رئيس الوزراء يلتقي علي عبد العال ب«مجلس النواب»    تجديد ندب مدير ووكيل مديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ لمدة عام    كاتدرائية الإسكندرية تحتفل بعيد «القديس أبوسيفين» ب«نهضة روحية»    نائب رئيس جامعة الأزهر يستقبل المستشار الثقافي لسفارة تشاد    استقرار أسعار العملات.. والدولار يسجل 17.59 جنيه للشراء    وزير التجارة: تعاون مصر وقبرص واليونان محور ارتكاز بين دول المتوسط    ننشر شروط ومستندات حجز "شقة" بالإسكان الاجتماعى للمصريين بالخارج    وزيرا الاستثمار والتعليم العالي يوقعان بروتوكول لتفعيل مبادرة "فكرتك شركتك" بين طلاب الجامعات    البورصة تربح 3.6 مليار جنيه بمستهل تعاملات اليوم    مميش يوقع إتفاق شراكة مع شركة الجرافات الإماراتية لإنشاء شركة التحدى    رئيس" FEP Capital " يطالب بفصل بورصة النيل كشركة مستقلة عن البورصة العامة    الحرس الثوري الإيراني يعلن القضاء على داعش في سوريا والعراق    صحيفة الحزب الحاكم بكوريا الشمالية: قرارات «ترامب» انتهاكا صارخا لسيادة بيونج يانج    نائب رئيس زيمبابوي السابق: يجب على «موجابي» الاستماع لمطالب التنحي    ميانمار: متفائلون بشأن قرب التوصل لاتفاق مع بنجلاديش لإعادة مسلمي الروهينجا    اليوم.. جلسات الحوار الوطني الفلسطيني تنطلق في القاهرة    اليوم: صلاح لتعزيز صدارة ليفربول أمام إشبيلية.. وتوتنهام في ألمانيا لتجاوز كبوة الأرسنال    سعفان الصغير: نعم لاستمرار الشناوي.. لا للقسوة على إكرامي    مرشح بقائمة الخطيب: تسلمت مع طاهر المسؤولية بفائض ميزانية 24 مليون جنيه    عمرو السولية يحظى بإشادة البدرى عقب تألقه أمام الإسماعيلى    مدرب الزمالك يوضح موقف الثلاثي الشبلي ورفعت وأشيمبونج من المشاركة مع الفريق    ميدو يفضح الاستفادة المادية للأطباء من عملية الرباط الصليبى    غلق بوغازي ميناء الإسكندرية والدخيلة لسوء الأحوال الجومائية    5 نصائح من «المرور» لمواجهة الأمطار على الطرق السريعة    تكدس مروري يضرب شوارع العاصمة    المتحدث العسكرى: مقتل 4 تكفيريين شديدي الخطورة بشمال سيناء    القبض على "البرص" وبحوزته طربتى حشيش بالغردقة    سقوط أمطار خفيفة ومتوسطة بالقليوبية.. والمحافظ يرفع حالة الطوارئ    عطل فني يؤخر طائرة عدن 3 ساعات بالمطار    الآثار: لا يمر شهر بدون استرجاع قطعة أثرية (فيديو)    "يومًا أو بعض يوم".. السيرة الذاتية ل"محمد سلماوي"    بالصور| انطلاق قافلة طبية تابعة للقوات المسلحة بمستشفى "رأس سدر العام"    محافظ قنا ورئيس جامعة جنوب الوادي يشهدان محاكمة طلاب كلية الحقوق    محافظ القليوبية يرأس اجتماع المناطق الصناعية    ملامح جديدة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دروته ال39    اليوم.. استكمال محاكمة"بديع" وآخرين في "فض رابعة"    وكيل صحة أسيوط يتفقد مستشفيات أبو تيج ب"الجلابية" ويحيل 16 للتحقيق    بالفيديو.. أول رحلة لقطار الحرمين الشريفين    الفنانة ويزو تحتفل بزفافها وسط اسرة مسرح مصر    مفاجأة.. الشعراوى تعرض لمحاولة اغتيال    شوبير يكشف عن مفاجأة بشأن «مجلس طاهر» واستلام الأهلي «مديون».. فيديو    بالفيديو : الشيخ الشعراوي يفسر لماذا سجد بعد هزيمة حرب 1967    تسمم 125 طالبا في كلية بماليزيا بسبب وجبة مأكولات بحرية    دراسة تحذر من استلقاء الحامل على ظهرها في الأشهر الأخيرة من الحمل    تمديد فتح معبر رفح البري حتى الخميس    حظك اليوم برج الحُوت الثلاثاء 2017/11/21 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    الرئاسة المصرية: السيسي يلتقي الحريري في القاهرة اليوم    جاستيس ليغ في صدارة شباك السينما وثور راغناروك يتراجع    تونس: القبض على شخصين نشرا إشاعة وفاة الرئيس السبسي    صدمة إسعاد يونس بعد رؤية نجل وحفيد المطربة حنان (فيديو)    «الشهيد» في المقصود الإلهي!!    إسماعيل يوسف: مجلس عباس تجاهل تكريم شقيقي ومرتضى من كرمه    الأزهر يقدم فتواه بشأن حكم الاحتفال بالمولد النبوي: ركن من أركان الإيمان    هوامش حرة    إنها تجربة ناجحة    لن نتجرع السم هذه المرة    قائمة "شيوخ الفضائيات" أمام شيخ الأزهر    إطلاق حملة لعلاج مليون طفل من فيروس سي وبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رفع أسعار البنزين والسولار والغاز 40%بعد انتخابات الشورى

◄◄ فهمى يعترف بأن الدولة تربح من البترول فيعارضه رئيس لجنة الخطة والموازنة: «والله العظيم تلاتة بتخسر»
◄◄ خبراء: زيادة سعر الوقود تضاعف أسعار السلع الأخرى 500% وبيوت المصريين «هاتتخرب» والكوبونات لن تكون حلاً
رفض عدد من الاقتصاديين مطالب بعض أعضاء مجلس الشعب بإلغاء الدعم عن البنزين والسولار بحجة أن الدعم يذهب إلى غير مستحقيه من الأغنياء، مؤكدين أنه فى حالة الاستجابة لهذه المطالب ستحدث كارثة سيكون ضحيتها 90% من الشعب الذى يعيش معظمه تحت خط الفقر، لأن معظم الصناعات والمواصلات والنقل مرتبطة بأسعار الطاقة.
ولكن مصادر برلمانية توقعت أن يؤجل قرار رفع أسعار المنتجات البترولية إلى ما بعد انتخابات الشورى حتى لا تؤثر الأسعار على موقف مرشحى الوطنى.
وكان المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة قد أنهى اجتماع اللجنة الثلاثاء الماضى بقرار تفويض اللجنة لهيئة مكتبها لدراسة تعديل توزيع دعم المنتجات البترولية، ويتوقع أن تعتمد اللجنة فى تقريرها حول الموازنة رقم الدعم الذى يقدر ب116 مليار جنيه كما هو، مع المطالبة بتغيير آلية الدعم، وستطرح بعض التصورات دون قرار محدد، والدفع بعدد من النواب خلال مناقشة الموازنة للمطالبة بتقليل الدعم، وتوجيه المتوفر لموازنة التعليم والصحة.
مصادر برلمانية أكدت أن دعم السلع التموينية تم الاستقرار على أن يكون نقديا، أما السلع البترولية فسيتم عمل استمارات استطلاع للرأى من قواعد الوطنى بالمحافظات لمعرفة رأى المواطنين فى شكل الدعم، وطريقته وأن تكون استطلاعات الرأى مقدمة لرفع الدعم عن البترول، وتوقعت المصادر أن تبدأ الزيادات من 40% للبنزين والسولار، مع وجود اتجاه لرفع الدعم عن بنزين 92، و95 نهائيا، وزيادة سعر الغاز للمصانع بنسبة 25%.
اجتماع لجنة الخطة الذى كان مخصصا لمناقشة موازنة الهيئة العامة للبترول، سار فى اتجاه رفع الأسعار، وأصر عز على أن تقتصر كلمات النواب، وأسئلتهم على موضوع الدعم.
ويبرر عز إعادة توزيع الدعم بأن الموقف المالى للهيئة العامة للبترول ليس جيدا، ويتوقع أن تكون الإيرادات الإجمالية فى الموازنة 210 مليارات جنيه، والإنفاق الإجمالى 245 مليارا بفارق سلبى 35 مليارا، وتحصل الهيئة على دعم من الموازنة يمثل فروق الأسعار بين بيع المنتجات البترولية بأقل من أسعار التكلفة، ليصبح العجز 34 مليار جنيه، وتعتمد الهيئة فى تغطية هذا العجز على الاقتراض من مصادر خارجية ومحلية.
دخل عز فى مواجهة مع قيادات هيئة البترول حول ما جاء فى موازنة الهيئة من تحقيق فائض قدره 80 مليارا، واستند فى رأيه إلى أن الدعم المستحق للهيئة عن فروق أسعار بيع المنتجات البترولية، والغاز الطبيعى فى السوق المحلية يقدر ب67.8 مليار جنيه، الذى تحصل عليه دفتريا، ويؤول للخزانة العامة فى موازنة 10/2011 من ضرائب، ورسوم، وإتاوات، ودمغة، أى أن الهيئة لا تحقق فائضا.
ورغم أن وزير البترول رد على عز بأن جميع الهيئات التى تقدم دعما للمواطنين مثل هيئة السلع التموينية تحصل على الدعم من الخزانة مقدما، فى حين أن الهيئة العامة للبترول تحصله دفتريا عند إعداد الحسابات الختامية، وهو ما يمثل عبئا على موارد الهيئة التى تلجأ أحيانا لتغطية الدعم بالاقتراض من البنوك، وأن هناك وقتا سترفض فيه البنوك إقراضنا، لوجود مشكلة فى الموقف النقدى.
المهندس عز قاطع وزير البترول محتدا، وأقسم بالله العظيم ثلاث مرات أن الهيئة لا تحقق فائضا بل تحقق خسارة فى الدخل، وخسارة نقدية، وتابع كلامه لقيادات الهيئة قائلا: أنا معاكم، وكلامى لصالحكم، وأرجوكم لا تصوروا للمجتمع أنكم بتعملوا فائض، وتحولوه للموازنة، وبهذه الطريقة عمركم ما هتقنعوا الناس بزيادة الأسعار، والخسارة اللى بتحققوها إنتم مش مسؤولين عنها.
وطالب عز بأن تكون موازنة الهيئة أكثر شفافية، وتعبر عن الحقيقة وليست تجميلية، وهنا لم يجد وزير البترول مفرا من أن يقول لمعاونيه: نفذوا مطالب لجنة الخطة.
وطبقا لتقرير لجنة الخطة والموازنة بلغ دعم المنتجات البترولية67 مليارا و880 مليون جنيه، وحتى يقنع عز الحاضرين بمنطقه، سأل وزير البترول عن متوسط استهلاك السيارة لبنزين 92 فأجاب الوزير بأنه 150 لترا فى الشهر، وهذا يعنى أن مالك السيارة يأخذ دعم بنزين ب230جنيها.
وقاطعه الوزير قائلا إن أغلبهم اشتروا السيارة بالتقسيط. ولكن عز تابع أسئلته لأعضاء اللجنة، واختار وكيلها النائب قدرى عبدالحليم فسأله: كم تاخذ المرأة العائلة معاش ضمان اجتماعى؟ فأجاب 205 جنيهات، وقال عز: ده حرام ولا حلال إن مالك السيارة يأخذ دعما أكثر من معاش المرأة العائلة؟
وسأل عز النواب اللى شايف إن ده حرام يرفع إيده، فرفع جميع النواب أيديهم.
وإذا كان الجهاز المركزى يكشف عن عدم الدقة فى رقم الدعم، ويؤكد أن دور الهيئة هو توفير المنتجات البترولية للمواطنين، فإن الجهاز أيضا فى البيان الذى ألقاه المستشار جودت الملط رئيس الجهاز حول الحساب الختامى للموازنة فى مارس الماضى كشف عن وجود مخالفات فى أموال الصناديق والحسابات الخاصة بلغت 4 مليارات جنيه، صرف أغلبها فى الدعاية، والإعلان، ونشر التهانى.
لم يتطرق المهندس عز كذلك إلى اتفاقية توصيل الغاز المصرى لإسرائيل، الذى يدعم المواطن الإسرائيلى بأكثر، مما يدعم به المواطن المصرى الذى يحاسب فى المتوسط على سعر متر الغاز بالمنازل بدولار ونصف دولار.
النائب المستقل كمال أحمد يؤيد تقليل الدعم على المنتجات البترولية، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للبترول تتحمل دعما قدره 67 مليار جنيه بما يمثل ربع ما تحققه من إيرادات، وهذا غير مقبول، ومتوقع أن يرتفع إلى أكثر من ذلك.
ويرى النائب كمال أحمد أنه من الأفضل أن يتم الرفع عن طريق وضع خطة لخفض رقم الدعم إلى 50% على المنتجات البترولية، خلال عامين أو ثلاثة، من خلال اتباع سياسة ترشيد الاستهلاك على المواطنين، والمصانع، والوزارات، فمثلا بالنسبة لاستهلاك البنزين يتم توزيع بونات بنزين لكل صاحب رخصة عند تجديدها سنويا بعدد أسابيع العام، وإذا استنفدها المواطن خلال شهر أو أسبوع أو أكثر هو حر لأن ما يحتاجه بعد ذلك يشتريه بسعر السوق.
وبالنسبة لأنبوبة البوتاجاز فيمكن لوزارة البترول عمل خطوط توزيع من الشركة المنتجة للمستهلك، وبذلك توفر مبلغا يصل إلى خمسة جنيهات إذا نظرنا إلى أن سعر الأنبوبة يصل للمستهلك ب10 جنيهات.
أما بالنسبة للمصانع -كما يرى النائب- فيتم دعم المصانع التى تنتج منتجات تدعهما الدولة مثل الأدوية أو السلع الضرورية، وفى المقابل يتم رفع الدعم عن المصانع التى تصدر سلعها للخارج.
ورفض محمد المنوفى رئيس جمعية مستثمرى 6 أكتوبر سابقا إلغاء الدعم، وقال إنه سيتسبب فى ارتفاع أسعار المواصلات والنقل بصورة كبيرة، نظرا لحجم الدعم الكبير الذى يقدم، وفى حالة إلغائه سترتفع الأسعار لأكثر من 500%.
وأكد المنوفى أنه إذا حدث هذا، فسيكون «خراب بيوت» لكل فئات المصريين لأن هناك فوضى فى تحديد الأسعار، وبمجرد أن تعلن الحكومة عن رفع أسعار الطاقة سترتفع أسعار كل شىء، والحكومة لن تستطيع السيطرة على الأسعار، مثلما حدث فى «5 مايو» عندما رفعت أسعار هاتين السلعتين فى 2008.
وأشار المنوفى إلى أن استبدال الدعم على هذه السلع بالكوبونات لن يكون حلا، لافتا إلى أن أغلب من يطالبون برفع الدعم من الأغنياء اللى «ماتفرقش معاهم»، والفقراء والبسطاء هم من سيتحملون تداعيات هذه الكارثة.
الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد والتمويل، يرى أن ارتفاع قيمة الدعم عبء على الموازنة العامة للدولة لكن عدم الدعم عبء على الفقراء، مشيرا إلى أن إلغاء الدعم على البنزين والسولار سيكون «مصيبة على الشعب المصرى» وضرب عبده مثالا بأن أنبوبة البوتاجاز تباع مدعومة ب5 جنيهات فى حين لو ألغى الدعم فسيكون سعرها 45 جنيها، فمن أين يأتى الفقراء بهذا السعر فى الوقت الذى مازالت أجور معظم المصريين لا تتعدى 400 جنيه.
وأكد عبده أنه لابد من المواءمة بين القرارات السياسية والاقتصادية ومطالب ومصلحة المجتمع، مشيرا إلى أنه يمكن إلغاء الدعم بشكل متدرج بالتوازى مع الإصلاح الاجتماعى والإدارى.
محمد فكرى نائب رئيس غرفة الصناعات الكيماوية فى اتحاد الغرف والصناعات أكد أن رفع أسعار السولار والبنزين سيكون تأثيره السيئ فوريا على الفقراء، ولو أصرت الحكومة على رفع أسعار هذه السلع فلابد من دراسة تأثير إلغاء الدعم على المواطنين، والبحث عن وسيلة جيدة لتوزيع الدعم بشكل عادل لجميع المواطنين، مع ضرورة دراسة تجارب الدول الأخرى بالنسبة لتوزيع الدعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.