دوري أبطال أفريقيا| الجيش الملكي يتقدم بهدف أمام بيراميدز في الشوط الأول    المقاولون يتقدم على بتروجت بهدفين في الشوط الأول    قصور الثقافة بسوهاج ترسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان في عيد الفطر    الرئيس السيسي يبحث مع ولى العهد السعودى فى جدة تطورات الأوضاع الإقليمية    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    المالية تشكل لجنة أزمات ب5 مجموعات عمل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    ملك زاهر وشريف الليثى يحتفلان بخطوبتهما فى جو عائلى والمقربين اليوم    خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار حال استمرار إغلاق مضيق هرمز    الأسبوع الثالث للحرب.. الأردن يتعامل مع 36 هجوما جويا واعتراض 222 من أصل 240 منذ البداية    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    سلوت: إيكتيكي يمكنه اللعب غدا إذا أراد.. وليس من وظيفتي البحث عن أعذار    أجواء بهجة وسعادة داخل الحديقة النباتية بأسوان خلال احتفالات العيد    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    مصرع شخصان أثناء عبورهما مزلقان السكة الحديد بأبوحماد بالشرقية    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تستطيع الحكومة توفير مليون وحدة سكنية لمحدودى الدخل فى 5 سنوات؟.. الدمرداش: المشروع غير تنموى والدولة غير قادرة على تنفيذه.. البرادعى: يساهم فى تحريك الاقتصاد.. والتمويل ليس أزمتنا
نشر في اليوم السابع يوم 20 - 12 - 2011

فى الوقت الذى تستعد فيه الدولة ممثلة فى وزارة الإسكان لطرح أول 60 ألف وحدة على شركات المقاولات ضمن مناقصة عامة من مشروع الإسكان الاجتماعى الجديد الذى ستنشئ الحكومة من خلاله مليون وحدة سكنية لمحدودى الدخل على مدار الخمس سنوات المقبلة بدءًا من العام القادم، إضافة إلى توفير المشروع 6 ملايين فرصة عمل حقيقية، وذلك من خلال الدراسة التى تؤكد أن الوحدة السكنية الواحدة توفر فى المتوسط 1.5 فرصة عمل مباشرة، و4 فرص عمل غير مباشرة - وفقا لتصريحات وزير الإسكان الدكتور فتحى البرادعى- شكك الدكتور مصطفى الدمرداش الرئيس السابق لمجلس إدارة المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء التابع لوزارة الإسكان فى إمكانية تنفيذ الحكومة لمثل هذا المشروع (القومى).
وأكد الدمرداش عدم وجود القدرات التنفيذية لشركات المقاولات التى تمكنها من بناء مليون وحدة فى خمس سنوات فقط، كما أكد عدم توافر النواحى التمويلية التى يمكن للحكومة أن تمنحها للمقاولين فى تنفيذ هذا المشروع، ووسط تأكيدات الدمرادش على عدم قدرة الدولة على التنفيذ، والتى تقابلها تأكيدات أخرى من الدكتور فتحى البرادعى وزير الإسكان على قدرة الحكومة على التنفيذ، خاصة أنه تم الإعداد والتجهيز لهذا المشروع جيدا طوال الأشهر الماضية سواء من الناحية الفنية والتنفيذية أو التمويلية، يطرح "اليوم السابع" تساؤلا حول ما إذا كانت الدولة بالفعل ستستطيع تنفيذ المليون وحدة أم لا؟ وهل سيرى محدودو الدخل مشروع الإسكان الاجتماعى بعد خمس سنوات؟
فبينما أكد الدكتور فتحى البرادعى، وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، أن مشروع الإسكان الاجتماعى سيساهم فى تحريك الاقتصاد المصرى وأنه لن يوفر السكن فقط، وذلك من خلال إنعاش سوق الإسكان والعقارات، والذى ينعش معه نحو 90 صناعة مختلفة، بالإضافة إلى توفير العديد من فرص العمل، وصف الدكتور مصطفى الدمرداش، رئيس مركز بحوث الإسكان سابقًا، المشروع الاجتماعى الجديد بغير التنموى، قائلا: "النهارده مفيش حاجة اسمها اسكن فقط، ولكن من الضرورى عمل ما يسمى بالتنمية العمرانية، بمعنى أنى أوفر الشغل والخدمات الأول وبعدين أسكن الناس".
وكشف الدمرداش فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" أن مشروع المليون وحدة لم يخطط جيدا لبنائه، حيث ستقوم الوزارة ببنائه فى الأماكن الفضاء بالمدن الجديدة دون تخطيط جيد لصلاحية هذه الأماكن، هذا ما يؤدى إلى عدم وصول الوحدة لمستحقيها، حيث يقوم المواطن محدود الدخل والذى من المفترض أن يكون هو المستهدف من هذا المشروع الاجتماعى ببيع هذه الوحدة بعد الحصول عليها، لأنها وحدة بدون عمل أو خدمات بذلك لا يستطع المواطن البقاء فيها فيضطر لبيعها لمواطن أغنى منه ويتحول الأمر إلى استثمار تجارى.
وأضاف، كل العقارات المنشأة فى المدن الجديدة حاليا مغلقة، لأن لا يوجد بهذه المدن العمل الذى يستطيع المواطن أن يعمل به، لذا يقوم المواطن إما بغلق الوحدة أو بيعها للفئة القادرة، وبذلك تكون الوحدة المدعمة من الدولة تم بيعها فى النهاية ولم يستفد منها المواطن المستهدف فى الأساس، وهو محدود الدخل، لافتا إلى أن من المشكلات التى تعوق تنفيذ المشروع الاجتماعى أيضا هو أنه سينفذ بالطرق التقليدية فى البناء، والتى ستؤدى لرفع أسعار الحديد والأسمنت، وهو ما يعتبر فى حد ذاته أمراً غير اقتصادى، كما أنه ببناء هذا المشروع سأكون وفرت سكن فقط، ولكن لم أنشئ مجتمعا متكاملا، لأن المجتمعات تخلق عندما يتم عمل تنمية عمرانية متكاملة.
وأشار الدمرداش إلى أنه لا يوجد فى الدولة الكم الكافى من المقاولين سواء فى القطاع العام أو الخاص الذين يستطيعون بناء مليون وحدة سكنية فى خمس سنوات فقط، وتابع: "ممكن ده يتعمل لو بطرق غير تقليدية، والتى عرضها المركز على وزارة الإسكان ولكنهم رفضوا"، حيث لم يتلق المركز أى رد من الوزارة منذ أن أرسل مذكرة بذلك فى أغسطس الماضى وحتى الآن.
وأوضح الرئيس السابق للمركز أنه يوجد لدى مركز البحوث العديد من النماذج الجاهزة الحديثة التى يعمل العالم بأكمله بها حاليا، والتى تفيد فى إنجاز وبناء مثل هذه المشروعات القومية الاجتماعية بشكل سريع ومنخفض التكاليف، ولكن لا توجد لدينا الجرأة لتطبيق هذه التكنولوجيا، قائلا: "وقتما تتوافر لدينا الرغبة فى التحسين والتغيير بدون استفادات شخصية، ساعتها هنقدر نتقدم، ومن يعوق استخدام المواد الحديثة حاليًا هم أناس تصنع المواد الأخرى التقليدية، ومن لا يعطى القرار هو مستفيد بطريقة ما من عدم تطبيق هذه التكنولوجيا"، مؤكدا أن هذه الدولة أن لم نفكر لها بشكل غير تقليدى لن تتقدم، خاصة أن البناء بالطرق التقليدية يعتبر مكلفا بشكل كبير فى كل شىء بدءًا من توصيل المرافق للأرض وحتى بنائها بوحدات سكنية.
ولفت الدمرداش إلى أن المركز أعد طرقا حديثة للبناء وتوصيل المرافق بتكلفة تعادل سدس تكلفة توصيل الدولة للمرافق، بمعنى أن المرافق التى يتم توصيلها بمليار جنيه يمكن توصيلها بطرق حديثة بقيمة 200 مليون فقط، مشيرا إلى أن الدكتور فتحى البرادعى، وزير الإسكان الحالى، جاء فى ظروف صعبة وتحت ضغط كبير، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار ببناء مشروع المليون وحدة، واصفا هذا المشروع ب"المشروع السياسى" وليس الاقتصادى، قائلا: "الظروف التى جاء بها الوزير جعلته متخوفاً من اتخاذ قرار بتغيير الفكر السائد، وهو ما جعل المشروع الاجتماعى المقبل مشروعا بلا رؤى".
وأكد الدمرداش أن كل الأبحاث والدراسات التى قام بإعدادها المركز طوال الثلاث سنوات الماضية يصلح تطبيقها على المشروعات القومية بشكل عاجل وجاهز، لافتا إلى أن المركز أعد نحو 44 مشروعًا قوميا تم تجريب كل شىء بها على أرض الواقع سواء الطرق الحديثة فى البناء أو إعادة تدوير المخلفات الصلبة الناتجة من عمليات البناء، وكذلك تطبيق استخدام الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن الوزارة رفضت استخدام هذه الدراسات فى تنفيذ المشروع الاجتماعى الجديد، بل إنها لم تول أى اهتمام بذلك من خلال عدم الحضور أو المشاركة فى الندوات والمؤتمرات التى عقدها المركز طوال الأشهر الماضية حول هذه الأبحاث والدراسات الحديثة فى البناء والعمارة الخضراء والتخطيط البيئى الصديق للبيئة.
غير أن الدكتور فتحى البرادعى، وزير الإسكان أكد أن تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى يتطلب توفير 16 مليار جنيه سنويا لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية كل عام على مدار خمس سنوات، وجاءت تلك التكلفة من خلال حساب تكلفة الوحدة السكنية، والتى تصل إلى 100 ألف جنيه بالمرافق.
ولفت البرادعى إلى أن البداية فى هذا المشروع ستكون تدريجية، بحيث سيتم البدء فى السنة الأولى بتنفيذ نحو 100 ألف وحدة سكنية، على أن يزداد هذا الكم فى السنة التالية ليصل إلى 180 ألف وحدة على سبيل المثال، ومن الممكن أن نصل فى آخر عام إلى تنفيذ 350 ألف وحدة فى العام الواحد، فهذا نظام العمل المعروف فى تنفيذ مثل هذه المشروعات القومية، والتى يزداد العمل بها تدريجيا، وهو ما رد عليه الدمرداش قائلا: "إحنا قعدنا 6 سنين ومعرفناش نعمل نص مليون وحدة إزاى هنعمل مليون فى خمس سنوات فقط".
وقال البرادعى فى تصريحات ل"اليوم السابع" إنه فى العام الأول من تنفيذ المشروع وهو العام المقبل، لا نحتاج من موازنة الدولة، والتى تم اعتمادها شهر يوليو الماضى سوى ما يكفى 6 أشهر فقط، خاصة أن المشروع سيبدأ فى يناير المقبل ويستمر معتمدا على موازنة العام الحالى إلى شهر يوليو فقط قبل اعتماد الموازنة الجديدة للعام الجديد، والتى سيؤخذ جزء منها أيضًا لاستكمال باقى الوحدات المقرر بناؤها فى العام المقبل، أى أن الموازنة المقررة لعام 2011/2012 ستستغل خلال ال6 أشهر الأولى فقط من العام المقبل عند البدء فى تنفيذ المشروع فعليًا، ولا نحتاج فى هذا العام سوى 8 مليارات جنيه فقط، فضلا عما سيتم توجيهه من حصيلة الأرباح الهائلة التى ستحقق من بيع الأراضى بالمزادات للقادرين، والتى ستخدم مشروعات محدودى الدخل.
وتابع، قمنا طوال الفترة الماضية منذ الإعلان عن مشروع المليون وحدة فى يناير الماضى بحساب تكلفة العائدات التى ستحققها الدولة من الأراضى التى ستطرحها الفترة المقبلة سواء بنظام القرعة أو نظام المزاد العلنى، وجد أن عائد أول مزاد سيطرح العام المقبل بطرح 50 ألف قطعة أرض للقادرين، بالإضافة إلى نسبة 20% ربح يتم تحقيقه من عائد بيع أراضى القرعة لمتوسطى الدخل، ستغطى هذه العائدات تكلفة إنشاء 900 ألف وحدة سكنية من المشروع، كل ذلك ولم نتطرق إلى موازنة الدولة أو حصة شركاء التنمية التى ستوفرهم لنا وزارة التعاون الدولى والتى أعلن عنها من قبل.
وعن أراضى مشروع الإسكان، أكد الوزير أنه تم تحديدها فى المحافظات التى سينفذ جزء من المشروع بها، والجزء الخر سيطرح فى المدن الجديدة، حيث أن المحافظات تقدمت بمساحات أراض حتى الآن تكفى لإنشاء نصف مليون وحدة سكنية، أما الوحدات التى ستنشأ فى المدن الجديدة فأراضيها متوفرة من خلال هيئة المجتمعات العمرانية التى لديها أراض مرفقة جاهزة تكفى لإنشاء المشروع بالكامل.
فيما دعا عقاريون واستشاريون إلى ضرورة "التفاؤل" بالمشروع، وعدم الحكم على أى فكرة بالفشل قبل أن تبدأ، حيث اتفق عدد من الخبراء العقاريين على قدرة الدولة على تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى الجديد سواء من الناحية التنفيذية الخاصة بشركات المقاولات والأعمال الإنشائية المتخصصة أو من الناحية التمويلية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع، حيث قال المهندس الاستشارى صلاح حجاب إن الدولة قادرة على إنشاء المليون وحدة سكنية، خاصة أن وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية التابعة لها لديها القدرة على توفير الأراضى اللازمة للمشروع.
وأضاف حجاب أنه فيما يخص الناحية التمويلية فإنه من السهل على الدولة توفير الاعتمادات المالية التى تستلزم بناء 200 ألف وحدة سكنية سنويا، وذلك من خلال حصيلة بيع أراضى القرع والمزادات بخلاف ما ستوفره الدولة من موازنتها العامة لهذا المشروع، لافتا إلى توافر القدرة لدينا فى الأداء بمعنى وجود شركات المقاولات الكافية والقادرة على إنشاء المليون وحدة.
واتفق معه فى الرأى الخبير العقارى أبو الحسن نصار، موضحًا وجود العديد من الشركات والكفاءات الهندسية لدينا، والقادرة على إعداد النواحى التنفيذية للمشروع الاجتماعى المقبل سواء على مستوى القطاع العام أو الخاص، لافتا إلى توافر القطاعات الهندسية التى تستطيع وضع برامج تنفيذية تتطابق مع الموارد المتاحة لتنفيذ المشروع.
وقال نصار إنه ليس من الضرورى أن نبدأ ببناء 200 ألف وحدة فى العام الأول للمشروع، طالما أن المشروع سينفذ على مراحل متتالية ليس بالضرورى أن نحسبه كله حسبة واحدة، بل يمكننا البدء بتنفيذ 50 ألف وحدة فقط فى العام الأول على أن نعوض هذا النقص فى العام التالى له والذى وقتها قد تكون الأوضاع الاقتصادية تحسنت ومعها سنستطيع زيادة الإنتاج، لافتا إلى أنه لا يمكننا اتباع سياسة الحكم على الأفكار قبل تنفيذها بالفشل، ولكن يجب أن نبدأ ولو حتى بكم قليل من الوحدات ثم نزيد الإنتاج بعدما تكون عجلة الاقتصاد دارت ومكنتنا من الإنتاج أكثر، مؤكدًا على قدرة شركات المقاولات المصرية على تنفيذ المشروع قائلا: "شركاتنا بنت مصر والدول العربية بأكملها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.