«العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    دون اللجوء للقضاء.. العمل تعيد مستحقات مالية لعمال بالقاهرة والجيزة    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    7 معلومات عن جهاز الأوبتيكال المتخصص في كشف سرقة الكهرباء    رفض الاعتداءات الإيرانية ودعم مصر الكامل تتصدر زيارة السيسي للسعودية والبحرين (فيديو)    بعد مرور 3 أسابيع.. إدارة ترامب تدرس بنود خطة لإنهاء الحرب مع إيران    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    حزين ولكن.. لاعب أروكا البرتغالي يعلق على عدم اختياره بقائمة منتخب مصر    الدوري الممتاز، الاتحاد السكندري يستضيف فاركو اليوم في صراع الهبوط    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    6 ملايين دولار.. أزمة الشرط الجزائي تفصل توروب عن الرحيل بعد السقوط أفريقيًا    إعادة فتح ميناء نويبع البحري بموانئ البحر الأحمر    تحذير من الأرصاد فى ثالث أيام العيد.. أمطار رعدية تصل للسيول بهذه المحافظات    محافظ المنوفية: تحرير 109 محاضر تمويني خلال حملة مكبرة    محافظ الغربية: استمرار العمل الميداني خلال إجازة العيد وتكثيف جهود النظافة وتحسين الخدمات    كاف: الأهلي يفقد حلم اللقب الأفريقي أمام الترجي بسيناريو درامي    إقبال جماهيري كبير على قاعات المتحف المصري بالتحرير في ثالث أيام عيد الفطر    القومي للبحوث ينظم المنتدى الوطني للصناعات الغذائية لتطوير المنتجات المحلية    مستشفيات قصر العينى تستقبل 3400 حالة بالطوارئ بينهم 118 حالة سموم    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية    الدينار البحريني يسجل 138.93 جنيها في البنك الأهلي    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    اليوم.. أحمد سعد يحيي حفلا غنائيا في الإمارات    برعاية رئيس الجمهورية.. الداخلية تواصل فعاليات المرحلة ال 28 من مبادرة كلنا واحد لتوفير مستلزمات الأسرة بأسعار مخفضة    وفاة صغيرة بطلق ناري بالخطأ في حفل زفاف بدار السلام بسوهاج    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 مارس 2026    إصابة طفلين إثر اشتعال حريق بشقة سكنية فى البراجيل بالجيزة    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    «المعاهد التعليمية»: جولة تفقدية بمستشفى بنها لمتابعة الجاهزية في العيد | صور    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    الثوري الإيراني: الموجة ال73 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 جنوب إسرائيل    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جواز عبود من الثورة باطل!
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 03 - 2011

اعتماداً على عبقرية المثل الشعبى العظيم: "اللى أوله شرط آخره نور".. تعالى نتفق فى البداية على أن عبود الزمر مجرم شارك بدم بارد فى تدبير جريمة بشعة، وهى اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، والأبشع من فعل القتل نفسه هو فعل الغدر، حينما خان قواته المسلحة واستغل وظيفته كضابط جيش فى تسهيل مهمة اغتيال رئيس أقسم اليمين على حمايته وحماية الوطن الذى يتولى هذا الرئيس زمام أموره.
جريمة عبود الزمر رباعية.. الأولى هى القتل، وأنتم تعلمون ماذا قال القرأن الكريم فى ذلك، والثانية هى الغدر، وأنتم تعلمون أنه فعل إنسانى ذميم، والثالثة هى خيانة القسم والأمانة، أما الرابعة فهى اعتماد مبدأ العنف والدم لا الحوار فى تصفية حساباته السياسية.
عبود الزمر إذن مجرم جنائى وأخلاقى قضى فترة عقوبته وتعنت النظام السابق ضده، فتحول إلى سجين سياسى، وهو مصطلح مشكوك فيه، ثم جاءت ثورة 25 يناير لتفتح أبواب السجون ويخرج منها عبود الزمر ليجد وسائل إعلام غير مسؤلة، ومقدمى برامج يهتمون بالسبق والانفراد أكثر من اهتمامهم بالوطن، ومجلس عسكرى ورئيس وزراء يفتحون أبوابهم لأى حد، من أجل الحصول على رضا الناس.. خرج عبود قاتل السادات وخائن القوات المسلحة المصرية، ووجد كل هؤلاء يتقافزون من حوله، فصدق نفسه وداعبته أحلام البطولة التى استقرت فى عقله حينما شارك فى اغتيال الرئيس الراحل، وبدأ يتصرف ويصرح وكأنه بطل بجد وليس مجرماً قضى فترة عقوبته.
فى كل اللقاءات الإعلامية التى ظهر خلالها عبود، تمادى فى تمثيل دور البطولة ونسى أنه مجرم كان يقضى عقوبة السجن، وبدلا من أن يقدم للشعب مصوغات تطهير نفسه وصكوك تشهد بتغيير فكره، وتؤكد على أن السجن أصلح عقله، أطلق التصريحات والبيانات وكأنه واحد من صناع الثورة، بل واعتبر أن البيانات التى كان يرسلها من داخل السجن كانت شريكاً فى صناعة الثورة، مجهضاً بذلك حقوق الآلاف الذين هتفوا سلمية سلمية، وضحوا بأرواحهم فى مواجهة القنابل والرصاص، ثم واصل تصريحاته العجيبة، وتكلم عن التيارات الإسلامية بنفس الصيغة الفكرية المخيفة، التى تضع أمامك مشاهد الدم واعتماد مبدأ العنف بديلاً للحوار.
عبود الزمر ليس بطلاً، وأرجوكم لا تعتبروه ضحية لمجرد سنوات السجن الطويلة التى قضاها، لأن الخيانة والغدر والدم تستحق سنوات أطول مما قضاها عبود فى السجن، فلينعم عبود بحريته الآن كما يشاء، ويعود إلى السياسة أو حتى الاقتصاد، ولكن يجب عليه أن يقدم للمجتمع الأول صك توبته، مما فعل لأننا لن نسامحه هو وكل من شارك فى اغتيال السادات، بغض النظر عن اختلافك أو اتفاقك السياسى معه، لن نسامحهم لأنهم لم يرحموا مصر كلها، وخرجوا من باطن الأرض يدفعهم الغدر وتغذيهم أفكار سوداء، ليقتلوا الرئيس السادات، ويقتلوا معه الفرحة بذكرى الانتصار فى قلب كل مصرى، رصاصاتهم التى استقرت فى صدر الرئيس الراحل لم تقتله فقط، بل حولت يوم الانتصار إلى عزاء، وجعلت من المنصة مسرح جريمة، بعد أن كانت ساحة انتصار، لهذا لا يمكن أن نسامحهم أبداً.. فنحن لا نسامح القتلة.
لن نسامح عبود الزمر، وخالد الإسلامبولى، وعبد السلام فرج، وعطا طايل، وعباس حسين، وعبد الحميد عبد السلام، وكل من شارك بالقول والفعل فى جريمة السادس من أكتوبر سنة 1981، ليس فقط لأنهم غدروا بالرجل يوم انتصاره، ولكن لأنهم فتحوا الباب لطوفان من الدم والعنف لم نتخلص منه سوى قريباً وربما يعود، وأسسوا لنوع جديد من نشر الإسلام بالعنف مازالت آثاره عالقة فى أذهاننا حتى الآن، بل وتزورنا بعض قنابله من حين لآخر فى الحسين، وأمام الكنائس، ووسط شرم الشيخ، فهم لم يقتلوا السادات فقط، بل اعتمدوا السلاح من بعده وسيلة للتفاهم، وصاروا أبطالاً وقدوة لشباب جماعتهم الذين نشروا فى أرض مصر الإرهاب، ونشروا فى أرض العالم صورة مشوهة وشريرة للإسلام، فما نعانيه الآن وما عانيناه فى التسعينيات ليس مقطوع الصلة بأفكار عبود الزمر.
وما فعله أمام المنصة، عبود ومن كانوا معه، جناة على مسرح جريمة مازالت تفاصيل أحداثه غامضة ومريبة، ويداعبها الكثير من الشك، ولكن ما حدث قد حدث وشارك السادات فى اغتيال نفسه، حينما منح التطرف فرصة للظهور والانتشار، مثلما يحدث الآن ونشاهد بأعيننا قتلة آخرين مثلهم مثل السابقين، ولكن فى المراحل الأولى، ضحايا لأفكار دينية متطرفة عادت لتنتشر فى شوارعنا الآن، كما تنتشر النار فى الهشيم، وتستعد إلى أن تحيلنا إلى ضحايا كما فعلت فى السادات سنة 1981، وفعلت فينا من بعد ما سالت الدماء فوق المنصة، فهل نتعلم الدرس ولا نعطى لعبود الزمر وإخوانه فرصه أخرى للقتل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.