غلق باب التصويت في اليوم الثاني لإعادة انتخابات الدوائر ال27 الملغاة    عمر طاهر محذرا من الذكاء الاصطناعي: مفيد لكن «مافيش حاجة ببلاش»    محافظ دمياط يرأس اجتماع متابعة مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة    وزير داخلية اليمن يحذر من عمليات تهريب ونقل للأسلحة من عدن إلى المحافظات    علاء عبد العال يعلن قائمة غزل المحلة لمواجهة المقاولون العرب في كأس العاصمة    الهلال يتصدر الدوري السعودي بالفوز على ضمك    وزير الطيران: الانتهاء من تطبيق كارت الجوازات للمغادرين بنهاية يناير الجاري    قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان    سعر صرف الدولار في البنك المركزي والبنوك المصرية اليوم (آخر تحديث)    لعنة «بدران» تصيب «مادورو»!    محافظ الإسكندرية يقوم بجولة ميدانية بشارع عبد السلام عارف وميدان الفسحة بسيدي بشر    وزيرة الرياضة السنغالية تنعى وفاة مشجعة أسود التيرانجا فى المغرب    المهن التمثيلية والسينمائية يعلنان موعد عزاء السيناريست هناء عطية    عام من كتب    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    ارتفاع ضحايا حادث بقبق بمصرع 3 شباب في انقلاب سيارة بالسلوم غرب مطروح    أستاذ قانون دولى: الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي    أكرم القصاص: انتخابات 2025 الأطول بتاريخ مصر وتشهد تصحيح مسار    الرئيس عبد الفتاح السيسي يوافق على وضع «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» تحت رعايته    8 أسباب تمنع نزول الوزن نهائيا، احذريها    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    صلاح سليمان: المدرب المصري الأنسب للزمالك.. والأبيض لم يبتعد عن المنافسة على الدوري    مي عمر: بسرح كتير وأنا بسوق وبعمل حوادث    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    تفاصيل صفقة انتقال جواو كانسيلو من الهلال إلى الإنتر    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مصر تستقبل 2026 بعرض مبهر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتورة مها الكردى: التحرش الجنسى سببه قلة الوازع الدينى وانعدام الأخلاق.. ولست مع إدخال الثقافة الجنسية فى المدارس.. والسلبية تحيط بالشخصية المصرية

ارتفعت بصورة لافتة معدلات العنف والانحراف بكل مستوياته خلال السنوات القليلة الماضية، حيث شهد المجتمع المصرى العديد من الحوادث والانحرافات ومظاهر الفساد التى لا تتوقف عند طبقة أو فئة معينة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قضية الرشوة الكبرى فى وزارة الثقافة، وقضايا الفساد فى وزارة الزراعة، وحادث "التوربينى" التى تمثل مشهدا بشعا من مشاهد التحرش الجنسى بالأطفال.. وقضية قتل مدنيين فى نجع حمادى، بالإضافة إلى آلاف قضايا الاختطاف والسطو والاغتصاب التى تجمعت كلها لترسم مشهدا دمويا أصبح فى حد ذاته ظاهرة غريبة على المجتمع المصرى.
الدكتورة مها الكردى، أستاذ علم النفس الاجتماعى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، فسرت بعض الظواهر السلبية فى المجتمع وفى مقدمتها العنف قائلة: "ظاهرة العنف تمتد وتنتشر بين الناس من القدم، لكن هناك فرق بين عنف الماضى وعنف الوقت الحاضر، فى الماضى كنا نتحدث عن العنف فى شكل محدود كالعنف الأسرى، العنف ضد الأبناء أو ضد المرآة ولم نسمع إطلاقا عن عنف الزوجات ضد الأزواج الذى ظهر بسبب تغير سلوكيات وخصائص الأسرة المصرية، وأهمها عمل المرأة الذى أخرجها من بوتقة عنف الزوج طوال الوقت، وتخلصت من بعض مظاهر القهر.
وبعد أن أثبتت المرأة دورها فى المجتمع كامرأة عاملة أصبح لديها نوع من الهيمنة الاقتصادية، وتغيرت مفاهيمها حول التعامل مع الزوج والأسرة وهى المفاهيم التى نقلتها وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المصادر الأخرى مثل الزملاء فى العمل، فأصبحت المرأة تمارس العنف ضد زوجها وأبنائها، وهنا أصبح الطفل يتعرض للعنف المستمر من الأم والأب بسبب مشاجرتهما طول الوقت، وبالتالى ينتقل العنف له ويزداد لدرجة أنه ممكن أن يقتل أمه أو ابوه مثلما نرى حاليا.
وتواصل الكردى حديثها قائلة: "هناك فرق بين التعذيب والتأديب، ومن المعروف أن زيادة العدوان داخل الأسرة يؤدى إلى زيادة العدوان المجتمعى ككل، وهذا ما حدث مثلا فى حادث سائق شركة المقاولون العرب الذى قتل أشخاص لا يعرفهم لأنه ملىء بالغل والعنف تجاه شخص".
وفيما يتعلق بظاهرة التحرش وخاصة التحرش الجماعى الذى انتشر فى الآونة الأخيرة قالت الدكتورة مها الكردى، أستاذ علم النفس الاجتماعى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية: "التحرش فى وجهة نظرى لا يرجع للكبت الجنسى لدى الشباب، وإنما لقلة الوازع الدينى والتربية الأسرية السليمة، وكلها أشياء متعلقة بالشخص نفسه، وظاهرة التحرش الجماعى نجد فيها مجموعة من المراهقين يتجمعون فى مكان معين لممارسة فعل ما، وما يقوى فعلهم هو كثرة عددهم واعتمادهم على بعضهم البعض، لذلك لا يخافون شيئا حين يمارسون أى فعل بذىء".
والتحرش الجنسى عامة يرتبط ارتباطا وثيقا بمرحلة المراهقة، حيث يتأثر الشاب بهرمونات المراهقة ويتعرف المراهق على مرحلته الجديدة، ولو بدأت هذه المرحلة خطأ سيسير أبداً على نهج خطأ، وأخطر شىء عندما يستمد المراهق مرجعيته ومبادئه من "الشلة" التى يعتبرها مصدر قوة، بالتالى يمارس أفعالا خاطئة، ولو كانت هناك تربية سليمة من الأب والأم سيتعلم التفرقة بين ما هو خطأ وما هو صحيح، وبالتالى يجب أن يوعى الأب والأم أبناءهم ويتحدثون إليهم وأن يقولوا لهم "الكلام ده عيب"، ولابد أن تأخذ البنت معلوماتها من أمها، والابن يأخذ معلوماته من أبيه ليتعلم الحياة بشكل صحيح، حتى لا يتعرض لمشكلات حتى فى حياته الزوجية.
لكن فى وقتنا الحالى نجد الأبناء متعجلين طوال الوقت ويريدون معرفة كل شىء قبل الوصول للسن المناسب، فيضطر للذهاب إلى المواقع الإباحية التى يعتمد فيها على جمع معلومات خطأ تدمر حياته الشخصية وحياته الزوجية".
وعن إمكانية إدخال الثقافة الجنسية لمناهج التعليم قالت الدكتورة مها الكردى: "أنا ضدها تماما"، لأن المراهق تفكيره لم يكتمل بعد وهو فى المدرسة، فلو عدنا بالزمن للمرحلة الإعدادية والتلاميذ يتناولون جزئية الجهاز التناسلى فى مادة العلوم نجد الكثير من الطلاب تنتابهم حالة إحراج شديدة، فكيف تشرح مواد جنسية بطريقة مباشرة؟ وتنتظر منهم أن يتعلموا صح، ومن الممكن أن يفعلوا أشياء لم تكن فى الحسبان، ويتعرضون لمشكلات رهيبة وغالباً ما تؤدى إلى اضطرابات نفسية لدى الشخص، تؤدى إلى كوارث فى المدرسة نحن فى غنى عنها".
وبالنسبة لظاهرة النفاق والكذب فى العمل بين الموظف ورئيسه، أكدت دكتورة مها أن هذه سمات شخصية وموجودة منذ قديم الأزل وهذه السمات تكاد تكون نوعا من الأكاذيب يستغلها الموظف حتى يصل إلى ما يريد ويأخذ فرصة زميله".
أما الرشاوى التى زادت فى المصالح والهيئات قالت دكتورة مها "سببها اقتناع الموظف بأن مرتبه قليل، فإذا كان مرتبك قليل لماذا تتمسك بالوظيفة، هذا حرام حرام وسحت بجميع المعايير، ففى رأيى الشخصى، أن أول من يساعد على انتشار ذلك هو الراشى نفسه، فإذا حدث وتعطلت مصالحه، لماذا لا يتوجه بشكوى لمدير العمل، وحين يجد غيرك أنك غيرت هذا المبدأ سيفعل مثلك، لا بد أن نسعى حتى نصل لحائط سد".
وهذا ما ينطبق على السلبية التى تملأ المجتمع حاليا ككل، فلو اجتمعت مثلا ربات البيوت وامتنعن عن شراء اللحمة والطماطم التى تزداد أسعارها يوم عن يوم، ستنخفض الأسعار حين يجد التجار بضائعهم معرضة للفساد، لكن يستسهل الجميع ذلك ويندفع وراء الغلاء ولا يفعل شيئا مثلا، فالسلبية تحيط بالشخصية المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.