جامعة قناة السويس تستقبل وزير الأوقاف في مناقشة علمية بمعهد الدراسات الأفروآسيوية    المشاط: مصر منصة إقليمية لريادة الأعمال ومركزًا للابتكار والإبداع    تقلبات حادة لأداء الأسواق العالمية خلال أسبوع    غدًا.. وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يفتتحان معرض السلع الغذائية بباب الشعرية    240 موقعا احتياليا.. تحقيقات النيابة تكشف تشكيل عصابي في الجرائم السيبرانية استهدف مايكروسوفت    وزير «الإسكان» يتابع موقف تنفيذ مشروعات «سملا وعلم الروم» و«رأس الحكمة الجديدة»    "معاريف": جميع الدلائل تشير إلى اتفاق نووي جديد بين واشنطن وطهران    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية قبل لقاء زيسكو بالكونفدرالية    مانشستر يونايتد يواصل الانتصارات بفوز سهل على توتنهام    ليفاندوفسكي ويامال يقودان هجوم برشلونة أمام مايوركا    أجوستي بوش يعلن قائمة منتخب مصر الأولية استعدادًا لتصفيات كأس العالم    القبض على طرفي مشاجرة ظهرا في فيديو متداول بسوهاج    بنسبة 59% محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية الفصل الدراسى الأول    شاحن موبايل يتسبب في حريق شقة بالمقطم    جنايات دمنهور تقضي بالإعدام على اثنين متهمين بقتل سائق توك توك وبالمؤبد للثالث    عاجل- تيفاني ترامب وزوجها يستمتعان بجولة سياحية شتوية في معابد ومقابر الأقصر    «البحث عن داوود عبد السيد».. فيلم عن شجاعة مخرج في مواجهة الرقابة    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    محمد صلاح يكشف عن مطربه المفضل أثناء التدريبات    معتمد جمال يطالب لاعبي الزمالك بالفوز على زيسكو الزامبي    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    مقتل 37 طفلاً في غزة منذ بداية العام في ظل وقف إطلاق نار هش    أول فيديو يوثق مشاجرة طبيب ومرافقين داخل مستشفى الباجور التخصصي بالمنوفية    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    461% ارتفاعا فى واردات الذهب في أول 11 شهرا من 2025    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    "مرفوع مؤقتا من الخدمة".. مسلسل إذاعي بطولة محمد صبحي في رمضان    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    لحظات شغل وحماس.. هدى الإتربى تنشر صور جديدة من كواليس "مناعة"    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنية بشأن علاقتهما بإبستين    عناوين وأماكن 6 عيادات بمستشفيات كبرى لعلاج الإدمان الرقمى    النائبة أميرة صابر ترد على منتقدى بنك الأنسجة البشرية: أوصيت بالتبرع بأعضائى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    تعليق مفاجئ من أيمن بهجت قمر على أزمات شيرين الأخيرة    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    عجيبة للبترول تنجح في وضع بئر غرب الياسمين 3 على خريطة الإنتاج    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    هل يكتب بنزيما نهاية رونالدو في الدوري السعودي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    شروط الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن 2026 للذكور والإناث    التحقيقات تكشف سر تراكم الدهون في حريق مطعم كشري بالمرج    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي لسيدة 48 عامًا بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أخبار فاتتك وأنت نائم| عمرو زكي في قسم الشرطة.. وإمام عاشور يرد على الشائعات.. وعودة تمثال أثري إلى مصر    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحرقت النار المؤمنين!
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 03 - 2012

رحمها الله، وقتها قالوا أن نرمين خليل قتلت لهجومها على المجلس العسكرى.. فى "كشوف العذرية".. ورفعوا صورتها فى المظاهرات جنب صورة "سميرة إبراهيم".. واشتعلت الهتافات، لكن لما قبضوا على القاتل.. ظهر أنه لا يعرف القتيلة، فلا سلطة المجلس، ولا هو معنى بالعذرية.. ولا بسميرة صاحبة القضية.
وفى حادثة عبد المنعم أبو الفتوح قالك: محاولات لتصفيه مرشح مكتسح.. ثم ظهرت العصابة.. سرقة للسرقة، لم يعرفوا أبو الفتوح.. قبل سرقته، وربما لم يعرفوه.. بعد القبض عليهم.. أيضا.
حوادث كثيرة أعادت الكرة، وزدنا وعدنا، وانتقمنا من سلطة المجلس العسكرى.. وأى سلطة، بعد المجلس العسكرى وكانت حكايات مثل بيوت العنكبوت.. دلت على أننا نأكل بعضنا بحجج، ونغتاب بعضنا.. والشعب باسم الشعب، وتحت شعار "الشعب يريد".. لذلك لا سبيل لنا إلى دولة.. حتي الآن.
فى الشارع ذاكرة موازية، تتفاعل ما افتراضات.. بينما الواقع مختلف.. اكتسح الإخوان، فقالك "استقطبوا الناخبين".. اختفى تيارات اليسار والليبراليين من الشوارع.. لصالح شاشات الفضائيات، فقالك نظام مبارك السبب.. اقتصرت شعبية النائب، معتاد التلويح بفوارغ الخرطوش فى وجه وزير الداخلية فى البرلمان.. على مقاهى وسط البلد.. وجلسات النادى اليونانى.. فقالك السبب: النظام السابق.. فاستمرت الكوارث.
في المأثور الشعبى قالوا: النار ما تحرقش مؤمن".. وكانت خرافة.. إذ أن سنة الله فى خلقه أن تحرق النار.. الجميع، مؤمن وكافر.. بتاع ربنا، وبتاع رقاصات "دخل البرلمان" على أنه بتاع ربنا.. أيضا.
لما بانت الخرافة.. وحرقت النار "المؤمنين"، عاد المأثور للتبرير وقالك: يبقى اختبار".
ما المعنى؟
المعنى أن ذاكرة الشارع فى الأزمات، وفى فترات الضعف غالبا ما تصنع عالمها الخاص.. عالم افتراضى.. وهمى.. مليئا بشماعات من التبريرات.. والهجوم على "السلطة".
من طبيعة الأزمات فى علم الاجتماع.. النزوح الدائم لرفض "الفوقية".. سلطة حاكمة كانت.. أو سلطة علمية.. أو حتي سلطة تنظيم مراجيح "مولد النبى".
الرفض غالبا مشوب بشماعة التبريرات إياها، فلو فاز الإخوان، لتواجدهم الحقيقى فى الشارع.. نادت التيارات الأخرى من الفضائيات بأنهم ضد "التاثير على أصحاب الأصوات".. رغم أن السياسة "تأثير".. ورغم أن "التيارات" حاولت ما نجح فيه الإخوان.. وفشلت.
لو قال الشارع نعم فى الاستفتاء، قالك: الشعب مش عارف يختار.. رغم أنهم عابوا على مبارك قوله: خليهم يتسلوا، وكان أن أعادوا ما ثاروا.. لإسقاطه، ولا فرق بين ديكتاتوريتين.. أحداهما "ضعيفة"!
الإخوان محتكرون.. هذا صحيح، لكن الصحيح أيضا أن " تيارات الثورة" تسعى للاحتكار هى الأخرى.. بينما لا تستطيع. والصحيح أيضا أنه لا هذا ولا ذاك.. قدم شيئا للشارع حتى الآن.. بينما صراع السلطة على أشده.
الليبراليون لازالوا يرددون: الشعب يريد.. والإخوان يرددون هذا أيضا، وشباب 6 أبريل.. والاشتراكيون الثوريون. مع أن كلهم مختلفون، فى الذى يريده الشارع.. فعلا، ورغم أن قطاعا كبيرا في الشارع أصبح ضد كل هؤلاء!
القضية إذا ليست فى بقاء المجلس العسكرى.. من عدمه. فإذا كان للمجلس أخطاءه، فإن للتيارات الأخرى آثامها.. وإذا كان لا يفقه السياسة، فاليبراليون أيضا اتضح أنهم.. لا يفقهون.. ولو كان المجلس "سلطوى".. فالتيارات تجنح للسلطوية لو اتيحت الفرصة.. والإخوان فعلوا، لما اتيحت الفرصة!
المثير.. استمرار "مثاليين" يتغزلون فى "الثورة".. كما لو أنها انثي.. أو كما لو كانت مزاج.
أعرف كاتبا.. طبيبا فى الأصل.. وثائرا بعدما تنتهى عيادته مساء، فيثور من العاشرة، وحتى ميعاد العيادة ثانى يوم.
الثورة عنده "حالة".. مع أن "الثورات" قنطرة للتغيير.. لا "رغبة" مستمرة فى التأثير.. والكلام الكثير فى "الصالونات الثقافية".
الثورات "تهدم" ولا تبنى.. وفرصة البناء ستلوح.. بعدما يعود طبيبنا إلى عيادته، ومن على شاكلته إلى اشغالهم.. ولا يمارسون "حالة الثورة.. أوقات الفراغ".
ربما وقتها، تتحد التيارات.. فى مواجهة "الإخوان".. فى الطريق للحرية، والتعددية، لا أملا فى استبدال "الأماكن".. فى "دولة الديكتاتورية"!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.