«بدون مجاملات».. توجيهات مهمة من الرئيس لاختيار الدارسين بالأكاديمية الوطنية للشباب    لتعزيز الوعي الرقمي والحماية على الإنترنت.. إطلاق المنصة الإلكترونية «واعي. نت»    محافظ البحيرة تفاجئ الركاب بدمنهور وتهنئهم بحلول شهر رمضان وتستمع لمطالبهم    توقيع اتفاقيات تجارية لتطوير وتحسين جودة خدمات التليفون المحمول    الضفة.. إسرائيل تدمر بيتا ومقهى وتوزع إخطارات بهدم 23 منزلا    ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بنفيكا.. غياب كيليان مبابي يربك حسابات ألفارو أربيلوا    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    تأجيل محاكمة أحمد رجب بتهمة سب وقذف بدرية طلبة ل25 مارس    تأجيل محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد أمن كومباوند التجمع ل 11 مارس مع استمرار حبسه    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    أحمد مجدي ينعي والد مي عمر والمخرج محمد سامي يعلن موعد الجنازة    رحيل شيخ الإذاعيين فهمي عمر عن عمر يناهز 98 عامًا    مسيرات روسيا تستهدف البنية التحتية الأوكرانية.. وكييف تشن هجوما مضادا (فيديو)    جلسة الأربعاء توسع نزيف الخسائر في البورصة    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    الناس كلها حزينة.. انهيار وبكاء أثناء تشييع جثمان فتاة بورسعيد المتوفية بمنزل خطيبها    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    شيري عادل تخطف الأنظار بأداء مذهل في الحلقة السابعة من «فن الحرب»    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة إف-16    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    محافظ الشرقية يهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى ال1086 لتأسيس الجامع الأزهر الشريف    ارتفاع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بالبنوك المصرية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    25 فبراير 2026.. الذهب يرتفع 40 جنيها وعيار21 يسجل 7000 جنيه    محافظ القاهرة يطلق فعاليات «أبواب الخير» بالأسمرات لتوزيع 40 ألف كرتونة    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    بمقولة الوطن باق والأشخاص زائلون، علاء مبارك يحيي ذكرى وفاة والده بكلمات مؤثرة    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    بالأسماء، وزير الداخلية يأذن ل 21 شخصا بالحصول على الجنسيات الأجنبية    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    رئيس وزراء باكستان يجري محادثات مع أمير قطر في الدوحة    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الزمالك يوضح سبب استبدال عمر جابر في مباراة زد بالدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون المحاكم الاقتصادية.. بين مؤيد ومعارض


المستشار زكريا عبد العزيز:
إحنا اللى نقول دوائر اقتصادية ولا لأ.. مش الوزير
ليس معقولاً أن ننشئ محكمة كلما طرأ طارئ جديد
بعد الجدل الذى أثير حول قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية, جاء القرار الحاسم الذى توصلت إليه اللجنة التشريعية بمجلس الشعب خلال اجتماعها برئاسة الدكتور فتحى سرور رئيس المجلس، ليحدد اقتصار مهام المحكمة الاقتصادية على الدور التنظيمى فقط، محذراً من تعارض القانون مع اختصاص مجلس الدولة.
غير أن المستشار زكريا عبد العزيز, رئيس نادى القضاة, رفض القانون جملة وتفصيلاً، وكان معه هذا الحوار:
خبراء الاقتصاد يرون أن اقتصار دور المحكمة الاقتصادية على التنظيم هو انتصار لمعارضة مجلس الدولة؟
الخبراء يقولون إن إنشاء محاكم اقتصادية أفضل وهذا من منظورهم ولكن هذا عملنا القانونى، ونحن على دراية أكبر به وبطبيعته، ولنا الحق فى القول بوجود دوائر متخصصة داخل المحكمة أو لا, فالأمر متروك للقضاء وليس لوزير العدل.
.. ولماذا تعارضون إنشاء المحاكم الاقتصادية؟
هناك ثمانى محاكم استئنافية على مستوى مصر, والمادة الأولى من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية تنص على إنشاء دائرة اختصاص بكل محكمه تُسمى محكمة اقتصادية يرأسها عدد من القضاة، ويقوم وزير العدل بندبهم لمدة سنة قابلة للتجديد. واعتراضنا يتلخص فى أننا نرى الاكتفاء بإنشاء دوائر متخصصة وليس هناك داعٍ لإنشاء محاكم فى قانون السلطة القضائية، كما أن ندب وزير العدل يعتبر نيلاً من استقلال القضاء وتعدياً عليه. وأسأل "كيف يندب وزير العدل قاضيا"؟، هذا بالإضافة إلى أن قانون السلطة القضائية يعطى وزير العدل سلطة الندب لمدة ستة أشهر وليس سنة, وهذا تعارض صريح بين مشروع القانون وقانون السلطة القضائية.
إذن.. كيف ترى الشكل الأمثل لإنشاء المحاكم الاقتصادية؟
أرى أن تبقى هناك دوائر اقتصادية داخل المحاكم دون ندب القضاة، مع تشكيل هذه الدوائر من قضاة متخصصين.
فى رأيك إذن أن الدوائر المتخصصة أفضل من المحكمة الاقتصادية؟
العبرة أو الهدف هو وجود قاضٍ متخصص، أى نبدأ بالقاضى المتخصص وليس بالمحكمة المتخصصة، كما أن إنشاء محكمة اقتصادية سيجعلنا ننشئ محكمة كلما طرأ شىء جديد، بالإضافة إلى أن ذلك سيعطى وزير العدل سلطة تهيمن على القضاة وعملهم، بالرغم أنه من الأفضل أن تقوم الجمعية العمومية بالمحكمة بتشكيل الدوائر المختصة واختيار القضاة.
إذن أنت لا ترفض المحاكم الاقتصادية فى ذاتها، ولكن لكونها تمنح وزير العدل سلطات أعلى؟
نعم, كما أن إنشاء محكمة اقتصادية متخصصة يشكل عبئاً وتعدياً على قانون السلطة القضائية.
ما الفرق بين الدائرة الاقتصادية والمحكمة الاقتصادية؟
المحكمة تُشكل من أكثر من دائرة متخصصة، والتى تُعنى بالمنازعات التجارية, والإفلاس أو التعويضات، وبالتالى لماذا ننشئ محاكم أكثر من المتوافر حالياً، ذلك سيسمح بإنشاء محاكم للمرور والبيئة.
هل هناك اختلاف فى أداء الدائرة الاقتصادية عن المحكمة؟
ليس هناك أى اختلاف فى مستوى الأداء.
ما حجم النزاعات التجارية؟
وزارة العدل هى الجهة التى تستطيع أن تحدد ذلك.
هذا يعنى أنه ليست لدينا إحصائيات بحجم المنازعات؟
نعم, ولابد أن تكون لدينا الإحصائيات اللازمة التى نستطيع على ضوئها تحديد مدى احتياجنا لوجود المحاكم الاقتصادية, إنما القانون جاء بشكل عشوائى، بالإضافة إلى التكتم الشديد على المشروع حتى تتم مناقشته بمجلس الشورى.
هذا يعنى أنكم لم تطلعوا على المشروع قبل مناقشته؟
لم يحدث, بالرغم من أهمية عرض نص القوانين على رجال الاقتصاد والقانون، وكذلك القضاة لتوضيح التضارب، وتحديد جوانب القوة أو الضعف فيه، وكيفية دراسته.
حذّر سرور من تعارض القانون مع اختصاص مجلس الدولة.. فما وجه التعارض؟
المحاكم الاقتصادية ستؤدى إلى اختلاف فى وضع حدود الاختصاص بينها وبين مجلس الدولة فى النواحى الإدارية، لأن هناك الاختصاص المدنى، ويشمل المنازعات بين الأفراد سواء التجارية أو غيرها.
كيف يتأثر الاستثمار بوجود أو عدم وجود المحاكم الاقتصادية؟
المحاكم الاقتصادية لا تؤثر على الاستثمار بأى شكل من الأشكال، لأن قانون إنشاء المحاكم جاء خالياً من الأمور المتعلقة بنظام الاستثمار أو الاستيراد.
لكن طبيعة الجريمة الاقتصادية اختلفت, وبالتالى نحتاج لمحاكم أكثر تخصصاً بدلاً من الدوائر الاقتصادية؟
ليس هناك اختلاف، فالجريمة الاقتصادية كما هى، ولكن الاختلاف فى المسميات فقط.
لماذا الاعتراض على "الندب"؟
من غير المنطقى لا عملاً ولا قانوناً، أن ننشئ محكمة دائمة يشغلها قضاة منتدبون، لأنها مسألة تتناقض مع فكرة المشروع التى تقضى بوجود محاكم متخصصة، لأنه لابد من توافر العناصر والعوامل التى تساعد على الاستقرار للقاضى.
الخبير الاقتصادى د.حسن عبد الفضيل:
مصر خسرت كثيراً بعدم إنشاء محاكم اقتصادية
حجة نادى القضاة.. سخيفة وغير دقيقة
" لماذا الآن ؟.. ولماذا تحديد اختصاصاتها فى الدور التنظيمى؟"، للإجابة عن هذا التساؤل، كان حوارنا مع الخبير الاقتصادى الدكتور حسن عبد الفضيل حول توقيت إنشاء المحاكم الاقتصادية فى مصر:
المحاكم الاقتصادية يقتصر دورها على التنظيم فقط.. فما رأيك؟
هذا فهم خاطئ لطبيعة المحكمة الاقتصادية المطلوبة.
ما المبررات التى استند إليها مجلس الدولة ليقر هذا القانون؟
أنا مندهش من مبرراتهم، فهناك محاكم اقتصادية جنائية ومدنية، وما يقال من قبل نادى القضاة ومجلس الدولة "حجة غير دقيقة وسخيفة"، لأن الأحكام التى صدرت ليس لدينا يقين بأنها أحكام بالغة الدقة، لأنها قضايا ليست قانونية بحتة، ومسألة الفهم لطبيعة المشكلة الاقتصادية هذا مضاف لمعرفة القضاة، والموجود حالياً (من القضاة) لا يكفى ولا يحقق العدالة، لأنه يعتمد وبشكل أساسى على ما درس فى كلية الحقوق فى المالية العامة وعلى ما اكتسبه لاحقاً.
هل هذا "تحجيم" لتنفيذ القانون؟
هى محاولة لمنع صدور القانون بالرغم من اختلاف طبيعة النزاعات الاقتصادية.
إذن.. ما الدور التنظيمى للمحكمة الاقتصادية؟
تقوم المحاكم الاقتصادية بالبت فى أمر اللجوء للدائرة المختصة فقط، ولكنها لا تقوم بالفصل فيه.
فى رأيك، لماذا الآن تم عرض مشروع المحاكم الاقتصادية والموافقة عليه؟
تأخرنا كثيراً فى تنفيذ هذا القانون، حيث إن هناك إشكاليات تستلزم أن يكون القاضى على قدر من المعرفة والفهم لطبيعة المشاكل الاقتصادية، فهى تختلف عن القضايا الجنائية أو المدنية. كما أن دراسة القاضى بكلية الحقوق تقتصر على مادة المالية العامة، وهو ما لا يكفى فى ظل التطور الكبير للجرائم الاقتصادية، وبالتالى لا يكفى إطلاقاً أن نستخدم خبرة القاضى فى الوقت الحالى ليصدر حكماً عادلاً فيما يتعلق بالجريمة الاقتصادية لأنها أصبحت ذات طبيعة خاصة.
كيف تؤثر المحاكم الاقتصادية على الاستثمار؟
وجود المحاكم الاقتصادية أو عدم وجودها لا يؤثر على حجم الاستثمار، ولكن هذا لا يعنى أهميتها فى أن تسير الأمور فى خطها المستقيم، حيث تتم السيطرة على الجرائم والنزاعات لتوافر القضاة والمحكمة والعقوبة الرادعة، التى ستجعل كل فرد يلتزم بما لا يحيد عن هذا الخط ، ولكن لا نستبعد فى عدم وجودها أن تصدر أحكاماً غير مكتملة أو خاطئة بشأن بعض القرارات الاقتصادية.
إذن كيف كان التعامل مع الجرائم الاقتصادية قبل مناقشة القانون؟
كانت هناك دوائر محاكم تجارية تنظر فيها الأحكام، لذلك جاءت معارضة مجلس الدولة على إصدار القانون مستندة إلى وجود دائرة متخصصة فى الجرائم الاقتصادية، وهو كلام خاطئ. ولكن لابد أن نؤكد أن القانون بشكله الحالى هو تطوير لما هو قائم، ويجب أن يطور بأسرع ما يمكن حتى يتمكن القاضى من إصدار الحكم العادل، وهذا لا يعيب القاضى إطلاقاً، لأننا جميعاً نحتاج للتطور طبقاً لما يحدث وطبقاً للظروف المستجدة.
.. وكيف كانت الأحكام التى تصدر فى تلك الفترة؟
لا نريد أن نعلق على هذه الأحكام، لكن لا أستطيع القول إن الأحكام التى صدرت فيما يتعلق بالجرائم الاقتصادية هى أحكام عادلة، ومن هنا كانت الحاجة إلى المحاكم الاقتصادية المتخصصة، والدليل على ذلك أن هناك العديد من الجرائم التى لم يلحقها القانون، مثل جرائم التلاعب فى حسابات البنوك التى لم تجرم فى مصر.
ما الجوانب التى يتضمنها القانون؟
القانون فيه شقان أساسيان: الشق القانونى، وهو المتعلق بالإجراءات الجنائية، التى تستمر فى الوجود، أما الشق الثانى، فهو ما يُضاف إلى معرفة القاضى ومرتبط بالبعد الاقتصادى، بما يحقق قناعة تامة لدى القاضى بأنه يحكم بشكل عادل.
ما الذى يفتقده القانون حتى يكون أكثر فاعلية؟
المشروع يخلو من مواد تتعلق بتجريم المقيم.. وهو "الشخص القائم بحساب قيمة الأصول, سواء كانت ثابتة كالأرض والمبانى، أو أصولاً متغيرة كالحسابات والقروض". لأن ذلك سيساعد المقترض على سبيل المثال للهروب بالأموال وترك الضمان الذى ليس له قيمة.. ومن هنا لابد أن يجرم المقيم فى حالة التقييم الخاطئ.
هل تعتقد أن هذه هى سلبيات القانون؟
ليست سلبيات، لأن هناك قدراً من الاجتهاد عظيم فى وضع القانون, لكن مهما كانت درجة الاجتهاد، إلا أنه دائماً ما يكون هناك بعض النقاط التى لم تتوافر فيه، لذلك يتم عرض القانون على مجلسى الشعب والشورى، وعلى القضاة والمتخصصين بشكل عام لإبداء الرأى فيه.
هل طالبتم كخبراء اقتصاديين بإضافة المواد التى تجاهلها القانون؟
من المفترض أن مجلسى الشعب والشورى يطالبان بهذا، وأيضاً لابد أن يطالب الخبراء بنفس الشىء.
هناك اقتراح بتعديل المواد 1 و4 و10 من القانون.. فما السبب فى ذلك؟
إعادة الصياغة أو التعديل لا تعنى أنها اعتراض على القانون، لأن الهدف منها هو تحسين هذه المواد، فالمادة الأولى التى تنص على إنشاء محاكم اقتصادية، يقترح إعادة صياغتها لتحديد كيانها وتكوينها، أى تحديد دقيق لها.
أما المادة الرابعة المعنية بالمحكمة الاقتصادية وسلطاتها، فيجب أن تكون أكثر دقة لتحديد هذه الجرائم، والمادة العاشرة من القانون تتعلق بطبيعة الجريمة، فعلى سبيل المثال تكون قيمة الشىء تقدر بنسبة معينة، وفى حالة تقييمها إما أن تكون القيمة تزيد على هذه النسبة أو تقل عنها قليلاً. ولكن إذا جاء التقييم لهذا الشىء بنسبة أكبر بكثير من قيمته الحقيقية، هنا نكون أكثر احتياجاً للمقيم المختص للوصول إلى الأرقام المنطقية.
إذن هل ترى أن مواد القانون جاءت غير دقيقة أو محددة؟
القانون بشكل عام ضرورى ودقيق بشكل كبير، والاعتراض على بعض مواده محدد وأتمنى أن يصدر قريباً.
هل ذلك يستلزم تطوير المواد الاقتصادية بكلية الحقوق لتشمل المستحدثات الاقتصادية؟
لا فدراسة الاقتصاد فى كلية الحقوق تطمح لأن يكون الخريج محامياً أو يعمل فى النيابة أو القضاء، أما إذا اختار لاحقاً أن يكون قاضياً اقتصادياً، فعليه أن يتزود بعد تخرجه، وهذا أشبه إلى حد كبير بالدراسات العليا.
هل القضاة الحاليون بالدوائر التجارية ستتم الاستعانة بهم فى المحاكم المتخصصة؟
ليس شرطاً، فالقاضى فى المحكمة الاقتصادية يجب أن يكون متخصصاً وقادراً على العمل فى المحاكم الاقتصادية لأنه متخصص.
..وهل لدينا القضاة المتخصصون فى المجال الاقتصادى؟
حتى الآن ليس لدينا بالدرجة المطلوبة، ويلزم تطوير الراغبين من القضاة أو الذين بدأوا فى المحاكم التجارية من خلال البرامج التدريبية، والتى ليس بالضرورة أن يقوم بها قاضٍ، فمن الممكن أن يقوم بها أستاذ اقتصاد كشرح الاتفاقيات والإشكاليات فيها، وبالتالى يكون لديه القدر الكافى من الفهم للاتفاقيات وطبيعة الجريمة الاقتصادية بين الدول بشكل أفضل، وبالتالى أؤيد المحاكم الاقتصادية المتخصصة.
هناك اعتراض من المستشار زكريا عبد العزيز على قرار المستشار مرعى بانتداب قاضى المحاكم الاقتصادية، لأنه اختراق للمادة 52 من القانون،
فى رأيك.. كيف ترى انتداب القاضى للمحكمة الاقتصادية؟
فى واقع الأمر قرار الانتداب يوجد عليه اعتراض شديد، لأن عمل القاضى بالمحكمة لابد أن يكون لمدة طويلة وليس لمدة سنة، وبعدها يحدد المستشار مرعى موقف القاضى، أما ما يريده مرعى، فهو يسجل اعترافاً ضمنياً بأن كل القضاة صالحون للعمل بالمحاكم الاقتصادية، وهذا غير صحيح، وفى حالة تطبيق "مبدأ انتداب القضاة" سيكون الوضع "سداح مداح".
ما أشكال المنازعات التى ستشملها المحاكم الاقتصادية؟
تعددت التخصصات لتشمل جرائم البنوك وتفسير الاتفاقيات الاقتصادية بين الدول، ومن الصعب أن يتخصص قاضٍ واحد فى كل الإشكاليات الاقتصادية، أى يكون هناك من يتخصص فى فرع واحد مثل: جرائم الأفراد أو الاتفاقيات الدولية.
هل بالفعل لدينا مشكلات فى فهم الاتفاقيات الاقتصاديه نظراً لعدم وجود محاكم اقتصادية متخصصة؟
بالتأكيد، وعلى سبيل المثال اتفاقية الكويز التى تقضى بالاستيراد من إسرائيل بنسبة 11.5%،
هذه النسبة انخفضت إلى 10.5%، وهنا أتساءل: على أى أساس تم خفض النسبة؟
، وبالتالى الفهم الجيد بطبيعة القضية وبنودها المختلفة، قد يؤدى إلى إقامة دعوى لخفض هذه النسبة إلى 5% مثلاً. وهناك أيضاً اتفاقية الكوميسا التى لم نستفد منها على الرغم من أنها مع دول أفريقية نسبقها من ناحية التطور الاقتصادى، والسبب فى ذلك لا يحدده إلا من درس الاتفاقية بالتفصيل، وبالتالى ممكن إلغاء الاتفاقية أو أن يتم تطويرها.
هل هذا يعنى أنه من الممكن إعادة النظر فى هذه الاتفاقيات بعد إنشاء المحاكم الاقتصادية؟
أرى أن يهتم القضاة بالقضايا والإشكاليات الاقتصادية أكثر من عنايتهم بالاتفاقيات الاقتصادية، لأن هناك متخصصين بوزارة الخارجية لهذا الأمر، ويستطيعون إعادة النظر فيها، وهذا لا يعنى انفصال القضاة عنها، ولكن لا تكون هى الأساس بالنسبة لهم.
ما الذى خسرته مصر بسبب عدم إنشاء محاكم اقتصادية؟
هذا السؤال يصعب الإجابة عنه، واسمحى لى بأنه لا يجوز الإجابة عنه لأننا بذلك نطعن فى أحكام قضائية.
لا أعنى الطعن فى الأحكام بقدر ما نريد أن تقيم الفترة السابقة؟
معظم الأحكام السابقة لم تكن بالدقة، والدليل على هذا حدوث العديد من قضايا الاستئناف واستغراقها لمدد زمنية طويلة قد تصل إلى خمس أو عشر سنوات، ولكنها بالفعل خسارة كبيرة.
.. هل طول مدة التقاضى تعطى الفرصة للمقترض مثلاً للهروب ؟
بالتأكيد، لأن جرائم الغش التجارى منتشرة بشكل كبير، وكذلك ضرب الوثائق.
وهل سيتم تلاشى هذا البطء فى القانون؟
ستكون هناك سرعة فى إجراءات التقاضى، ولكن هذا لا يعنى تقييد القاضى بمدة زمنية قليلة للانتهاء من القضية، وبالتالى لابد أن يحصل على القدر الكافى من الزمن، وتكون لديه القناعة الكافية للحكم. وأود أن أشير إلى أن عدد القضايا لن يكون بالضخامة التى كانت غير متناسبة مع عدد المتخصصين بها، ويضاف لذلك أن الدوائر الاقتصادية كانت غير مؤهلة من الأساس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.