نشرت صحية الجارديان البريطانية تقريرا حول الحرب الأخيرة التى تشنها اسرائيل على قطاع غزة بحجة تصفية أعضاء الحركة الإسلامية "حماس". ويبحث التقرير فى الأسباب التى تجعل "حماس" تدخل فى هذه الحرب رغم الخسائر التى يتكبدها القطاع. وأشار إلى أنها أسباب تعيد التوازن السياسى إلى الحركة التى تعانى من الحصار خلال الأعوام الماضية ومؤخرا العزلة السياسية. ورأى التقرير أن حرص الحكومة المصرية الحالية على غلق الأنفاق والطرق المتواجدة فى سيناء التى تهرب ما يحتاجه القطاع من بضائع وأموال وأسلحة، أدى إلى عزل حركة حماس وإلى صعوبة الحياة فى القطاع بعد أن أصبح هناك أزمة فى رواتب العمال وأزمة أخرى فى الطاقة. ورأت الحركة الإسلامية أن الاتفاق مع حكومة فتح برئاسة الرئيس "محمود عباس" قد يفتح امامها بعض الأبواب للاستقرار والحصول على المساعدات العربية اللازمة من أجل إنقاذ القطاع، لكن منذ تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية بعد 7 سنوات من المقاطعة بين حماس وفتح، لم يزر "عباس" القطاع ولم تحصل حماس على ما تريده من مساعدات كما أن الحكومة المصرية لا تزال تنظر إلى الحركة بعين الريبة لإرتباطها بجماعة الإخوان المسلمين التى وضعها القانون المصرى تحت مظلة الحركات الإرهابية المهددة للأمن القومى. وقال التقرير نقلا عن الباحث فى شئون حماس "مخيمر أبوسعدة" أن غياب داعمى حماس مثل سوريا وإيران والأنفاق المتواجدة فى سيناء، جعل حماس تدخل الحرب بمبدأ من ليس لديه شئ يخسره، لافتا إلى معرفة قادة حماس عدم رغبة اسرائيل فى دخول حرب طويلة مع القطاع قد تجلب إلى القطاع قيادة سلفية أكثر تطرفا من حركة حماس. وأضاف التقرير نقلا عن "ابو سعدة" أن حماس قد تتحمل الحرب التى تشنها إسرائيل حاليا على القطاع ولكنها تعلم أن استمرار العدوان الإسرائيلى قد يؤدى إلى انتفاضة بالقدس الشرقية والضفة الغربية، الأمر الذى سيعيد الحسابات السياسية ويعود على حماس بدعم ينقذ القطاع من الحصار، خاصة اذا تعاونت الحكومة المصرية لإنقاذ مواطنى القطاع. وانتهى التقرير بذكر تطوير حماس للعديد من صواريخه وأسلحته التى سيستخدمها كورقة من أجل تهديد مدن اسرائيلية مثل "تل أبيب" لم تعتاد استقبال صواريخ حماس لبعدها، فالحركة ليست هى نفسها الحركة التى واجهت إسرائيل عام 2008.