شيخ الأزهر في عيد الفطر: أسأل الله أن يجمع شمل الأمة الإسلامية ويوحِّد كلمتها وصفَّها    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية بعيد الفطر المبارك    آخر تطورات سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    الجماعات الدينية ولعبة السياسة| دراسة لخريطة جماعات العنف والدم العابرة للقارات    الخزانة الأمريكية تسمح ببيع النفط الروسي المنقول بحرًا    نتنياهو: التهديدات الإيرانية لإسرائيل تتحول إلى دمار في طهران وبيروت    الخارجية الأمريكية: عودة أكثر من 70 ألف أمريكى من الشرق الأوسط    مدرب السنغال يتحدى الكاف: لن نسلم كأس أمم أفريقيا مهما حدث    تعرف على التشكيل المثالي للجولة في دوري أبطال أوروبا    كوليبالي: كأس أمم أفريقيا لن يتزحزح من السنغال    مدرب المصري: حظوظنا قائمة ضد شباب بلوزداد    ضبط 12 طن لحوم ورنجة غير صالحة بالغربية والقليوبية    سعر التذكرة 5 جنيهات، مديرة حديقة حيوان الزقازيق تكشف تفاصيل خطة عيد الفطر    حكاية الأم المثالية في قنا.. 29 عامًا من الكفاح لتربية 3 أبناء| فيديو    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    خناقة المناجل والشوم.. كواليس معركة الجيران بالأسلحة البيضاء في دمنهور    متحدث مقر خاتم الأنبياء: إسرائيل تعتزم مهاجمة منشآت أرامكو لاتهام إيران وخلق الفتنة بين دول المنطقة    شمعة التيوليب.. لمسة فنية لعيد الأم    4 أفلام تتنافس على إيرادات عيد الفطر فى دور العرض    تراجع فى أسعار الحديد وأستقرار الأسمنت اليوم الخميس 19 مارس 2026    المتحدة تعيد تعريف السباق الرمضاني بموسم ينقل الحكاية من السرد إلى الوعي ويرفع شعار: الجودة تغني عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات    محافظ الوادي الجديد تتابع جاهزية غرف العمليات الرئيسية خلال عيد الفطر    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    الداخلية تقرر إيقاف ضابط وإحالته للتحقيق لتجاوزه ضد مواطن بالقاهرة    علاقة سكر الدم بمشاكل عصب الأسنان    علي جمعة يحدد «الشهامة» و«النصح» كأهم معايير اختيار الصديق الحقيقى    وزارة الاتصالات تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الإلكترونية وتطبيق إِذاعة القرآن الكريم    بسبب الطقس السيئ.. مصرع مسن سقط فوقه حائط بقنا    المفتى: الأعياد في الإسلام طاقة رحمة ومناسبة لترسيخ التكافل ووحدة الأمة    محافظ المنوفية يتفقد محطة مياه شبين الكوم وعددا من مواقف الأجرة    منظمة التجارة العالمية: الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي العالمي    النقل الجوي: التوترات فى الشرق الأوسط تدفع نحو ارتفاع أسعار تذاكر الطيران    وزير المالية للعاملين بالوزارة: «خليكم فاكرين.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم»    محافظ قنا يهنئ "انتصار رمضان" لفوزها بلقب الأم المثالية على مستوى المحافظة    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    محافظ الإسماعيلية يُهنئ ناهد عبد الحميد الأم المثالية 2026    وكيل صناعة الشيوخ: القيادة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز التضامن العربي    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    10 نصائح طبية تجنبك أضرار الفسيخ والرنجة.. أهمها طريقة الأكل والتخزين    استشهاد أمين شرطة في تبادل إطلاق نار مع مسجل خطر بالغربية    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    رئيس بيراميدز يكشف اخر تطورات الحالة الصحية ل محمد حمدي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا وبارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    فوز الأهلي والزمالك بالجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    إنجاز جديد ل محمد صلاح مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على من يطلقون الرصاص؟
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 05 - 2011

أمطرتنا وسائل الإعلام على مر الأيام والأسابيع الماضية بصور لدبابات يحتمى وراءها جنود مدججون بالسلاح، فى عدة بلاد عربية؛ فى ليبيا واليمن وسوريا، وشاهدنا جثث القتلى ملقاة فى الشوراع وقد تناثرت أشلاؤها فى كل مكان، وازدادت أعداد الجرحى حتى وصلت إلى مئات؛ بل ألوف المصابين بطلقات نارية أطقلها عليهم الجنود البواسل!!
وتذكرت مذابح صبرا وشاتيلا منتصف شهر إيلول (سبتمبر) عام 1982، ارتكبتها قوات إيلى حبيقة قائد الميليشيات فى لبنان آنذاك بالاتفاق مع أرييل شارون، والذى كان وزيرا للدفاع، ورافائيل إيتان أحد كبار ضباط الجيش فى إسرائيل آنذاك، قتل فى تلك المذبحة أكثر من ثلاثة آلاف بين شيوخ ورجال ونساء وأطفال، وشكلت لجنة للتحقيق برئاسة المحامى الإيرلندى شون ماك برايد وتضم نخبة من كبار أساتذة القانون الدولى من مختلف الجنسيات، وقد أكدت اللجنة فى تقريرها أن إسرائيل تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية القانونية عن هذه المذابح، باعتبارها قوة احتلال، وهى مسؤولة عن حماية السكان طبقا لاتفاقيات جنيف عام 1949، والتى وقعت عليها إسرائيل وأصبحت ملزِمة لها بموجبها، وقد استخلصت اللجنة من التحقيقات التى أجرتها والشهود الذين استمعت إليهم أن إسرائيل ساهمت فى التخطيط والتحضير للمذابح من الناحية الفعلية، وقد وصفت اللجنة فى تقريرها أن هذه المذابح هى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولم يغب عن اللجنة المبادئ القانونية التى تبلورت أثناء محاكمة نورمبرغ للنازيين إبان الحرب العالمية الثانية، والتى أصبحت جزءا من القانون الدولي، وتقتضى هذه المبادئ أن القادة والمنظمات والمحرضين والمشاركين الذين يساهمون فى صياغة أو تنفيذ خطة مشتركة أو مؤامرة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يكونون مسئولين كل المسؤولية عن كل الأعمال التى يؤديها لهم أو عنهم أشخاص آخرون تنفيذا للخطة التى اتفقوا عليها، وقد عدل القانون البلجيكى مؤخرا بحيث أصبح للمتضررين من جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية الحق فى رفع دعاوى ضد مرتكبى هذه الجرائم، بغض النظر عن جنسية الضحية أو المعتدى أو المكان الذى ارتكبت فيه هذا النوع من الجرائم، وهى جرائم لا تسقط بالتقادم مهما طال الأمد بمرتكبيها.
لقد أبكتنا جميعا صور القتلى فى اليمن وليبيا وسوريا وأدمت قلوبنا جميعا، مشاهدهم التى بثتها مصادر كثيرة على الإنترنت، وقد تم الكشف عن مقابر جماعية لنساء وأطفال فى درعا ومصراتة وتعز أطلق عليهم الرصاص من قبل أفراد الجيش، تساءلت وأنا أتابع هذه المشاهد المؤلمة: على من يطلقون الرصاص.. على الشعب أم على العدو؟ وماذا ذنب الأطفال والنساء كى يقتلوا بأيدى من يفترض أن يحموا بلادهم من هجمات العدو؟ ولماذا يعقد حكامنا كل عام صفقات السلاح بمليارات الدولارات كى يقتلونا؟
أليست هذه جرائم ضد الإنسانية؟ ومنذ متى كان من يهتف بسقوط النظام خائنا أو عدوا لبلده؟ ومنذ متى تنطلق الدبابات كى تفترس الأحياء ويطلق الجنود النار على كل من يطالب بالإصلاح السياسى؟ لماذا لا يطلق هؤلاء النار إلا على صدور أبناء شعوبهم؟ لماذا لم يطلقوا رصاصة واحدة لتحرير أراضيهم فى الجولان فى سوريا المحتلة منذ عام 1967؟ ومزارع شبعا فى لبنان المحتلة منذ عام 1982؟ والضفة الغربية فى الأردن المحتلة منذ عام 1967 من قبل إسرائيل؟
لماذا لم يحرروا فلسطين ويطلقوا رصاصاتهم القاتلة وقذائفهم المدفعية الهائلة على إسرائيل؟ هل الدم العربى رخيص إلى هذا الحد؟ أم أن هؤلاء الرؤساء المجرمين يعتقدون أنهم فوق البشر؟ أتراهم يظنون أنهم سينجون من المحاكمة فى الدنيا أو فى الآخرة؟
أتمنى أن ينقل الإعلام العربى الحر بكل قنواته هذه الجرائم ضد الإنسانية، وأن يساهم مساهمة فعالة فى دفع كل من تسبب بهذه الجرائم فى كل بلد عربى أمام القضاء الدولى بوصفهم مجرمين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية فى حق شعوبهم، كى لا يتكرر ما حدث فى مذابح صبرا وشاتيلا وحتى يتوقف نزيف الدم العربى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.