أنشأت مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، مركز أبحاث متخصص وصفته ب"عالى المستوى"، يهتم بعلوم المواد المتطورة وتطبيقاتها، مؤكدة أن إنشاء المركز المذكور جاء إدراكا منها لأهمية المادة فى كل مناحى وتطبيقات الحياة كمشروع مصر القومى للنهضة العلمية، وأنه يهدف للتغلب على المشكلات المزمنة التى تواجه المجتمع المصرى بالسبل البحثية الحديثة. ويعكف المركز، الذى يديره الدكتور إبراهيم الشربينى، أستاذ علوم المواد النانومترية بمشاركة الدكتور محمد الكردى أستاذ مساعد الكيمياء، على تحضير ودراسة مواد متطورة جديدة سواء كانت فى شكل مواد نانومترية (أى مشكلة بتقنية النانو) أو مواد وظيفية مسامية أو مواد ذكية، التى تتمتع بقدرة عالية على الاستجابة بطريقة ذكية وقابلة للتحكم لأى تغير فى الظروف البيئية المحيطة بها مثل طبيعة الوسط "حامضى أو قلوى، درجة الحرارة المغناطيسية، الضغط، وغيرها". ويهتم الباحثون فى مركز علوم المواد، حسب بيان إعلامى اليوم، بالتعاون مع باقى مراكز الأبحاث فى مدينة زويل، بالإضافة إلى بعض المراكز البحثية الأخرى وبعض الجامعات المصرية باستغلال المواد المتطورة "ذكية ونانومترية أو مواد عالية المسامية" فى حل مشاكل المجتمع الضاغطة فى العديد من القطاعات، التى تشمل القطاع الصحى، والبيئى، وقطاع الطاقة وكذلك الصناعة، ففى القطاع الصحى يعمل الباحثون فى المركز على تطوير وسائل مبتكرة للتوصيل الدوائى الفعال والموجه مما يقلل من الآثار الجانبية للأدوية ويزيد من كفاءتها. وبالنسبة للقطاع البيئى فيعمل فريق آخر من الباحثين فى المركز على بعض المشاريع الواعدة والطرق المبتكرة فى استخدام المواد الحديثة لمعالجة المياه وبالأخص الجوفية وتحلية مياه البحر بطرق غير تقليدية، وكذلك تطوير مواد صلبة مسامية لخدمة تطبيقات هامة مثل امتصاص غاز ثانى أكسيد الكربون، والغازات السامة، كما يتعاون كذلك بعض باحثى مركز علوم المواد مع مراكز أبحاث أخرى داخل وخارج مدينة زويل لتطوير وزيادة كفاءة بعض أنواع الخلايا الشمسية، وكذلك تطوير مواد لتخزين غازالهيدروجين لاستخدام كبديل للوقود فى وسائل النقل المستقبلية. تجدر الإشارة إلى الدور الهام الذى يقوم به فريق من الباحثين بالمركز بالتعاون مع بعض الجهات الصناعية الكبرى مثل الشركة القابضة للصناعات البتروكيماوية لحل بعض المشاكل الصناعية الكبرى، فعلى سبيل المثال، استخدام بعض المواد الرخيصة القابلة للتحلل والمتواجدة فى البيئة المحلية لتحويل بعض أنواع السماد مثل سماد اليوريا ليكون أكثر كفاءة وممتد المفعول مما يوفر على الدولة المصرية مليارات الجنيهات المهدرة سنويا.