تحرك عاجل من التعليم بعد واقعة إهانة معلمة الإسكندرية... قرارات حاسمة لرد هيبة المعلّم    تعرف على المواعيد المتبقية من عمر انتخابات النواب 2025    رانيا المشاط: التكامل الأفريقي ضرورة استراتيجية لمواجهة تحديات القارة وتحقيق التنمية الاقتصادية    وزير الإسكان من كفر الشيخ: مستمرون في دعم المشروعات لتحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    محافظ أسيوط يتفقد وحدة تجهيز النباتات العطرية والطبية بأبنوب    حسام هيبة يؤكد ريادة مصر كواجهة استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر    الغرفة التجارية: مصر تقلص واردات القمح بمليار دولار وتقترب من الاكتفاء الذاتي    القاهرة الإخبارية: قطاع غزة يشهد خروقات إسرائيلية متواصلة واستهداف المدنيين    رئيس وزراء باكستان يؤكد وقوف بلاده الثابت مع فلسطين    سوريا: الاعتداءات الإسرائيلية استفزازات لجر البلاد إلى مواجهة شاملة    متفوقا على فرج عامر وعرفات.. محمد بلال رئيسا لنادي سموحة حتى 2029    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    ضبط عاطل يروج لبيع المخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي    بشاير الشتاء هلت.. انخفاض مفاجئ ودرجات حرارة تسجل لأول مرة بخريف العام الحالى    التحقيق مع معلمة في واقعة إصابة تلميذ وفقد عينه بقنا    إحباط ترويج 750طربه حشيش بالعاشر من رمضان    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    رئيس الوزراء يتفقد أعمال إعادة إحياء منطقة درب اللبانة    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    مازن الغرباوى يكشف رحلة تأسيس مهرجان شرم الشيخ: 10 من الإيمان والتحدى    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    طريقة عمل القراقيش، وصفة بطعم أيام زمان    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : التزم طريق الاستقامة !?    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    وزير الأوقاف ينعى الخليفة العام للطريقة التيجانية بنيجيريا    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    الحكم على التيك توكر «قمر الوكالة» بتهمة نشر الفسق والفجور| اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرب من الثورة إلى الديمقراطية
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 03 - 2011

فى منتصف القرن العشرين بدأت الشعوب العربية الثورة ضد الاستعمار، حيث ثارت الشعوب لنيل الاستقلال، وإخراج القوات الأجنبية، التى استعمرت العالم العربى كله بلا استثناء، وبعدما استقلت سوريا فعليا عن فرنسا عام 1946 وانضمت إلى الأمم المتحدة، قاد جمال عبد الناصر الثورة المصرية فى 23 يوليو 1952، لتنطلق منها شرارة التحرير العربى التى طالت كل الدول العربية، ليصبح العالم العربى محررًا بالكامل لأول مرة فى التاريخ.
لكن الأنظمة الثورية فى العالم العربى، توجهت إلى إعادة بناء دولها دون أن ترخى قبضتها، فتحرر العرب من الاستعمار، ليقعوا فى قبضة أنظمة شمولية يتحكم فيها تيار سياسى واحد، اعتبر أن الحرية والديمقراطية رفاهية لا تتحملها مرحلة إعادة البناء، ومن ثم أصبح لدينا فى كل وطن عربى ديكتاتور كبير أو صغير يمسك بالسلطة ولا يسمح للآخرين بمشاركته فيها.
وباختلافات طفيفية لجأ معظم الحكام العرب بعد ذلك إلى ما يمكن تسميته بالديمقراطية الشكلية القائمة على تعددية حزبية مقيدة، تسمح بوجود أحزاب هامشية، لكنها لا تؤدى فى يوم من الأيام إلى تبادل السلطة، بين الأحزاب الحاكمة، بل إنه فى معظم الأحيان لم يسمح للأحزاب المسموح بها بتجاوز نسب غير مؤثرة فى التركيبة البرلمانية.
وبعد أكثر من نصف قرن على ثورات التحرير فى العالم العربى، تستيقظ الشعوب العربية باحثة عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهى ثلاثة شعارات حملها كل من خرج إلى الشارع يوم الثلاثاء 25 يناير فى مصر، ومثلت حقيقة ما تفتقده الشعوب العربية بلا استثناء.
ومن يراجع الأوضاع العربية قبل رياح التغيير الحالية، سيلحظ بلا شك أن هناك تنمية اقتصادية ملحوظة، لكنها فى تونس مثلا يعود عائدها الأكبر لأسرة الطرابلس، عائلة زوجة الرئيس بن على، وفى مصر استحوذ على التنمية والثورة شلة جمال مبارك من رجال الأعمال، وفى سوريا تعود الثروة إلى ماهر الأسد، شقيق الرئيس السورى، وابن خالته رامى مخلوف، وفى ليبيا تتركز الثروة فى يد معمر القذافى وأولاده، وينطبق الحال فى اليمن على نجل الرئيس أحمد عبدالله صالح، وفى الجزائر يبرز اسم شقيق الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة.
ثارت الشعوب العربية فى الخمسينيات للخلاص من الاستعمار، وما أسمته ثورة يوليو 1952 سيطرة رأس المال على الحكم، وللقضاء على الإقطاع، وبعد أكثر من خمسن عاما اكتشفت الشعوب العربية، أن كل ما قامت الثورات للقضاء عليه قد عاد مرة أخرى، صحيح أنه لا يوجد احتلال أجنبى فى العالم العربى باستثناء فلسطين والعراق، لكن الشعوب فقدت قرارها، ونهبت ثرواتها، وتحول العرب إلى شحاذين فى أوطانهم.
انتهى عصر الثورات العربية والكلاسيكية ليبدأ عصر المواطن الساعى للديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.. وفى الجمهوريات العربية يثور الناس لتقليص صلاحيات الرئيس، وانتزاع حق الشعوب فى حكم نفسها بنفسها.. وفى الملكيات العربية يسعى المواطنون إلى ملكيات دستورية، وكما اختفى مبارك وبن على من الخارطة السياسية، أصبح فى حكم المؤكد أن يلحق بهما القذافى وعلى عبد اله صالح.. وقد تجرف رياح التغيير بشار الأسد أيضا، وفى سائر الجمهوريات الأخرى على رؤساء السودان والجزائر وموريتانيا الإسراع بإصلاحات حقيقية قبل أن يجرفهم تيار الديمقراطية العاتى.
أما الملكيات والإمرات العربية جميعها فإن التحول إلى أنظمة دستورية هو الخيار الوحيد، ملوك تملك ولا تحكم، وحياة سياسية وحزبية حقيقية تترك الحكم للشعب.. هذا هو الطريق الوحيد، من لحق به نجا، ومن فاته سيدفع ثمنا غاليا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.