ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن قطر لعبت دوراً فى المساعدة على التوسط فى إطلاق سراح رهائن أمريكيين، وقالت الصحيفة - فى سياق تقرير بثته الليلة الماضية على موقعها الإلكترونى ، - إن مسؤولا تنفيذيا فى وسائل إعلام أمريكية وصل إلى الدوحة الشهر الماضى برفقة وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكى المتقاعد المعروف عنه أن له اتصالات مكثفة بالحكومة القطرية. وأشارت إلى أن الرجلين ذهبا إلى الدوحة لمقابلة مدير المخابرات القطرية، غانم خليفة الكبيسى، ولمناقشته بشأن معرفة مكان الصحفى الأمريكى، بيتر ثيو كورتيس، الذى يعتبر فى عداد المفقودين فى سوريا منذ نحو عامين، وقال الكبيسى عنه للزائرين الأمريكيين "نحن نحاول العثور عليه". ووفقاً ل"واشنطن بوست"، تم لاحقا تسليم كورتيس إلى مسؤولين من الأممالمتحدة المتواجدين فى هضبة الجولان بالقرب من الحدود الإسرائيلية يوم الأحد الماضى بمساعدة قطر، وأشار مسؤولون فى إدارة الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، إلى أن الإفراج عن الصحفى المفقود جاء بعد "طلب مباشر" قدمته عائلته للحصول على المساعدة القطرية بشأن اختفاء كورتيس، لكن فى الواقع عملت الدوحة على هذه القضية لعدة أشهر بناء على طلب من إدارة أوباما. وأضافت الصحيفة "إن قطر، الدولة التى تجمع بينها وبين الجماعات الإسلامية علاقات، أصبحت شريكة للولايات المتحدة وتطلب الإدارة الأمريكية العون منها، وتتصل بشكل غير مباشر مع الجماعات التى تصنفها دول كجماعات إرهابية". وأشارت إلى أن قطر سهلت اجراء محادثات السلام بين الولاياتالمتحدة وطالبان فى أفغانستان والتى باءت بالفشل فى العام الماضى، وذلك فضلاً عن أن قطر ساهمت فى صفقة تبادل الجندى بوى بيرجدال مقابل خمسة من طالبان معتقلين فى معتقل جوانتنامو بكوبا، والخمسة يقيمون حالياً فى قطر. وقال مسؤولون فى وزارة الخزانة الأمريكية إن الحكومة القطرية لم تعد تمول جماعات مثل "جبهة النصرة"، وأنهم يعتقدون أن مجموعة من الأشخاص القطريين الأثرياء تجمع الأموال لتمويل جماعات إسلامية فى سوريا، لكن فى الوقت ذاته، ذكرت إدارة أوباما مراراً وتكراراً أن جهاز المخابرات القطرى لديه اتصالات مع جبهة النصرة. وأفاد المسؤولون – بحسب تقرير الصحيفة – بأن قطر وغيرها من المشاركين فى الإفراج عن كورتيس لم يدفعوا فدية للمسلحين، لأنهم يمتلكون نفوذاً يجعلهم مستعدين للتعامل مع تلك المجموعات. وأضافت "واشنطن بوست" فى تقريرها "أيا كان مصدر نفوذها، فقد لعبت قطر دوراً محورياً فى الإفراج عن كورتيس، وأن محاولة ديفيد برادلى، رئيس ومالك شركة (أتلانتيك ميديا كو) ووكيل مكتب التحقيقات الفيدرالى المتقاعد ، الذى تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أعطت زخماً إضافياً لجهود البحث عن الصحفى المفقود".