بدأت اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال مؤتمر الدول الأطراف فى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، برئاسة المستشار عبد الرحمن النمش رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت. يناقش المؤتمر على مدى يومين مشروع إقرار النظام الأساسى لمؤتمر الدول الأطراف فى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد واستعراض تنفيذ الاتفاقية من جانب الدول الأطراف فيها، ومناقشة الملاحظات الواردة من عدد من الدول بشأن هذا المشروع . وأكد النمش فى كلمة له أمام الاجتماع، الذى شارك فى فعالياته ممثلون عن الدول العربية الأطراف فى الاتفاقية والأمين العام المساعد للشئون القانونية بالجامعة العربية السفير وجيه حنفى، أن السنوات الماضية تضافرت فيها الجهود العربية لصياغة وتنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، ورغم ذلك لا يزال أمام الدول العربية العديد من التحديات التى لا يجب الوقوف أمامها عند مجرد الانضمام إلى الاتفاقية العربية، فهذه هى البداية. وشدد النمش على أن تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وتنظيم وإدارة جهود الدول الأطراف فيها إنما هى أمور تمثل فى مجملها أحد مظاهر التعاون الحقيقى والبناء فى مجال مناهضة الفساد والوقاية منه. وأضاف النمش أن تيسير آليات تبادل واستخدام المعلومات حول أنماط واتجاهات الفساد والممارسات الناجحة فى مكافحته واسترداد الموجودات والتوافق بشأن آلية استعراض تنفيذ أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، هى جميعا كانت الدافع الحتمى وراء تنظيم مؤتمر دورى للدول الأطراف فى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد على غرار التجارب الناجحة التى أفرزها مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الفساد. وأكد النمش أن الدول العربية الأعضاء فى الاتفاقية لديها فرصة فريدة من خلال هذا المؤتمر للانتهاء من إعداد النظام الداخلى وإنجازه لتحقيق التطلعات العربية فى مكافحة الفساد والقضاء عليه فى مهده. وأضاف النمش أن الكويت قدمت عددا من الملاحظات والمرئيات فى هذا الشأن إلى الجامعة العربية، وتم أخذها فى الاعتبار وهى تتعلق برئاسة المؤتمر ومشاركة منظمات المجتمع المدنى وكيفية معالجة قواعد مكافحة الفساد فى الدول الأطراف فى المؤتمر، إلى جانب ملاحظات أخرى مقدمة من الأردن والعراق ومصر والمغرب والكويت . وأوضح أن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد منبثقة عن الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وهى تضع مشروعا موحدا للدول الأطراف حتى تتمكن هذه الدول من الاضطلاع على النظام الأساسى وإنشاء هيئات وطنية لمكافحة الفساد فى كل دولة والاستفادة من الخبرات المتبادلة فى هذا المجال. وقال إن الكويت أنشأت الهيئة العامة لمكافحة الفساد وأعدت قانونا خاصا بهذا الموضوع وسوف يتم إطلاق العمل فى الهيئة العام المقبل . وأوضح أن قانون مكافحة الفساد فى الكويت يعتبر قانونا متقدما على بعض الدول وأن القانون يتضمن تقديم الإقرار بالذمة المالية وكيفية تقديم البلاغات فى حالة وجود فساد وحماية أصحاب تلك البلاغات، وهذا كله يصب فى إطار عمل الهيئة العامة لمكافحة الفساد، مؤكدا أن دولة الكويت أن من الدول التى قطعت شوطا كبيرا فى مجال مكافحة الفساد وتعتبر رائدة فى هذا المجال، مشددا على أن القانون يطبق على كافة المسئولين فى الدولة . يشار إلى أن الدول الأعضاء فى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد هى الأردن والإمارات والجزائر والسعودية والسودان والعراق وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ومصر والمغرب