انتظام الدراسة بجامعة القاهرة الأهلية بعد إجازة العيد وتعليمات بترشيد استهلاك الكهرباء    تعرف على موارد لجنة شئون اللاجئين وفقا للقانون الجديد    إحالة مسجل خطر للمحاكمة بتهمة غسل 85 مليون جنيه من تجارة السلاح    الكاردينال بيتسابالا يفوز بأول نسخة من جائزة "رسول السلام" الدولية    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    اسعار الأسمدة اليوم الثلاثاء 24مارس 2026 فى المنيا    تداول 11 ألف طن و794 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    الثلاثاء 24 مارس 2026.. المؤشر الرئيسي للبورصة يهبط مع بداية التعاملات    المعاش الاستثنائي في مصر 2026.. الشروط والخطوات الكاملة للحصول عليه أو تحسينه    إزالة التعدي على أراضي أملاك الدولة بالزينية    حزب الله يطلق 30 صاروخا من لبنان باتجاه إسرائيل    مقتل 66 شخصًا على الأقل في حادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا    خلال ساعتين فقط.. ماذا سيحدث لو هبط الأمريكيون على جزيرة خرج الإيرانية؟    دقيقة حدادا على روح الأسطورة يوهان كرويف في مباراة هولندا والنرويج الودية    استدعاء مدافع الهلال لمنتخب السعودية استعدادا لمواجهة مصر    7 مواجهات قوية اليوم في دوري الكرة النسائية    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    إصابة 7 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ميكروباص بالفيوم    السيطرة على حريق مصنع بطريق الحادثة القناطر الخيرية    حبس المتهمين بالتعدى على شخص وسرقته في أكتوبر    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي.. لهذا السبب    تشييع جنازة المخرج أحمد عاطف بعد صلاة العصر اليوم في مسجد الشرطة بالشيخ زايد    إبراهيم فايق يشيد بفيلم "برشامة": "عمل ترفيهي ناجح يحقق أرقامًا قياسية"    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    «الصحة»: 4700 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية خلال أيام عيد الفطر    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    خبير يكشف تفاصيل الكشف الأثري في منطقة "القلايا" بالبحيرة (فيديو)    غدا.. محاكمة تشكيل عصابي في التنقيب عن الآثار بالقاهرة    24 مارس 2026.. عودة أسعار النفط للارتفاع بسبب المخاوف من تصاعد الحرب مع إيران    حسم الجدل حول ديدان الرنجة.. وكيفية تجنب أضرارها    الصحة: 4698 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية في ثاني وثالث أيام العيد    يوستينا سمير تُشعل الأجواء الروحية.. وألبير مجدي يُبدع بصريًا وكورال آفا كيرلس يُبهر في «فوق الجلجثة»    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    تحذير من تقلبات جوية حادة بعد ساعات.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية قادمة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    إعلام لبناني: استشهاد شخص وإصابة آخرين بنيران الاحتلال خلال توغل في حلتا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    انضمام 7 لاعبين من أهلى 2009 لمنتخب الناشئين للمشاركة ببطولة شمال إفريقيا    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة فى البحيرة    مدير «صحة الجيزة» يتفقد مستشفى زايد المركزي ويحيل المتغيبين للتحقيق    أول صورة ل الشاب ضحية مشاجرة بين عائلتين بالفيوم    رئيس الإمارات ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان في أبوظبي مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط    جراء سقوط شظايا.. خروج 7 خطوط كهربائية بالكويت عن الخدمة    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    رسميا، الوداد المغربي يقيل أمين بنهاشم من تدريب الفريق بعد الخروج من الكونفدرالية    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنطع بالفتوى
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 10 - 2011

فضيلة مفتى ليبيا يثير الاستفزاز والاشمئزاز معاً، لقد انتبه فضيلته فجأة أن العقيد معمر القذافى كافر ولا يجوز دفنه فى مقابر المسلمين، ولا أعرف على أى أساس استند المفتى فى تكفير القذافى، كان القذافى طاغية ومجنونا ومجرما منذ زمن بعيد، وقلنا وقال كثيرون ذلك مبكراً، أما قضية الكفر فهذا أمر آخر، كنت أفهم أن يدين المفتى الطريقة الهمجية التى قتل بها القذافى، ذلك أن القذافى من لحظة أن أمسك به الثوار، صار أسيرا وللأسير الكثير من الحقوق، لم يحترم آسروه أيا منها، سواء بالمعيار الإسلامى أو بمعيار القانون الدولى المعاصر، ليس من حق أحد إهانة الأسير بصفعه وجره على الأرض، أقصد سحله وضربه حتى إسالة الدم منه، إذا حكم على مجرم بالإعدام فمن واجب المسؤولين سؤال من سيعدم قبل تنفيذ الحكم إن كانت له مطالب، ويذهب إليه أحد رجال الدين يلقنه آيات الصبر ويمنحه فرصته أن يبدى ما لديه لمرة أخيرة، ولم يحدث أى شىء من هذا مع القذافى، ولم يثر ذلك الذى حدث نخوة مفتى ليبيا الدينية والعقائدية، بل خرج وكأنه يبارك ما تم ويبرره بالقول إن القذافى كافر، حتى الكافر لا يجوز أن يعامل هكذا يا فضيلة مفتى ليبيا، وهذا ما كنا نتوقع أن نستمع إليه من المفتى، كان يجب أن يقولها بشجاعة حقيقية، لا أن يركب الموجة.
السؤال المعضلة إن كان القذافى كافرا.. فكيف قبل مفتى ليبيا أن يمارس عمله فى دولة يحكمها كافر، وكيف قبل هذا المنصب وهو يعلم أن القذافى كافر؟ وأن ذلك «الكافر» هو فى نهاية الأمر من اختاره لذلك المنصب، وهو نفسه ذلك «الكافر» لن يختار أحدا لمنصب مهم ما لم يكن على ملته وطريقه؟!
وإذا كان فضيلة المفتى يعلم أن رئيس البلاد كافر فكيف ولماذا صمت؟.. ألا يعلم فضيلة المفتى بالمقولة الإسلامية: إن أفضل الجهاد عند الله كلمة حق لدى سلطان جائر، فلماذا لم يقم المفتى بدوره فى ذلك الجهاد، ويعلن رأيه فى القذافى مبكرا، بل إن القذافى فى بداية الثورة خرج ليتهم الثوار بأنهم «جرذان..» فلماذا لم يعقب المفتى على هذا الوصف، وينتقد القذافى وينحاز إلى الثورة فى لحظاتها الأولى؟
فتوى مفتى ليبيا تثير قضية حذرنا منها رسول الله، وهى التنطع فى الدين، ونحن الآن نعيش حالة من التنطع البالغة، لا يمارسها مسلمون عاديون، بل تصدر عن علماء ورجال دين فى مقام الفتوى والإفتاء، ومن ذلك الفتوى التى صدرت عندنا بأنه لا يجوز الزواج من الفلول، وماذا لو اكتشفت سيدة أن زوجها من الفلول، وإن كانت هذه الزوجة المسكينة أنجبت من ذلك الفل هؤلاء الأبناء؟.. هل تطلب منه الطلاق بناء على الفتوى السابقة، الفلول قضية سياسية فى المقام الأول، وهى أيضًا قضية قانونية، فما شأن الفتوى الدينية بذلك؟.. ونعيد نفس التساؤلات.. لماذا صمت أصحاب هذه الفتوى عن الفلول، أيام أن كانوا بحزبهم - المنحل - يحكمون البلاد ويتحكمون فى مصائرها.. لماذا صمتوا عن الظلم والفساد حين كان مستشريا، وتركوا المستبدين فى استبدادهم، واليوم بعد أن سقط نظام الفلول، فيطلقون الفتاوى مرة بأنه حرام الزواج منهم وحرام التصويت لهم.. وهكذا وهكذا، كلام لا يليق أن يصدر عن علماء واجبهم أن يقولوا الحق ولو على أنفسهم وأن يواجهوا الجائر وهو فى عنفوانه.
من مفتى ليبيا إلى أصحاب الفتاوى فى مصر يا قلبى لا تفرح، المفترض أن الفتوى تطلق بميزان من الذهب، يدرك صاحبها مخاطرها ومصداقية ما يرد فيها ومدى اتساقه مع الواقع الاجتماعى والإنسانى، فضلاً عن اتساقه مع روح الإسلام، أى العدل والإنصاف، لأن الفتوى إذا خرجت من منهجها وقواعدها، ثم ثارت مع الهوى الخاص أو الغرض، لم تصبح فتوى، بل تصير نفاقا اجتماعيا وسياسيا، أو تصبح ركوبا لموجة الثأر والانتقام كما فى حالة القذافى، والدين ورموزه أجل من السير فى هذا الطريق.
كان أهل العلم والفضل يحذرون دائما من فقهاء السلطان والحذر يجب أن يكون أشد من هؤلاء حين يزول عن السلطان سلطانه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.