تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا بأكثر من 30 دولارًا ببداية تعاملات الإثنين 13 أبريل    30 دقيقة تأخرًا في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الإثنين 13 أبريل 2026    ترامب ينتقد "بابا الفاتيكان": يتودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي    حدث ليلا.. مفاجآت الطقس فى شم النسيم وأبرز الأخبار والأحداث العاجلة (فيديو)    الأوقاف تكشف حكم الانتحار في الشريعة الإسلامية    طقس مصر اليوم.. تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين    إعلام لبناني: غارات لجيش الاحتلال على مدينة النبطية جنوبي لبنان    وزير الصحة الأسبق: التكليف الحكومي عرف وليس إلزاما على الدولة.. وأصبح غير جاذب ماديا    ترامب: لا أهتم بعودة إيران إلى المفاوضات فهى فى حالة سيئة ويائسة    استشهاد ثلاثة فلسطينين في غارة إسرائيلية بوسط قطاع غزة    حملة ليلية مكثفة لترشيد الطاقة وضبط مخالفات الغلق في حي الهرم بالجيزة    أخصائي تغذية يحذر من العصير الفريش: يزيد من خطر الإصابة بالسكر    ألبانيزي: أمريكا لم تطلب من أستراليا المساعدة في السيطرة على مضيق هرمز    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس استئناف ضربات محدودة ضد إيران بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    وفاة المغنية الهندية آشا بوسلي عن 92 عاما    حريق هائل يلتهم معرض أجهزة كهربائية في قليوب.. والحماية المدنية تسيطر| صور    الكهرباء تعزز قدراتها النظيفة.. مشروعات جديدة تدخل الخدمة وخطة موسعة لترشيد الاستهلاك    فرنش مونتانا يحيي حفل العين السخنة مع تامر حسني    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الحصار الأمريكي لمضيق هرمز عقاب جماعي.. وسيؤدي لنتائج أسوأ    ليلة شم النسيم، الأمن يمنع المواطنين من حرق دمية "الألنبي" في الإسماعيلية (صور)    الأرقام صادمة.. لن تصدق أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية    محمد علي خير: أزمة النفقة سببها ذكور وليسوا رجالا يمتنعون عن سداد حقوق أطفالهم    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    رويترز: تراجع الذهب أكثر من 2% في المعاملات الفورية    الصحة اللبنانية: 4 شهداء و3 مصابين جراء غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى أوسيم دون إصابات    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    وزير الطاقة الأردني: استهلاك الطاقة في البلاد يتجاوز المعدلات العالمية ب25%    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتخابات فتوة الجمهورية
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 04 - 2012

منذ 19 مارس 2011 وخطة طريق رسمت الطريق الخطأ للانتقال من المرحلة الاستثنائية ما بعد سقوط مبارك بهدف إحلال التيار الإسلامى بل قل جماعة الإخوان المسلمين بدلاً من الحزب الوطنى المنحل، ونحن نعيش فى معارك متجددة على مدار الساعة، وفقدان الثقة أصبح العلامة المميزة لأى حراك سياسى وفوضى غير خلاقة فككت أوصال الدولة، وأسقطت هيبتها حتى إن الجميع يتعامل الآن فى ظل غياب القانون وسقوط الأخلاق بمبدأ القوة، والقوة وحدها، حتى أصبحت مصر الآن ليست الدولة التى هى أقدم دولة فى التاريخ ولا هى مفتاح التاريخ وبوابة الحضارة، ولا فجر الضمير، ولكن كأن مصر الآن تعيش عصر ما قبل الحضارة وما قبل الدولة.
وقد ظهر هذا السلوك المتخلف منذ اللحظة الأولى نتيجة للتعامل بمبدأ الاستحواذ على كل شىء لمن هو قادر على الاستحواذ، فأصبحت المصلحة الذاتية أهم من المصلحة العامة، والمكاسب الحزبية على حساب تحقيق الثورة المجهضة، وتحقيق الأهداف التنظيمية أسمى وأجل من تحقيق أهداف الوطن، لأن الجماعة أهم من الشعب المصرى جميعه، وهذا المشهد وذلك السلوك قد ذكرنى بنظام الفتوات ومبدأ الفتونة الذى أرخ له الأديب نجيب محفوظ فى أدبه فكان الفتوة الذى يملك القوة الجسدية ويملك الرجال من البلطجية الذين كانوا يفرضون سطوة الفتوة على كل الحى ظلما وقهرا ورعباً وإتاوة، وكله بالفتونة، وبلىّ الذراع ويسقط القانون. ولذا من الواضح أن نظام الفتونة هذا كان قد قبع فى الضمير الجمعى المصرى حتى إنه يظهر عند اللزوم وفى كل المستويات فقد كان هذا الأسلوب عند استفتاء 14 مارس 2011 وكانت الفتونة باسم الدين والجنة لأتباع الفتوة والنار لخصومه. وتكرر هذا بفجاجة أكبر عند انتخابات مجلسى الشعب والشورى ومازال العرض مستمرا فى تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وإذا كان الفتوة يعتمد على عضلاته لتحقيق أهدافه غير المشروعة فالآن يعتمد على استغلاله للدين، وهذا ليس غير مشروع فقط، ولكنه إساءة لجلال الدين وإهدار لقيمه العظيمة. ثم خرج علينا الفتوة بصورة أكثر وضوحاً وبطريقة مباشرة وبلا رتوش أو مكياج وذلك فى معركة فتوة الجمهورية أقصد رئاسة الجمهورية فلا برامج سياسية واضحة يتم الحوار حولها مع جمهور الناخبين، ولامناظرات سياسية بين المرشحين حتى يتعرف الناخب على المرشح الأصلح الذى يمكن أن يختاره ولكن كان وما زال استعراض عضلات المرشح اعتماداً على مؤيديه الذين خلطوا بين تأييده وبين الدين ذاته، حتى إنهم قد أعلنوا أن مرشحهم أو الشهادة. ولذا فلا غرابة عندما شاهدنا جمهور هذا المرشح وهم يعتدون على المتنافسين معهم سياسياًَ، ولا غرابة من أن يعتدى هؤلاء على سيارة إحدى القنوات الفضائية وفريق العمل بحجة أنهم كفار، والأغرب أن هذا المرشح وأتباعه يخرجون شاهرين سيوف قوتهم العددية تحت شعارات دينية، مصرين على موقف غير قانونى إذا ثبتت صحته، وهو حصول والدة هذا المرشح على جنسية دولة أخرى، فهل مواجهة هذا الموقف تتم من خلال القوة وفرض الرأى وتحقيق الهدف عن طريق القوة والتهديد أم بالقانون وبالوثائق والمستندات؟ وإذا كان هذا سلوك المرشح وقناعاته فماذا سيكون هذا السلوك بعدما يصبح، لا سمح الله، رئيساً للجمهورية؟ هذا وناهيك عمن يفرض رأيه ويحقق مطالبه بكل الطرق غير الشرعية وغير المشروعة وغير القانونية. وكأن الكذب هذا لا يحاسب عليه هؤلاء فلهم عصمة دينية وحصانة سماوية ولم لا وهم حماة الدين؟!.. ولا مانع من صفقات واتفاقات لمصالح ذاتية وحزبية، وكله على حساب الوطن والثورة والشعب، والغريب أن كل هذا يتم بادعاء حماية الوطن والثورة. والأهم مهما تصور هذا الفتوة وهؤلاء الفتوات أن استعراض القوة أو الحصول على الأغلبية يعطيهم الحق فى فرض ما يريدون بغير قانون ويحققون ما يطلبون بالقوة. فليعلموا أن الشعب الآن لا يخاف ولا يهاب ولن تعود الساعة للوراء، ومهما حدث ستظل مصر لكل المصريين.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.