سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
انهيار إخوانى عقب رفض المحكمة الإفريقية نظر دعواهم ضد مصر.. ومطالبات بمحاسبة المسئولين عن تقديمها.. ومختار نوح: القطبيون بالجماعة لا يقبلون النصيحة.. وأستاذ علوم سياسية: لا يحق ل"الإرهابية" الطعن
تعيش جماعة الإخوان، حالة من خيبة الأمل، عقب فشل دعوى تقدمت بها إلى المحكمة الإفريقية، وأوهمت أعضاءها وأنصارها أن المحكمة ستقبل دعواهم، وسيكون لها تأثير كبير فى تحقيق أهدافهم، وما هى إلا أسابيع حتى أعلنت المحكمة أنها غير مخولة فى النظر إلى الدعوى. وقالت مصادر مقربة من الإخوان، أن حالة من الغضب واليأس يشعر بها أعضاء الجماعة، موجهين اللوم إلى قياداتهم التى أوهمتهم بأن الدعوى سوف تقبل، فيما طالب عدد من الأعضاء بمحاسب القيادات المسئولة عن تقديمها، وموضحة أن الجماعة سوف تشن هجوما عنيفا على المحكمة. من جانبه قال الدكتور كمال حبيب، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، أن رفض المحكمة الإفريقية لدعوى الإخوان، كان متوقعة لأنها دعوى غير جادة، لافتا إلى أن هدفها فقط التأثير السياسى والنفسى لمجرد تحسين الأوراق، مشيرا إلى أن الإخوان تفقد كل يوم ورقة جديدة والرهان على تحقيق أى شىء. وأضاف "حبيب"، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، أن قرار المحكمة الإفريقية سيشعر جماعة الإخوان وقياداتها بقدر من الإحباط والشعور بالأسى والأسف على الخطوات التى اتخذوها، مشيرة إلى أن الجماعة ستبدأ فى تدشين حملة للهجوم على قرار المحكمة الإفريقية، على غرار ما فعلته مع الحكمة الجنائية الدولية. وقال مختار نوح، القيادى الإخوانى المنشق، أن جماعة الإخوان لم تدرس القانون الدولى، لأن المحكمة الإفريقية تتعامل مع بلاغات التى تقدم من الدول وليس من الإفراد، لافتا إلى أنه ليس مخول لها إلغاء قرار. وأضاف "نوح"، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، أن المحكمة الإفريقية أو الأوروبية أو الجنائية الدولية غير متخصصة فى نظر القضايا والدعاوى التى ترفع من أفراد ولكن من الدول، لافتا إلى أن التنظيم القطبى يحكم جماعة الإخوان ولا يقبل النصيحة أو الشورى، لأن الجماعة تعانى من استبداد داخلى. وأوضح الإخوانى المنشق، أن الجماعة ستشن هجوما على المحكمة الإفريقية، مشددا على أن الهجوم لن يكون له أى تأثير، أو جدوى. فيما قال الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية، أن قرار المحكمة بعدم اختصاصها نظر "دعاوى" المقدمة من الإخوان ضد مصر قانونى، مشيرا إلى أن النظام الأساسى للمحكمة يضع مجموعة من المعايير للدعاوى المقدمة من مواطنين أو منظمات غير حكومية أو جمعيات أهلية، وهى أن تكون الدولة موقعة على النظام الأساسى للمحكمة، وأن تكون مصادقة على الميثاق، وإصدار إعلان تضمن أحقية مواطنيها ومنظماتها غير الحكومية بتقديم الدعاوى. وأضاف أستاذ العلوم السياسية، فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع"، أن مصر وقعت على النظام الأساسى، ولكنها لم تصادق ولم تصدر هذا الإعلان، فيما صادقت 26 دولة إفريقية، و6 دول فقط هى من أصدرت الإعلان. وأكد "شبانة"، أنه ليس من حق الإخوان أن تقدم طعن على عدم اختصاص المحكمة فى نظر دعواها، متوقعا أن تشن الجماعة هجوما عنيفا على المحكمة.