تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    جامعة العاصمة تواصل تميزها الدولي بظهورها في 3 تخصصات ضمن تصنيف QS    "العمل" تحدد حالات استحقاق 7 أيام إضافية في الإجازة السنوية    استقرار سعر الدولار الأمريكي بداية تعاملات اليوم    وزيرة الإسكان تبحث إجراءات طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار    محافظ أسيوط يقود حملة موسعة لرفع الإشغالات والنظافة    إعلام عبري: مقتل قائد البحرية بالحرس الثوري المسؤول عن إغلاق مضيق هرمز    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    من بغداد إلى بيروت.. استراتيجية الساحات البديلة في الصراع الإيراني الأمريكي    حسام حسن يضع الرتوش النهائية لخطة مواجهة السعودية    مواعيد مباريات اليوم في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم والقنوات الناقلة    8 أبريل موعد محاكمة عامل بتهمة التنقيب عن الآثار في السيدة زينب    أجلوا السفر.. خبير مروري يحذر من التكدسات على الطرق بسبب حالة الطقس    هشام ماجد: كان المفروض أقدم فيلم "برشامة" من زمان    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض ؟.. استشاري مناعة يجيب    أفكار بسيطة لتدفئة المنزل في الطقس البارد بأقل التكاليف    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مستشاريه أن الحرب في إيران قد دخلت مراحلها الأخيرة    قرارات جديدة لرئيس الوزراء.. تعرف عليها    استمرار رفع آثار الأمطار وتأمين أعمدة الإنارة في شوارع الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    باريس تحتضن مجموعة السبع.. والسعودية على طاولة القرار العالمي    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    تفاصيل قرار إلغاء الفترات المسائية بالمدارس في 2027    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 19 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    الحكومة تقرر تبكير صرف المستحقات وتعديل مواعيد المرتبات تخفيفًا على العاملين بالدولة ومراعاة للأعياد    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    عودة الكهرباء لقرية البلابيش المستجدة فى سوهاج بعد حريق محول كهربائي    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    تصعيد جديد، الاتحاد السنغالي يتحدث عن قرار الكاف في مؤتمر صحفي بباريس    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواطن غلبان وحكومة غبية
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 05 - 2010

"أجهل الناس بقدر مصر هم المصريون".... كلمات افتكرتها للمؤرخ الكبير جمال حمدان أثناء قراءتى لتصريحات جيم أونيل، المحلل الاقتصادى المعروف، اللى قال فيها "المستقبل الاقتصادى لمصر واعد ضمن مجموعة من11 دولة قادرة على قيادة النمو العالمى فى الفترة الجاية." كمان قال أنا معجب جداً بهذه الاقتصاديات، السبب أن معدلات نمو الاقتصاد المصرى فى تحسن مستمر وتقبل التغيرات التى تدخلها الحكومة عليه لصالح مزيد من النمو وارتفاع مستوى المعيشة.
المشكلة أن الحكومة اللى بتدعى الذكاء وبتصدعنا ليل نهار عن القرية الذكية والبطاقة الذكية مش عارفه يعنى إيه ذكاء، الدليل أن المواطن مش حاسس بأى إنجاز ومش شايف ده بشكل ملموس لا فى الأسعار اللى ولًعت وفرص العمل اللى مش موجودة أو البهدلة والإهانات اللى بيشوفها لو أحتاج طلب سواء فى التعليم أو الصحة أو المواصلات... ليه بقى؟ لأن الحكومة بتسىء إلى صورتها طول الوقت ومش عارفة تسوق لنفسها بشكل كويس، الدليل المشاكل اللى بتبدأ صغيرة ومش بتحلها فى ساعتها وتطنش فتتحول إلى أزمة حقيقية... فاكرين أزمة رغيف العيش أو فضيحة وقف العلاج على نفقة الدولة وغيرها كتير، أما مشكلة أنبوبة البوتاجاز اللى وصل دعمها إلى 10 مليارات جنيه، ولكن بتتسرق وتتنهب والناس ماكنتش لاقياها.. عملوا إيه؟ حيحطوها على البطاقة بهدف توصيل الدعم إلى مستحقيه وبرضه حيتسرب إلى الحرامية وقطاع الطرق،.
السبب أن الحكومة ما بتحلش حاجة إلا إذا كبرت وبتستنى الاضطرابات والاعتصامات حتى تنظر فى أى شكوى. العجيب أن أغلب الأزمات بتنحل بشكل عاجل يعنى ما فيش مشكلة وإنما سوء تقدير واستهتار، المأساة أنه يظل فى الأذهان مشهد الأزمة والطوابير الطويلة، مما يحمّله من معانى الخوف من أن كارثة يمكن أن تحدث، القصة وما فيها أن أزمة الثقة الموجودة بين الشعب والحكومة بتزيد مش بتقل ليه بقى؟.. لأن المصالح والمؤسسات الحكومية اللى مفروض بتقدم خدمات وتسهيلات للناس طول الوقت بتعامل المواطن بلغة استكبار واستعلاء وتشعره بأنه يستجدى عطفاً لا يطلب حقاً، وأنه لا يحصل على خدمة وإنما على منحة، تأثير ده على الناس خطير ومرعب، لأنه يجسّد فشل جميع الخطط الوزاريّة وأى مساع للإصلاح والتغيير.
المشكلة الحقيقية هى اختيار أشخاص غير مناسبين فى المكان غير المناسب ولا أحد يحاسب أحدا.... حتى وصلنا إلى درجة اختيار مرضى نفسيين لمناصب كبرى، مما يًعجل بانهيار الكثير من المؤسسات فى بلادنا، الحكاية أن المواطن يعيش تحت نيران إفقار منظم، من غلاء فاحش فى أسعار المواد الغذائية الأساسية والدعم اللى بتقدمة الحكومة منهوب. الأسوأ الفواتير والرسوم المرتفعة للكهرباء والمياه والخدمات حتى الضرائب العقارية الجديدة تريد أن تلتهم ما تبقى من راتب أو دخل إن وجد.
كمان حكاية تهميش وتجويع أصحاب الاحتياجات الخاصة غير القادرين على توفير الاحتياجات الدنيا بسبب عدم القدرة على الشكوى أو حتى الحركة ووقفتهم أمام مجلس الشعب تقطع القلب، الغريب أننا فى عام الانتخابات والحكومة مش عايزة تريح الناس وطول الوقت بتفرض ضرائب وتزود الفواتير بدليل فاتورة التليفون التى ارتفعت بقدرة قادر ومش هممها المواطن اللى هو صوت انتخابى، الناس بتقول إن الحكومة والحزب عارفين إنهم ناجحين.. ناجحين.. ومش محتاجة للبيه المواطن.
القصة وما فيها إن أصحاب الجلود السميكة من المسئولين يملكون فنوناً كثيرة للخروج عن الموضوع، الدليل إنهم لا ينفون وجود أى مشكلة ويتحدثون عنها مثل أى مواطن عادى دون أن يعرضوا أى خطة أو خطوات عملية لحلها، الواضح أن بعض المسئولين لا يستحقون شرف المسئولية، لأن المسئولية هى قرار واختيار ومن يعجز عن اتخاذ القرار وتحمل تبعاته يجب أن يتركها لمن يستطيع.‏.
صحيح أننا لسنا بهذا السوء الذى يتكلم عنه البعض بدليل شهادة العالم الاقتصادى أونيل، لكن الفوائد والعوايد تذهب إلى فئة قليلة والإنجازات لا تصل إلى الناس، الحل أن نوفر وظائف جديدة فى كل مصلحة أو هيئة حكومية تقدم خدمات للمواطن كل مهمتها أن تتلقى الشكاوى والمشاكل، وتحاول حلها فى الحال مع تخصيص رقم تليفون مجانى للنظر فى أى إهانة لأى مواطن فى أى حته فيك يا مصر، والتحقيق فيها فورا بشرط متكونش تليفونات مضروبة، بجد ده حيخلق أمل ويحسس الناس بأن فى حاجة بتحصل وتتحرك، خاصة أن مناخنا الثقافى فى التعليم والإعلام لا ينتج أملاً.. صدقونى تقديم هذه الخدمة أهم من الدعم إلى مابيوصلش لمستحقيه.
نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.