سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
شبح "الصين" يقترب من البورصة المصرية ويهددها بخسائر ضخمة.. نزيف الأسهم الكبيرة يقود رحلة الهبوط.. ومحللون: لابد من حدث جوهرى وسيولة جديدة قوية لتغيير اتجاه السوق
اقترب شبح الأزمة الصينية بقوة من السوق المصرى، خصوصا مع زيادة خسائر الأسواق العالمية والعربية على خلفية، انفجارات الصين والتراجع الحاد فى سعر اليوان الصينى. وقال محمد فؤاد، المحلل الفنى، إن البورصة المصرية شأنها شأن باقى الأسواق تتأثر إيجابا أو سلبا بالأحداث المحيطة بها، خصوصا ما يتعلق بأداء الأسواق العالمية، ولذلك كان من الطبيعى أن تؤثر الأزمة الصينية سلبا عليه. البورصة بها مشكلات زادت من تأثير الأزمة الصينية عليها وأضاف فؤاد أن ما عزز المشكلة فى السوق المصرى هو وجود مشاكل سابقة على الأزمة الصينية، ومن أهمها النقص الواضح فى السيولة المحلية وضعف أحجام التداول، بالإضافة إلى حالة التشاؤم، التى سيطرت على جانب كبير من المستثمرين بعد ما حدث من خسائر كبير لسهم إعمار مصر بمجرد انتهاء الاكتتاب فيه على عكس ما كان متوقعًا. وأشار فؤاد إلى أن السوق حاليا فى حاجة ماسة لحدث جوهرى إيجابى وحقيقى يستطيع أن يغير اتجاه السوق نحو الارتفاع. البورصة تخسر 12.4 مليار جنيه اليوم بمبيعات الأجانب وخسر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة بالبورصة نحو 12.41 مليار جنيه، فى ختام تعاملات اليوم، الثلاثاء، حيث تراجع رأس المال من مستوى 468.54 مليار جنيه، عند بداية الجلسة، إلى مستوى 456.13 مليار جنيه عند نهاية الجلسة. وتراجع مؤشر البورصة الرئيسى "إيجى إكس 30" بنسبة 2.5%، وتراجع مؤشر "إيجى إكس 50" بنسبة 2.5%، كما تراجع مؤشر "إيجى إكس 20" بنسبة 2.6%، وتراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجى إكس 70" بنسبة 2.4%، وتراجع مؤشر "إيجى إكس 100" الأوسع نطاقا بنسبة 1.7%. وسيطرت على تعاملات المستثمرين العرب والأجانب عمليات البيع اليوم، فى حين مالت تعاملات المصريين نحو الشراء. واضطرت إدارة البورصة إلى إيقاف التعامل على أسهم 27 شركة لمدة نصف ساعة بسبب تجاوزها نسبة التراجع والارتفاع المسموح بها خلال الجلسة عند 5%. الأسهم القيادية تقود الهبوط فى السوق المصرى وتراجع أغلب الأسهم القيادية، منها التجارى الدولى بنسبة 4% وبقيمة تداول بلغت 78 مليون جنيه، ومجموعة عامر القابضة بنسبة 3.1% بقيمة تداول بلغت 40.9 مليون جنيه، وأوراسكوم للاتصالات وبالم هيلز بنسبة 5% و5.7% على التوالى، بالإضافة إلى طلعت مصطفى بنسبة 4.8 %والمجموعة المالية هيرميس بنسبة 5.4 %. خسائر اليوم لم تقتصر على البورصة المصرية، بل سبقها تراجعات كبيرة شهدتها مؤشرات 6 دول عربية خلال تعاملات اليوم، الثلاثاء، تأثرا باستمرار الأزمة فى الصين، على خلفية انهيار سعر اليوان الصينى. تأثير مشروع قناة السويس على البورصة بعد انتهاء المشروعات عليها محمد صالح المحلل الفنى: إن الكثير من المستثمرين فى السوق يسألون لماذا تتراجع البورصة المصرية، رغم افتتاح قناة السويس الجديدة؟ والسبب الرئيس أن قناة السويس الجديدة، رغم أنها مشروع ضخم إلا أن تأثيره حاليا يقتصر على الجانب المعنوى فقط، أما التأثير الاقتصادى الحقيقى فلن يظهر إلا بعد الانتهاء من تنمية محور القناة بالكامل وإتمام المشروعات المقترحة عليه بشكل كامل. وأكد صالح أن أزمة الصين تفاقمت بسبب تراجع النمو الاقتصادى فى ظل ارتفاع مديونيات المالية لعمليات الشراء بالهامش فى سوق المال الصينى، وهو ما جعل هذا الارتفاع الضخم فى المديونيات لا يقابله نسبة نمو اقتصادى تستطيع مواجهة وتعويض هذه المديونيات، وهو ما عجل بظهور الأزمة. ودعا صالح إدارة البورصة لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا مع الحسابات المدينة بالمخالفة للقانون فى السوق المصرى لتفادى حدوث أزمة مشابهة لما حدث فى الصين، وهو ما بدأه بالفعل الدكتور محمد عمران، رئيس البورصة فى الفترة الأخيرة. يذكر أن الأسهم الصينية تراجعت بشكل كبير اليوم، الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر شنغهاى المجمع بنسبة 15% ليغلق عند 3748،16 نقطة. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بأن مؤشر شينزين المجمع تراجع بنسبة 6.56% ليغلق عند 12683،86 نقطة. كما تراجع مؤشر شين نكست بنسبة 6.08% ليغلق عند 2504،17 نقطة. وأرجع المحللون الانخفاض للحالة العامة للاقتصاد والدمار، الذى سببته الانفجارات فى تيانجين والتقلبات المفاجئة، التى شهدتها العملة.