البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    الدكتور شريف أمين رئيسآ تنفيذيآ لجلاسكو العالمية بمصر    أسعار الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026    تصعيد إسرائيلي مستمر جنوب لبنان .. وهدوء حذر يخيّم على بيروت وترقّب لتطورات الميدان    باكستان تهاجم إسرائيل: دولة سرطانية وشر على البشرية    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    فيديو يوثق خطف طفل والتعدي على والدته في الشرقية    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    شم النسيم يرفع أسعار الخضار للسماء.. اعرف الأسعار الجديدة    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    حالة الطقس اليوم الجمعة.. اختفاء الأجواء الباردة وارتفاع لافت في الحرارة    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    صدمة في باريس.. محمد صلاح خارج الحسابات وقرار سلوت يشعل الغضب    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    تموين القليوبية تحدد أسعار «الفينو» وتدعو المواطنين للإبلاغ عن المخالفات    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    الزمالك في مهمة صعبة بالجزائر أمام شباب بلوزداد بنصف نهائي الكونفدرالية    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    دورة تدريبية للأئمة والواعظات بشمال سيناء لرفع الوعي بقضايا السكان    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    متحدث الحكومة: نمتلك مخزونا استراتيجيا من السلع يكفي 6 أشهر.. ومصر غير معرضة لأي أزمة طاقة    فرايبورج وأستون فيلا على أعتاب نصف نهائي الدوري الأوروبي    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعات لجيش الاحتلال جنوبي لبنان    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    وكيل وزارة التموين بكفر الشيخ: تجهيزات ب27 موقع لاستقبال القمح من المزارعين    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    كرة يد - تألق علي يقود لشبونة لربع نهائي أبطال أوروبا.. ورباعي فيزبريم يتفوق على يحيى خالد    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    فشل خطة إسقاط إيران وترامب يبحث عن كبش فداء لإنقاذ نفسه فى الانتخابات.. فيديو    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    جامعة المنصورة تشارك في «ملتقى الحضارات» بجامعة المنيا بحضور وزير التعليم العالي    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع النفوذ الناعم فى موسكو وواشنطن.. الحرب فى عصر العولمة
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 11 - 2017

فى ربيع 1986 انقلبت الأحوال فى مبنى CIA فى ضاحية لانجلى، وكان كبار قيادات الجهاز يستعرضون شريط فيديو للاشتراكى الثورى الكبير ريجيس دوبريه، الثورى الفرنسى، صديق فيدل كاسترو، وتشى جيفارا، والليندى، وكبير مستشارى الرئيس الفرنسى الأسبق «فرانسوا ميتران»، كان دوبريه يعلن أن هناك قوة فى فيديو موسيقى الروك والأفلام، وبنطلونات الجينز الزرقاء، والوجبات السريعة، وشبكات الأخبار ومحطات التليفزيون، أكبر من الجيش الأحمر كله، كان دوبريه يقر بهزيمة المعسكر الشرقى أمام نموذج الدعاية الناعم للرأسمالية. وبعد 3 سنوات فقط سقط سور برلين، ليس بالصواريخ والدبابات، لكن بالدعاية الأمريكية الناجحة، وخلال خمس سنوات من كلمة دوبريه انهار الاتحاد السوفيتى.

كان هناك حديث عن نهاية التاريخ، لكن هذه النهاية لم تكتمل ووصلت لمحطات أخرى، لدرجة شكاوى أمريكا من تلاعب محطة تليفزيون ومواقع إنترنت روسية، فيما يبدو أنها محطة جديدة من محطات الصراع على النفوذ الناعم، تكشفها الحرب بين مؤسسات أمريكية وأخرى روسية، تشير إلى أن القوة الناعمة التى ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تتفوق فيها، وكسبت بها الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى، تراجعت.

هذا التراجع يرصده مفكرون وخبراء أمريكيون وتؤيده الجولة الحالية بين الأمريكان والروس.

تشكو واشنطن من اختراقات روسية، هيلارى كلينتون مرشحة الديمقراطيين الخاسرة تصر فى كل أحاديثها على تعليق هزيمتها أمام ترامب على شماعة تدخلات روسية، وتحالف آلاف القراصنة وتسريبات ويكليكس، ومحطات روسيا اليوم وسبوتنيك، وهو أمر تحول إلى مجال للسخرية فى موسكو، حيث قدمت «روسيا اليوم» فيديوجراف ساخرا بعنوان «كيف تصنع رئيسا أمريكيا.. أحضر قراصنة وتسريبات تصبح رئيسا».

تفاعلت العقدة لدرجة إعلان الكونجرس سن قانون يصنف الإعلام الأجنبى على أنه من «العملاء»، وأبلغت وزارة العدل الأمريكية «RT». بتسجيل مؤسساتها وحجب تويتر إعلانات روسيا اليوم وسبوتنيك، وهو ما دفع مارجاريتا سيمونيان مديرة مجموعة «روسيا سيجودنيا» وقناة «آر تى»: للقول «لم أكن أظن أن تويتر تديرها المخابرات الأمريكية، كنت أظن أنها نظرية المؤامرة، إلا أن «تويتر» أقرت بذلك بنفسها»، فيما أعلنت وكالة «بلومبرج» أن عملاق البحث «جوجل» أزال قناة «RT» من حزمة الفيديو المتميزة على «يوتيوب».

هذه التخوفات والتصرفات العصبية تمثل تراجعا فى ثقة أمريكية مستمرة منذ كسب الحرب الباردة، وشرخ فى «القوة الناعمة»، المفهوم الذى ابتكره المؤرخ والصحفى البريطانى «إدوارد هاليت كار» للتمييز بين القوة العسكرية والقوة الاقتصادية وقوة الرأى، وطور هذا المفهوم الباحث الأمريكى جوزيف ناى، منظِّر مفهوم «القوة الناعمة»، ويرى أن الترغيب والترهيب هما القوة الصلبة المادية، بينما الإغراء والجاذبية هما «القوة الناعمة» الضرورية فى السياسة الدولية.

وهو ما طرحه قبل سنوات كتاب «الإعلام الأمريكى بعد العراق.. حرب القوة الناعمة»، لمؤلفيه «نيثان جرديلز» و«مايك ميدافوى»، وصدر عن المجلس الأعلى للثقافة بترجمة بثينة الناصرى، ويشيران إلى أن النموذج الأمريكى كان هو المهيمن على الصور والأيقونات والمعلومات عالمياً، وأن التكنولوجيا مكنت الآخرين من رواية قصصهم وإنتاج أساطيرهم، وساعدت الثورة الرقمية على ديمقراطية تدفق المعلومات عالمياً ونوعت المنابر لتشمل مع التليفزيون والكمبيوتر، شاشات الموبايلات ليتحول التدفق الثقافى إلى شارع ذى اتجاهين. ويرى الكاتبان أن حاجة أمريكا إلى التنافس من أجل الولاء، تتضح، خاصة بعد حرب العراق و«جوانتانامو وأبو غريب».

وتبدو التصرفات العصبية الأمريكية تجاه الأدوات الروسية تعبيرا عن جولة خاسرة نوعا ما بلغت ذروتها فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنها أيضا تؤكد أهمية وخطورة القوة الناعمة فى ظل العولمة التى تعبر عن شكل التنافس فى العالم أكثر مما تعبر عن مفاهيم مثل «حروب الأجيال»، لأنها تقدم دروسا كل يوم للدول المختلفة وليس لأمريكا وحدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.