كل ما تريد معرفته عن دير أبو فانا في المنيا    ارتفاع حاد في أسعار الذهب.. والجرام يقفز في التعاملات المسائية 190 جنيها    رمانة الميزان    محمود بسيونى يكتب: القاهرة وأنقرة.. شراكة لاستقرار الشرق الأوسط    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    جميل مزهر: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    بمشاركة كوكا، الاتفاق يفوز على ضمك بثنائية في الدوري السعودي    ضبط 12 طن مواد غذائية و 1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    مسلسلات رمضان 2026، هند صبري تنشر صورا من كواليس تصوير "مناعة"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    أرتيتا يؤكد اقتراب عودة ساكا ويحذّر من صعوبة مواجهة سندرلاند    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    غرق طفل بترعة الفاروقية في مركز ساقلته بسوهاج    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    جامعة الإسكندرية تشارك في يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بباريس وتوقّع اتفاقيات دولية جديدة    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة سيف الإسلام القذافي|فيديو    جميل مزهر: الانشقاقات في الجبهة الشعبية نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ثقافة الإسماعيلية يطلق مبادرة "كلنا جوّه الصورة" لمواجهة التنمّر    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    إجلاء 154 ألفا و309 أشخاص بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات بالمغرب    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الأول من فبراير    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    أصالة تشعل موسم الرياض بليلة طربية منتظرة.. والجمهور على موعد مع باقة من أنجح أغانيها    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السبت.. "الصحة العالمية" تحيى اليوم العالمى للتبرع بالدم
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 06 - 2014

تحيى منظمة الصحة العالمية، السبت القادم، اليوم العالمى للمتبرعين بالدم 2014 تحت شعار "الدم المأمون ينقذ أرواح الأمهات"، وستعمل الحملة على زيادة الوعى بالأسباب التى تجعل الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة أمراً ضرورياً بالنسبة إلى البلدان كافة، وذلك فى إطار نهج شامل لتلافى وفيات الأمهات، ففى كل عام تتوفى نحو 800 امرأة من جراء مضاعفات الحمل أو الولادة، وتحدث كل هذه الوفيات تقريباً فى البلدان النامية.
وتستأثر منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأكثر من نصف هذه الوفيات، ويستأثر جنوب آسيا بثلثها تقريباً، وتبلغ مخاطر وفيات الأمومة ذروتها بالنسبة إلى المراهقات اللائى تقل أعمارهن عن 15 سنة، ويعد النزف الحاد أثناء الولادة وبعدها السبب الرئيسى للوفيات والعجز الطويل الأمد، ومع ذلك فإن إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية، والاستعمال الرشيد والمأمون لعملية نقل الدم، مازالا يشكلان تحديين كبيرين فى كثير من البلدان.
وتستضيف سريلانكا الاحتفال باليوم العالمى للمتبرعين بالدم لعام 2014، حيث تم اختيار سريلانكا، لأنها تعمل عن طريق مرفقها الوطنى لنقل الدم، على الترويج للتبرع بالدم طوعياً ودون مقابل من أجل تعزيز إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية، وسيتم تنظيم حدث عالمى فى العاصمة كولومبو يوم 14 يونيو الجارى، حيث تشجع منظمة الصحة العالمية جميع البلدان والشركاء الوطنيين والدوليين المعنيين بنقل الدم وصحة الأمومة على أن يعملوا على وضع خطة أنشطة من أجل تسليط الضوء على ضرورة الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة فى إطار العمل على تلافى وفيات الأمهات.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2013 إلى أن عمليات نقل الدم تنقذ أرواح الناس وتحسن صحتهم، غير أن ملايين المرضى الذين يحتاجون إليها لا يستفيدون من الدم المأمون فى الوقت المناسب. وينبغى أن يشكل توفير الدم الآمن والكافى جزءا لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية فى كل بلد ومن بنيته التحتية.
وتوصى منظمة الصحة العالمية بأن تنسق على الصعيد الوطنى جميع الأنشطة المتصلة بجمع الدم وفحصه وتجهيزه وتخزينه وتوزيعه، وذلك من خلال تنظيم عمليات نقل الدم بفعالية وانتهاج سياسة وطنية بشأنها، وينبغى أن يعضد هذا الأمر بتشريعات مناسبة تعزز تطبيق المعايير على نحو موحد وتؤمن الاتساق فى جودة ومأمونية الدم ومنتجاته، ففى عام 2011 بلغت نسبة البلدان التى لديها سياسة وطنية بشأن الدم 68 % مقارنة بنسبة 60 % من البلدان فى عام 2004.. وعموماً فإن هناك نسبة 62 % من البلدان التى لديها تشريعات محددة تشمل مأمونية عمليات نقل الدم وجودتها على النحو التالى : 81 % من البلدان المرتفعة الدخل، 60 % من البلدان المتوسطة الدخل، 44 % من البلدان المنخفضة الدخل.
أما عن إمدادات الدم، فعلى الصعيد العالمى بلغت التبرعات بالدم قدرها 107 ملايين متبرع، ويرد نصفها تقريباً من البلدان العالية الدخل التى تأوى نسبة 15% من سكان العالم، ويفيد نحو 10 ألاف مركز من مراكز جمع الدم فى 168 بلداً بجمع الدم من عمليات تبرع قدرها 83 مليون تبرع إجمالاً.
وتختلف الكميات المجمعة من الدم فى مراكز الدم باختلاف فئة الدخل، ويبلغ المتوسط السنوى لعمليات التبرع فى كل واحد من مراكز الدم 3100 متبرع فى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، مقارنة بما مقداره 15 ألف متبرع فى البلدان المرتفعة الدخل، وثمة فرق ملحوظ فى مستوى إتاحة الدم المأمون بين البلدان المنخفضة الدخل وتلك المرتفعة الدخل، فالمعدل الكلى للتبرع بالدم هو مؤشر على مدى توافر الدم بشكل عام فى بلد ما، ويبلغ معدل التبرع بالدم فى المتوسط 39.2 تبرع فى البلدان المرتفعة الدخل لكل 1000 نسمة من السكان مقارنة بما مقداره 12.6 تبرع فى البلدان المتوسطة الدخل و4 تبرعات فى تلك المنخفضة الدخل.
ويفيد 75 بلداً بجمع تبرعات تقل عن 10 تبرعات لكل ألف نسمة من السكان، ومن هذه البلدان 38 بلداً تقع فى الإقليم الأفريقى التابع للمنظمة و6 بلدان فى إقليم الأمريكتين و8 أخرى فى إقليم شرق المتوسط و6 بلدان فى أوروبا و7 أخرى فى إقليم جنوب شرق آسيا و10 بلدان فى إقليم غرب المحيط الهادئ، وهى جميعها من البلدان المنخفضة الدخل أو تلك المتوسطة الدخل.
وتظهر البيانات الخاصة حول شكل المتبرعين بالدم من الجنسين فى العالم، أن النساء يستأثرن بنسبة 30 % من عمليات التبرع بالدم، برغم تباين هذه النسبة بشكل كبير، وتقل عن 10 % نسبة المتبرعات بالدم فى 18 بلداً من البلدان التى تقدم تقارير عن ذلك والبالغ عددها 104 بلدان، ويبين التقرير الخاص بسن المتبرعين بالدم أن 6 % من المتبرعين هم عموماً دون سن 18 عاماً، و27 % منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، و 38 % هو ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً، و 26 % تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً، و3 % هم من الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.
ويزيد فى البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل عدد الشباب المتبرعين بالدم زيادة تناسبية على أقرانهم فى البلدان المرتفعة الدخل، فالمعلومات الديموغرافية عن المتبرعين بالدم مهمة لصياغة ورصد استراتيجيات إيجاد المتبرعين، كما أن هناك ثلاثة أنواع من المتبرعين بالدم وهم: (المتبرعون طوعاً دون أجر - أفراد الأسرة/ البدلاء - المتبرعون مقابل أجر).
ومن الممكن ضمان توفير إمدادات كافية وموثوقة من الدم المأمون عن طريق إنشاء قاعدة مستقرة ومنتظمة من المتبرعين طوعاً بالدم وبدون أجر، فهؤلاء المتبرعون هم من أكثر فئات المتبرعين مأمونية لأن انتشار حالات العدوى المنقولة بالدم هى الأدنى بينهم، ويحث قرار جمعية الصحة العالمية جميع الدول الأعضاء على إقامة نظم وطنية معنية بالدم تستند إلى عمليات التبرع بالدم طوعاً بدون مقابل، والعمل من أجل تحقيق هدف الاكتفاء الذاتى.
وتثبت البيانات المقدمة إلى المنظمة حصول زيادات كبيرة فى عمليات التبرع بالدم طوعاً دون مقابل فى بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل على النحو التالى : أفادت 156 بلداً بحصول زيادة قدرها 7.70 مليون عملية تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل فى الفترة الواقعة بين عامى 2004 و2011.
وقد لوحِظ أن أعلى الزيادات فى عمليات التبرع بالدم طوعاً وبدون مقابل توجد فى إقليم جنوب شرق آسيا 65 %، والإقليم الأفريقى 48 %، فيما أفاد إقليم غرب المحيط الهادئ بأنه استأثر بأقصى زيادة يعبر عنها بأعداد مطلقة، ويجمع 71 بلدا نسبة تزيد على 90 % من إمداداته من الدم من متبرعين طوعاً بالدم دون مقابل؛ منها 60 بلداً تجمع إمداداتها من الدم بهذه الطريقة بنسبة 100% (أو أكثر من 99%)، و38 بلداً من البلدان المرتفعة الدخل و22 بلداً من تلك المتوسطة الدخل و11 بلداً آخر من البلدان المنخفضة الدخل، ويوجد 15 بلداً من هذه البلدان البالغ عددها 60 بلداً حققت عمليات تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل بنسبة 100% (أو أكثر من 99%) فى عام 2011 مقارنة بنسبة مئوية أدنى أفادت بها فى عام 2004.
وفيما يلى 7 بلدان من أصل هذه البلدان 15 حققت هذا الهدف عقب إبلاغها عن نسبة مئوية قلّت عن 75% فى عام 2004: جزر كوك (زيادة من 40% إلى 100%) وكينيا (من 53% إلى 100%) ونيكاراغوا (من 41% إلى 100%) وتركيا (من 40% إلى 100%) والإمارات العربية المتحدة (من 59% إلى 100%) وفانواتو (من 63% إلى 100%) وزامبيا (من 72% إلى 100 % ).
ولا يزال هناك 73 بلداً يعول على أفراد الأسر/ البدلاء والمتبرعين بالدم لقاء أجر فى الحصول على إمداداته من الدم بنسبة تزيد على 50% (8 بلدان مرتفعة الدخل و45 أخرى متوسطة الدخل و20 بلداً منخفضة الدخل )، وواصل 22 بلداً فى عام 2011 الإبلاغ عن جمع تبرعات بالدم لقاء أجر بلغ مجموعها 800 ألف تبرع تقريباً، وثمة نسبة 58 % من التبرعات لقاء أجر التى أُبلِغ عنها هى تبرعات فصادة.
وتوصى المنظمة بضرورة فحص كميات الدم المتبرع بها بغية التأكد من خلوها من العدوى قبل استخدامها، وينبغى أن يكون فحصها إلزامياً للتأكد من عدم حملها لعدوى فيروس نقص المناعة البشرى ( الإيدز ) والتهاب الكبد بى ( B ) والتهاب الكبد سى ( C ) والزهرى.
وتعجز 25 بلداً عن فحص كميات الدم المتبرع بها للتأكد من خلوها من عدوى واحدة أو أكثر من حالات العدوى المذكورة أعلاه، ومن أكثر العقبات شيوعاً المبلغ عنها فى مجال الفحص عدم الانتظام فى الإمداد بمجموعات أدوات الفحص، ولا تخضع نسبة 24% من كميات الم المتبرع بها فى البلدان المنخفضة الدخل للفحص باتباع إجراءات أساسية لضمان الجودة تشمل إجراءات تشغيل معيارية موثقة والانخراط فى برنامج خارجى لضمان الجودة، ومعدل انتشار حالات العدوى المنقولة عن طريق عمليات نقل الدم فى البلدان المرتفعة الدخل أقل بكثير من معدله فى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
أما نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرى ( الإيدز ) فى الدم المتبرع به فى البلدان المرتفعة الدخل فهى 0.003 % (فى المتوسط) مقارنة بنسبتى 0.1 % و0.6 % فى البلدان المتوسطة الدخل وتلك المنخفضة الدخل على التوالي، ويعكس هذا الاختلاف معدل الانتشار المتغير فيما بين أفراد السكان المؤهلين للتبرع بالدم ونوع المتبرعين به (كالمتبرعين به طوعاً وبدون مقابل من السكان المعرضين لخطورة أقل) ومدى فعالية نظام تثقيف المتبرعين واختيارهم.
ومن الممكن تخزين ما يجمع فى حاويات مضادة للتخثر من دم ونقله إلى المريض دون تغيير فى حالته، وهو ما يعرف بعملية نقل "الدم الكامل"، ولكن يمكن استخدام الدم بفعالية أكبر إذا ما فصل إلى مكونات، من قبيل تركيزات كريات الدم الحمراء والبلازما والرسابة البردية وتركيزات الصفائح الدموية، ويتسنى بهذه الطريقة تلبية احتياجات أكثر من مريض واحد.
ولا تزال البلدان المنخفضة الدخل تعانى من محدودية القدرة على تزويد المرضى بمختلف مكونات الدم التى تلزمهم وذلك على النحو التالى : تبلغ نسبة كميات الدم المجمعة التى تفصل إلى مكونات فى تلك البلدان 40 %، فيما تبلغ 78% فى البلدان المتوسطة الدخل، و97 % فى تلك المرتفعة الدخل.
ويحث قرار جمعية الصحة العالمية الدول الأعضاء على إقامة وتنفيذ ودعم برامج منسقة ومستدامة على الصعيد الوطنى فى مجالى الدم والبلازما حسب توافر الموارد بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقع على عاتق فرادى الحكومات مسؤولية ضمان توفير إمدادات كافية ومنصفة من المنتجات الطبية المشتقة من البلازما، ألا وهى عوامل الغلوبولين المناعية وعوامل تخثر الدم اللازمة للوقاية من طائفة واسعة من الحالات الصحية الخطيرة التى تحدث فى جميع أنحاء العالم، ومعالجة تلك الحالات.
وأفاد 41 بلداً من أصل 151 بلداً مبلغاً (20 بلدا مرتفع الدخل، و19 بلداً متوسط الدخل، وبلدان منخفضا الدخل) بأنه يعد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما أو جزء منها بواسطة تجزئة المجمع من البلازما فى البلد (مثل التجزئة المحلية والتجزئة عن طريق التعاقد)، ويفيد 32 بلداً من أصل 41 بلداً بإجراء عملية تجزئة البلازما داخل البلد، وتفيد 9 بلدان من أصل 41 بلداً بإرسال البلازما إلى بلد آخر من أجل تجزئتها على أساس التعاقد، أما البلدان الأخرى البالغ عددها 110 بلدان فتفيد باستيراد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما.
وجرت خلال العام تجزئة ما يقارب 10 ملايين لتر من البلازما لأغراض إعداد المنتجات الطبية المشتقة من البلازما فى 33 بلداً مبلغا (منها 17 بلداً مرتفع الدخل، و15 بلداً آخر متوسط الدخل وبلد واحد منخفض الدخل، تأوى سكاناً عددهم 2.6 بليون نسمة)، ويشمل ذلك نحو 50% من البلازما المستمدة من كامل عمليات التبرع بالدم.
وتتعرض عمليات نقل الدم غير المجدية والممارسات غير الآمنة لنقله المرضى لخطر الإصابة بتفاعلات ضارة وجسيمة من جراء نقله وبحالات عدوى منقولة عن طريق عمليات نقله، وتقلل أيضاً عمليات نقل الدم غير المجدية هذه من توافر منتجات الدم للمرضى الذين يحتاجون إليها.
وتوصى المنظمة بأن يكون لدى جميع البلدان لجان تنفّذ سياسات ومبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم على نحو رشيد فى المستشفيات وفى النظم الوطنية المعنية بتوخى اليقظة فى استعمال الدم بغية رصد مأمونية عمليات نقل الدم وتحسينها، وتشير التقارير إلى أنه لدى 109 بلدان مبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم سريرياً كما ينبغى، ولدى نسبة 86 % من البلدان المرتفعة الدخل نظم وطنية معنية بتوخى اليقظة فى استعمال الدم مقارنة بنسبة 34 % حصراً من البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد لجان معنية بنقل الدم فى 79% من المستشفيات التى تجرى عمليات نقله فى البلدان المرتفعة الدخل وفى حوالى نصف عدد المستشفيات الموجودة فى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وتجرى عمليات مراجعة سريرية فى 91 % من المستشفيات التى تضطلع بعمليات نقل الدم فى البلدان المرتفعة الدخل وفى 58 % من المستشفيات الموجودة فى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد نظم للإبلاغ عن الأحداث الضارة من جراء نقل الدم فى 93 % من المستشفيات التى تجرى عمليات نقله فى البلدان المرتفعة الدخل وفى 76 % من مستشفيات البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وثمة اختلافات كبيرة بين البلدان فى التوزيع العمرى للمرضى الذين ينقل إليهم الدم، ففئة الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً مثلاً فى البلدان المرتفعة الدخل هى الفئة التى ينقل إليها الدم فى معظم الأحيان، وهى تستأثر بنسبة تصل إلى 76 % من إجمالى عمليات نقله، أما فى البلدان المنخفضة الدخل فإن فئة الأطفال دون سن الخامسة هى التى تستأثر بنسبة تصل إلى 65 % من عمليات نقل الدم.
ويشيع كثيراً استخدام عمليات نقل الدم فى البلدان المرتفعة الدخل لأغراض تقديم الرعاية الداعمة فى العمليات الجراحية التى تجرى للقلب والأوعية الدموية وجراحة زرع الأعضاء وعلاج حالات الرضوح الجسيمة والأورام الخبيثة الصلبة وتلك المتعلقة بالدم، أما فى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل فإن عمليات نقل الدم تستخدم أكثر ما يكون لأغراض التدبير العلاجى للمضاعفات المرتبطة بالحمل وحالات فقر الدم الحاد لدى الأطفال.
وبفضل برنامج منظمة الصحة العالمية المعنى بمأمونية نقل الدم تدعم المنظمة البلدان فى إنشاء نظم وطنية معنية بالدم تكفل إتاحة مناسبة التوقيت لإمدادات مأمونة وكافية من الدم ومن منتجاته واتباع ممارسات جيدة لنقل الدم تلبى احتياجات المرضى، ويوفر البرنامج توجيهات سياساتية ويزود البلدان بالمساعدة التقنية ضماناً لحصول الجميع على الدم المأمون ومنتجاته المأمونة والعمل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى من الدم المأمون ومنتجاته المأمونة بالتعويل على المتبرعين به طوعاً دون مقابل بما يحقّق تغطية صحية شاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.