"بوليتيكو": واشنطن تتحرك لاحتواءالغضب العربي بعد تصريحات هاكابي**    انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    إخماد حريق داخل منزل فى كرداسة دون إصابات    نظر محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر.. اليوم    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى المستشفى خلال عطلته في إسبانيا    ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد في فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور أحمد عكاشة فى ندوة "اليوم السابع": قلت للسيسي مش موافق على الحنية والطبطبة.. الرئيس السادات أخطأ عندما قال "الإعلام سلطة رابعة".. قرار إعادة "تيران وصنافير" للسعودية كان يحتاج تهيئة للشعب


نقلا عن العدد اليومى...
الشعب المصرى زى قرص الفوار يتحمس وسرعان ما يهدأ
ثورة يناير سبب انحطاط نفسية المصريين
قدمت للرئيس برنامجا للارتقاء بالأخلاق ووافق عليه
الشباب الذين تولوا مناب قيادية ووزارية فشوا فشلا ذريعا
أكد الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسى، أن غضب بعض الشباب المصرى الذى صاحب الإعلان عن أن جزيرتى تيران وصنافير سعوديتان أثبت قوة انتماء وولاء الشباب للوطن، وأكد أستاذ الطب النفسى أن معدل الإصابة بالأمراض النفسية لم يرتفع فى مصر، لكنّ المصريين يعانون انخفاضًا فى الروح المعنوية والصحة النفسية.
وكشف الدكتور عكاشة، عضو المجلس الرئاسى لكبار علماء مصر، خلال استضافته فى ندوة نظمها قسم «الصحة والطب» ب«اليوم السابع» عن معالم المشروع الذى تقدم به إلى رئيس الجمهورية، للارتقاء بالأخلاق، والذى اعتمده «السيسى» ووافق على تنفيذه.
وكشف «عكاشة» حقيقة وتفاصيل نصيحته للرئيس السيسى بتجويع الشعب، ورد الرئيس على هذه النصيحة.
وتحدث أستاذ الطب النفسى عن العديد من القضايا، وفجّر الكثير من المفاجآت، وإلى نص الحوار..
سألناه: لماذا انتشرت الأمراض النفسية بين المصريين مؤخرًا؟
- فأجاب: معدل الإصابة بالأمراض النفسية لم يتزايد، لكنّ هناك ضعفًا فى المعنويات، فالمصريون يعانون انخفاضًا فى الروح المعنوية والصحة النفسية.
ما الفرق بين الصحة النفسية والأمراض النفسية؟
- الصحة النفسية تختلف عن الأمراض النفسية، فالصحة النفسية تعنى- وفقًا لمنظمة الصحة العالمية- جودة الحياة الجسدية والنفسية والاجتماعية، وأنا أضيف لها الجودة الروحية، وهذا يعنى أن الشخص قد يعانى من اعتلال الصحة دون إصابته بمرض.
وبينما يكون للمرض النفسى علاج يقرره الطبيب النفسى، يحقق الصحة النفسية المسؤولون عن سياسة البلد، وتتحقق ب4 أمور، هى:
1 - القدرة على الصمود أمام ضغوط الحياة وإدارة الغضب، فلا ينهار الإنسان، ولا يكون عصبيًا، وأرى أن الصحة النفسية منخفضة فى مصر بسبب الانتقاد الدائم للحكومة دون العمل.
2 - التواكب بين القدرات والتطلعات، فطالب حاصل مثلًا على بكالوريوس أو ليسانس بدرجة مقبول يريد أن يصبح مستشارًا، ويعرف أنه ب«الواسطة» قد يصل إلى هدفه، وطالب حاصل على أعلى التقديرات ولا يجد عملًا مناسبًا، وثالث التحق بوظيفة يعرف جيدًا أنه لا يستحقها.
3 - العطاء والعمل بحب وكفاءة، والمصريون يعملون 28 دقيقة فى اليوم، وهذا يعنى أنهم لا يحبون بلدهم ويفتقدون الانتماء.
4 - حرية التعبير واحترام الدولة لذات الإنسان، وهذا الجزء حال تحققه يمثل %30 من الصحة النفسية.
وأؤكد أن نسبة الأمراض النفسية لم تزد، لكن الصحة النفسية هى التى تعانى اعتلالًا، وهذا يرجع من وجهة نظرى إلى التوقعات الكبيرة للشعب بعد ثورة 25 يناير، والمشكلة أنه لم نجد مسؤولًا يواجه الشعب بالحقيقة، وبأننا منهوبون ومفلسون، بل على العكس كان المسؤولون يضخون أموالاً لسد أفواه أصحاب المطالب الفئوية، بينما القائد تشرشل قال لشعبه فى الحرب العالمية الثانية «لا أعدكم إلا بالدموع والعرق والدم والفقر حتى ننتصر».
تحديدًا ما السبب فى انحطاط نفسية المصريين؟
- أول أسباب انحطاط نفسية المصريين هو ثورة 25 يناير، وهى بالمناسبة ليست ثورة، لأن من قام بها لم يحكم، لكنها انتفاضة أو هبّة من الشعب للإفصاح عن معاناته، وبعدها شعر الشعب بالإحباط لعدم تحقق توقعاته.
وللإحباط 4 أعراض هى:
1 - يجعل الإنسان لديه نوع من الغضب والعدوان ضد نفسه «الانتحار أو الهجرة غير الشرعية»، أو ضد الآخر دون ندم أو تأنيب الضمير.
2 - القلق والغضب.
3 - الاكتئاب.
4 - اللامبالاة، وهى الأخطر على الإطلاق، وتعد نوعًا من الإحباط، وهى المسؤول عن ضعف الروح المعنوية، بينما التفاؤل يسبب السعادة.
وكيف يمكن أن يصل المصريون للسعادة؟
- السعادة «مُعدية»، وفى اعتقادى أن أى إنسان يمكن أن يحقق السعادة رغم ضحالة الموارد، لأن السعادة لا تعتمد على العوامل الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية فقط.
وفى السياق، أجرى معهد «BIO»، أكبر معهد للاستقصاء فى أمريكا، دراسة على 44 دولة أفريقية فقيرة، وبعضها يعانى من المجاعات، وقارنوا شعوبها بشعوب السويد وعدة دول أخرى فى أوروبا وأمريكا، وجاءت النتائج مذهلة.
وتوصل الباحثون إلى أن نسبة الرضا النفسى كانت متساوية، وأحيانًا أكثر فى الدول الأفريقية، مقارنة بالدول الغربية، وعندما بحثوا فى الأسباب، وجدوا فى أفريقيا ما يسمى بالمساندة الاجتماعية، وانتشار الصداقة والمجموعات الاجتماعية فى العمل والنادى، وهذا يعنى أن السعادة قد تتحقق بالمساندة الاجتماعية.
كما توصل الباحثون إلى أن المال قد يمنح صاحبه وعائلته الأمان، لكن إذا زاد لن تزيد السعادة، وقد تقل، ولذلك نجد معظم المليارديرات يعالجون نفسيًا.
والسعادة لا تحتاج مجهودًا من الإنسان، فتخيل أن كلمة «بحبك» عندما تقولها المرأة لزوجها أو العكس يوميًا تقل نسبة إصابة الرجل بالذبحة بمعدل 5 أضعاف، وتقل نسبة إصابة المرأة بالاكتئاب إذا قال لها الزوج «بحبك».
كما أن الضحك مهم جدًا لتحقيق السعادة، وفى الهند يوجد ما بين 40 و50 ناديًا للضحك فقط، وزرت واحدًا منها، ووجدت كل من يجلسون فيه لا يتحدثون، وإنما يضحكون بدون مبرر، ولأن الضحك معدٍ ضحكت.
أى الأمراض النفسية تتوقع انتشارها مستقبلًا؟
- فى الماضى كانت أمراض القلب والسرطان تحتل المرتبة الأولى، وحاليًا الاكتئاب أصبح أكثر مرض يصيب النساء، ويحتل المرتبة الثالثة عند الرجال، وفى سنة 2030 سيكون الاكتئاب هو المرض الأكثر انتشارًا بين الرجال والنساء.
وخطر الاكتئاب مدمر، ولك أن تتخيل أن %40 من مرضى السرطان الذين يصابون باكتئاب يموتون مبكرًا، لأن الاكتئاب يقتل الأمل، ويزيد فرص الموت.
وأعتقد أن الأمل تضاءل فى نفوس المصريين بسبب الإهمال، وأستطيع القول بأن كل الحكام «ظَلَمة»، ما عدا عبدالفتاح السيسى الذى بدأ حكمه بالإصلاح وتطوير البلد.
هل نصحت «السيسى» بتجويع الشعب، وهو التصريح الذى أثار ردود أفعال غاضبة.. فما حقيقة هذه النصيحة؟
- أنا قلت للرئيس إن الحكام السابقين أخطأوا لأنهم لم يبلغوا الشعب بأننا فى حالة حرب تعادل ما عشناه فى 1956 و1967 و1973، ورغم ذلك يعيش الشعب فى التكييف.
قلت له: «يا ريس نحن الآن أسوأ حالًا من 56 و67، والدول تتكالب علينا، وكل يوم يموت ضباط وجنود، ولازم الشعب يتحمل نقص الكهرباء والطعام، فلا نستورد لحومًا ونستبدل بها الكشرى والأكلات الشعبية، ويجب ألا تفعل مثل الحكام السابقين الذين أرادوا الاستمرار فى الحكم وقالوا للناس عيشوا وملكمش دعوة».
فضحك «السيسى» وقال لى: «الشعب هيتعب أكتر ما هو تعبان كده»، قلت له: «أنا مش موافق على الحنان بتاعك ده والطبطبة، آسف جدًا».
وقلت فى محاضرة بمؤتمر العام الماضى: «أنا نصحت الرئيس أثناء لقائه بالمجلس الرئاسى بأن نعيش سنة أو سنة ونصفًا كأننا فى حالة حرب.. ناكل قليل، ونتعب ونتحمل الصعاب، واللى عايز يهاجر يهاجر إحنا قاعدين».
الإخوان اللى كانوا فى المؤتمر، وبالمناسبة نصف أو جزء كبير جدًا من الأطباء النفسيين إخوان، روجوا لهذا الفيديو.
هل هناك إحصائيات بعدد المصريين المصابين بأمراض واضطرابات نفسية؟
- %30 من مجموع أى شعب فى العالم يعانون فى أثناء فترة حياتهم من اضطرابات نفسية، %10 لا يخضعون للعلاج، وهؤلاء بعضهم يقول هذا قدرى، وال%20 يذهبون إلى الأطباء المختصين، أما فى البلاد المتخلفة فكريًًا مثل مصر فيذهبون إلى العلاج الشعبى والتقليدى كاستخدام العطارة.
وبلغة الأرقام الصريحة أقول إن العالم به 500 مليون مريض نفسى من إجمالى سكانه البالغين 7 مليارات، وفى مصر يوجد 5.5 مليون مريض نفسى.
يقال إن فى مصر 10 أو %15 من المصريين يعانون من الإدمان، ما حقيقة ذلك؟
عدد المدمنين لا يزيد على %1.5 من المصريين، وليس 10 أو %15 كما يقال فى الإعلام استنادًا إلى إدراج كل أنواع التعاطى على أنها إدمان.
بينما الإدمان يصيب 1.2 مليون مصرى يتعاطون المخدرات يوميًا، وحالتهم تتطلب العلاج، ولك أن تتخيل أن %30 من المدمنين، خاصة للحشيش، يصابون بمرض عقلى.
إلى أى مدى نحن شعب مؤهل للديمقراطية فى تصورك
- %60 من الشعب فى العالم متوسطو الذكاء، %20 أقل من المتوسط، %20 أذكياء وال%20 الأذكياء يستغلون الباقين ال%80 الذين ينتخبون.
وفيكتور هوجو قال: «إذا أعطيت الحرية والديمقراطية للجاهل كأنك أعطيت سلاحًا لمجنون»، ولذا ما يحدث فى مصر فوضى، وليس ديمقراطية، فلا تحمّل لمسؤولية ولا انتماء.
هل نحن شعب غير مؤهل للديمقراطية؟
- الديمقراطية تتطلب أن يكون الشعب متعلمًا، ومنظمة اليونسكو قالت إن مصر تحتل المرتبة رقم 17 ضمن 21 دولة عربية فى مستوى التعليم، بينما تحتل غزة وقطر والضفة الغربية مرتبة متقدمة، والأذكياء كما قلت يستغلون الغلابة.
وعمومًا الديمقراطية لا تتحقق بشكلها الكامل فى أى مجتمع إلا بعد ارتفاع نسبة التعليم، وتعلم قبول الرأى الآخر، ونحن الآن فى «أولى روضة» ديمقراطية، وسنتعلم تدريجيًا من أخطائنا، لكن يجب أن نبدأ.
قدمت مشروعًا إلى الرئيس للارتقاء بالأخلاق.. هل حدثتنا عن تفاصيله؟
- أنا قدمت خريطة للارتقاء بالأخلاق وافق عليها الرئيس، وتتضمن عدة أمور، هى أولًا: نهضة أى أمة لا تعتمد على القوة الاقتصادية أو العسكرية أو الصناعية أو الموارد الطبيعية، لكنها تعتمد على أخلاق المواطن، فلن يزورنا أى سائح ونحن نفتقد الأخلاق الطيبة، ولا اقتصاد بدون مصداقية.
والأخلاق والضمير يعنيان 3 قيم يجب ترسيخها فى الطفولة، هى: المصداقية: وتعنى تحمل المسؤولية والإتقان والانضباط وحب العمل. وروح الفريق: وتعنى العمل الجماعى.
تجاوز الذات: ويعنى أن تعمل للآخر.
ثانيًا: انضباط الإعلام، فوعى أى وطن يتشكل من الإعلام، والإعلام لدينا منفلت وكل إعلامى فاكر نفسه عظيم خصوصا بتوع التليفزيون، وأنا قلت لمذيع: انتوا منفوخين، وكل واحد فيكم فاكر نفسه زعيم سياسى.
ولا بد من انضباط أداء التليفزيون والإذاعة والسينما والصحف والإنترنت، وطلبت من الرئيس ضرورة إيجاد آلية لتوجيه العاملين فى هذه الوسائل «تليفزيون، إذاعة، سينما، وصحف، وإنترنت»، وأذكر أن مدمنا قالى لى: «ألذ وقت تعاطيت فيه الهيروين كان عندما شاهدت فيلم التوعية عن الإدمان قلت له إزاى؟ قال لى لأن الفيلم كان جوه لذيذ، فيه نساء وخمور وفلوس، وإيه يعنى، هيموت البطل فى الآخر، ما كلنا هنموت، وهذا يفسر أن التوعية مع الفضول فى بعض الشخصيات تزيد الإدمان.
ثالثًا: التعليم.. يجب أن نبدأ بالطفل قبل الخامسة، وأيام زمان كان عندنا كشافة وأشبال بتعلم التعاون، وكان عندنا رياضة، وتعليم أنواع الموسيقى، وقد ثبت أن الطفل الذى يقضى 6 أو 7 ساعات يوميا فى التعليم يكون استيعابه ساعة ونصف الساعة أو ساعتين فقط، بينما لو قضى ساعتين فى الرياضة وسماع الموسيقى زاد استيعابه ل 5 ساعات.. إذا لابد من تغيير نمط التعليم ليصبح تعليما بالتفاعل، وفيه مثلا يطلب المعلم من التلميذ وهو فى عمر 5 أو 6 سنوات فتح الكمبيوتر ومعرفة الدول أسفل السودان على الخريطة، ويطلب من آخر معرفة الدول غرب مصر، وفى اليوم التالى يعرف منهم ما عرفوه، وساعتها سنجد التلاميذ يحفظون الجغرافيا أفضل من التعليم التلقينى.
رابعا: علاج الانحدار فى الصحة.
خامسا: الارتقاء بثقافة الإنجاب: يحتاج كل إنسان لمساحة معينة يعيش فيها، والقاهرة فيها 50 ألف مواطن بكل كيلو متر مربع، وهى أزحم بلد فى العالم، وفى البلاد الأخرى يعيش ما بين 5 و10 آلاف فى الكيلو، وأقل فى بعض البلاد، والزحام يتسبب فى انخفاض الروح المعنوية وزيادة الإحباط.
سادسا.. التنوير الدينى. تنوير الخطاب الدينى فى الأزهر والكنيسة ضرورة والتنوير يعنى تحكيم العقل.
سابعا.. العدالة الناجزة. لأن بطء العدالة يجعل الأخلاق سيئة جدا.
ثامنا.. وزارة الداخلية. يجب أن تنفذ الحكم، وتكون الشرطة فى خدمة الشعب بدون قسوة أو عنف.
تاسعا: رأس المال الاجتماعى لخلق الثقة والمحبة ويدعم المواطنة، ثم دعم التذوق الجمالى.
وطلبت من الرئيس إنشاء لجنة استشارية رئاسية لتنظيم وتنمية وتوجيه القيم والضمير وخلق ثقافة العمل والانتماء.
ألا يمكن أن تؤثر نصيحتك للرئيس فى حرية الإعلام
- أخطأ الرئيس السادات عندما قال إن الإعلام سلطة رابعة، بينما فى كل بلاد العالم الديمقراطية 3 سلطات «التشريعية والتنفيذية والقضائية»، والإعلام فى كل الدنيا مؤسسة رقابية، بينما فى مصر يرفض العقاب على الخطأ.
أنا أرى أن الإعلام يبالغ فيفسح مساحات واسعة لتجاوزات بسيطة.
وعلى سبيل المثال يهول الإعلام من خطأ طبيب، بينما %8 من الوفيات تحدث فى أمريكا بسبب أخطاء الأطباء، وهى نسبة أكبر مما يحدث فى مصر، ثم من المستفيد فى هز ثقة المرضى فى الأطباء، والتى تعد أهم آليات العلاج.
ومؤخرا نشرت «إنترناشونال نيويورك تايمز» فى أولى صفحاتها عن اختفاء 188 دواء فى الولايات المتحدة الأمريكية لا تنتجها الشركات لانخفاض ثمنها، ومنا أدوية لسرطان الأطفال، بينما ننشر المانشيتات نحن ونهيج الرأى العام فى الشاشات إذا اختفت بعض الأدوية.
هل صفات الشعوب تتأثر بأخلاق الرؤساء؟
- كلما كان الرئيس قدوة كان المواطنون أفضل، والرئيس المنتمى للمؤسسة العسكرية يتأثر بصفاتها من انضباط، وإتقان، وإنجاز يعرفه الجميع، ونرى الكبارى تنجزها القوات المسلحة فى أقل وقت، بينما المدنيون لا ينجزون بنفس الدقة والسرعة.
وكيف كانت أخلاق المصريين فى عهد جمال عبدالناصر وأنور السادات وحسنى مبارك ومحمد مرسى؟
- طوال هذه الفترات عاش الشعب المصرى نوعا من السلبية والخنوع والخضوع والنفاق والفهلوة والسخرية، وأعتقد أن 25 يناير ألغت الاستسلام أو الخنوع أو الخضوع والخوف من الحاكم من نفوس الشباب والشعب عامة.
وكيف ترى مصر فى عهد الرئيس السيسى؟
- مصر السيسى مختلفة عن مصر ما قبل السيسى، ولدى تفاؤل شديد جدًا، فالرئيس منضبط ويتقن عمله ويحب البلد وليس له أى طموح مادى، وهذا حال كل الحكام من الضباط، فالسادات وعبدالناصر ماتا فقيرين، ومبارك نهب لكنه سيموت فقيرا.
ويكفى السيسى أنه أنقذ مصر من مؤامرات الغرب وأمريكا التى تهدف إلى تدمير مصر وجيشها بعد أن حافظت على حدودها على مر العصور.
بعض الشباب يعانون من الإحباط.. كيف نرفع الروح المعنوية لنستغلهم بشكل أفضل للارتقاء بالوطن؟
- الألتراس والشباب فى الدول الأوروبية لا يفعلون ما يفعله الألتراس والشباب فى مصر، لأن الشباب فى الخارج ليسوا محبطين ولا يعانون من البطالة كما فى مصر.
والشباب قبل ثورة 25 يناير لم يكن لديه وعى سياسى إلا ما ندر، وبعدما نجحت ثورته خطفها الإخوان، مما أصابهم بالإحباط، كما أن الرؤساء منعوا السياسة فى الجامعات عكس الخارج، حيث يمارس الطلاب السياسة فى الجامعة وينضمون للأحزاب.
وللأسف الشباب الذين تم تعيينهم مؤخرا فى الوزارات وغيرها من المناصب القيادية فشلوا فشلا ذريعا، وأحدهم ترك مهامه وسافر خارج البلاد، كما أن الأحزاب السياسية التى من المفترض أن تحتويهم هى أحزاب بلا شعبية رغم كثرة عددها.
والشباب فى الخارج مثلا يبدأ العمل السياسى فى القرية، فيساهم فى تنميتها وينتخبه سكانها عمدة لها، وعندما يصل عمره إلى 32 عاما قد يصبح وزيرا بعد مروره على المحليات، أما عندنا فالأمر مختلف والشباب «قاعدين على القهاوى ومينفعش أجيب واحد منهم ليعمل فى السياسة أو الإدارة».
والدكتور محمد العريان خبير الاقتصاد العالمى قال إن البطالة تجعل الإنسان غير قادر على العمل، ويجب تدريبه قبل إسناد مهمة له، وأى إنسان عانى عامين من البطالة لا يستطيع العمل، إلا بعد أن يحصل على تدريب، ولذا يجب على خريجى الجامعة أن يتدربوا فترة معينة ولا يسعون للتعيين فى المؤسسات الحكومية، «لأن مفيش وظايف فى الحكومة»، والشاب عليه أن ينفق المال المخصص للشيشة والمقهى على التدريب المنتشر فى مصر لمختلف الوظائف والأعمال.
كما أن استعادة الأخلاق بعد ثورة يناير يحتاج مدة من الزمن تتراوح ما بين 5 و10 سنوات، وكل ثورات العالم تستغرق وقتا حتى تنجح تماما.
التحرش انتشر فى مصر خلال السنوات الأخيرة.. كيف ترى هذه الظاهرة؟
- الكلام عن أن التحرش الجنسى منتشر فى مصر مجرد شائعة، فالتحرش موجود فى كل بلاد العالم، والسويد مثلا من أكثر الدول تحرشا.
لكن التحرش فى الغرب والدول المتقدمة يختلف عن الموجود فى مجتمعنا، فهناك التحرش بالكلمة أو التصفير أو بالإيماء أو عن طريق إبداء الإعجاب بجمال الفتاة أو السيدة أو ملبسها، وهذه الأفعال يعاقب عليها القانون بالغرامة والسجن.
و%70 من السيدات اللائى يتعرضن للتحرش من المحجبات والمنتقبات، لأن المتحرش يريد معرفة طبيعة الجسد الذى تخفيه السيدة أو الفتاة، والحل فى نشر الأخلاق ليس فقط لمواجهة التحرش، ولكن لمواجهة كل الظواهر السلبية، وأن يساهم الإعلام فى التوعية تقديم الحلول.
الغضب يجتاح الشباب بعد إعلان جزيرتى تيران وصنافير سعوديتين.. كيف تقيم الواقعة؟
- غضب الشباب المصرى الذى صاحب الإعلان عن أن جزيرتى تيران وصنافير سعوديتان أثبت قوة انتماء وولاء الشباب للوطن، وأنا «سعدت جدا، لأن ذلك يكشف عن قوة عشقهم لتراب الوطن.
وقد شعرت بالغضب والضيق عندما سمعت خبر نقل ملكية الجزيرتين للسعودية، واستمر هذا الشعور حتى بحثت وقرأت وتأكدت من أن الجزيرتين ملك السعودية.
ولا أنكر أن عدم التمهيد لإعلان هذا الخبر كان خطأ، فكثير من القرارات السياسية تحتاج لتهيئة نفسية للشعب قبل إعلانها بمساعدة الإعلام. وأتفق على أن وقت إعلان الاتفاق خاطئ، وكان يجب تأجيله لما بعد انتهاء زيارة الملك سلمان.
بعض الشباب يدعون عبر الفيس بوك للتظاهر والثورة بسبب جزيرتى تيران وصنافير.. ما رأيك؟
- أتوقع ألا تندلع ثورة أخرى فى مصر، لأن عدد المطالبين بها قليل، ويجب على الإعلام ألا يردد مثل هذه الأقاويل، لأننا بلد منضبط يواجه الفوضى وفى تركيا على سبيل المثال ألقت الشرطة القبض على 400 متظاهر، وفى أمريكا تم القبض على 600 متظاهر، لأنهم فقط نزلوا من على الرصيف، ونحن لدينا قانون ينظم التظاهر ويعاقب المخالف.
والثورة فى نظرى تستهدف تفتيت الجيش، وفى بلادنا لا يفرق الشباب بين الفوضى والديمقراطية، وأرى أن من حق الشباب أن ينتقد ولكن لا يقوم بثورة.
ما أبرز الصفات السيئة فى الشعب المصرى؟
الشعب المصرى متسرع وشبه قرص الفوار يتحمس بشده وسرعان ما يخمد.
موضوعات متعلقة...
الرئيس السيسي يلقى اليوم كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم القضاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة