أعلنت وزيرة التنمية الدولية البريطانية، جستن جريننج، صباح اليوم الخميس عن حزمة مساعدات بقيمة 217 مليون استرلينى لدعم اللاجئين فى بعض الدول الأفريقية ، ومنها جنوب السودان وجمهورية وسط أفريقيا ونيجيريا ، إضافة إلى 100 مليون استرلينى لمساعدة النازحين بسبب النزاع السورى فى إطار خطط لخفض أعداد اللاجئين الباحثين عن حياة أفضل فى أوروبا. وفى مقالها فى صحيفة "ذى تايمز" كتبت الوزيرة البريطانية قائلة ان هذه المبالغ تأتى كجزء من "نهج شامل" لحل أزمة المهاجرين فى البحر المتوسط التى شهدت توجه أعداد قياسية من أفريقيا إلى جنوب أوروبا. وقالت جريننج "من خلال إنشاء مدارس وتقديم فرص التدريب، وتوفير المأوى والمياه النظيفة والغذاء، وبناء المرافق الطبية، نساعد على استقرار الدول التى تعانى من الفوضى التى يتركها الناس وبالتالى جعل حياتهم فيها أكثر احتمالا". وأضافت "الغالبية الساحقة من اللاجئين الذين التقيتهم يفضلون البقاء فى وطنهم فى كثير من الأحيان، على الرغم من أنهم يشعرون أنه ليس لديهم خيار سوى الفرار، وبالنسبة للكثيرين أيضا هى محاولة يائسة للبحث عن وظيفة والقدرة على ايجاد فرصة عمل والخروج من الفقر بكرامة". وتابعت الوزيرة البريطانية "الاستثمار فى الصحة والتعليم وفرص العمل والاستقرار يوفر الدعم الذى يحتاجه الشعب، ويقدم بديل لتدفقات المهاجرين المتزايدة الذى من الواضح أنها فى مصلحة بريطانيا". وتكشف الأرقام الصادرة عن مفوضية الأممالمتحدة السامية لشؤون اللاجئين ارتفاع عدد المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى جنوب أوروبا بأكثر من 80% فى النصف الأول من عام 2015 مقارنة بالعام السابق- لتسجل 137 ألف شخص- فى حين ارتفعت الوفيات أيضا إلى 1867 كمهاجرين يائسين يغامرون بحياتهم فى رحلة محفوفة بالمخاطر. وتسببت أزمة المهاجرين فى توتر بين دول الاتحاد الأوروبى بعد موافقة القادة على إعادة توطين 40 ألف لاجىء من إيطاليا واليونان إلى دول أخرى فى الاتحاد الأوروبى على مدى العامين المقبلين، وذلك فى محاولة لتقاسم العبء معهما، بينما رفضت بريطانيا استضافة اللاجئين.. كما وافقوا على اعادة توطين 20 ألف لاجىء من سوريا والعراق. وقالت وزيرة التنمية الدولية أن 2% فقط من 11 مليون لاجىء سورى أو 40 ألف شخص، تقدموا بطلبات لجوء فى أوروبا، مضيفة انه "ليس من قبيل الصدفة" بعد الدعم الدولى من بريطانيا والولايات المتحدة التى "قدمت لهم أساسيات للتعامل مع الحياة حيث يتواجدون، دون السفر إلى أوروبا ".