«الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «الزمالك»    برلمانية: الرئيس السيسي وضع الحقائق أمام المصريين لتعزيز الثقة والمصارحة    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالإسماعيلية    تراجع جماعى لمؤشرات البورصة خلال تعاملات اليوم و41 مليار جنيه خسائر    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية: الصندوق السيادى يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض فنية ومالية لإدارة طرح 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن توسيع نطاق استهداف البنية التحتية الإيرانية    السيسي يؤكد للملك عبد الله الثاني تضامن مصر الكامل مع الأردن ويدين الهجمات الإيرانية    زيلينسكي: أوكرانيا تنتظر من الولايات المتحدة وروسيا تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    الخارجية الأمريكية: لا إصابات بين أفراد سفارتنا في بغداد    تشكيل ليفربول – صلاح على مقاعد البدلاء أمام توتنام.. وعودة أليسون    تغييرات في تشكيل ليفربول أمام توتنهام.. محمد صلاح على الدكة    هاني رمزي ل زيزو وبن شرقي: الأهلي ما فيهوش النجم الأوحد    كوبي: مبابي وكاريراس جاهزان لمواجهة مانشستر سيتي    انطلاق مباراة برشلونة أمام إشبيلية بالدوري الإسباني    ضربة لمافيا السوق السوداء.. ضبط 27 طن دقيق مدعم قبل بيعها في الإسماعيلية    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تثمن إشادة الرئيس السيسي بالدراما المصرية    عدوّ الناس.. أم عدوّ الشعب؟!    على جمعة ل"شاب": منظمات حقوق المرأة متحيزة لها لكنها ضرورة لتحقيق التوازن    تطورات مثيرة في الحلقة 25 من "إفراج"    محافظ دمياط: تطوير مستشفى ميت أبو غالب خطوة أساسية في تحسين المنظومة الصحية    وكيل صحة سوهاج يبحث مع رئيس التأمين الصحي رفع مستوى الخدمات الطبية للمنتفعين    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    هوليوود تحت الحراسة المشددة.. الأوسكار ينطلق وسط توتر الحرب الإيرانية    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    رئيس جامعة بني سويف يشهد ختام مهرجان الأنشطة الرمضانية    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها ضد إيران وتعلن تلقي آلاف طلبات التعويض    المنيا.. توزيع 1100 كرتونة مواد غذائية بقرى مركز أبو قرقاص    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية شاملة لهيئة النقل العام لاستقبال عيد الفطر المبارك    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    زراعة البحيرة ترفع درجة الاستعداد بمناسبة إجازة عيد الفطر    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر ضد المقاومة: أسئلة وأجوبة حول الجدار العازل
نشر في اليوم السابع يوم 05 - 02 - 2010

سأحكى لك قصة، أسماء إبراهيم هى طالبة بكلية الآداب جامعة القاهرة، اختلفت مع أستاذة الجغرافيا بالكلية ماجدة محمد أحمد جمعة، سبب الخلاف باختصار أن الأستاذة تصر على تسميتها فى الخرائط "إسرائيل"، وأسماء تصدق أنه لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف، على الأقل لا اعتراف، وهو الموقف الذى التزمت به الجامعات المصرية لأكثر من نصف قرن تضامنا مع الضمير الجمعى المصرى، الأستاذة تبدو عملية وواقعية أكثر من هذا الضمير، وقد كان ردها الوحيد على طلابها الغاضبين أن قالت لهم "إسرائيل.. هى اسمها كده.. دى دولة اعترف بها العالم أجمع، واللى هيكتب غير كده فى الامتحان هيسقط"، وعليه فقد تقدم الطلاب بشكوى لمجلس الكلية الذى قام بحفظها بتاريخ 26 يوليو 2009، تطور الموقف حيث قامت الأستاذة برفع دعوى سب وقذف ضد تلميذتها سوف تنظرها المحاكم فى 4 فبراير الجارى. انتهت الحكاية ولا أحد يعرف بعد هل هى فلسطين، أم إسرائيل.
السؤال التالى: لماذا تدافع عزيزى المصرى عن قيام الحكومة المصرية ببناء جدار فولاذى عازل على حدودها مع غزة؟؟ ستقول لى إن بناء الجدار هو شأن داخلى، ومسألة تتعلق بالسيادة المصرية فوق أراضيها، طيب هل من حق السيادة المصرية فوق أراضيها أن تبنى جدارا فولاذيا، أو منشآت عازلة على حدودها مع ليبيا أو السودان، دون موافقة الطرف الآخر على الحدود؟؟، أقول لك، يمكن أن يحدث هذا فى حالتين اثنتين فقط، إما أن توافق الدولة الجارة، وفى حالتنا هنا فقد وافقت إسرائيل، أو أن تكون فى حالة حرب مع الدولة الجارة، ويبدو أننا فى حالة حرب مع سلطة حماس فى غزة، هل هى فلسطين أم إسرائيل؟، أقدم إجابتى هذه كى تكون فرصة مثالية للتوفيق بين أستاذة الجغرافيا وتلميذتها فى الحكاية السابقة، هى إسرائيل، حين نتحدث عن السلام، وهى فلسطين، حين نتحدث عن الحرب. وكفى الله الأساتذة شر المحاكم.
أنا أذاكر الجغرافيا جيدا، وكذلك التاريخ، وأعلم أن علاقة النظام المصرى مع حماس ليست طيبة، إذ إن الأخيرين محسوبون على الإخوان المسلمين (المنافس المحتمل المتصور للنظام المصرى)، وأن حماس لم تخف ذلك، بل إنهم بايعوا علنا المرشد العام الجديد للجماعة، فى إشارة واضحة للترابط، لا تقل لى إذن الحجج والأكاذيب التى تتردد منذ حوالى شهر فى الإعلام المصرى حول منع التهريب، والضبط الأمنى، والمخاوف من استيطان أهل غزة لسيناء، لأنك تعرف أكثر منى رفض الفلسطينيين منذ ما قبل النكبة إلى ما بعد النكسة لمشاريع التوطين، ولأنك ولا شك حصيف بما فيه الكفاية لتعرف أيضا أن اعتماد غزة على تهريب السلع المصرية لمواجهة الحصار لن يؤثر إلا بالإيجاب على الاقتصاد المصرى، مسببا له مزيدا من الرواج، ولأن الضبط الأمنى هنا ليس إلا إحكاما للحصار تحقيقا لما تعهدت به مصر فى اتفاق أمنى وقع فى اليوم الأخير لوجود جورج بوش فى السلطة، وفقا لما نشرته يديعوت أحرنوت، مؤكدة أن هذا الجدار من ضمن ما اتفق عليه. قل إذن هى خصومة بين النظام و"الإمارة الإسلامية بغزة" طبقا لما تسميها الصحف القومية. قل إذن هو انخراط فى المشروع الأمريكى فى أسوأ صوره أيام جورج بوش الابن متعه الله بحياة ما بعد الرئاسة، لكن لا تتحدث عن الأمن القومى ولا مصالح مصر.
اعلم أيضا أن النظام المصرى متوافق أكثر مع سلطة فتح الحاكمة للضفة الغربية، متناسيا أن هؤلاء أيضا تعود خلفياتهم السياسية لجماعة الأخوان المسلمين، فكل قيادات فتح بدءا من أبو عمار، وأبو جهاد، وحتى أبو مازن انتموا لجماعة الإخوان المسلمين، وكانوا سعوديو الهوى فى عز الزمن الناصرى، الفارق أنهم ارتضوا أن يكونوا جزءا من مشروع التسوية بعد سنوات طويلة من الرفض، بدأ أبو عمار - رحمه الله - مشروع التسوية بتحفظات كثيرة، انتهت به نحو ميتة غامضة، وواصله أو مازن بلا تحفظات، انتهت به نحو سكتة سياسية.. لتبقى حماس على الساحة هى الطرف الذى يروح ويجىء ويتفاوض، ويحاصر، ويقاوم، ويحارب، وحين نقول إن مصر فى حالة عداء مع حماس لا نكون ابتعدنا كثيرا عن مقولة إن مصر فى حالة عداء مع فلسطين. ولأن مصر منحازة للتسوية، أية تسوية، فهى ضد تيار المقاومة. هذا ما أتفهمه من النظام، لكن عزيزى المواطن المصرى لماذا أصبحت أنت أيضا ضد تيار المقاومة؟ أنا أقصد هنا قطاعا كبيرا من المصريين صار طافيا على وجه تيار الرأى العام، وليس كل المصريين بالطبع.
قل لى كيف سنحرر فلسطين، وأقل لك أنا لماذا صرت أنت أيضا ضد المقاومة، إنها مقاومة إسلامية، وأنت إذا كنت مسيحيا فأنت ترى أن بها إقصاء للآخر، وإذا كنت يساريا أو ليبراليا ترى أن بها خللا أيدلوجيا فادحا، وإذا كنت مع تيار تحرر المرأة فأنت لا ترى بها أكثر من سلطة تعمل على تحجيب النساء، الأكثر مدعاة للسخرية أنك إذا كنت إسلاميا فأنت لا ترى الجهاد إلا كما يقدمه لك أبو إسحاق الحوينى، (راجع فتاويه على موقع اليوتيوب)، حيث يعرف الجهاد بأنه المهمة التى تذهب إليها فتعود محملا بالمال ومتزوجا من ثلاث نساء، وجارا خلفك قبيلة من الأبناء، وأنت أذكى من أن تتصور أن الجهاد مع حماس قد يقدم لك أى شىء من هذا، فالجهاد هناك أجره إما النصر أو الشهادة، وغالبا حتى هذه اللحظة لم نر إلا الشهادة. وفى ظل كل هذه التشابكات قل إذن: كيف سنحرر فلسطين؟؟ أو قل لى أولا: هل هى فلسطين، أم إسرائيل؟؟
با قولك إيه؟؟ وجعت لك دماغك؟؟ روح شوف ماتش كورة أحسن.
* كاتبة مصرية مقيمة فى دبى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.