تبدأ المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرلئيلى برعاية مصرية صباح اليوم فى مقر جهاز المخابرات العامة المصرية برئاسة الوزير محمد التهامى رئيس الجهاز بهدف التوصل إلى إتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم فى قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة أنباء الشرق الأوسط: "إن الجانب المصرى أبلغنا بأن الوفد الإسرائيلى وصل مساء أمس إلى القاهرة، وستجرى المحادثات صباح اليوم الاثنين، وستكون الجلسات مطولة وسيتم استغلال كل الوقت المخصص للهدنة ومدته 72 ساعة فى المحادثات الجدية، ولن نسمح لأى طرف أن يضيع الوقت كما حدث فى الهدنة السابقة". وقال رئيس الوفد الفلسطينى عزام الأحمد، فى تصريح مقتضب: "نحن أبلغنا من الجانب المصرى أن الوفد الإسرائيلى وصل إلى القاهرة ، وبالتالى ستستأنف المفاوضات بين الجانبين عبر الراعى المصرى فى ظل هذه التهدئة التى حتما أجواءها ستساعد على التباحث وتعطى روحا من المسؤولية أكثر". وطالب الأحمد الوفد الإسرائيلى بعدم المماطلة واستغلال كل دقيقة، خاصة أنه لا توجد مطالب جديدة للفلسطينيين إطلاقا، مضيفا: "إن كل ورقتنا التى قدمناها ليس أكثر من استعادة آليات العمل لدب شريان الحياة إلى قطاع غزة وفق ما كان معمولا به قبل الإنقسام الذى استغلته إسرائيل ووسعت حالة الانقسام وسلبت كثيرا من الحقوق التى سبق وقعت عليها مع الجانب الفلسطينى". ومن جهته، قال عضو الوفد الفلسطينى إلى القاهرة عن حركة حماس عزت الرشق: "إن استئنافنا للمفاوضات يجىء على قاعدة التمسك بكل كلمة من مطالبنا كونها حقوقا أساسية سرقها العدو دون حق، وكل هذه الحقوق كان منصوصا عليها فى إتفاقات سابقة صادرها أو دمرها العدو الإسرائيلى، ومطالبنا تتلخص فى الآتى: إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة إنطلاقا من تفاهمات عام 2012 بما يضمن فتح المعابر وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع وحرية إدخال كافة مستلزمات إعادة الإعمار، وفك الحصار الإقتصادى والمالى". وأضاف: "كما تتضمن مطالبنا، حرية العمل والصيد فى المياه الإقليمية فى بحر غزة حتى عمق 12 ميلًا، وإعادة تشغيل مطار غزة وإنشاء الميناء البحرى، وإلغاء ما يسمى المناطق العازلة التى فرضها الإحتلال الإسرائيلى على حدود قطاع غزة، وإلغاء جميع الإجراءات والعقوبات التى فرضتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية بعد 12 يونيو الماضى، بما فيها الإفراج عن الذين اعتقلوا بعد هذا التاريخ، وبخاصة محررى صفقة وفاء الأحرار "ما عرف بصفقة شاليط"، ونواب المجلس التشريعى، والدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، وفتح المؤسسات وإعادة الممتلكات الخاصة والعامة التى تمت مصادرتها ووقف اعتداءات المستوطنين". وتابع: "وكذلك المباشرة الفورية فى إعادة إعمار قطاع غزة من خلال حكومة التوافق الوطنى بالتعاون مع الأممالمتحدة ومؤسساتها وإيصال كافة الإحتياجات الإغاثية والإنسانية لأبناء الشعب الفلسطينى فى غزة، بما يشمل المواد الغذائية والدوائية والمياه والكهرباء وتوفير ما هو مطلوب لتشغيل محطات الكهرباء بشكل فورى". وعقد مؤتمر دولى للدول المانحة (ahlc) برئاسة النرويج ومشاركة أوروبا والدول العربية والولايات المتحدة واليابان وتركيا والدول الإسلامية وروسيا والصين وباقى الدول الأعضاء بهدف توفير الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار وفق برنامج زمنى محدد.