البرلمانية فإنها تسببت فى الإضرار بالإسلام بسبب تصرفات وتصريحات وممارسات بعض أتباعها رغم أنه لا يجب أن يساء للاسلام على أيدى بعض المسلمين الذين إذا حكموا ضمائرهم فسيعتذرون للمسلمين على ما اقترفوه.
من غزوة الصناديق إلى غزوة وزارة الدفاع كيف ترى مثل هذه التصرفات؟
- الثورة قامت وأسقطت نظاما لكن لم توجد ثورة لإسقاط دولة، فالثورة التى قام بها شباب نقى مثقف طاهر لم تكن لهدم الدولة لكن لبناء مصر القوية الديمقراطية دولة العدالة الاجتماعية كونك تريد إسقاط الدولة فهذا عدوان على سيادة وطن، والبعض حاول إسقاط وزارة الداخلية التى بسقوطها تسقط الدولة، ولا أعلم ما علاقة اقتحام الداخلية بالثورة وهى مسألة غريبة علينا، وجاء الدور على المؤسسة العسكرية وأنا إن كنت أرى أن التظاهر والاعتصام حق فالعدوان على وزارة الدفاع التى تحوى غرفة عمليات لحماية الوطن فى الداخل والخارج أمر مرفوض تماما ولا يقبله أى عاقل.
هل ترى أن المجلس العسكرى تعامل بحكمة مع مثل هذه المواقف؟
- للأسف حتى قبل الحادث الأخير وقبل الاقتراب من وزارة الدفاع سقط قتلى مصريون بأيدى مصريين، وعندما قلت «بلطجية أهل العباسية» غضبوا، ولكن أهل العباسية قالوا لى إن أهل العباسية اشتبكوا مع أنصار أبوإسماعيل وده مش طبيعى، وفى يوم الأحداث كان لابد على السلطة القيام بدورها فى حماية سيادة الدولة والقانون وأنا طبعا ضد القتل والعنف، ولكن انجلترا أعتى الدول الديمقراطية واجهت العنف بهذا الشكل، وأرى أن أمن مصر وسيادة الدولة والقانون مسألة لا فصال فيها، وبالعكس يؤخذ على المجلس العسكرى ضعفه فى تطبيق القانون لا أطالب هنا بضرب الناس وإنما أقصد القول أنه منذ بداية الثورة يوجد تراخٍ فى أعمال القانون، وهذا خلق حالة من الفوضى من جميع الفئات كما خلق بلطجة وعدوانا على المواطنين وسرقتهم وهذه هى الغلطة الكبرى التى ارتكبها المجلس العسكرى منذ بداية حكمه.
كيف ترى مستقبل الوفد بين الانشقاقات التى حدثت بين حزبى الحرية والعدالة والنور من ناحية وتأسيس حزب البرادعى من ناحية أخرى؟
- مستقبل الوفد امتداد لتاريخه وكلما نشأت أحزاب كبرى صب ذلك فى مصلحة الوفد، ونتمنى لحزب الدستور أن يوفق فى بنائه التنظيمى والحزبى لأن هذا يصب فى صالح الديمقراطية.
وكيف ترى اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة؟
- أكن لها كل الاحترام باعتبار أفرادها من الأسرة القضائية التى يكن لها بشكل عام كل الاحترام، لكن القاضى إذا تم رده يجب عليه التنحى عن نظر القضية وهناك بعض التحفظات لدى بعض المرشحين، وإن كنت لا أتفق معهم بشأنها تماما، وأثق كل الثقة فى نزاهة اللجنة إلا أنى أرى ضرورة ان يتقدم أعضاؤها بالاستقالة وتعيين رئيس آخر لها حتى لا ندخل فى دوامة التشكيك الذى يجب أن تكون الانتخابات الرئاسية بعيدة عنه.
وماذا عن صلاحيات الرئيس القادم؟
- حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائى بشأن وضع الدستور وإن وضعت الخطوط العريضة لمعايير اللجنة التأسيسية، والاتفاق عليها وبالنسبة لصلاحيات الرئيس، فهى مقررة وفق الإعلان الدستورى، وإذا انتخب قبل الانتهاء من وضع الدستور فسيسير وفقا لهذا الإعلان.
كيف ترى المناظرة التى تمت مؤخرا بين أبوالفتوح وعمرو موسى؟
- «الوفد» يدعم عمرو موسى بشكل مباشر، ولا أريد أن أتدخل بشكل مباشر فى تقييم المناظرة حتى لا أحدث نوعا من التأثير على الناخب.
أسألك إذن.. ما رأيك فى المناظرة كحدث؟
- رأيتها حدثا تاريخيا وهى ثانى ترجمة على أرض الواقع لأهداف ثورة 25 يناير التى لم تحقق بعد، فقد رأينا متنافسين يتناظران أمام العالم ولأول مرة فى تاريخ مصر والمناظرة فى حد ذاتها فخر لكل مصرى.
بصفتك مواطنا، ما الملاحظات التى دونتها أثناء المشاهدة؟
- هذه طبيعة الديمقراطية وخلى بالك لا تستهين بفطنة وذكاء الشعب وما يقال عن المصريين أنهم غير مؤهلين لممارسة الديمقراطية غير صحيح، فهذا الشعب أسقط فى 1924 رئيس الوزراء -وهو وزير الداخلية فى ذلك الوقت- يحيى باشا إبراهيم أمام مرشح «الوفد» أحمد أفندى مرعى فى انتخابات نزيهة، وبالتالى يستطيع الشعب اختيار المرشح الذى يحقق مصالحه.
وجلوس المصريين على المقاهى ووقوفهم بالشوارع لمشاهدة المناظرة يعكس وعيهم وإدراكهم بأن مستقبل مصر مرتبط بتصويتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.