سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
توقعات بتراجع الدولار فى السوق السوداء بعد تثبيت الجنيه.. مسئول مصرفى يستبعد تخفيضا جديدا قبل انتهاء الانتخابات ويطالب بتشجيع الادخار.. خبير اقتصادى: "المركزى" سيواصل التخفيض حتى يصبح مغريا للمستثمرين
توقع متعاملون فى سوق الصرف تراجع سعر الدولار فى السوق السوداء ليصل إلى 830 قرشا للدولار خلال الأيام المقبلة بعد قيام البنك المركزى المصرى بتثبيت الجنيه فى عطاء العملة الصعبة، اليوم الثلاثاء، عند مستوى 793 قرشا للدولار. وأضاف المتعاملون أنه من المتوقع إقبال حائزى الدولار والمضاربين على جنى الأرباح من القفزة الأخيرة فى سعر الصرف بعد الهبوط المدوى للجنيه فى السوق الموازية ليصل إلى 856 و857 قرشا للدولار، بعد تخفيضه رسميا فى عطاءين متتالين للدولار الخميس والأحد الماضيين بواقع 10 قروش كل مرة. مطالب بتشجيع الادخار لمواجهة ارتفاع الأسعار وطالب مسئول مصرفى، طلب عدم ذكر اسمه، البنك المركزى بالعمل على امتصاص السيولة النقدية من السوق لمواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة، مقترحا إصدار شهادات ادخار بفوائد مغرية لا تقل عن 12% مع صرف العائد كل 3-6 أشهر. وأضاف المسئول فى اتصال هاتفى ل"اليوم السابع" أن إصدار تلك الشهادات من شأنه أيضا محاربة "الدولرة" وتشجيع حائزى الدولار على تحويله للعملة المحلية لتحقيق عائد أفضل من خلال شهادات الادخار. واستبعد المصدر أن يتم تخفيض الجنيه مجددا قبل انتهاء الانتخابات البرلمانية أول ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن خفض العملة المحلية وانهيارها أمام الدولار بالسوق السوداء خلق حالة من الغضب المجتمعى وساهم فى عزوف المواطنين عن المشاركة فى الانتخابات. الجنيه مرشح للهبوط إلى 850 قرشا للدولار قبل نهاية 2015 وأردف قائلا: "أتوقع تخفيض الجنيه مرة أخرى ليصل إلى 850 قرشا للدولار قبل نهاية 2015". فى سياق متصل، أكد هانى توفيق، الخبير الاقتصادى ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، أن البنك المركزى كان مضطرا لتخفيض العملة المحلية للسيطرة على أزمة نقص الدولار التى تأججت تقويم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية التى تعكس التوازن المطلوب بين العرض والطلب. وفى مطلع العام الجارى، قام البنك المركزى بتخفيض العملة المحلية فى سلسلة من العطاءات الرسمية، فى محاولة لتقليص الفجوة فى سعر الصرف بين السوق الرسمية والموازية لتحفيز المستثمرين الأجانب قبيل المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ فى مارس الماضى. وفى إطار حزمة من الإجراءات المشددة لتضييق الخناق على السوق السوداء والمضاربات على العملة الصعبة، قام المركزى فى فبراير بوضع سقف للإيداعات الدولارية بحد أقصى 10 آلاف يومياً و50 ألفاً شهرياً من الأفراد والشركات على حد سواء، وسمح أيضا للبنوك بتوسيع هامش بيع وشراء الدولار إلى 10 قروش، بدلا من 3 قروش. وبعد استقرار دام 5 أشهر، قام المركزى فى يوليو الماضى بالسماح للجنيه بالهبوط مجددا بمعدل 20 قرشا ليستقر عند 773 قرشا للدولار. ويرى توفيق أن المركزى سيواصل سياسة تخفيض الجنيه تدريجيا إلى أن يصبح مغريا للمستثمرين الأجانب الذين أحجموا عن ضخ دولاراتهم فى السوق المحلية خلال الفترة الماضية أملا فى تحقيق عوائد أفضل بعد تخفيض العملة المحلية. وأكد الخبير الاقتصادى أن تعديل السياسة النقدية وربط الجنيه بسلة عملات تمثل الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر وفك ربط العملة المحلية بالدولار، من شأنه تعزيز قيمة الجنيه ليصل إلى 630 قرشا للدولار.