الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    عاجل- استقرار سعر الذهب في مصر اليوم الأحد 8 فبراير 2026 وسط مكاسب عالمية    استياء بين المواطنين في البحيرة بسبب ارتفاع أسعار الدواجن قبل حلول شهر رمضان    بمشاركة 35 شركة ومصنعا.. انطلاق الملتقى التوظيفي لشباب الخريجين في قنا    زيارة رئاسية تعكس عمق الشراكة.. أبرز الملفات على طاولة السيسي والشيخ محمود    الزمالك ضد زيسكو.. الدباغ يقود الهجوم والمهدي سليمان أساسيًا    موعد مباراة المصري وكايزر تشيفز اليوم في الكونفدرالية    محافظ المنوفية: منع تداول وتخزين الألعاب النارية.. وتكثيف الحملات لضبط المخالفين    السيطرة على حريق محدود داخل كرفان بمطار القاهرة دون خسائر أو إصابات    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    أوكرانيا تفرض عقوبات على موردين أجانب لمكونات صواريخ روسية    مدير تعليم الإسكندرية يشيد بانتظام الطلاب في بداية الفصل الدراسي الثاني    رئيس زراعة الشيوخ: القطاع الزراعي يساهم في الناتج المحلي ب15% بقيمة قدرها 105 مليارات جنيه    محاضرة فنية أخيرة للاعبي الزمالك قبل التوجه إلى ملعب مباراة زيسكو    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    النائب أمير الجزار يتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت في القرى والريف    تدوير المخلفات الإلكترونية.. حملة توعوية بتجارة عين شمس    العثور على جثة شاب خلف مول تجاري في الإسكندرية    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    مفتي الجمهورية يفتتح دَورة التعريف بالقضية الفلسطينية    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    هيئة الدواء تحذر: حقن التخسيس أدوية وصفية لا يجوز استخدامها إلا بعد استشارة طبية متخصصة    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    وزير الرياضة يهنئ الخماسي الحديث بعد سيطرة مصر على جوائز الاتحاد الدولي    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الآلاف..فيديو    بدء استقبال أوراق التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2025/2026 في المدارس    أعلى من المعدلات ب10 درجات.. الأرصاد: ارتفاع جديد في الحرارة اليوم    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    صدامات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع فى احتجاجات ميلانو بسبب الأولمبياد.. فيديو    وزير الزراعة و3 محافظين يتفقدون مهرجان التمور والزيتون بالمتحف الزراعىي    ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالدراما بالمركز الكاثوليكي    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    قصائد تروي سيرة الحنين فى مهرجان الشارقة للشعر النبطي    سلامة الغذاء: إصدار 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة    نظر الطعن بتنفيذ حكم الإدارية العليا بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات| 5 مارس    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب تشوهات.. وإصابات الحروق بين الأطفال بمصر مرتفعة    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    مشاعر إنسانية وصراعات عاطفية.. تفاصيل مسلسل نيللي كريم الجديد «على قد الحب»    «أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    الوفد لن يكون ديكورًا سياسيًا.. وسنستعيده من أحضان «الشللية»    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    السويد تحظر أغنية مولدة آليًا.. رغم نجاحها    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش المعادي.. اليوم    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    "ضربه على الرأس أنهت حياته".. نجل مزارع بالبحيرة يروي تفاصيل إنهاء حياة والده علي يد جيرانه    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى لا تحترق مصر
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 11 - 2011

من الآخر مصر المحروسة تحترق، وهناك منتفعون بحرقها، مصر تسير مضطربة نحو هاوية، وهى تبدو عجوزاً لا تستطيع الحركة والبناء والتنمية وتحقيق الحرية والعدالة وكل الشعارات الوطنية والسلفية والإخوانية والليبرالية والنورانية والوسطية والقبطية.
مصر تمرّ، كما ذكرت منذ فترة وجيزة، بعملية قلب مفتوح، لكن العملية تفشل وتعاد فتفشل وتعاد والمريض أصبح مهدداً بالموت، وأنا أثناء إجراء المريض لعمليته أرفض علانية فكرة تخلى المجلس العسكرى عن مهامه والأمانة التى كلف بها سواء من الرئيس مبارك المخلوع أو من الشعب.
مصر تحترق، والمارقون يمرون وسطها بوجوه غير معلنة، ولو ألقى الآن صاروخ صينى الصنع مما يلعب به أطفالنا فسنتهم الأمن والشرطة والداخلية والجيش وكل مسئول فى الوطن.
مصر تحترق، ونحن شعب اعتادت الشائعة فيه أن تنطلق بسرعة مخيفة، وما دام المواطن يشاهد تصاعد ألسنة اللهب والنيران المضطرمة وتساقط الضحايا، حسب بيان المشير والشهداء حسب مقتنع المتظاهرين، فمصر بذلك ستستمر فى الاحتراق.
مصر تحترق، والعاقلون يقل عددهم بهذا الوطن، علينا أن نغلق المدارس، ونغلق المؤسسات الأكاديمية، ونغلق المصالح الحكومية والمساجد والكنائس والمستشفيات والمحاكم ونوقف حركة الملاحة بقناة السويس، ونوقف حركة جريان نهر النيل ونعطى أمراً للسمك بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر بعدم الحركة بالماء، ثم نذهب جميعاً نتظاهر، وبالبلدى بلاها فكرة البلد والوطن والمحروسة والكلام الفاضى ونقعد نضرب ونشجب ونندد بالإسقاط والسقوط والتساقط.
القضية لم تعد وثيقة السلمى ولا الحكومية الشرفية برئاسة عصام شرف التى ذهبت، القضية أصبحت البحث عن سؤال من يملك أن يمنحنا المياه لإخماد حريق واحتراق مصر.
أنا لست مع فكرة إجراء استفتاء على استمرارية الإدارة العسكرية للبلاد، ولا مع التظاهر المستدام الذى لا ولن يهدأ، أنا مع إجراءات عملية سريعة، مثل وجود قرار محكمة صادر وينفذ بشأن قتلة المتظاهرين حتى يستريح هؤلاء. أنا مع الوجود الفعلى للشرطة، وإنهاء مسلسل الأيدى الناعمة لها بدون المساس بحرية وأمن وكرامة المواطن.
لقد ذكرت فى سطور سابقة أن مصر لم تعد بسيطة أو عادية منذ ثورتها البيضاء، وأنها أصبحت غير صابرة لتحقيق مطالبها التى لا تنفذ بين يوم وليلة، ومع ذلك فينبغى أيضاً الإسراع فى إنقاذ الوطن.
لقد أصبحت مؤمناً الآن أن هناك أصابع تدير الوطن من داخله وخارجة تريد إسقاط هيبة الدولة عن طريق التظاهر اليومى الحصرى ضد الجيش متمثلاً فى المجلس العسكرى، ووجود من يعبث بمقدرات الوطن من ثروات بشرية ومادية طبيعية واصطناعية حتى تسقط مصر وإن شاء الله لا ولن تسقط أبداً.
الآن جاء الدور على المحترمين المرشحين المحتملين لرئاسة مصر، وعلى المرشحين لمجلس الوطن أن يقوموا بدورهم تجاه هذا الوطن الذى يريدون أن يمثلوه لا أن يمثلوا عليه وعلينا، جاء الدور عليهم فى مساندة المجلس العسكرى فى إدارة البلاد وعودة الاستقرار والأمن والأمان لها، أن يتخلوا قليلاً عن الدعاية والخطب والمجاملات والعروض المسرحية ويذهبون للشعب المتظاهر وللأمن المتباطئ وينطلقون معاً لإعلاء شأن الوطن وإخماد حرائقه الملتهبة.
إن المفسدين فى الأرض الطيبة مصر قد فاقوا الحد، وانتهزوا فرصة إصابة المواطن بالغموض السياسى واضطرابه فى تحقيق مطالبه، فلعبوا على هذا الوتر، فوعدوه، وتارة دخلوا عقله لتدويره بأفكارهم وأهدافهم، والعقلاء من هذه الأمة والمرشحين والمحتملين بدأوا يتفرجون على مصر وهى تسابق الزمن نحو الضياع.
أصبح اليوم من الصعب توجيه نداء "أنقذوا الوطن"، لجهة محددة أو لجماعة معينة، أو لفرد بعينه، النداء أصبح نفسه مبهماً وبدا غريباً وبات عجيباً، النداء أصبح اليوم رجاءً وتوسلاً، من فضلكم مصر تحترق، سارعوا بالإطفاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.