سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عيد الأضحى الاختبار الأول لحكومة شريف إسماعيل..5 وزارات تنتظر الحكم على أدائها.. هل تنجح النقل فى حل أزمة المواصلات؟.. وهل تستطيع الداخلية مواجهة التحرش؟.. وكيف تتعامل التموين مع قضايا اللحوم الفاسدة
يبدو أن الحكم على أداء حكومة شريف إسماعيل رئيس الوزراء سوف يبدأ مبكرًا مع عيد الأضحى المبارك، الذى يعتبر الاختبار الأول الذى ستواجهه الحكومة بصفة عامة وخمسة من وزاراتها بصفة خاصة، وهى وزارة الداخلية والنقل والتموين والكهرباء والصحة والسكان، وهى الوزارات التى اعتدنا أن ترتبط بها أغلب الشكاوى فى المناسبات العامة وعلى رأسها الأعياد. هذا التحدى يطرح عددًا من التساؤلات التى تضع الحكومة وخطتها وطريقة تنفيذها لها على مقصلة الحكم، وهى هل ستنجح وزارة الداخلية فى مواجهة التحرش الجنسى بالفتيات؟ وهل ستقضى النقل على أزمة المواصلات بين المحافظات ومأساة المراكب النيلية؟، وكيف ستضبط التموين السوق وتحمى المواطنين من اللحوم الفاسدة؟، وهل سيستطيع وزير الصحة والسكان القضاء على أزمة الطوارئ فى المستشفيات ونقص التخصصات الطبية فى العيد؟ الداخلية والتحرش لعل إدراك رئيس الحكومة لهذا الاختبار هو ما دفعه لعقد اجتماعات مع وزراء هذه القطاعات الخمسة، ومن بينهم وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار، للتأكيد على ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية خلال فترة عيد الأضحى وفى ساحات أداء صلاة العيد بهدف التعامل بكل حسم وحزم مع الخارجين عن القانون، بالإضافة إلى نشر الكمائن الثابتة والمتحركة على جميع الطرق لضمان توفير الأمن للمواطنين. جاءت توجيهات إسماعيل لوزير الداخلية لما تمثله ظاهرة التحرش من أزمة مجتمعية عجزت الحكومات السابقة عن مواجهتها خاصة فى الأعياد، فعلى الرغم من محاولات حكومة محلب الاستعانة بضباط شرطة من السيدات فى عيد الفطر الماضى، إلا أنه حسب تقرير مبادرة "شفت تحرش"، فقد ارتفعت حالات التحرش فى منطقة وسط القاهرة وحدها، مقارنة بالعام الماضى إلى 131 حالة تحرش لفظى و90 حالة تحرش جسدى.. وحالتي تحرش جماعى خلال أيام العيد الثلاثة . وفى المقابل بدأت وزارة الداخلية فى الإعلان عن استعداداتها لمواجهة هذه الظاهرة قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، حيث تعهدت الوزارة بتكثيف الحملات الأمنية بالتنسيق مع الإدارات وأقسام مكافحة الآداب بالمديريات، والدفع بعدد أكبر من أفراد الشرطة النسائية بوزارة الداخلية فى الشوارع العامة والمحاور الرئيسية وأماكن التجمعات والمتنزهات والحدائق العامة وبمحيط دور السينما وبالقرب من المجرى النهرى لمنع التحرش، وكان تعقيب إحدى ضابطات الشرطة فى تصريحات سابقة ل"اليوم السابع" بأن "المتحرشين تعلموا الدرس خلاص" .. وهى العبارة التى لا يفصلنا عن التأكد منها سوى يوم واحد فقط. النقل وأزمة المراكب النيلية: جاءت توجيهات رئيس الوزراء للدكتور سعد الجيوشى وزير النقل، لتكمل الحلقة الثانية فى سلسلة الوزارات التى ستدخل الاختبار سريعًا، حيث تعتبر المراكب النيلية ضمن أهم القطاعات التى تحتاج إلى صيانة ورقابة واهتمام وحملات مسبقة للتأكد من صلاحيتها، نظرًا لما تمثله من أهمية كبرى كوسيلة للتنزه فى الأعياد، وبناء عليه قام وزير النقل يوم الاثنين الماضى بجولة على المراكب النيلية بهدف التشديد على إجراءات السلامة ومدى ارتداء سترات النجاة، وهى الجولة التى أسفرت عن سحب ترخيص مركب نيلى يحمل أجانب أمام كورنيش قصر النيل، لمخالفته شروط السلامة، وعدم ارتداء سترات نجاة للركاب وطاقمه، كما تواجه وزارة النقل أزمة أخرى وهى أزمة المواصلات بين المحافظات التى يستغلها العديد من السائقين لزيادة أسعار الأجرة، وانطلاقًا من تصريحات الوزير فإن مسئولية سلامة الركاب والمواطن البسيط خلال العيد هى مسئوليته ومسئولية الحكومة معًا. التموين وإحكام الرقابة على الأسواق "الأجهزة الرقابية تتصدى لمنتجى اللحوم الفاسدة قبل أيام من عيد الأضحى "هذا هو عنوان إحدى الأخبار المتعلقة باستعدادات وزارة التموين لمواجهة اللحوم الفاسدة فى العيد، كمحاولة من الوزارة للتأكيد على تنفيذ ما طلبه رئيس الوزراء من الدكتور خالد حنفى وزير التموين، من ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط السوق وتوفير السلع الأساسية واللحوم واحتياجات المواطنين فى العيد. ولكى ينجح وزير التموين فى هذا التحدى عليه تنفيذ كل ما وعد به، خاصة وان مثل هذه الوعود سمعناها فى عيد الفطر، وبالرغم من ذلك ظهرت حالات تسمم فى بعض الأماكن فضلاً عن عدم القدرة على السيطرة على سوق الألعاب النارية بالرغم من بعض الضبطيات التى أجراها مفتشى التموين، إلا أن الإقبال على الألعاب النارية من قبل الأطفال والمراهقين ظل يطارد المواطنين ولم يستطع مفتشى التموين السيطرة عليهم، هذا بخلاف الباعة الجائلين وبائعى المواد الغذائية غير الصالحة للاستخدام. الصحة وأزمة الطوارئ دور وزارة الصحة والسكان من أهم الأدوار التى تجعلها من أكثر الوزارات تقييما فى عيد الأضحى، وهو ما سيتوقف على مدى يقظة المستشفيات وخاصة أقسام الطوارئ والأقسام الحرجة، ومدى توافر التخصصات الطبية المختلفة، وتوفير أدوية ومستلزمات الطوارئ والأمصال بجميع المستشفيات، فضلاً عن دور الوزارة فى التعاون مع وزارة التموين والقيام بحملات رقابة على محلات الأغذية ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمى خاصة شوادر بيع اللحوم وثلاجات حفظ اللحوم المجمدة، للتأكد من استيفائها للاشتراطات الصحية، وذلك من خلال سحب عينات منها وإرسالها للمعامل المختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية نحو العينات غير المطابقة للمواصفات. كما يأتى دور مواجهة الوزارة لحالات التسمم التى قد تحدث نتيجة تناول أغذية فاسدة وهو أمر وارد فى الأعياد، فحسب ما رصدته غرفة الأزمات بوزارة الصحة فى عيد الفطر الماضى، فقد وقع عدد من حالات التسمم منها 7 حالات اشتباه بتسمم غذائى فى ثانى أيام عيد الفطر، منهم 4 بقرية طوه مركز المنيا، و3 بقرية توشكى مركز نصر النوبة بمحافظة أسوان بالاضافة إلى وقوع 13 حالة اشتباه بتسمم غذائى بمنطقة الملاحة مدينة الغردقة (محافظة البحر الأحمر)، فضلا عن ضرورة رفع درجة الاستعداد بجميع نقاط مرفق الإسعاف وتدعيمه بالأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى توافر سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة بالقرب من المتنزهات وعلى الطرق الرئيسية فى المحافظات تحسبًا لوقوع أى من حوادث الطرق. كل هذه المتطلبات تضعها وزارة الصحة والسكان فى الاعتبار، ولا يتبقى سوى التنفيذ، فحسب ما أعلنه الدكتور أحمد عماد وزير الصحة، فإن غرفة إدارة الأزمات بوزارة الصحة سوف تكون فى حالة انعقاد دائم ابتداء من يوم الاثنين الماضى، وحتى الأحد 27 من سبتمبر الجارى، فضلا عن تعهد الوزير بالدفع ب2836 سيارة إسعاف لتأمين الحدائق والمتنزهات العامة بالمحافظات وتأمين المساجد أثناء صلاة عيد الأضحى المبارك، وتجهيز (2) طائرة إسعافية، و(10) لنشات إسعافية بمحافظات الجيزةوأسوان والأقصر وسوهاج وأمام معهد ناصر ومركز إسنا لأى أحداث طارئة. الكهرباء وتخفيف الأحمال أكثر ما يؤرق المواطنين هو انقطاع التيار الكهربائى، خاصة اذا حدث الانقطاع فى فترة أجازة الأعياد، وهو ما دفع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، للتعهد منذ يومين بعدم تخفيف الأحمال فى عيد الأضحى. مع تأجيل الصيانات الدورية والمناورات خلال إجازة العيد، وسيتم توفير فرق فنية لسرعة التعامل مع الأعطال، وتوفير مولدات احتياطية متحركة، فالوزارة حسب تصريحات صحفية أدلى بها شاكر، حريصة على استقرار التغذية الكهربائية فى جميع المحافظات من خلال تواجد القيادات بمواقع العمل، ولكن ما يخشاه المواطنين أن تظل هذه الوعود مجرد تصريحات، خاصة وان وزارة الكهرباء فى حكومة محلب، تعهدت أيضا بعدم تخفيف الاحمال فى العيد وعلى الرغم من ذلك انقطعت الكهرباء فى عدد من المناطق، منها على سبيل المثال ما حدث فى محافظة أسوان حيث شهدت العديد من المناطق فى المحافظة انقطاع الكهرباء منها شارع المطار وسعد زغلول. لا يتبقى أمامنا سوى ساعات قليلة وتصبح هذه الوزارات الخمسة السابقة بل والحكومة بأكملها أمام أول تحدى لها يكشف عن مدى قدرة وزراء الحكومة على تنفيذ ما يصرحون به ومواجهة قضايا وأزمات متأصلة داخل المجتمع.