إن التغيير يمثل بالنسبة للإنسان عملية تحول أو انتقال من حالة لأخرى وهذا التحول هو الذى يقود الإنسان لإحداث النقلة فى حياته فهى أشبه ماتكون بعبور بوابة الزمن ومن العيش فى الماضى إلى المستقبل ومن الفشل إلى النجاح ومن عدم الاستطاعة إلى القدرة على صنع المعجزات. التغيير ينبع من الإدراك (المعرفة)، فإذا لم يدرك الإنسان أنه بحاجة لأن يتغير فمعنى ذلك أنه لم يتخذ أى خطوات ايجابية فى حياته، وكل إنسان منا غالبا ما يمر بمرحلة من مراحل حياته وهى ما يمكن أن نطلق عليها مرحلة التحول فى الحياة، وفى هذه المرحلة تبرز الحاجة إلى التغيير والرغبة هى التى تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرار التغيير. إن التغيير الحقيقى يحتاج إلى الشجاعة فى اتخاذ القرار وبدون هذه الشجاعة يعيش الإنسان متنقلا من مشكلة لأخرى ومن تجربة لأخرى دون أى خطوات إيجابية نحو التطور فى الحياة، ويعد الخوف من الفشل والخوف من التجربة أحد أهم أسباب عدم اتخاذ قرار التغيير، الخوف قد يدفع الإنسان إلى أن يعيش حياته كلها بدون طموح أو هدف يسعى إلى تحقيقه، وربما يكون السبب فى عدم التغيير هو تجربة فى الماضى هى التى تحد من قدراتك أو ربما تكون بسبب علاقة اجتماعية غير ناجحة، عليك أن تتحرر من كل القيود التى تقيدك، تصالح مع ذاتك وتسامح مع الماضى وتسامح مع الآخرين لأن التسامح الحقيقى هو البوابة الذهبية التى من خلالها سوف تنطلق إلى آفاق المستقبل. أبدأ بتغيير أفكارك لأنها هى المسئولة عن كل قرار تتخذه فى حياتك لأن حياتك من صنع أفكارك، فعندما تكون أفكارك إيجابية وبناءة، فإن أفعالك بل وحياتك كلها تتجه نحو الازدهار والعكس صحيح، فإذا كنت تفكر بشكل سلبى ومتشاءم ستكون أفعالك بل وحياتك كلها تعيسة، غير مفاهيمك وأفكارك لكى تستطيع أن تغير حياتك، تحرر من كل القيود التى تحد من قدراتك تخلص من إحساس الفشل الذى قد يسيطر عليك وانطلق نحو الأفق البعيد لتعبر إلى السعادة التى تنشدها، فمن حقك أن تعيش سعيدا فى تلك الحياة. حدد الشىء الذى تريد تغييره، ضع لنفسك إطارا زمنيا محددا، اكتب الوسائل أو الخطوات التى يمكن أن تعينك على الوصول إلى ماتريد، كن مرنا باستمرار فإذا فشلت فى الوصول إلى ما تريد فتستطيع أن تغير أسلوبك، فكر بشكل إيجابى وابحث عن أفكار إبداعية.. فإن الإنسان يصبح ما يفكر فيه. وأخيرا.. إذا كان لديك أى أرتباط بالماضى أو بظروف معينة تمنعك من السير فى طريق التغيير والتمتع بالحياة، أو إذا كنت تخشى الفشل، فعليك أن تتصالح مع نفسك وأن تتصالح مع الماضى، اترك الماضى كما هو، عش فى الحاضر وانطلق نحو المستقبل، إن التغيير الحقيقى ينبع من داخلك فلا تبحث عنه خارج ذاتك بل ابحث عن تلك النقاط المضيئة داخلك واستعن بالله فهو خير معين لك فى تلك الحياة.