أعرب المبعوث الأمريكى الخاص للسودان وجنوب السودان، دونالد بوث، عن استعداده لزيارة الخرطوم لاستئناف المباحثات مع المسئولين حول العلاقات الثنائية وكيفية دعم واشنطن لجهود السلام والديمقراطية بالسودان. وأبدى دونالد بوث-طبقا لصحيفة"سودان تربيون" الصادرة بالخرطوم اليوم السبت- تشاؤما من نجاح عملية الحوار الوطني، وقال "إن انطلاقه لا زال غير مؤكد، كما أن الإجراءات التى تتخذها الحكومة السودانية تتعارض مع نواياها المعلنة"، ولفت إلى أن تعنت الحكومة السودانية دفع بقوى المعارضة لمزيد من الوحدة والاصطفاف. وأضاف "يجب علينا معا رسم طريق للمضى قدما لبلوغ هذه الغاية، وأكرر استعدادي، واستعداد حكومة واشنطن، للدخول مع السودانيين فى حوار صريح ومتسارع وزيارة الخرطوم، لمناقشة عدد من القضايا التى تؤكد علاقاتنا الثنائية". وأشار الدبلوماسى الأميركي، إلى عدد من المبادئ التى تقوم عليها السياسة الأميركية تجاه السودان، مؤكدا أن مصلحة بلاده هى رؤية سودان ديمقراطى يعيش فى سلام مع نفسه ومع دول الجوار. وأكد بوث، على دعم بلاده الحذر لعملية الحوار الوطنى التى أطلقها الرئيس عمر البشير فى يناير الماضي، وقال "على الرغم من المبادرات السابقة المخيبة للآمال، يظل الأمل هذه المرة فى التزام جاد من الحكومة السودانية بهذه المبادرة". وقال "إن حالة الاقتصاد، وتكاليف استمرار الحروب، الحراك الداخلى فى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم، والانتخابات المنتظرة كل ذلك قد يهيئ هذه المرة لبعض الانفتاح وإقامة حوار هادف". وأشار الدبلوماسى الأمريكي، إلى ترحيب "الترويكا" ممثلة فى النرويج، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، منذ يونيو الماضى بمبادرة الحوار الوطني، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق إطارى وخلق بيئة تفضى إلى ضمان وجود عملية سياسية داخلية ناجحة. وأردف "قيام الحوار الوطني، حتى الآن، لا يزال غير مؤكد، كما لا تزال تفاصيله قليلة، والإجراءات التى اتخذتها الحكومة السودانية تتعارض فيما يبدو مع نيتها المعلنة".