طقس اليوم الثلاثاء.. بدء ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    أشياء يحظر حملها داخل حقيبة السفر في المطارات    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد مرور 17 عامًا على بداية تجربتها بمصر.. الجامعات الخاصة تكرر هزل نظيرتها الحكومية.. تحيا على انتداب أعضاء التدريس من الخارج وتحجز أماكن لطلاب عرب على حساب مصريين.. وأساتذة: تحتاج لتبنى تخصصات جديدة

أثبتت الجامعات الخاصة فى مصر عدم قدرتها إلى الآن على إضافة جديد إلى الحياة التعليمية، حيث إنها وبعد مرور ما يقرب من 17 عامًا على بداية تجربتها فى مصر، تظل تلك الجامعات تكرار هزليًا لنظيرتها الحكومية وتواجه الكثير من المشكلات.
الجامعات الخاصة تعتمد على انتداب أعضاء التدريس من الخارج
تُقاس جودة العملية التعليمية فى أى مؤسسة بعدة معايير، على رأسها نسبة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة إلى نسبة الطلاب بها، وهو ما تفتقده الجامعات الخاصة فى مصر بشدة، حيث إن هذه الجامعات حتى الآن لم يصبح لأى منها فريق متفرغ من أعضاء هيئة التدريس، وتعتمد فى الأغلب على الانتداب من الجامعات الحكومية.
ويحتم انتداب أعضاء هيئة التدريس من الجامعات الحكومية التواجد بصفة جزئية فى الجامعات الخاصة، ما يؤثر سلبًا على مصالح الطلاب، حيث إن هذه الجامعات تحتاج لفريق متكامل من أعضاء هيئة تدريس متفرغين للعملية التعليمية والبحثية بتلك الجامعات.
وتتمثل المشكلة الثانية التى تواجه الجامعات الخاصة فى مصر، صعوبة وجود نظام الدراسات العليا بها، فلا تستطيع الجامعات الخاصة إنشاء قسم للدراسات العليا لعدم توفر هيئة تدريس متفرغة وثابتة بالجامعات، لذلك لا تستطيع الجامعات تقديم خدمة جيدة لطلابها فى هذا الشأن ويحل طلاب الجامعات الخاصة ضيوفا على الجامعات الحكومية إذا ما أرادوا استكمال دراستهم العليا.
"قوائم الانتظار" تعتدى على حقوق الطلاب المصريين
"قوائم الانتظار" هى المشكلة الثالثة التى تواجه الطلاب الراغبين فى الالتحاق بتلك الجامعات الخاصة، حيث يواجه القائمون على العملية التعليمية بالجامعات الخاصة تهمًا بحجز الأماكن لطلاب العرب والخليجيين، الذين يدفعون بالعملة الصعبة، مما يوفر أرباحاً طائلة لأصحاب هذه الجامعات الخاصة ويحرم زملاءهم من الطلاب المصريين من حق الالتحاق بتلك الجامعات، حتى وإن كانوا حاصلين على درجات أعلى.
وترى طلابا من الملتحقين بالجامعات الخاصة ممن يتكلفون أموالاً كثيرة لأجل دخول هذه الجامعات، جالسين على الأرض خلال فترات امتحاناتهم، وذلك لعدم وجود أماكن كافية للطلاب، فتقبل تلك الجامعات أعدادًا كبيرة من الطلاب بمصاريف كثيرة، ولا يوجد أماكن بها لاستيعاب هذه الأعداد، إضافة لمعاناة طلاب الكليات الطبية فى عدم وجود مبانى مخصصة للكليات الطبية، حيث يتم توزيع الطلاب على الكليات الأخرى، ما يسبب العجز فى تلك الكليات.
تشابه الجامعات الخاصة والحكومية فى مشكلات الإهمال
إضافة إلى المشكلات التعليمية المتشابهة بين الجامعات الحكومية والخاصة، نجد أن المشكلات الأخرى المتعلقة بالإهمال فى المنظومة التعليمية متشابهة أيضًا، حيث إن الطالبة يارا طارق نجم، طالبة الفرقة الأولى بالجامعة الألمانية، لم تمهلها عجلات أتوبيس جامعتها الوقت لوداع أمها وأبيها قبل لقاء الموت، فبعد انتهاء محاضراتها وقبل عودتها إلى منزلها، وخلال انتظارها أتوبيس الجامعة الذى سيقلها إلى المنزل، تعثرت ووقعت على الأرض خلف أحد الأتوبيسات، ليأتيها أتوبيس آخر حاملاً ملك الموت، الذى أفقدها الحياة رغم الصراخ الذى لم يبدل المصير.
وكذلك مقتل طالب بكلية الصيدلة بجامعة السادس من أكتوبر، على يد زميله وأصيب اثنان آخران، بعدما أطلق عليهم المتهم الرصاص بعد مشاجرة نشبت بينهم حول ركن السيارة أمام الجامعة.
ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله سرور، وكيل مؤسسى نقابة علماء مصر، إنه ينبغى على الجامعات الخاصة، أن تتجه لاستحداث مقررات علمية جديدة وتخصصات علمية يحتاجها التعليم فى مصر، مشيرًا إلى أن الحكومات المتتالية أهملت هذا الجانب منذ فكرة إنشاء الجامعات الخاصة بدرجة شديدة، ما انعكس سلبا على أداء هذه الجامعات.
وأضاف سرور، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن الجامعات الخاصة أصبحت تهتم بتخصصات علمية ترجع عليها بالنفع المادى فقط، و ليس لخدمة المجتمع وتنمية البيئة المحيطة بتلك الجامعات، الأمر الذى لا يساعد فى دعم البيئة العلمية فى مصر، وذلك بدلاً من المقررات التى تحتاجها الدولة وعلى رأسها مهنة التمريض التى يتسبب نقص العاملين فى معاناة المستشفيات بمصر.
وأكد وكيل مؤسسى نقابة علماء مصر "تحت التأسيس"، أن الجامعات الخاصة تحتاج إلى تبنى تخصصات جديدة، بدلاً من إضافة كليات الطب والصيدلة والتسهيل على الطلاب غير القادرين على اللحاق بتلك الكليات فى الجامعات الحكومية لانخفاض مجموعهم فى الثانوية العامة، ومؤكدًا أن تلك الجامعات لم تهتم بالتخصصات الطبية المطلوبة مثل الهندسة الطبية والتمريض العالى، ولم تهتم أيضًا بتخريج طلاب ذو كفاءة عالية.
رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب المنحل: يجب أن يكون ثلث أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الخاصة دائمين ومعينين
وأوضح الدكتور شعبان عبد العليم، رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب المنحل، أنه يجب على الجامعات الخاصة الالتزام بالقرار الخاص بأن يكون ثلث أعضاء هيئة التدريس بها دائمين ومعينين بالجامعة لا منتدبين إليها من الجامعات الحكومية، وذلك لإلزامهم بالحضور الدائم، على أن يتم انتداب باقى فريق العمل من الجامعات الحكومية، لسد العجز الذى يواجه هذه الجامعات وعملها فى مصر.
وأضاف رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب المنحل، أنه يجب على وزارة التعليم العالى أن تلزم الجامعات الخاصة بتطبيق هذا القرار، وأن يكون هناك رقابة من هيئة الضمان والجودة على الجامعات الخاصة بصفة دورية، لمنع ظهور مشاكل الجامعات الحكومية فى نظيرتها الخاصة.
وأكد الدكتور شعبان عبد العليم، ضرورة إنشاء تخصصات جديدة لأن ما تقوم به الجامعات الخاصة هو استنساخ للتخصصات بنظيرتها الحكومية، وأن يكون هناك نوع من الحداثة فى طرق التدريس للوصول للخريج العصرى القادر على المنافسة.
أمين مجلس الجامعات الخاصة: أصبحت رافدًا مهمًا للتعليم فى مصر وأنقذت الطلاب من الغربة
ومن جانبه، رفض الدكتور محمود فهمى، أمين مجلس الجامعات الخاصة، القول بأن الجامعات الخاصة تكرارا لنظيرتها الحكومية، مؤكدًا أنها ليست كذلك ولها طبيعة خاصة، حيث إنها أصبحت رافدًا مهمًا من روافد التعليم فى مصر.
وأضاف "فهمى"، أن الحل الأول والمهم الذى قدمته تلك الجامعات الخاصة احتواؤها الطلاب من غير القادرين على استيفاء شروط الالتحاق بالجامعات الحكومية، من خلال الحصول على مجموع متدنى فى الثانوية العامة، حيث إن هؤلاء الطلاب كانوا يتغربون خارج الدولة لاستكمال دراساتهم.
وتابع الدكتور محمود فهمى، أن هناك ميزة كبيرة لهذه الجامعات الخاصة وهى قلة الأعداد، حيث إن عدد طلاب الجامعات الخاصة مجتمعة حوالى 100 ألف طالب أى بما يعادل عدد الطلاب بكلية التجارة جامعة القاهرة تقريبًا، على الرغم من أن عدد الجامعات الخاصة 20 جامعة على مستوى جمهورية مصر العربية.
وأكد أمين مجلس الجامعات الخاصة، أن هناك تخصصات متضمنة بالجامعات الخاصة وليست موجودة فى الجامعات الحكومية مثل كلية التكنولوجية الحيوية الموجودة فى بعض الجامعات الخاصة وليست موجودة فى الحكومية، وكذلك كلية العلوم الطبية التطبيقية فهى كلية جديدة تخرج المتخصصين فى الأشعة والتحاليل والأجهزة الطبية وتخصص الميكاترونيات بكلية الهندسة، التى تهدف لاستخدام العلوم الإلكترونية فى النظم الهندسية.
وأشار "فهمى"، إلى أن بعض الجامعات الخاصة بها كليات للتمريض بمصاريف قليلة، مؤكدًا أنه لابد من تشجيع التمريض فى مصر، وأن بعض كليات العلوم الطبية بها أقسام للتمريض، مشيرًا إلى أن الجامعات الخاصة يحكمها قانون مختلف عن الجامعات الحكومية.
وأردف أمين مجلس الجامعات الخاصة، أن هناك ميزة أخرى تنفرد بها الجامعات الخاصة، وهى أن ميزانيتها من أرباح تلك الجامعات وأنها لا تكلف الدولة شىء، حيث إن ميزانية الجامعات الحكومية من الدولة، وهناك فرق آخر وهو استطاعة الجامعات الخاصة عقد الاتفاقيات مع الجامعات الأجنبية والبعض من تلك الجامعات الخاصة يمنح شهادة مزدوجة، مع شرط أن تكون هذه الجامعات حاصلة على موافقات من وزارة التعليم العالى لعقد تلك الاتفاقيات.
ونفى الدكتور محمود فهمى، حجز مقاعد للطلاب العرب والخليجيون على حساب الطلاب المصريين، قائلاً: "كلام غير صحيح لأن الوافدين لهم نسبة والنسبة الأكبر للمصريين ولم يحصلوا على مقاعد على حساب الطلاب المصريين، ومصر لابد أن تقوم بدورها الريادى للتعليم الطلاب الأفارقة والطلاب العرب".
وقال "فهمى"، "لم أسمع أن هناك طلابًا تم امتحانهم خارج قاعات الامتحانات، والذى يساعد على ذلك قلة عدد الطلاب"، مؤكدًا أن الجامعات الخاصة تعانى من نظرة خاطئة من المجتمع، وهى أنها تسعى للأموال فقط، ولابد أن تحسن جودة الخريج لنيل ثقة المجتمع، حيث إن الجامعة التى تستقبل طلابًا أكثر هى صاحبة السبق.
وأشار أمين مجلس الجامعات الخاصة، إلى أن الهيئة القومية للتعليم والاعتماد التابعة لمجلس الوزراء تعمل على ترتيب الجامعات الخاصة وغيرها من خلال الحصول على هذا الاعتماد، قائلاً: "على كل كلية بالجامعات الخاصة أن تسعى للحصول على هذه الجودة وتعمل سمعة جيدة للطلاب".
أستاذ بجامعة بنى سويف: الجامعات الخاصة لم تمثل قيمة مضافة للتعليم المصرى
ومن جانبه، أشار الدكتور محمد كمال، مدرس الفلسفة بكلية الآداب جامعة بنى سويف، إلى أنه وبعد مرور ما يقرب من العقدين على بداية علملها فى مصر، نجد أن الجامعات الخاصة لم تمثل قيمة مضافة للتعليم المصرى، وتحولت إلى مجرد مشروع خاص يستهدف تحقيق الربح المبالغ فيه، لدرجة دفعت أحد مقدمى البرامج التليفزيونية للقول بأنها تجارة رابحة أكثر من تجارة المخدرات.
وأضاف كمال، "فى الوقت الذى تحصل فيه الجامعات الخاصة على الأراضى بأسعار مدعمة من الدولة ولا تفرض عليها ضرائب، وتثبت الإحصائيات أن تكلفة الطالب لا تتجاوز فى أغلى التخصصات عن 25 ألف جنيه، نجد هذه الجامعات تبالغ فى مصروفاتها بشكل كبير حتى وصلت لما يزيد على 60 ألف جنيه".
وأكد الدكتور محمد كمال، أن هذه الجامعات لم تكون كوادرها الخاصة بها رغم مرور هذه السنوات، وما زالت تعتمد على نظام انتداب أعضاء هيئة التدريس من الجامعات الحكومية، وذلك لأن تكوين كوادر خاصة بها يكلف الكثير، ولكونها مشروعات خاصة هادفة للربح فصاحب المشروع لا يهمه إلا تحقيق الربح، مؤكدًا أن هناك اتفاقًا شبه ضمنى على نجاح الطلاب حتى لو كان مستواهم العلمى لا يستحق النجاح، ومن لا يلتزم بذلك من أعضاء هيئة التدريس عادة ما يتم الاستغناء عن خدماته.
وأشار كمال، إلى أنه ليس هناك تجديد يضيف للتعليم العالى فى الجامعات الخاصة أو إضافة لتخصصات جديدة يحتاجها المجتمع، فالكليات بها ما هى إلا استنساخ مشوه للتخصصات فى الجامعات الحكومية، وأن بعض أصحاب الجامعات يحاولون استدراج الطلاب لجامعاتهم برحلات إلى الخارج لا تضيف جديدًا للمستوى التعليمى، حسب تأكيده.
وأردف مدرس الفلسفة بكلية الآداب جامعة بنى سويف، أن الأمر وصل فى بعض الجامعات الخاصة لقبول طلاب بأعداد أكبر من المقررة لها ومجموعات أقل من التى يجب أن تقبل بها الطلاب، مشيرًا إلى أنه يحسب للدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى السابق، محاولته التصدى لكل هذه المشكلات، مؤكدًا أن رأس المال انتصر على هذه المحاولات.
وقال كمال، "إن كانت هناك نية حقيقية لإصلاح منظومة التعليم كاملة فى مصر، فيجب أن تتضمن فيما تشمله إصلاح الجامعات الخاصة وإلزامها بدورها الذى نص عليه قانون إنشائها وتحويلها إلى مشروعات مفيدة للمجتمع وليس مفيدة لأصحابها فقط".
رئيس الجامعة البريطانية: الجامعات الخاصة تتميز برامج متميزة عن الحكومية
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد حمد، رئيس الجامعة البريطانية، أن الجامعات الخاصة بها الكثير من المميزات عن الجامعات الحكومية، من حيث البرامج المتميزة، والإمكانيات المادية والمساحات الكبيرة التى تفتقدها الجامعات الحكومية، كما أنها تطبق القواعد الخاصة بالحضور والانصراف بصرامة، وكذلك عدد المعامل التى تحتوى عليها هذه الجامعات مقارنة بالجامعات الحكومية.
وأضاف رئيس الجامعة البريطانية، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، أنه يوجد عدد كبير من خريجى الثانوية العامة حاصلين على درجات عالية، ولكن يفضل هؤلاء الطلاب دخول الجامعات الخاصة لما بها من إمكانيات والتزام أكثر من الجامعات الحكومية، خاصة أنها تلتزم بمعايير الجودة التى وضعها المجلس الأعلى للجامعات الخاصة.
وأشار "حمد"، إلى وجود تشابه فى كثير من البرامج الدراسية مع الجامعات الحكومية، ولكنها تختلف معها فى أن أماكن المدرجات والمعامل والأنشطة والقواعد التى تنظمها الجامعات الخاصة، أفضل من الحكومية.
وأكد الدكتور أحمد حمد، أن الجامعات الخاصة ليس بها مشاكل البيروقراطية، ونقص الموارد المالية، حيث إنها اهتمت باللغة الإنجليزية عن باقى الجامعات الحكومية، والجامعة البريطانية على سبيل المثال ترسل مبعوثين للخارج، وجار الآن إنشاء مراكز دراسات عاليا وبحوث لحصول الأساتذة على درجة الدكتوراه من الجامعة.
رئيس جامعة 6 أكتوبر: الحكومة تضع ضوابط قاسية على التعليم الخاصة
ومن ناحيته، قال أحمد عطية رئيس جامعة 6 أكتوبر، إن الحكومة تضع ضوابط قاسية على التعليم الخاص خشية التساهل، وهو ما جعلها تضع قواعد صارمة لإخراج طلاب متميزين، لافتًا إلى أنه يوجد 20 جامعة خاصة على مستوى مصر، تعتبر رافدًا من روافد التعليم، حيث إن القدرة المادية وقلة عدد الطلاب تساعدها على إعطاء خدمة متميزة، وتتيح فرصة للطلاب بدخول التخصص الذى يرغبه على حسب هوايته، بالإضافة إلى إمكانيات مادية غير عادية، ومساحات خضراء.
وطالب أحمد عطية رئيس جامعة 6 أكتوبر، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، باستقلالية الجامعات فى قرارها، لافتًا إلى ضرورة أن يضم قانون التعليم الجديد الذى تجهز وزارة التعليم العالى، مواد تطالب بتحقيقها، ومنح هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين الكادر المناسب لهم، حتى يستطيعوا التفرغ الكامل للدراسة بالجامعة، وتقسيم الجامعات إلى جامعات صغيرة الحجم، حيث لا يعقل أن تكون الجامعة بها 200 ألف طالب، لضمان جودة التعليم.
وأضاف رئيس جامعة 6 أكتوبر، أن الجامعات الخاصة تواجه مشكلة فى مجال البحث العلمى، لأن الوزارة لم تتح للجامعات الخاصة إنشاء معامل دراسات عليا وأبحاث، لذلك لا تستطيع الجامعات الخاصة المشاركة فى عجلة البحث العلمى، مؤكدًا أن الجامعة نجحت فى إنشاء معامل للدراسات العليا بكلية الصيدلة، وهو ما جعلها تحصل على الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.