سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الخميسى: الثورات العربية ساهمت فى إعادة تشكيل خريطة المنطقة.. الخميسى يطالب بمراجعة أداء وسائل الإعلام العربية لتدارك أدائها خلال الفترة الماضية .. وإشادات بالنموذج التونسى فى الإصلاح
أكد ماضى الخميسى، الأمين العام للملتقى الإعلامى العربى التاسع والمنعقد بالكويت تحت عنوان "ربيع الإعلام العربى" أن الثورات العربية ساهمت فى تشكيل وعى إعلامى عربى يتناسب مع ما يمر به العالم العربى من وعى جمعى، مشيرا إلى أنه منذ استقلال الكويت وهى حريصة على دفع العمل الاجتماعى المشترك، بما يتناسب مع ما يمر به العالم العربى من تطورات. وأكد الخميسى على ضرروة مسايرة الشعوب للتقدم التكنولوجى السريع والذى يعتبر سمه هذا العصر، مؤكدا ضرورة إعادة النظر بعمق فى الممارسة الإعلامية التى كشف الربيع العربى النقاب عن الكثير من الأخطاء التى شابتها والتى ابتعد معظمها عن تحقيق المهنية، مشيدا بدور دولة تونس والتى خرج من رحمها الربيع العربى وقال، إن مؤسساتها الإعلامية استطاعت صناعة إعلام حر يتماشى مع متطلبات شعبية فى توفير حرية الكلمة وصدق الفكرة والتى من شأنها أن تساعد فى تنمية جيل عربى حر يحقق الحرية الفكرية. من جانبه أعرب محمد الخميسى، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، الذى جاء نائبا عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربى عن سعادته بتواجده بين نخبة من الشباب العربى المشارك بالمؤتمر والذى وصفه بالباحث عن التغير، مشيدا بدورهم فى إحداث حراك شعبى ضد فساد حكامه وإحداث تغيرات واسعة حقيقية والتى سيكون لها أثر كبير فى مناحى الحياة الاجتماعية والسياسية. ولفت الخميسى إلى أن دور الملتقى الإعلامى العربى والذى استطاع خلال السنوات الماضية أن يصبح منبرا متميزا للحوار والتواصل من خلال تناوله قضايا تستقطب كوكبة من الإعلاميين والسياسيين ورجال الفكر المهتمين بقضايا الإعلام العربى، معتبرا الملتقى جسرا يربط بين كل أطراف العمل الإعلامى والسياسى لبلورة توجهات الإعلام العربى من خلال رؤية مشتركة. كما أشاد الخميسى، بدور الربيع العربى، الذى ساهم فى إحياء الإعلام العربى من جديد، مؤكدا، عى دور جامعة الدول العربية التى ساهمت فى إحياء الفكرة بما يعكس الجوهر الحقيقى للقضايا والتحديات التى تواجه الشعوب العربية، وأكد على حرص جامعة الدول على تعزيز التعاون وتنسيق الجهود على نحو وثيق لتطوير الإعلام العربى فى كافة مناحيه، مشددا على دور التكنولوجيا فى تطوير الإعلام العربى وأتى من شأنها فتحت أفاقا واسعة أمام وسائل الإعلام مما أتاح لها الحصول على معلومات ونشرها فى أنحاء العالم وأثبت أن العالم العربى ليس بمعزل عن الفلك العالمى وهو ما ترتب علية الكثير من التطورات الاقتصادية واجتماعية والسياسية. وشدد العربى على ضرورة إحداث تغيرات جذرية بوسائل الإعلام بصورها الثلاث "المكتوبة والمسموعة والمرئية" بما يتماشى مع الأهدف الحقيقية للربيع العربى قائلا "المصالح العربية لا يصونها إلا التضامن والتفاهم إزاء الأزمات التى تواجه الجميع، والإعداد لمستقبل يضع نصب عينيه المستجدات التى فرضتها التطورات الحديثة فى تحقيق النمو والتطور فالإعلام العربى عليه أن يقوم بدور رائد يتيح للأمة العربية تحقيق متطلباتها". ومن جانبه أكد سمير ديلو، وزير حقوق الإنسان والعدالة التونسية، على دور الإعلام الذى لعبه فى التبشير بالربيع العربى، والذى أثبت أن المخاطر الحقيقية يمكن التغلب عليها، مشددا على أهمية وخطورة الكلمة الإعلامية فى نفس الوقت، مؤكدا أنه رغم مساهمة الإعلام العربى فى إنجاح الثورة التونسية وهو ما وصفه بالاستحقاق المبشر ولكنه خطير لأن الإعلام لم يكتف بتغطية الأحداث ولكنه ساهم فى صناعتها أيضا وهو ما يفتح الباب على كل إمكانات الانحراف. وأكد ديلو على رغبة الشعب التونسى فى تحقيق الحرية الإعلامية أسوة بكثير من الدول العربية، قائلا: "نشعر بأهمية المسئولية نحن لنا الشرف فى افتتاح الثورات العربية، اقتلعنا حريتنا ولكن هذه الحرية مازالت مادة خام تحتاج للتعمق، فالمجتمع التونسى غير راض عن الوضع الإعلامى بتونس، فنحن ليس لنا وزارة إعلام تحكم وتضع ضوابط للعمل الإعلامى، ونحتاج لوضع قواعد جديدة بحيث لا ينظر الإعلامى لرجل السياسة بأنه عدو له ولا ينظر رجل السياسة لرجل الإعلام بأنه فريسة لتجميل القبيح من أفعاله". من جانب آخر، أعرب الأمير خالد الفيصل، أمير مكة ومؤسس مؤسسة الفكر العربى، والذى ألقى كلمه نائبا عن الأمير سلطان بن خالد الفيصل العاهل السعودى ، عن أمله فى الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة والتى أصبحت فى متناول الجميع بما لها وما عليها من آثار إيجابية وسلبية بما يخدم الأمة العربية ويثرى الساحة الفكرية والثقافية لما هو له فائدة للفرد والمجتمع. وأشار وزير الإعلام الكويتى الشيخ محمد عبد الله مبارك الصباح لأهمية الإعلام كوسيلة من وسائل الإصلاح إن أحسن استخدامها ووسيلة هدم وتراجع، معتبرا أنه سلاح ذو حدين لا مفر منه مما يزيد من صعوبة مهمة الإعلام العربى فى محاولة البحث عن الحقيقة، مؤكدا أن خطورة الإعلام تبدأ من كونه وسيلة تساعد على تشكيل وعى أمم، لا يجب العمل على تنميته. وأضاف الصباح: " منذ انطلاق الربيع العربى والإعلام يسير جنبا إلى جنب فى المشهد السياسى، يضخم الأحداث حينا ويتجاهلها فى أحيان أخرى ، يصنع حدث تارة ويهول من حدث تارة أخرى وفى ظل هذه المتناقضات يجب السؤال: أين المعيار والمهنية الإعلامية وهل التزم بهما الجميع، وهل سعى البعض لتحقيق المصالح الخاصة؟ يجب أن ننطلق ونعمل على تقييم الأداء ليتناسب مع متطلبات المرحلة"، مشيدا بدور الشباب فى الربيع العربى، قائلا:"من المعروف أن الشباب أصبحوا أكثر انفتاحا واستطاعت الأجيال الحديثة معاصرة وسائل التكنولوجية المتطورة والتعاطى معها بشكل أسرع حتى من وسائل الإعلام القديمة". وفى نهاية الحفل تم تكريم مجموعة من الإعلاميين والدبلوماسيين العرب على جهودهم فى التطوير الإعلامى والسياسى بالعالم العربى، حيث تم تقديم درع المؤتمر لكل من الكاتب اللبنانى سمير عطا الله ، والأميرة ريم العلى رئيسة معهد الإعلام الأردنى وعضو مجلس مفوضى الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكةالمكرمة ومؤسس ورئيس مؤسسة الفكر العربى، بالإضافة لتكريم طلال أبو غزالة المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة الدولية، والإعلامى محمد السنعوسى الوزير السابق لوزارة الإعلام الكويتية، ونجية الحمرونى رئيسة النقابة الوطنية للصحافة التونسية.