شيخ الأزهر يهنئ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة    انطلاق مبادرة المدينة صديقةً النساء في مراكز شباب دمياط    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    وزراء التضامن والأوقاف والتنمية المحلية يفتتحون مطبخ المحروسة لتقديم 4000 وجبة ساخنة يومياً    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    وزير البيئة الفلسطيني: ما حدث فى غزة تدمير ممنهج ومحاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم    مانشستر يونايتد يتعادل فى الوقت القاتل مع وست هام فى الدورى الإنجليزى    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    "لن يقص شعره الآن".. مانشستر يونايتد يخطف تعادلا قاتلا أمام وست هام    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.. إنفوجراف    تشيلسي يفرط في الانتصار ويسقط أمام ليدز يونايتد    الزمالك يفوز على بتروجت في دوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    إخلاء سبيل المتهم في واقعة فتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    مسلسل قسمة العدل يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    شعبة الدواجن: زيادة الإقبال سبب ارتفاع الأسعار.. ولم نتوقع كسر حاجز ال90 جنيها للكيلو    مصادر: مراحل تسليم سلاح حماس لن تستغرق وقتا طويلا    وست هام ضد مان يونايتد.. شوط أول سلبي في الدوري الإنجليزي    هبة مجدي: المداح من أكثر المسلسلات التي ربطتني بالمشاهد المصري والعربي على مدار 5 سنوات    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    عماد الدين حسين: تأخير إعلان التشكيل الجديد للحكومة حق أصيل لرئيس الوزراء    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    تطوير السكك الحديدية الأبرز.. 5 ملفات على طاولة كامل الوزير بعد تجديد تعيينه    أحمد سالم: منصب وزير الإعلام يحتاج لتوضيح صلاحياته    أحمد موسى: الرئيس السيسي لا يجامل أحدًا ويحرص على متابعة تفاصيل كل ملف بنفسه    جولة تعليمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إلى متحف الجيش الثالث وقناة السويس وعيون موسى    الدعوة تجاوزت المساجد.. 10 أسباب لتجديد الثقة في الأزهري وزيرًا للأوقاف    وثيقة تكشف: ترامب أبلغ الشرطة مبكرا بأن الجميع يعلم بسلوك إبستين    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    لعبة وقلبت بجد !    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل تخرج الدفعة 24 لكلية الطب البشري    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تحب خيرت الشاطر؟!
نشر في اليوم السابع يوم 05 - 03 - 2011

أنا أحب خيرت الشاطر.. هذا اعتراف يسبق الكلام لكى نكمل معا هذه السطور على خير، وحتى لا يأتى أحد فقهاء عصره ويعتبر السطور القادمة نفاقا للقيادى الإخوان الكبير دعنى أستبق تلك الاتهامات بهذا الإعلان العاطفى والذى يخص الرجل بمفرده ويخص قدرته على التنظيم واللعب السياسيى كما فعل فى انتخابات برلمان 2005.
أنا أحب خيرت الشاطر لأنه دفع من ماله وجهده وصحته ومستقبله الكثير من أجل أفكاره -بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا معها- ولأنه لم يشك يومًا مما دفعه ومما تعرض له من قمع أمنى وسرقة وظلم اقتصادى، ولأنه لم يظهر يوما ما ليعاير شعب مصر أو جموع الإخوان المسلمين على الأقل بما قدمه للجماعة أو التنظيم مثلما تظهر الكثير من الحشرات على الشاشة الآن وهى تتحدث بثقة بلهاء عن دورها فى صناعة ثورة 25 يناير.
أنا أحب خيرت الشاطر لأنه دخل السجن مرة واتنين وتلاتة، وخسر أمواله مرة واتنين وتلاتة، ودمر النظام مشروعاته وأحلامه الاقتصادية والاجتماعية أمام أعينه ولم يفكر فى الهرب أو الانسحاب من الساحة.
أنا أحب خيرت الشاطر لأنه تحمل سنوات السجن بقلب عليل وصحة متدهورة، وتزوجت بناته وكبر أبناؤه بينما كان هو خلف قضبان السجن ولم يبك أولاده ولم يتراجع هو أو يضعف، أنت أيضًا ستحب خيرت الشاطر إذا قادتك الصدفة للتعرف على الكيفية التى أدار بها أولاده فاطمة الزهراء وسعد قضية الدفاع عنه طوال فترة تواجده فى السجن، ستحب خيرت الشاطر مثلى حينما تقارن بين حال جماعة الإخوان وهو فى السجن وحالها حينما يكون جالسا داخل مكتب الإرشاد بأفكاره وأمواله ورؤيته وقدرته على مواءمة وتحليل المشهد السياسى.
الكلام السابق يبدو عامًا وغير مفصل وقد لا يعجب هذا هواة الصيد فى الماء العكر، ولذلك دعنى أعود بك إلى عدة سطور كتبتها عقب دخول الشاطر السجن فى المرة الأخيرة، ولن أجد مناسبة أفضل من نشرها عليك الآن من تلك المفارقة العجيبة التى نعيشها وهى وجود الشاطر خارج القضبان ووجود أحمد عز خلفها.. اقرأ وستعرف.
نموذج خيرت الشاطر كرجل أعمال كان النظام السابق يضطهده يقابله نموذج أحمد عز رجل الأعمال الذى عاش وتربى فى خير السلطة واستخدمها لتحقيق المزيد من المكاسب على حساب الدولة نفسها ومواطنيها الغلابة.
بدأ أحمد عز حياته الاقتصادية ضعيفًا وعاديًا ولكنه سعى نحو جمال مبارك وصنع منه مظلة حماية سياسية ثم طور تلك المظلة وصنعها باسمه حينما بدأ الانخراط بالعملية السياسية مستخدما سلاحًا جديدًا اسمه الدفع الفورى بدأه بتمويل جمعية جيل المستقبل والتقرب من جمال مبارك ثم تمويل الانتخابات حتى حصل على نصيبه السياسى مقابل مادفعه من مال وهو السيطرة على الحزب الوطنى وعلى جمال مبارك وخلال تلك الرحلة كان عز يدفع ويمول الحزب وفاعلياته باليمين ويحصل من خير الدولة على الملايين بالشمال دون تعب لينتهى به الحال وهو يحمل فوق كتفه ثروة تقدر ب40 مليار دولار كما أشارت الصحف الأجنبية، وكما أشارت بعض طلبات الإحاطة التى قدمها نواب البرلمان وتحديدا طلعت السادات.
وفى الوقت الذى كان فيه أحمد عز يتعلم كيف يلعب على الدرامز أو يبحث فيه عن ملهى ليلى أو فندق خمس نجوم للعمل ضمن فرقة موسيقية كان خيرت الشاطر طالب إعدادى هندسة يقود انتفاضة الطلبة سنة 68 ويقيم معسكرًا داخل كليته التى حاصرتها قوات الأمن ويحمس الطلاب ويسيطر على انفعالات أصدقائه رغم أنه كان الأصغر سنا وينتهى الحصار ويذهب خيرت إلى معتقل الحضرة، ثم يعود فى 1972 ليقود الطلاب مرة أخرى فى حركة طلابية جديدة عام 1973 ويلقبه زملاؤه بالزعيم.
وحتى تعرف الفرق بين رجل الأعمال الذى تزوج الحكومة ورجل الأعمال الذى تضطهده الحكومة راجع التواريخ وستجد أنه لم تكن تمر سنة على أحمد عز إلا حصل على مكسب مادى من الهواء أو منصب سياسى غير مبرر بينما لم تكن تمر سنوات على خيرت الشاطر إلا وكانت الدولة تستضيفه فى سجونها وتغلق له شركاته وتصادر أمواله.
فى الوقت الذى كانت مشروعات خيرت الشاطر الاقتصادية تحمل الصفة التنموية "حاسبات أدوية ومصانع وغيرها" أى مشروعات تفيد البلد وتوفر مساحة من العمالة لصناعة جديدة ومهمة وحيوية مصر فى حاجة إليها، فإن أموال أحمد عز كلها جاءت على حساب الشعب المصرى سواء عن طريق التعامل فى البورصة أو احتكار الحديد أو سياسة إغراق السوق وبينما كان خيرت الشاطر ينشر مشروعاته التجارية فى الشمال والجنوب الذى لا تهتم به الحكومة ويفتح المزيد من بيوت العاملين كان أحمد عز يساهم باحتكاره فى إفلاس أكثر من 20 ألف شركة مقاولات بسبب أسعار الحديد التى كان يحددها بمزاجه محتكرها الأول وكان عدد كبير من أصحاب مصانع الحديد يهدد بتصفية أموالها والهجرة بسبب هيمنة أحمد عز على السوق.
وإذا كنا لم نسمع أو لم تقل لنا الحكومة إنه فى يوم ما كان خيرت الشاطر مديونا لها أو متهربًا من دفع الضرائب فإننا سمعنا ومن تحت قبة البرلمان أن أحمد عز مديون للدولة المصرية بحوالى 500 مليون جنيه وقد جاء هذا فى استجواب قدمه النائب حمدى حسن فى العام الماضى جاء فيه أن أحمد عز لم يدفع للدولة حق استغلاله لرصيف التعدين بميناء الدخيلة فلماذا تتغاضى الدولة عن حقها الذى يستغله أحمد عز بينما تقوم بسرقة ومصادرة أموال خيرت الشاطر عقابا له على انتمائه الفكرى.
تهمة خيرت الشاطر كانت تمويل الجماعة المحظورة بينما الفرخة التى كانت تبيض ذهبا لأحمد عز هى تمويل الحزب الوطنى ونجل الرئيس، المقارنة مازالت مستمرة وفيها التالى، الرئيس مبارك كان يذهب بكل سعادة ويبتسم للمصورين وهو يفتتح مشروعات أحمد عز التى يقيمها بفلوس الغلابة من المواطنين بينما كان يرسل رجال جهازه الأمنى إلى خيرت الشاطر كلما أراد أن يفتتح مشروعا جديدا ليقوموا يوضع يد الشاطر فى الكلابشات وإغلاق مصنعه ومصادرة أمواله.. هل عرفت الآن لماذا أحب وأحتفى بخروج الشاطر ومن هم على شاكلته من سجون الداخلية أو سجون الحصار؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.