البحث العلمي تبحث توسيع الشراكة مع المؤسسات العلمية الصينية    إياتا: 3.8 % زيادة بحركة السفر عالميا خلال يناير الماضي    الإمارات تسقط 165 صاروخا و500 مسيرة في يومين.. تفاصيل    فينيسيوس وجارسيا يقودان هجوم الريال ضد خيتافي في الدوري الإسباني    انطلاق مباراة فاركو وكهرباء الإسماعيلية في الدوري    خبر في الجول – الإسماعيلي يتوصل لاتفاق مع خالد جلال لتدريب الفريق    مصرع وإصابة 3 مواطنين إثر تصادم سيارتين بطريق الإسكندرية الصحراوي    أداء درة من الحزن إلى الجبروت.. مشهد العزاء يكشف نضجها في «علي كلاي»    نيقولا معوض: الأفلام القصيرة مش فلوس ولا نجومية.. دي حب ومتعة    مواعد عرض مسلسل الست موناليزا الحلقة 14 ل مي عمر    «الزراعة» تؤكد توفير السلع الاستراتيجية وزيادة المنافذ لضبط الأسواق    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة "خطر المخدرات ودور الشباب في المواجهة"    د. محمد حسن البنا يكتب: دروس أولية للحرب «1»    المخزون آمن :وزير التموين: اطمئنوا.. أرصدة السلع كافية    لدعم العاملين، مدير التعليم يستمع لمديري مدارس بلاط ويبحث المشكلات ويناقش المقترحات    دياب: مستحيل أشتغل مع غادة عبد الرازق تاني    1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد السيدة زينب لدعم الأسر المستحقة    مسجد النصر بالعريش.. قبلة المصلين في ليالي رمضان وروحانية صلاة التراويح بشمال سيناء    القومي للبحوث يكشف 5 فوائد صحية للصيام    نظام غذائي للمراهقات لإنقاص الوزن في رمضان بدون حرمان    الشرق الأوسط: الأندية السعودية تريد مواجهة واحدة في ثمن نهائي المسابقات الآسيوية بدلا من 2    تحرك عاجل لتجريم زواج الأطفال.. "القومي للطفولة" يستعد لإصدار قانون لردع المخالفين    جمعية الأورمان تعزز جهود الحماية الاجتماعية بتوزيع كراتين الغذاء ووجبات الإفطار    الإفتاء توضح حكم فدية الصيام للمصاب بمرض مزمن المتوفى في رمضان    الجمعية الدولية لحقوق الإنسان تدعو إلى دور أكبر للقيادات الدينية في مواجهة التعصب الديني    شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    طريقة عمل الكبسة بالفراخ واللحمة لفطار رمضاني مميز    أبل تكشف رسميا عن iPhone 17e وتعلن المواصفات الكاملة وسعره وموعد طرحه    علي جمعة: من رأى رؤية فليعتبرها بشرى ولا يتعالى بها على الناس    بين الحقيقة والترند.. شائعة «نتنياهو» تكشف أسرار انتشار الأخبار الكاذبة    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    رويترز: طائرات مسيرة استهدفت قواعد بريطانية في قبرص أطلقها حزب الله    التضامن تفرض رسوم جديدة على تذاكر السينما والسكك الحديد والبريد لصالح المشروعات الخيرية    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    «اثنين غيرنا» يثير مناقشات ب"أعلام النواب".. والأعلى للإعلام يثمن دور المتحدة    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    ألمانيا تؤكد سلامة جنودها بالشرق الأوسط والاحتفاظ بالحق في حمايتهم    النيابة تنقذ 3 أطفال بالشرقية وتودعهم دار رعاية بعد حبس والدتهم في قضية مخدرات    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    مفتي الجمهورية: قوامة الرجل على المرأة قرينة الإنفاق    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    عميد «أصول الدين» السابق: الجيش المصري نموذج للالتزام بأخلاق الشرع في السلم والحرب    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    موعد مباريات اليوم الاثنين 2 مارس 2026| إنفوجراف    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لسان الإخوان يكشف المستور.. شهادات قيادات وعناصر "الإرهابية" تفضح أكاذيبهم وتطرفهم وخططهم للسيطرة على مصر.. سيف عبد الفتاح مستشار المعزول يكشف «المستخبى» عن حكم المرشد.. وشهادة عصام تليمة تظهر جشع الجماعة
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 01 - 2020

لم تكن قناة الجزيرة القطرية تدرى أن قيادات الإخوان سيسقطون بكل هذه السهولة فى فخ الاعتراف، حين أجرت معهم عدداً من الحوارات عبر موقعها الإلكترونى ليدلوا بشهادتهم عن فترة حكم مرسى، لكنهم سقطوا وكشفوا كثيرًا مما ظلوا ينكرونه لنحو 5 أعوام، الأمر لم يحتاج سوى مقدم برنامج يعلمون أنه من أتباعهم، وشاشة يعلمون أنها داعم لهم، ليجلسوا أمامها ويخروا بكل شىء، فيتكشف أمامنا باعترافاتهم هم أن مصر كانت محكومة بمكتب الإرشاد فعلًا، وأنهم سعوا لتفكيك الأجهزة الأمنية حقًا وتشكيل حرس ثورى من ميليشياتهم بديلًا عنها، وأن جشعهم للسلطة كان حقيقة، وأن مرسى الذى أغلقوا الميادين وروعوا الأمن من أجله لم يكن فى نظرهم إلا تابعا ونكرة لا يستحق أن يتولى رئاسة لجنة سياسية داخل تنظيمهم.

المحصلة التى يمكن استخلاصها أنهم مهما حاولوا أن يخفوا الحقيقة أو يكتمونها فإنها ستخرج رغمًا عن أنوفهم، ستتسرب من أفواههم دون أن يشعروا، ستجنى عليهم حصائد ألسنتهم هم، فيما يلى نحاول أن نستعرض بعضًا من اعترافاتهم.

سيف عبد الفتاح: مكناش فى مطبخ الرئاسة كنا بنشم «الشياط» بس.. الإعلان الدستورى خرج بمشورة التنظيم.. ومكتب الإرشاد كان بيحكم مصر

الدكتور سيف عبد الفتاح، هو عراب فيرمونت الذى جاء بالقوى المدنية قبل جولة الإعادة إلى الإخوان، وبعد نجاح مرشحهم تم مكافأته بأن يكون مستشارًا لمرسى، هو لم يكن مستشارًا حقيقيًا، كان مجرد وردة فى عروة الجاكت، بحسب اعترافه، لكنه استغرق كثيرًا من الوقت والكوارث حتى يدرك أنه ليس مستشارًا ولا يحزنون فتقدم باستقالته لحفظ ما تبقى من ماء الوجه بعد أن سالت الدماء أمام قصر الاتحادية.

فى ملاذه الآمن هناك فى اسطنبول أدلى سيف عبد الفتاح، بشهادته عن حكم مرسى، وتلقى بعدها سيلًا من الهجوم الإخوانى، لأنه تحدث بقدر من الصراحة نتج عنها أخطر الروايات عن كيفية اتخاذ مرسى قراراته المهمة والمصيرية المتعلقة بشؤون الدولة والمواطنين، وأن مستشارى مرسى كانوا مجرد مناصب رمزية لا يؤخذ برأيهم، وإنما كانت الاستشارات والقرارات تأتى لرئاسة الجمهورية من مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان الإرهابية ومستشارى التنظيم الإرهابى، وأهل الثقة من أعضاء التنظيم، وليس أهل الخبرة وأصحاب المناصب الرسمية فى رئاسة الجمهورية.

سيف عبدالفتاح

قال سيف عبد الفتاح، إن «الرئيس – فى إشارة للمعزول محمد مرسى - لما عينا مستشارين.. قعد وقالنا يعنى إيه مستشار، فقال مستشار يعنى يقول الرأى لكن أنا مش ملزم به».

وأضاف المستشار السابق للمعزول محمد مرسى، «أن الإعلان الدستورى، كان شيئا عجيبا جدًا.. ولم أجد أحدا استشاره الرئيس المعزول.

وتابع «الثانى كان مستشار الرئيس للشؤون القانونية محمد فؤاد جاب الله»، وقاطعه المذيع «قالوا إن هو اللى كتب الإعلان الدستورى»، فرد عليه سيف عبد الفتاح، «لكنه أنكر ذلك إنكارًا كبيرًا، والمستشار محمود مكى، تقدم وذهب إلى المصحف الذى كان على مكتبه، وأقسم أنه لم يستشار.. إلى حد كبير أقول إن بعض القانونيين الموجودين فى التنظيم هم من أشاروا عليه بذلك».

وفيما يرتبط بالمشروعات القومية والإجراءات الانتخابية، قال سيف عبد الفتاح «عملت اقتراحا بمرحلتين، المرحلة الأولى أن نستفيد من المراكز البحثية على مستوى الجمهورية، ونوقع معاهم بروتوكولات، ونقول لكل هؤلاء أنتم فى خدمة رئاسة الجمهورية ورئاسة الدولة ومحدش هيتأخر، والمشروع الثانى هو مشروعان يتعلقان بالشباب، وقولت للرئيس أنا مشروعى فى الدنيا دى كلها هو تمكين الشباب».

وأشار إلى «أن الإخوان دول معندهمش أكتر من الشباب اللى بيمثلوا كنزا حقيقيا، والشباب دول لو معاهم الشباب التانيين وعملنا انتخابات جديدة لمراكز الشباب، أنا بقول دول هيحزموا البلد، والمشروع التالت كان بيتعلق بانتخابات المحليات، وقولتله دا بردو هيحزملك البلد، ودول الناس اللى هيسندوك، هما دول الظهير الحقيقى، لكن إذا كنت عايز السلطة من فوق...».
واستطرد «فلما لم يستجب للثلاثة مشروعات.. قولت أنا شكلى كده «عروة» فى الجاكيت، وبعض الناس كانوا بيقولوا انتوا كنتوا فى المطبخ، فكنا نقولهم لاء والله العظيم احنا مكناش فى المطبخ.. احنا كنا بنشم الشياط بس.. لأن بعض الأمور الأساسية لم نستشر فيها يا ناس.. وأنا بتكلم عنى وعن غيرى».


القرضاوى رفض تعيين مرسى رئيساً للجنة الإخوان السياسية وقال لعاكف: عندكم العريان وحشمت وجايبين واحد اسمه مرسى

تختلط فى علاقة عصام تليمة بالإخوان مشاعر الكراهية والتشفى والانتماء والولاء، لديه ثأر قديم فلا ينسى أنه خرج من الجماعة فى المرة الأولى بطريقة مهينة وأنه بعد أن قضى 17 عامًا فى صفوف الإخوان حين قدم شكوى من تجاوزات عناصر الجماعة فى قطر كانت النتيجة أنهم استكبروا أن يعتذروا له، لذا فإن عصام تليمة عندما عاد لصفوف الإخوان فى سنوات الهروب والانقسام كان دائمًا ما يوجه النقد علنًا فى وسائل الإعلام لقيادات الجماعة.
تنطلق شهادة عصام تليمة من هذه المشاعر المتباينة والمتناقضة، فهو يبدأ شهادته بأن الفشل يأتى دائمًا من القيادات، وضرب مثالًا على سوء الإدارة بأن هذه الجماعة طوال تاريخها الذى يقترب من ال100 عام لم تعقد مؤتمرًا عامًا واحدًا وأنهم يستخدمون الأعذار الأمنية لتسويغ مايريدونه من قرارات، وأن تعاملهم مع عناصرهم يتم وفق «عقد إذعان» يدعوهم متى يريدون للتظاهر ويصرفونهم متى يريدون، مشيرًا إلى عدد من الأمثلة التى حدثت فى عهد مرسى، حين دعوا عناصرهم للتظاهر تأييدًا للإعلان الدستورى قبل أن يعرفوا عنه شيئًا، وهنا قدم عصام تليمة دون أن يدرى المسوغات الكاملة لمصطلح «القطيع» الذى يستخدم للإشارة للإخوان.

عصام تليمة

ترسم شهادة عصام تليمة صورة واقعية لمحمد مرسى قبل أن يتقدم لرئاسة الجماهيرية، فهو نكرة لا يعرفه رموز الإخوان، ولا يزيد عن كونه منفذًا جيدًا لقرارات القيادات، يبدو هذا من الموقفين اللذين رواهما، فيحكى أن يوسف القرضاوى عندما التقى مهدى عاكف قال له «جماعة فيها عصام العريان وأبو الفتوح وحشمت ورايحين تجيبوا واحد اسمه مرسى يمسك اللجنة السياسية «وهو أمر يشير إلى أن القرضاوى نفسه لم يكن يعرف شيئًا عن مرسى هذا، واستنكر أن يكون رئيسًا للجنة السياسية داخل الجماعة، لكنه وبكل بجاحة دافع عنه بعدها بسنوات قليلة لكى يكون رئيسًا للجمهورية».

الموقف الآخر هو ما رواه عن أول مرة تحدث فيها إلى مرسى، وكانت المناسبة هى احتجاجه على حذف عبارات من مقال كتبه بغرض النشر على موقع الإخوان الرسمى كان يقارن فيه وضع الإخوان فى عهد البنا بوضع الإخوان فى الوقت الحالى، فامتدت يد مرسى، وكان مشرفا على الموقع، بالحذف لكل ما يتحدث عن الإخوان فى الواقع الحالى، فكان انطباعه عن مرسى أنه شخص «مقفل» وينفذ ما يطلب منه فقط.

فى تفاصيل الشهادة ما يؤكد أن مرسى ظل أسيرًا للجماعة ومنفذًا لقراراتها حتى بعد أن صار رئيسًا للجمهورية، فهو ينصاع لقرارات الجماعة بعدم تعيين عمرو موسى رئيسًا للوزراء، ولا يقوى على مواجهتهم بأى قرار يريد أن يتخذه، ثم هو فى هذه الشهادة تابعًا مخلصًا لخيرت الشاطر يؤمن على أطماعه وأطماع الجماعة فى احتكار السلطة، فحين يتحدث صفوت حجازى مع الشاطر وتابعه مرسى عن ضرورة ألا يترشح الإخوان إلى الرئاسة فيأتى الرد على لسان الشاطر والتأمين من مرسى بأننا «كلنا إيه عشان نشرب عليه ماية؟» فى إشارة إلى أن كل مواقع السلطة التى حصلوا عليها مثل البرلمان وغيره قد تم حلها قبل انتخابات الرئاسة.

السلطة فى عيونهم هى مجرد طبق فتة ينتظرون الانتهاء منه حتى يشربوا كوبا من الماء، يتسق مع هذا السعى إلى السلطة ما رواه تليمة بأن هذه الجماعة صمت أذنيها عن كل محاولات إثنائها عن الترشح للرئاسة، ومنها ما رواه عن لقاء أردوغان بالقرضاوى، حيث قال الأول «ياريت تنصح الإخوان وتقولهم بلاش تنزلوا المرة دى وخشوا دولاب الدولة عشان تتعلموا»، والغريب أن هذا كان رأى أردوغان الذى يقف اليوم بكل قوة وراء الإخوان رغم أنه نفسه كان يعلم أنهم ليسوا مؤهلين لحكم دولة مهمة مثل مصر».


رضا فهمى يفضح أخطاء مرسى وفشل الجماعة
مرسى «عنيد» و«كان بيمضى وخلاص» واجتماعاته الرئاسية أديرت بمنطق قعدات العرب.. ومحمد الفقى القيادى الإخوانى كان يختار وزراء المجموعة الاقتصادية

لم يكن رضا فهمى شيئًا داخل الإخوان أو خارجها قبل العام 2011، مجرد ناشط يخرج إلى المظاهرات الإخوانية فيتم إلقاء القبض عليه كما الكثيرون ثم الإفراج عنه، بعدها بأشهر قليلة، فى تجسيد لعلاقة المصالح المتقاطعة أحيانًا والمتفقة أحيانًا أخرى بين نظام مبارك والإخوان، والتى ألقت بظلالها على أى كائن إخوانى وفى حالتنا هذه هو رضا فهمى.
بعد 2011 ظهر رضا فهمى إلى السطح مع رجال خيرت وسند إليه أمورًا لم تكن لتؤول إليه أبدًا فى الظروف الطبيعية، قيل إنه من رجال خيرت الشاطر، وقيل أيضًا إن ندرة الكوادر فى الإخوان هى التى تدفع بعناصر عاشت طوال عمرها فى الظل إلى صدارة المشهد، فكانت النتيجة أن رجلًا كل مؤهلاته، بحسب الموقع الرسمى للإخوان، دبلومة فى تحليل الاستراتيجية اليهودية لا أحد يعرف كيف ومن أين، قد أصبح رئيسًا للجنة الأمن القومى فى مجلس الشورى الإخوانى وله حق حضور اجتماعات الأمن القومى فى قصر الرئاسة خلال حكم مرسى.

فى هذا الإطار وحده، تكتسب شهادة رضا فهمى، التى أدلى بها لدى الجزيرة القطرية، أهمية خاصة، كونه كان قريبًا من تعامل حكم الإخوان مع الملفات بالغة الحساسية والأهمية، حتى ولو لم يكن ملمًا بكل تفاصيلها، إلا أن ما تسرب من كلامه كان كافيًا لتكوين صورة عامة عن المسار الذى كانت مصر تتجه إليه هنا ليست ذات أهمية بالغة يكفى فقط الصورة.

رضا فهمى

بدأ الرجل حديثه الذى امتد لأكثر من ساعة ونهاه بأنه من أصحاب الوعى المتأخر، وأنه لم يدرك الشىء فى حينه، وهذا اعتراف بأن مصر كانت تحكم من دون وعى أو إدراك، فى ثنايا الكلام فإن الرجل لم يخف أن الاجتماعات الأمنية الكبرى فى عهد مرسى كانت تدار بمنطق قعدة العرب، وأن مرسى كان عنيدًا ومن النوع الذى قد تنصحه ولا يستجيب، وأنه لم يكن قارئًا للمشهد بشكل جيد.

النقطة الأخطر التى قدمها هو الشهادة التى قدمها عن لقاء أجراه مع مسؤول أمنى مهم، قال له نصًا: «مينفعش يبقى بينا وبين الرئيس سلمتين»، واعترافه فعلًا بأن عددًا من مستشارى مرسى كانوا يشكلون عازلا بينه وبين مسؤولى الدولة وبالطبع هؤلاء المستشارون من الإخوان فكيف إذن يمكن لرئيس أن يدير دولة وهو يضع حواجز بينه وبين المسؤولين.
فى شهادته عن حركات التنقلات والتعيينات التى كان يصدرها مرسى فإن الرجل ذكر أكثر أنه كان «بيمضى وخلاص» أى أنه لم يكن على دراية كافية بمن سيعينهم، رغم أن هذه من ألف باء الحكم أن تكون على معرفة بالمسؤولين فى الدولة، وتفلت من لسانه أيضًا أن محمد الفقى رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى فى عهد الإخوان هو من كان يختار وزراء الحقائب الاقتصادية، إذًا فإن الصورة التى رسمتها الشهادة أن مرسى كان رئيسًا «يمضى وخلاص بعد أن يختار له الإخوان» وإذا عجز الإخوان عن الاختيار فإنه كان يمضى وخلاص أيضًا.


اعترافات أمير بسام توضح حقيقة الحرس الثورى الإخوانى
اقترحت على مرسى تشكيل جهاز أمنى جديد وحسيت إنه بيدورها فى دماغه.. الإخوان كونوا جهاز المعلومات الذى اعتمد عليه مرسى
ارتبط اسم أمير بسام بالفضيحة المدوية التى تم الكشف عنها من خلال تسريب صوتى له فضح فيه الاختلاسات المالية داخل جماعة الإخوان، وتورط قيادات الجماعة فى الاستيلاء على أموال تبرعات مالية تقدر بما يزيد عن 2 مليون دولار، فى هذه المرة تكشف شهادة أمير بسام عن تفاصيل أخرى لا تقل كارثية، وتعطى نبذة عن الطريق التى كانت متجهة إليه مصر فى حال استمرار حكم الإخوان ومرسى.

بداية فإن أمير بسام هو عضو مجلس الشورى الداخلى لجماعة الإخوان، وأحد أصدقاء خيرت الشاطر، سجن معه أيام مبارك فى المحاكمات العسكرية، وعلاقته بمرسى قديمة بسبب أنهما ينتميان لنفس المحافظة وهى الشرقية، وعندما أصبح صديقه القديم رئيسًا للجمهورية فإنه أتيح له أن يجالسه مع آخرين من الإخوان أكثر من مرة حسبما روى هو.

يقول «بسام» إنه التقى مرسى مع مجموعة من قيادات الإخوان داخل قصر الاتحادية فى إجازة عيد الأضحى، التى أعقبت تولى مرسى الحكم، وعندما سئل عما قاله فى هذه الجلسة أجاب بكل أريحية قائلًا «اقترحت على مرسى إنشاء جهاز أمنى جديد»، وأكمل «مرسى سكت حسيت أنه بيدورها فى دماغه» وأهمية هذه المعلومات أنها تكشف لأول مرة رسميًا عن أن تفكير الإخوان فى تشكيل حرس ثورى على النسق الإيرانى لم يكن مجرد مبالغات إعلامية، أو ترصد من الخصوم، وإنما كان أمرًا يدرس فى أعلى الدوائر وأمام رئيس الجمهورية.

أمير بسام

منذ حوالى 5 أعوام تحدث عاصم عبد الماجد عن هذا الأمر صراحة، وقال إنه اتفق مع الإخوان على تشكيل حرس ثورى لكنهم تراجعوا عن الفكرة بعد طرحها فى العلن، وفى ضوء هذا الاتفاق كانت الجماعة الإسلامية تحركت فى مجلس الشورى فى مارس 2013 قبل أشهر قليلة من سقوط مرسى لتقديم تشريع يقضى بتقنين أوضاع اللجان الشعبية، باختصار كان الهدف هو إنشاء قوة أمنية موازية من الإخوان ومليشيات الجماعات الإسلامية بدلًا من الأجهزة الأمنية التقليدية.

أمير بسام تحدث أيضًا فى شهادته عن أن الإخوان كانوا هم جهاز المعلومات الذى اعتمد عليه مرسى، قال بوضوح «الإخوان همة اللى ورطوه وهمة اللى كانوا بيجمعوله المعلومات» وهو أمر لا يمكن أن يحدث فى أى دولة بالعالم أن ينحى رئيس الجمهورية الأجهزة المتخصصة فى جمع المعلومات جانبًا ويذهب لمجموعة من الهواة الذين لا علاقة لهم بالأمر ويعتمد عليهم فى أمر خطير كهذا. اعترف أمير بسام فى شهادته أيضًا، أن مرسى كان يطلب من الإخوان ترشيحات للجهاز الإدارى فى الدولة، وأن هشام قنديل عين رئيسًا لوزراء مصر بترشيح من الإخوان، وأن الإخوان وبعض أفرادها لاسيما خيرت الشاطر تعاظم دورهم فى عهد مرسى، كل هذا قاله أمير بسام، والغريب أن بعد هذا الكلام يصر الإخوان على نفى حقيقة أن مكتب الإرشاد هو الذى كان يحكم مصر فى عهد مرسى، فإذا كانت الجماعة هى التى تجمع المعلومات لرئيس الجمهورية وهى التى تعين رئيس الوزراء فماذا تبقى من شؤون الحكم إذن.
الاخوان
الجماعه
القرضاوى
تليمه
مرسى
الموضوعات المتعلقة
الباز يكشف تفاصيل اجتماعات شورى الإخوان: زوروا اللوائح والقرضاوى مكنش يعرف مرسى
الإثنين، 09 ديسمبر 2019 11:17 م
المعارضة القطرية تكشف جرائم "تميم" ورجاله وتورطهم فى عُزلة قطر.. القرضاوى استغل الدين لنشر الفساد والتطرف وخدمة الإخوان.. وعزمى بشارة استخدم الإعلام لنشر الأكاذيب وتفكيك المنطقة.. وتفضح رشاوى وفساد حمد بن جاسم
الأحد، 10 نوفمبر 2019 02:00 ص
فيديو.. أشباح الإرهاب خريجى مدرسة الإخوان.. أيمن الظواهرى يعترف: زعيم القاعدة أسامة بن لادن أنضم للإخوان.. يوسف القرضاوى: أبو بكر البغدادى انتمى للجماعة.. ومذيع الجزيرة: أبو محمد الجولانى ينتهج الفكر الإخوانى
الأحد، 03 نوفمبر 2019 11:00 ص
العلاقة بين "القرضاوى والبغدادى".. الشيخ الإخوانى اعترف بانتماء زعيم تنظيم داعش للإخوان وحاول إخفاء تفاصيل التبعية.. خبراء فى الحركات الإسلامية: "أبوبكر" تتلمذ على يديه وتشرب فكر الاستعلاء والتكفير والتفجير
الثلاثاء، 29 أكتوبر 2019 06:00 ص
حتى لا ننسى جرائم الإخوان.. محاولة اغتيال عبد الناصر بالمنشية فى مثل هذا اليوم.. القرضاوى يعترف بالتخطيط لقتل الزعيم..صعيدى يسير على الأقدام من الإسكندرية للقاهرة لتقديم أداة الجريمة.. ناصر ينقذ عطوة من الإعدام
السبت، 26 أكتوبر 2019 12:30 م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.