بداخلى سؤال يراودنى: ما سبب اختيار الحب دوناً عن باقى المشاعر الإنسانية حتى يجعلوا له عيداً؟ هل لاحتياجنا بمن يذكرنا بوجود الحب فى حياتنا ولذلك ابتدعنا تلك المناسبة؟ أَم لأننا حقاً مفتقدين الإحساس بالحب والاهتمام فى زحام الحياة اليومية؟ ألا زلنا نبحث عن الحب برغم تشبعنا بأغانيه التى ملئت الدنيا حولنا، لكن هل التشبع هذا تشبع الأذن أم القلب فكلمات الأغانى مقتصرة على سماعها فقط. لكن هناك كلمات مترجمة من أحاسيس صادقه فتصل للقلب لصدقها وعذوبة معانيها، فالحب تعبير عن صله بشرية لا تقدر بثمن ولا تقاس بمعايير معينة فلا بديل عنه للبقاء والارتقاء، كحب الأم لأبنائها، حب البنت لأبيها، حب الذات وتطويرها، حب العمل وتقديسه. حب الوطن الذى لا يضاهيه حب ففيه يضحى الحبيب بعمره فداء لمحبوبه (الوطن) لبقائه وعلو رايته، فخطأ كبير أننا نقتصر فكرة الحب على أنه رومانسى فقط، بل هو أعظم وأشمل. فجميعنا نجده فى حياتنا اليومية وتصرفاتنا، لكننا نغفوا عنه اعتقاداً منا أنه ضعف، لكنه هو المصدر الذى نستمد منه القوة، فظلماً منا أن نقتصر الاحتفال بعيد الحب على يوم واحد، بل يجب أن نحتفل به فى كل وقت، لأنه أسمى المشاعر الإنسانية وهدية السماء لنا.