القومي للطفولة: تعليق الخدمات الحكومية عن المتهربين من النفقة خطوة لحماية حقوق الأطفال    محافظ القاهرة يتابع التزام السائقين بالتعريفة الجديدة في مواقف شرق العاصمة (صور)    أسعار سبائك النحاس اليوم الأحد في الأسواق    غدًا.. اقتصادية النواب تناقش أزمة استمرار وقف البطاقات التموينية لعدد من المواطنين    السيسي يؤكد للسوداني دعم مصر الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره.. والوقوف إلى جانب الحكومة العراقية في جهودها لتجنيب البلاد أي صراعات إقليمية    فاينانشال عن وزير الخارجية الهندي: لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن سفننا    تعرض جنود حفظ السلام في لبنان ل3 حوادث إطلاق نار    تقييم وأرقام محمد صلاح في تعادل ليفربول أمام توتنهام بالدوري الإنجليزي    وزير الرياضة يلتقى الاتحاد المصرى للريشة الطائرة ويستعرض خطة الفترة المقبلة    منتخب اليد يطير إلى ألمانيا الثلاثاء لمواجهة الماكينات وديًا    محافظ كفر الشيخ يتابع استعدادات الأجهزة التنفيذية لإجازة عيد الفطر    إصابة 6 أطفال بعد عقرهم من كلب مسعور بقنا    نقيب الإعلاميين: مشاركة الضيوف في برامج المقالب بتكون بعلم مسبق وموافقة واضحة    الحلقة 11 من مسلسل حكاية نرجس.. القبض على ريهام عبدالغفور وخطف رضيعين    "الإفتاء": زكاة الفطر فرض على كل مسلم.. و"المال" مرة واحدة في العام    نقيب أطباء بني سويف يبحث مع الصحفيين سبل تطوير المنظومة الصحية بالمحافظة    خبير سياسي: كلمة السيسي كشفت تحديات المرحلة وأكدت دعم الفئات الأكثر احتياجًا    وزير التعليم العالي يشارك في حفل إفطار الطلاب الوافدين المتميزين    الدفاع القطرية: التصدي لهجوم بطائرات مسيرة من إيران    ياسر عبد العزيز يكتب: إلى «الدونالد المثير» نريده «مونديال» للسلام!!    من صفعة ويل سميث إلى خطأ إعلان أفضل فيلم.. أكبر 6 فضائح في تاريخ جوائز الأوسكار    الحلقة 25 من "على قد الحب".. صدمة سارة وظهور مريم يربك الأحداث    ريال مدريد يجهز مبابي أمام مانشستر سيتي تمهيدا ل"الديربي"    المفتي: السيدة فاطمة نالت ربع كمال نساء العالمين.. وتحملت عبء الدعوة والرسالة رغم صغر سنها    جافي: حلمت دائما بارتداء شارة قيادة برشلونة.. وفليك كان مثل والدي    طريقة عمل البيتي فور في البيت.. أطيب وأجمل من المحلات    مسلسل إفراج الحلقة 26.. المقابر تذكر عمرو سعد بأحزانه ويصر على الانتقام    وكالة الطاقة الدولية: احتياطات النفط تتدفق قريبا إلى الأسواق العالمية    الجامع الأزهر يحتضن إفطار 5 آلاف طالب في اليوم ال25 من رمضان    علي جمعة ل فتاة: التعدد عملية جراحية مؤلمة والطلاق حق للزوجة المتضررة    تأجيل محاكمة 30 متهًا بخلية الدعم المالي    على جمعة: عدم المسئولية في الإنجاب والتعدد يؤدي لظواهر كارثية كأطفال الشوارع    الأورمان عضو التحالف الوطني تواصل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم معارض أثاث    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    سميرة عبدالعزيز عن وصية زوجها قبل رحيله: لا تتركي الفن أبدا    شركة مصرية تستهدف توطين صناعة البوردة الإلكترونية في مصر    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    احتفالًا بالعيد القومي، محافظ بني سويف يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"جمهرة أعلام الأزهر الشريف" نقطة فارقة فى تاريخنا الوطنى
نشر في اليوم السابع يوم 07 - 02 - 2019

صدر، منذ أيام قليلة، الكتاب الموسوعى الكبير "جمهرة أعلام الأزهر الشريف فى القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين"، للعالم الجليل فضيلة الدكتور أسامة الأزهرى، فى عشرة أجزاء كبار، عن مكتبة الإسكندرية.
إن هذا الكتاب الضخم الموسوعى، هو أكبر عمل عن الأزهر الشريف عبر تاريخه الممتد، ونقطة فارقة فى تاريخنا الأزهرى والوطنى، ويمثل إحياءً حقيقيا للأزهر الشريف؛ تاريخا ومنهجا، وبَعْثًا لخبايا أنظمة تعليمه العريقة والحافلة بكل مهاراتها وأعرافها، وهو بحق مشتمل على آليات ووسائل التجديد الدينى الأزهرى الذى ننشده جميعًا، وهو جدير بأن تنشأ على ضفافه عشرات المشاريع العلمية النهضوية لأزهرنا ووطننا وأمتنا.
ويحتوى الكتاب على أكثر من (2500) ألفين وخمس مئة ترجمة (سيرة ذاتية) لعلماء الأزهر الشريف من سنة 1300ه/ 1882م، إلى سنة 1439ه/ 2018م.
والذى يجب لفت انتباه السادة القراء إليه أن الكتاب ليس مجردَ سردِ سِيرٍ لحيَوَات الأعلام الأزهريين، بل هو - بالإضافة لذلك - حافل بالفوائد، مشحون بالمسائل والقضايا والفرائد، التى نثرها المؤلف فى أثناء التراجِم، حتى إنه خصص المجلد الأول لمقدمة الكتاب التى حشدها بالمسائل والبحوث المهمة، كبيان معالم العملية التعليمية فى الأزهر الشريف، وأسباب تراجع حركة العلم فى مدارس مصر عموما وفى الأزهر الشريف خصوصًا، وشرح المنهج الأزهرى بتوضيح: حقيقته، وأصوله، ومكوناته، ومعالمه، وبيان سمات وخصائص الشخصية الأزهرية، ومن هو الأزهرى بالمعنى المطابقى الصحيح، وأن رسالة الأزهر ومهمته الأولى، هى: صناعة العقول، وبناء الإنسان، وعلاقة العلماء بالحكام فى ضوء مسار تاريخ الأزهر ورجاله، وبيان أن المفتاح الحقيقى لنجاح الأزهر وعلمائه، وأثرهم الحميد فى الأمم والشعوب يرجع إلى بناء الثقة، وأن الأزهر الشريف من أبرز صور تحويل آيات القرآن الكريم إلى برنامج عمل.
أما بقية الكتاب فقد اشتمل – كما ذكرت سابقا- على تراجم العلماء وسيرهم، وفى أثناء هذه التراجم تناول المؤلف عددًا مهما جدًا من البحوث والمسائل والقضايا المحورية أذكر منها ما يلى:

- بيان أثر علماء الأزهر فى المجتمع المصرى، وأنهم المكوّن الأهمُّ فى صناعة الشخصية المصرية، وفى بناء الإنسان المصرى، وأنهم دائما (لسان الميزان)، الذى يحمى المجتمع من الوقوع فى براثن التكفير والتفجير، أو السقوطِ فى مهاوى التحلل والإباحية، فحافظ المجتمع المصرى على هذا الاتزان طَوالَ تاريخه، بفضل وجود الأزهر فى مصرَ الكنانة.
- بيان النفوذ الكبير الذى صنعه الأزهر فى قلب القارة الأفريقية، عن طريق إرسال البَعَثات العلمية إلى هناك
- بيان الأثر الكبير الذى تركه علماء الأزهر فى العالم، وخاصة فى أمريكا وأوربا، ومساهمتُهم فى صناعة الحضارة، ونشر الأمان، واستقرارِ المجتمعات التى نزلوا فيها، ونجاحُهم فى نسج عَلاقات رفيعة مع الملوك فمن دونهم، والقدرةُ على تقديم الإسلام بصورة منيرة تليق به، وبناءِ جسور مع الأمم والحضارات الأخرى.
- صان المؤلفُ (كتابه) عن ذكر كل من طرأ عليه ما جعله يتنكّب المنهج الأزهرى، وينخلع منه، وينظر له بعين الازدراء، أو يعدل عنه إلى المناهج الفكرية المتطرفة، التى ربما ضلّل بعضُ أفرادها الأزهرَ ومناهجَه؛ فصارت هذه (الجمهرة) بما حوته من ألوف العلماء الأزهريين (الخلّص)، الذين لم تتعكر مشاربهم، ولم تتشوّش مناهجهم: أكبرَ دليل على أن ما روّجت له التيارات والجماعات فى الثمانين سنة الأخيرة، من أنها حامية حمى الدين، وأنهم الحراس (الوحيدون) القائمون على حفظ الشريعة، أن ذلك كله (كذبة كبرى) عاشوا عليها، وحاولوا إيهام الأغرار ضعاف العقول بها، حتى يقعوا فى براثينهم وشراكهم، وإن الذى يقلّب نظره اليوم فى (فهرس الجمهرة) فقط، ليهلوله هذه الأعدادُ الهادرة، والجموعُ الحاشدة، من الأولياء والعلماء والصالحين والأتقياء، الذين ما عرفوا إلا مسلكا واحدا، ومشربا وحيدًا، وردوه وردوه ونهلوا منه جميعا: هو المنهج الأزهرى.
- مناقشة ونقض فكر حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، مناقشة علمية فكرية تاريخية مجردة، فى غاية القوة والرصانة، بما لا تجده فى غير هذا الكتاب، وبيان السمات الخاصة لهذا التيار وما تولد عنه من تيارات وجماعات، ومقارنة ذلك بما شيده وبناه المنهج العلمى الأزهرى فى نفوس الناس وعقولهم، من خلال علمائه وطلابه، وانظر ذلك فى ترجمة الشيخ يوسف الدجوى، سنة 1365ه.
- بيان أن علاقة علماء الأزهر بالمجتمع كان أساسها هو الثقةُ المتبادلة، وأنه قد ظل هذا ساريًا حتى جاءت فترة التيارات الإسلامية ابتداء من سنة 1928م، فى ترجمة حسن باشا عبد الرازق، سنة 1325ه.
- لمحة عن منهج الأزهر فى استيعاب الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة، فى ترجمة الشيخ مصطفى السفطى، سنة 1326ه.
- لمحة مهمة عن تاريخ تعليم المرأة فى الأزهر، فى ترجمة الشيخة فاطمة العوضية سنة 1328ه.
- وضع المؤلف خطوة أولية لنسترد بها كل عالم أو رمزٍ تدّعى جماعة الإخوان أو التياراتُ السلفية المتشددة أنه منهم لإيهام الناس بذلك؛ مثال ذلك: الشيخ محمود خطاب السبكي، سنة 1352ه، والشيخ عز الدين القسام، سنة 1354ه، والشيخ محمد الأودن، سنة 1387ه.
أو الذين كان انضمامُهم للإخوان مجردَ مرحلة زمنية عبروا عليها، وسَلِموا من شرها؛ فقدّموا مصالح الدين والوطن العليا، على المصلحة الجماعاتية الضيقة؛ مثال ذلك: الشيخ أحمد الشَّرَباصي، سنة 1400ه، والشيخ أحمد حسن الباقوري، سنة 1405ه، والشيخ محمد الغزالي، سنة 1416ه.
- الكلام على قضية التجديد، والكتب التى أُلّفت فى المجددين، ومناهجهم، وكيفية تفاعلهم مع مشكلات عصرهم، كما فى ترجمة الشيخ عبد الله بن الصديق الغمارى، سنة 1413ه، كما وضع المؤلف خطة شاملة لإصلاح التعليم فى المعاهد الأزهرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.