خروج 16 وتجديد ونقل 6 وتعيين نواب جدد، تفاصيل أكبر حركة للمحافظين 2026    الحكومة تكشف تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية وفقا لتوجيهات السيسي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14فبراير 2026    باحث دولي: إسرائيل لن تتخلى عن الضفة الغربية وفرصة لحل محتمل في غزة    وزير الخارجية: نبذل قصارى جهدنا لدعم تنفيذ اتفاق غزة    وزير الخارجية: لا حلول عسكرية مستدامة للأزمات.. والمسار السياسي هو الأساس    غيابات الأهلي أمام الجيش الملكي المغربي في دوري أبطال إفريقيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    الأرصاد تعلن حالة طقس الغد وتحذر من أتربة وسحب منخفضة بهذه المناطق    طرح الأغنية الدعائية لمسلسل "هى كيميا" بطولة مصطفى غريب (فيديو)    نصائح لمرضى القولون وقرحة المعدة وفقر الدم للصيام بدون مضاعفات صحية    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    الدوري الفرنسي، ستراسبورج يخطف تعادلا دراماتيكيا أمام أولمبيك مارسيليا في اللحظات الأخيرة    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    تأجيل محاكمة 97 متهماً في قضية "خلية مدينة نصر" إلى 5 أبريل    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    "تعليم الإسكندرية" يحصد المركز الأول على الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للثانوية العامة للمدارس الرسمية لغات    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحف إسرائيلية 6/9/2008
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 09 - 2008


إذاعة صوت إسرائيل
◄ أكد المسئول الفلسطينى صائب عريقات مجدداً، أن السلطة الفلسطينية لن تكون طرفا فى أى اتفاقات جزئية، ولن توافق على تأجيل أى من القضايا العالقة فى المفاوضات مع إسرائيل.
◄ اكتشفت أجهزة الأمن المصرية 3 أنفاق فى مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة وبداخلها وقود ومواد غذائية وسلع أخرى مختلفة. وقالت مصادر أمنية مصرية، إن بعض المهربين تمكنوا من الفرار إلى رفح الفلسطينية، فيما تم هدم الأنفاق وسدها من الجانب المصرى.
◄ تحطمت فى حقول القرية الزراعية عين ايالا جنوبى عتليت طائرة خفيفة، مما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة ولم يعرف بعد سبب التحطم.
◄ الاهتمام بالزيارة التى يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقاهرة، حيث اجتمع مع الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية العامة وبحث معه فى آخر التطورات. وسيجتمع عباس السبت مع الرئيس المصرى حسنى مبارك لبحث العلاقات الثنائية وآخر تطورات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وموضوع الحوار الوطنى الفلسطينى الذى يجرى فى القاهرة.
◄ قال المتحدث باسم الحكومة العراقية على الدباغ، إن العراق سيطلب توضيحات من المسئولين الأمريكيين، بشأن تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تجسست فترة طويلة على مسئولين عراقيين، منهم رئيس الوزراء نورى المالكى. والإذاعة توضح أن صحيفة واشنطن بوست أوضحت واعتماداً على كتاب جديد أصدره مراسل الصحيفة الشهير بوب وودوارد هذه المعلومة. وقال المتحدث العراقى، إنه إذا كان هذا صحيحا فإنه يعكس عدم وجود ثقة، وأضاف أن هذه القضية قد تلقى بظلالها على العلاقات المستقبلية مع مؤسسات مختلفة، فى إشارة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ووكالات أمريكية أخرى.
◄ قالت الإذاعة، إن روايتى رئيس الوزراء إيهود أولمرت وزوجته عليزا قد تضاربتا فى بعض النقاط الخاصة بقضية ابتياع أولمرت منزله فى شارع كرمييه فى القدس وكان محققو الشرطة قد أخذوا أقوال أولمرت وزوجته فى هذه القضية قبل أسبوع.
◄ حملت حركة سياسية يسارية أردنية بشدة على رئيس دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير صائب عريقات. وجاء فى بيان صادر عن حركة اليسار الاجتماعى الأردنى، أن المسئول الفلسطينى صائب عريقات ورئيس الديوان الملكى الأردنى باسم عوض الله يعملان لصالح تهيئة أجواء مشروع الوطن البديل فى الأردن. ووصفت الحركة صائب عريقات بأنه أبرز المرتبطين بالمؤامرة الأمريكية الإسرائيلية على الأردن، مطالبة إياه بمغادرة البلاد فوراً وعدم العودة إليها متحملا المسئولية الشخصية.
موقع صحيفة يديعوت أحرونوت
◄ أعربت وزيرة الخارجية تسيبى ليفنى عن ثقتها بمسيرة السلام، مؤكدة وجوب التوصل إلى تسوية تحدد الملامح المستقبلية مع الحرص على ضمان أمن إسرائيل.
◄ رفضت عائلة الراحل الكبير محمود درويش اقتراحا وزاريا إسرائيليا، بأن يطلق اسم جائزة أدبية إسرائيلية على اسمه، والجائزة المقترحة هى جائزة التفرغ للأدب التى تقدمها وزارة العلوم والثقافة والرياضة والشباب الإسرائيلية التى يرئسها الوزير غالب محمد مجادلة والتى توزع سنويا على عدد من الكتاب العرب داخل مناطق ال48 الذين يتقدمون لطلبها.
وكان الوزير قال فى حفل توزيع الجائزة قبل أيام، إنه اقترح تسمية جائزة التفرغ للكتاب العرب لهذا العام باسم الشاعر محمود درويش، ولكن عائلة الشاعر رفضت الاقتراح. وقال أحمد درويش شقيق الشاعر قال، لقد تقدم الوزير غالب مجادلة باقتراحه عندما وصل إلينا لتقديم العزاء ولكننا رفضنا عرضه، وقال درويش 'رفضنا هذا العرض مبدئيا، لأننا نرفض أن يرتبط تراث الشاعر بالمؤسسة الإسرائيلية الرسمية، وتراثه ليس ملكاً لعائلته، بل للأمة العربية وللإنسانية جمعاء وليس لفلسطين فقط، ولهذا رفضنا اقتراح الوزير مجادلة'.
موقع صحيفة معاريف
◄ الاهتمام بالاجتماع الذى عقده رئيس الوزراء الروسى فلاديمير بوتين مع الأمير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطنى السعودى الذى يزور روسيا حالياً، حيث جرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا الشرق أوسطية خاصة البرنامج النووى الإيرانى والملف اللبنانى وعملية السلام مع إسرائيل على المسارين السورى والفلسطينى.
موقع صحيفة هاآرتس
◄ قالت الصحيفة، إن الرئيس شمعون بيرس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلنا أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية أقرب من أى وقت مضى للسلام. وفى الاجتماع الاقتصادى السياسى الذى عقد فى إيطاليا تطرق الاثنان إلى قضايا أخرى، ضمنها المحادثات الجارية مع سورية، والملف النووى الإيرانى. وأضافت الصحيفة، أن أبو مازن قد صرح بأن الأساس للمفاوضات السياسية هو "حل الدولتين للشعبين"، بحيث تكون عاصمة الدولة الفلسطينية فى القدس الشرقية، ويكون سلطة موحدة فى المدينة وفى الضفة الغربية وفى قطاع غزة.
ونقلت عنه قوله "إننا نجرى مفاوضات مكثفة مع إسرائيل، وهناك تقدم فى قضايا مركزية على جدول الأعمال". وأضاف أنه لا يعتقد بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق كامل فى هذه القضايا قبل نهاية العام الحالى، وأن هناك نية لمواصلة المباحثات مع إسرائيل، بشكل مواز لاستبدال السلطة فى الولايات المتحدة. كما نقل عنه قوله إنه خلال السنوات السبع من ولاية الرئيس الأمريكى بوش لم تجر أية مفاوضات. وأضاف أنه وصل إلى أنابوليس، قبل نصف سنة، من أجل التوصل إلى حل 60 عاما من الصراع، وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة أن تواصل دعم هذه العملية.
وتابع أنه "من واجبنا مواصلة الحوار والتقدم فى المفاوضات مع إسرائيل حتى تحقيق النجاح". وبحسبه فإنه يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى سلام حتى لو تطلب ذلك المزيد من الوقت لمواصلة المحادثات. كما تطرق أبو مازن إلى المحادثات الجارية بين إسرائيل وسورية، وقال إنه يرى بذلك اتجاها إيجابيا. وقال إن "النجاح فى عملية السلام بين سورية وإسرائيل سوف تشع على كافة المنطقة"، وأنه يؤيد إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
وتابع أنه على إسرائيل أن تدرك أنه فى حال تم التوصل إلى سلام، فإن 57 دولة إسلامية ستكون على استعداد للتطبيع الكامل مع إسرائيل. ومن جهته قال بيرس أيضاً، إن هناك تقدما حقيقيا، وأن الفجوات القائمة فى القضايا الجوهرية يمكن إيجاد حل لها. وقال إنه "بالنظر إلى نقطة البداية فى المفاوضات، وبالمقارنة مع الوضع اليوم، فإن الطرفين قريبا أكثر من أى وقت مضى إلى شاطئ السلام، رغم أن سفينة السلام لا تزال فى البحر، على حد تعبيره.
وتطرق بيرس فى كلمته إلى قضايا أخرى فى الشرق الأوسط، ووجه انتقادات حادة لحركة حماس. وزعم أنه "من غير الممكن أن يستغل جسم معين الأدوات الديمقراطية لفرض ديكتاتورية عسكرية وإرهاب وقتل وتعصب دينى" على حد قوله. وتابع أنه "يجب منع حركة حماس من المشاركة فى الانتخابات طالما لا تتجنب الإرهاب".
أما فى الشأن الإيرانى، فقال إنه لا يؤيد القيام بعملية عسكرية ضد إيران، إلا أنه على العالم أن يتوحد لفرض عقوبات اقتصادية صارمة ضدها. وادعى بيرس أن غالبية الدول العربية فى الشرق الأوسط تعارض إيران النووية. كما زعم أن الدول العربية تدرك أن إيران تحاول أن تفرض سيطرتها الدينية المتطرفة على العالم الإسلامى من خلال رعاية مركز إرهاب عالمى يضرب الجميع. وأضاف أن العالم لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووية، وأنه لا يعتقد أن بوتين والرئيس الجديد للولايات المتحدة سوف يسمحان بذلك.
بالإضافة إلى أوروبا. وفى نهاية حديثه تطرق بيرس إلى المفاوضات مع سورية، وقال إنه لا يوجد بديل للمفاوضات المباشرة بين الرئيس السورى ورئيس الحكومة الإسرائيلية. وأنه على الرئيس السورى أن يتوجه إلى الجمهور الإسرائيلى لكسب ثقته، مثلما فعل الرئيس السادات والملك حسين. وأضاف أنه يجب على الرئيس السورى أن يصل مباشرة إلى القدس أو أن يدعو رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى دمشق، إذا كان جديا فى السلام.
◄ تحت عنوان "إسرائيل ليست محمية من الهجمات الصاروخية على الجبهة الداخلية"، تناول تقرير نشرته الصحيفة مدى جاهزية الجبهة الداخلية فى حال نشوب حرب جديدة، مشيرا إلى أنها لا تزال غير محمية من الهجمات الصاروخية، وأن ما حصل من تطورات فى هذه الشأن يكاد يكون ثانويا وهامشيا. كما يشير التقرير إلى أن هذه المسألة قد تستغرق سنوات طويلة قبل أن يتم توفير وسائل الرد على الهجمات الصاروخية.
كما يركز التقرير على كون الجبهة الداخلية ستكون معرضة لصواريخ ذات مدى أبعد، وبكميات أكبر، وذات قدرة تدميرية أكبر بالمقارنة مع الصواريخ التى أطلقتها المقاومة اللبنانية فى الحرب الأخيرة على لبنان. ويبدأ التقرير بالإشارة إلى أن الغارة الجوية فى الخامس من سبتمبر 2007، على ما زعم أنه "منشأة نووية أقيمت، بمساعدة كورية الشمالية، شمال شرق سورية"، يدخل فى إطار المغامرة، لولا أن الرئيس السورى، بشار الأسد، قد قرر عدم الرد على الهجوم الإسرائيلى بهجمة صاروخية وحرب جديدة فى الشرق الأوسط.
ويتابع أن السرية التامة التى فرضتها الرقابة العسكرية على الإعلام الإسرائيلى (لا يزال بعض التعتيم قائما حتى اليوم) قد أدى إلى مرور أسابيع حتى بدأت تظهر التقارير فى الصحافة الدولية بشأن طبيعة المنشأة التى تم قصفها فى سورية. وكان هناك خطر حقيقى بأن تؤدى الغارة الجوية إلى إطلاق آلاف الصورايخ السورية باتجاه الجبهة الداخلية، وهو خطر لا يقارن بما أطلق على إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على لبنان، وهو أمر لم يتم توضيحه للمواطنين. ويتابع أنه غنى عن البيان الحديث عن حجم القصور من قبل السلطات الإسرائيلية فى معالجة الجبهة الداخلية خلال الحرب على لبنان، وقد تم توثيق هذا القصور مطولا وبشكل معمق فى تقرير مراقب الدولة بشأن الجبهة الداخلية وفى الكتب والصحافة.
ويعترف الوزراء الذين كانوا شركاء بالإجماع على الرد الإسرائيلى العنيف فى أعقاب أسر الجنديين الإسرائيليين، بأنهم لم يكونوا يدركون أن مغزى القرار هو الخروج إلى حرب متواصلة، فحسب، وإنما لم يقدروا بشكل صحيح الأضرار المتوقعة لسكان الشمال. وحتى بعد سنة، عشية الغارة الجوية على سورية، لم يكن وضع الجبهة الداخلية أفضل. وبحسبه فإن ما يثير القلق هو أنه بعد سنتين من الحرب فإن التطور فى الجاهزية هو ثانوى، ويكاد يكون هامشيا. حيث يتبين من الحوار مع الوزراء وكبار الضباط والخبراء فى حماية الجبهة الداخلية أن الصورة مقلقة، فما يسمى "بدلة الدفاع" التى تقوم الدولة بحياكتها للجبهة الداخلية ليست سوى "عملية ترقيع".
فالهيئات المختصة، وخاصة قيادة الجبهة الداخلية، مع كونها منهمكة فى العمل، إلا أن المسائل الأساسية لم تضح بعد، وأن الميزانيات تقدم بالتقطير، وعملية سد "الفجوات المصيرية" من الممكن أن تستغرق أكثر من 10 سنوات. ويتابع أنه بالنسبة للدول العربية فإن الحرب على لبنان كانت ناجحة نسبيا، وتؤشر على اتجاه التطور المطلوب لاحقا. فحزب الله عرض تطورا ملموسا فى مجالين (القذائف الصاروخية المضادة للدبابات والصواريخ) أظهرت ضعفا إسرائيليا فى نقاط جوهرية (قدرة القوات البرية على المناورة والدفاع عن الجبهة الداخلية).
أما سورية التى تركزت فى مجالات مماثلة، فقد سارعت منذ ذلك الحين من جهودها بهذا الاتجاه، وكذلك حركة حماس فى قطاع غزة. وهذا الفهم للمقاومة والاستنزاف، الذى لا يهدف إلى الانتصار على العدو الإسرائيلى، وإنما إلى الندية من أجل أحداث تآكل فى قوة الجيش وروحه القتالية مع مرور الزمن. ويعرض التقرير بثقة أنه ليس هناك حاجة إلى القدرة غير العادية على التنبؤ من أجل إدراك، أنه فى الحرب القادمة ستكون الجبهة الداخلية هى الهدف الأساسى، وأنها ستتعرض إلى عدد أكبر من الصورايخ ذات قدرة تدميرية أكبر، ودقة أكثر ومدى أبعد بكثير من تلك الصواريخ التى أطلقها حزب الله قبل سنتين.
ومن هذه الناحية فإن الحرب على لبنان كانت ستبدو "ترفا": ففى جبهة واحدة فقط (بدون أى صدام مع سورية وبدون أى تهديد حقيقى من غزة)، وبدون صواريخ على مركز البلاد، وقعت إصابات كثيرة فى الجبهة الداخلية. وفى هذا السياق يشير إلى أن الجنرال احتياط إيتان بن إلياهو، يقدر بأنه فى الحرب المقبلة سوف يطلق على إسرائيل ما يقارب 300 صاروخ بعيد المدى، و500 صاروخ كاتيوشا خلال 20 يوما فقط.
ويتابع التقرير أن مسئولا واحدا فقط دفع ثمن الفشل فى الجبهة الداخلية قبل سنتين، قائد الجبهة الداخلية، يتسحاك جرشون، الذى استقال من منصبه بعد شهور قليلة من "التقرير القاتل" لمراقب الدولة بدون أن يعترف بدوره فى الإخفاق. ويعتبر التقرير أن الأخطاء المركزية للجيش، بشأن الجبهة الداخلية، كانت القرار بعدم تجنيد الاحتياط من قبل القيادة على نطاق واسع. وهذا التوجه قاده رئيس هيئة أركان الجيش خلال الحرب، دان حالوتس، الذى استخف بشدة القصف المتوقع على الجبهة الداخلية.
ويضيف أن جرشون كان يشاطر حالوتس هذا الموقف، وفضل التركيز على مهمات الإنقاذ، خلافا لوجهة النظر التى كان يحملها سابقوه فى المنصب، الجنرالان يوسف مشلب (العربى الدرزى) ويائير نافيه. إلا أن يائير جولان، الذى احتل منصب جرشون، أعاد الأمور إلى سابق عهدها، حيث يعتمد على قوات كبيرة من أجل تقديم المساعدة للسكان الذين يتعرضون للقصف، وسيكون هناك اعتماد كبير على منظمات المتطوعين والهيئات غير الحكومية، بالإضافة إلى محاولة اعتماد "حياة طوارئ" فى المناطق التى تتعرض للقصف، مثلما يحصل فى سديروت.
وبحسب التقرير فإن هذه الأفكار لا تزال غير ناضجة، ولم يبدأ سريان مفعولها فى إطار خطة شاملة أو من خلال فهم متبلور، تتم صياغته والمصادقة عليه من قبل المستوى السياسى. ويقول مصدر أمنى إسرائيلى على اطلاع بما يجرى فى الجبهة الداخلية إن "الأفكار جميلة، ولكن يجب أن يشارك فى تطبيقها عشرات الهيئات المختلفة، ونجاحها ليس متعلقا بمدى امتثال الضباط فى هيئة القيادة فقط، وإنما حتى بلجنة العمال فى خدمات المطافئ، على سبيل المثال. وإلى حين تبلور الحكومة هذا الفهم، سيكون غولان قد شاخ وهرم. كما أن بعض الإجراءات تتطلب تغييرا فى التشريع، وهى مسألة بحاجة إلى 60-70 عاما"، على حد قوله.
ومن جهته يقول رئيس المجلس للأمن القومى سابقا، جيورا آيلاند، إن قصة الجبهة الداخلية مركبة بشكل مفزع، فلم يتمكن أحد من احتضان هذا الفيل الضخم. وأما إقامة ما يسمى ب"سلطة الطوارئ الوطنية"، قبل عدة شهور فهى تعرض من قبل الحكومة كإنجاز كبير، ولكن آيلاند يعتقد أنها قد عقدت الأمور، ولم تجعلها أكثر بساطة. حيث إنه لا يوجد ميزانيات للسلطة، ومن الصعب التنسيق وتحريك كافة الهيئات ذات الصلة. ويقول أحد جنرالات قيادة الجبهة الداخلية السابقين إن الجيش لم يذوت بعد مسئوليته عن الدفاع عن الجبهة الداخلية، وأنه يعتبر أن مثل هذه المشكلة تخص نائب وزير الأمن أو وزير الأمن.
ويضيف أن معظم ميزانية الجبهة الداخلية، بما فى ذلك الفعاليات الجارية للقيادة والرواتب، ليست ضمن ميزانية الأمن. وفى حال إجراء تقليصات فإن وزارة المالية تقترح أولاً إلغاء برنامج الكمامات الواقية من الغازات، مثلما فعلت فى أغسطس الماضي، وحتى الآن لم يتم تجنيد ميزانيات لتمويل ذلك. ويتابع أنه يوجد وعى أكبر لدى كافة الهيئات، وهناك تدريبات أكثر، إلا أنه لا يوجد أى تحسن ملموس فى جاهزية الجبهة الداخلية منذ الحرب الأخيرة على لبنان، خاصة وأن التهديدات تتعاظم بشكل ملحوظ فى السنتين الأخيرتين. ويتابع التقرير أنه بشأن أداء البلديات، فإن الدروس التى تعلمتها السلطات المحلية فى سديروت وحيفا ليست بالضرورة مفهومة ضمنا فى مناطق الشمال، وبالتأكيد ليس فى مركز البلاد.
فمستوى الملاجئ، فى الأماكن الموجودة بها أساساً، سيئ جداً. كما أنه لا يوجد خطة منظمة تحمى المواقع الاستراتيجية من مثل منشآت المياه والكهرباء والحواسيب وشبكات الاتصال من الصواريخ. إلى ذلك فإن الكثير من القواعد العسكرية مكشوفة. ويأخذ الجيش بعين الاعتبار أن تجنيد الاحتياط فى مركز البلاد سوف يتم تحت الهجمات الصاروخية، إلا أنه من المتوقع حصول مصاعب فى حركة السير من مركز البلاد إلى الشمال.
كما أن عدد القواعد فى المجالات الحيوية (الاستخبارات وسلاح الجو) هو قليل، ومع كونها مركزة فى مناطق مكتظة، إلا أن غالبيتها ليست محمية كما يجب.وبحسبه فإن المشاكل التى من الممكن أن تطل على نطاق واسع، فى حال نشوب الحرب فى الشمال، هو حصول تصعيد على الحدود مع قطاع غزة. ورغم أنه تم رفع مستوى الجاهزية فى سديروت، إلا أن عدد الصواريخ التى تراكمها حركة حماس بالإضافة إلى زيادة مدى هذه الصواريخ من الممكن أن يضع عسقلان وربما "كريات جات" وأشدود فى مرمى هذه الصواريخ.
وعملية توفير الحماية لهذه المدن تستغرق سنوات طويلة وبتكلفة تصل إلى مليارات الشواقل. ويضيف التقرير أن وزارة الأمن لا تزال مصممة على تطوير مشروع "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى بعد تفضيلها على منظومة الاعتراض بواسطة الليزر (ناوتيلوس). وتشير التوقعات المتفائلة إلى أن نشر "القبة الحديدية" فى النقب سيكون بعد سنتين، فى حين يعتقد خبراء أن التنفيذ الفعلى لذلك ستكون تكلفته أكبر، ولن ينتهى العمل فيه قبل الموعد المحدد، وسيوفر الرد بشكل جزئى فقط على الصواريخ.
ويضيف أنه منذ الحرب يعمل سلاح الجو فى البحث عن طرق هجومية لحل مشكلة الصواريخ، وأنه من الممكن التحدث بحذر عن تطور معين فى القدرة على معالجة منصات الإطلاق المتحركة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى معادلة تمكن من الضرب من الجو، بنجاعة، آلاف المنصات الثابتة الموزعة على "المحميات الطبيعية" أو فى البيوت فى القرى. ويخلص إلى أنه مع قدرة دفاعية محدودة، وقدرة هجومية مشكلية، ومع "عدو" على الحدود الشمالية والجنوبية ويهدد الجبهة الداخلية بشكل مباشر، فإن إسرائيل سوف تتأرجح فى الحرب القادمة بين بديلين يعيدان القوة العسكرية إلى المركبات الأساسية، المناورة تحت النار.
ويشير إلى أنه بينما عاد الجيش، بعد الحرب على لبنان، إلى ما أسماه "العمليات البرية على نطاق واسع"، بحيث إنه سيعقد بعد أسبوعين اجتماع يشارك فى وزراء ورؤساء هيئة أركان سابقين للجيش لمناقشة ذلك، فإن النظرية المقابلة تتحدث عن تفعيل قوة كثيفة من النيران، وخاصة من الجو، لكسر الروح القتالية "للعدو". بيد أن المفتاح هو فى نوعية الأهداف التى يتم المصادقة عليها لقصفها، وإذا ما كان بالإمكان قصف أهداف إستراتيجية، وعندها من الممكن أن يؤدى الدمار الشامل إلى تحقيق عملية ردع. وفى المقابل لا يوجد أية ضمانة تضمن ألا تؤدى الإبادة الجماعية للمدنيين إلى ضغط دولى لوقف إطلاق النار فى ظروف غير مريحة لإسرائيل.
وبحسب التقرير فإن لهذه المعادلة الإضافية يجب إضافة مدى قدرة الجبهة الداخلية على الصمود لمدة طويلة، وإلا فإن "العدو" يستطيع أن يدعى الانتصار، مثلما فعل حزب الله، فى حال ظل قادرا على إطلاق الصواريخ حتى اليوم الأخير للحرب. ويشير فى هذا السياق إلى تصريحات أولمرت، قبل أسبوعين، بأنه فى الحرب القادمة سوف تصل بيوت المواطنين فى البلاد (كأنما لم تصل إلى ثلث السكان فى الحرب الأخيرة)، كما تحدث عن ضرورة التوصل إلى الحسم بسرعة كبيرة فى الحرب وعن "إزالة القيود" التى فرضتها إسرائيل على نفسها فى الحرب الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.