قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن التحالف الغربى بقيادة الولاياتالمتحدة والذى يصور نفسه على أنه بطل للديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، يقف فى ناحية مغايرة على الساحة الدولية، ويرفض المبدأ الديمقراطى للمساواة بين سيادة الدول الذى يكفله ميثاق الأممالمتحدة وتسعى أمريكا نيابة عنا جميعا بأن تقرر ما هو الخير وما هو الشر". وانتقد لافروف - خلال كلمته اليوم أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةبنيويورك - استخدام القوة من قبل الولاياتالمتحدةالأمريكية دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولى، وقال " لقد أقرت واشنطن علنا بحقها فى استخدام القوة من جانب واحد فى أى مكان بالعالم، وأصبح التدخل العسكرى هو القاعدة، ولولا الجهود الدبلوماسية الحثيثة لإهتز النظام الدولى بشدة". وأكد على ضرورة أن تعتمد محاربة الإرهاب على قاعدة صلبة من القانون الدولى، وقال " إن مكافحة الإرهابيين على الآراضى السورية ينبغى أن يتم بالتعاون مع السلطات السورية التى أظهرت بوضوح استعدادها فى هذا الصدد". وأضاف أنه منذ بداية الربيع العربى فى عام 2011، حثت موسكو على عدم تركه للمتطرفين، داعيا الى ضرورة وجود جبهة متحدة لمواجهة التهديدات الإرهابية. وتابع "لقد حذرنا حلفاءنا من اغراء اقامة تحالفات مع أى أحد يزعم عداوته لبشار الأسد، وقلنا لهم إن هؤلاء هم القاعدة وجبهة النصرة أو هؤلاء المسافرون الآخرون (داعش) الذين أصبحوا فى بؤرة الإهتمام العالمى اليوم". وقال لافروف " تقتضى مواجهة الإرهاب نهجا شاملا لاقتلاع جذوره، وليس التعامل مع أعراضه، فتنظيم داعش جزء من المشكلة، ونحن نقترح أن يقوم مجلس الأمن الدولى باجراء دراسة حول التطرف والتهديدات الإرهابية بجميع صورها فى كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط، على أنه ينبغى أيضا دراسة الصراعات التى طال أمدها، وأعنى الصراع بين العرب واسرائيل، إن غياب وجود تسوية للقضية الفلسطينية عبر عقود يمثل أحد العناصر الرئيسية للتوتر وعدم الإستقرار فى المنطقة، ويساعد المتطرفين على تجنيد المزيد من الجهاديين".