رفضت الهيئات الإسلامية فى القدس، إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة ل"إسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة. وحذرت الهيئات (مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء الفلسطينية، ودائرة أوقاف القدس)، اليوم الخميس، من مغبة قرار ترامب الضارب بعرض الحائط كافة القرارات الشرعية الدولية، ومواثيق الأممالمتحدة. كما حذرت من إمكانية استغلال هذا القرار من قبل حكومة الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة لتمرير مخططاتها المبيّتة بحق المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسى الشريف، وتصعيد انتهاكاتها التهويدية الرامية لتغيير واقع المدينة المقدسة والوضع التاريخى والقانونى القائم قبل احتلالها عام 1967م. وطالبت الهيئات، الإدارة الأمريكية بالتراجع الفورى وسحب قرارها الجائر بحق المدينة المقدسة، والالتزام بالقرارات والقوانين المتعلقة بهذا الشأن. كما طالبت الهيئات، جميع الدول التى اعترفت بدولة فلسطين فى الأممالمتحدة عام 2012 بإعادة تأكيد اعترافها بالقدسالشرقية عاصمة لدولة فلسطين على جميع أراضيها المحتلة عام 1967. وطالبت جميع الدول التى اعترفت بدولة فلسطين بإعلان نقل سفارتها وقنصلياتها لدى دولة فلسطين للقدس الشرقية فى أقرب فرصة سانحة. كما طالبت بنقل مقر الأممالمتحدة من نيويورك لدولة محايدة وغير منحازة ضد قرارات الشرعية الدولية. وطالبت رؤساء دول وحكومات العالمين الإسلامى والعربى الذين سيجتمعون فى القاهرة واسطنبول فى الأيام القادمة بتوظيف أدوات فاعلة وحقيقية للضغط على الإدارة الأمريكية للعدول عن قرارها الأخير، وعدم الاكتفاء ببيانات شجب أو استنكار كما حدث فى كثير من مؤتمرات القمم السابقة التى انعقدت عقب نكبات فلسطين على أيدى الاحتلال. وأكدت أن الشرعية الربانية القرآنية هى مرجعيتنا فى إسلامية المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسى الشريف كحق خالص لجميع المسلمين فى العالم، تحت الرعاية والوصاية الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبد الله الثانى بصفته صاحب الوصاية والرعاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس الشريف، ولا يجوز المساس بها شرعاً وقانوناً. ومن جانبه، ندد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بقرار الرئيس الأميركى دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس. وقال جعجع - فى تصريح اليوم الخميس - إنه ليوم حزين فى تاريخ الشرق الأوسط وأستنكر أشد الاستنكار قرار ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس وأعتبر أن هذا الاعتراف ينسف جميع مساعى السلام منذ "اتفاق أوسلو" مرورا ب"كامب دايفيد" وصولا إلى "مفاوضات الحل النهائي" حل الدولتين". وأشار إلى أن هذه الخطوة تعتبر استفزازا لشعور كامل شعوب المنطقة من مسلمين ومسيحيين لما تشكله المدينة من رمزية دينية بالنسبة لهم، داعيا إلى العودة السريعة عن هذه الخطوة لما يمكن أن تكون لها من ارتدادات سلبية على إمكان عقد أى مفاوضات سلام فى المدى المنظور من أجل حل القضية الفلسطينية". ولفت إلى أن اعتراف الرئيس الأمريكى بالقدس عاصمة لإسرائيل هو نقض لقرارات الأممالمتحدة خصوصا القرار رقم 242 الداعى إلى انسحاب إسرائيل من الأجزاء التى احتلتها فى المدينة عام 1967 والقرارات اللاحقة ذات الصلة.