السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    إمام عاشور يكذب تصريحات صالح جمعة بشأن أزمته مع الأهلي: كلام غير صحيح وما قعدتش معاه    القبض على منتحل صفة شرطي بالسويس للنصب على المواطنين    مصرع فتاة 17 عامًا إثر سقوطها من الدور السابع بمساكن اللنش في بورسعيد    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    بعد 75 عاما، نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات ضخمة عن جرائم الحقبة الاستعمارية    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    القبض على 4 متهمين بالنصب والشعوذة في أسوان    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الصحة العالمية" تحيي السبت القادم اليوم العالمي للمتبرعين بالدم
نشر في صدى البلد يوم 11 - 06 - 2014

تحيي منظمة الصحة العالمية، السبت القادم، اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 2014 تحت شعار " الدم المأمون ينقذ أرواح الأمهات " ، وستعمل الحملة على زيادة الوعي بالأسباب التي تجعل الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة أمراً ضرورياً بالنسبة إلى البلدان كافة، وذلك في إطار نهج شامل لتلافي وفيات الأمهات، ففي كل عام تتوفى نحو 800 امرأة من جراء مضاعفات الحمل أو الولادة، وتحدث كل هذه الوفيات تقريباً في البلدان النامية.
وتستأثر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأكثر من نصف هذه الوفيات، ويستأثر جنوب آسيا بثلثها تقريباً، وتبلغ مخاطر وفيات الأمومة ذروتها بالنسبة إلى المراهقات اللائي تقل أعمارهن عن 15 سنة، ويعد النزف الحاد أثناء الولادة وبعدها السبب الرئيسي للوفيات والمراضة والعجز الطويل الأمد، ومع ذلك فإن إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية، والاستعمال الرشيد والمأمون لعملية نقل الدم، مازالا يشكلان تحديين كبيرين في كثير من البلدان.
وتستضيف سريلانكا الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم لعام 2014، حيث تم اختيار سريلانكا لأنها تعمل عن طريق مرفقها الوطني لنقل الدم، على الترويج للتبرع بالدم طوعياً ودون مقابل من أجل تعزيز إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية ، وسيتم تنظيم حدث عالمي في العاصمة كولومبو يوم 14 يونيو الجارى، حيث تشجع منظمة الصحة العالمية جميع البلدان والشركاء الوطنيين والدوليين المعنيين بنقل الدم وصحة الأمومة على أن يعملوا على وضع خطة أنشطة من أجل تسليط الضوء على ضرورة الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة في إطار العمل على تلافي وفيات الأمهات.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2013 إلي أن عمليات نقل الدم تنقذ أرواح الناس وتحسن صحتهم، غير أن ملايين المرضى الذين يحتاجون إليها لا يستفيدون من الدم المأمون في الوقت المناسب. وينبغي أن يشكل توفير الدم الآمن والكافي جزءا لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية في كل بلد ومن بنيته التحتية.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تنسق على الصعيد الوطني جميع الأنشطة المتصلة بجمع الدم وفحصه وتجهيزه وتخزينه وتوزيعه، وذلك من خلال تنظيم عمليات نقل الدم بفعالية وانتهاج سياسة وطنية بشأنها، وينبغي أن يعضد هذا الأمر بتشريعات مناسبة تعزز تطبيق المعايير على نحو موحد وتؤمن الاتساق في جودة ومأمونية الدم ومنتجاته، ففي عام 2011 بلغت نسبة البلدان التي لديها سياسة وطنية بشأن الدم 68 % مقارنة بنسبة 60 % من البلدان في عام 2004.. وعموماً فإن هناك نسبة 62 % من البلدان التي لديها تشريعات محددة تشمل مأمونية عمليات نقل الدم وجودتها على النحو التالي : 81 % من البلدان المرتفعة الدخل ؛ 60 % من البلدان المتوسطة الدخل ؛ 44 % من البلدان المنخفضة الدخل.
أما عن إمدادات الدم ، فعلي الصعيد العالمي بلغت التبرعات بالدم قدرها 107 ملايين متبرع، ويرد نصفها تقريباً من البلدان العالية الدخل التي تأوي نسبة 15% من سكان العالم، ويفيد نحو 10 ألاف مركز من مراكز جمع الدم في 168 بلداً بجمع الدم من عمليات تبرع قدرها 83 مليون تبرع إجمالاً.
وتختلف الكميات المجمعة من الدم في مراكز الدم باختلاف فئة الدخل، ويبلغ المتوسط السنوي لعمليات التبرع في كل واحد من مراكز الدم 3100 متبرع في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، مقارنة بما مقداره 15 ألف متبرع في البلدان المرتفعة الدخل، وثمة فرق ملحوظ في مستوى إتاحة الدم المأمون بين البلدان المنخفضة الدخل وتلك المرتفعة الدخل، فالمعدل الكلي للتبرع بالدم هو مؤشر على مدى توافر الدم بشكل عام في بلد ما، ويبلغ معدل التبرع بالدم في المتوسط 39.2 تبرع في البلدان المرتفعة الدخل لكل 1000 نسمة من السكان مقارنة بما مقداره 12.6 تبرع في البلدان المتوسطة الدخل و4 تبرعات في تلك المنخفضة الدخل.
ويفيد 75 بلداً بجمع تبرعات تقل عن 10 تبرعات لكل ألف نسمة من السكان، ومن هذه البلدان 38 بلداً تقع في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة و6 بلدان في إقليم الأمريكتين و8 أخرى في إقليم شرق المتوسط و6 بلدان في أوروبا و7 أخرى في إقليم جنوب شرق آسيا و10 بلدان في إقليم غرب المحيط الهادئ، وهي جميعها من البلدان المنخفضة الدخل أو تلك المتوسطة الدخل.
وتظهر البيانات الخاصة حول شكل المتبرعين بالدم من الجنسين في العالم، أن النساء يستأثرن بنسبة 30 % من عمليات التبرع بالدم، برغم تباين هذه النسبة بشكل كبير، وتقل عن 10 % نسبة المتبرعات بالدم في 18 بلداً من البلدان التي تقدم تقارير عن ذلك والبالغ عددها 104 بلدان، ويبين التقرير الخاص بسن المتبرعين بالدم أن 6 % من المتبرعين هم عموماً دون سن 18 عاماً، و27 % منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً ، و 38 % هو ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً ، و 26 % تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً ، و3 % هم من الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.
ويزيد في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل عدد الشباب المتبرعين بالدم زيادة تناسبية على أقرانهم في البلدان المرتفعة الدخل، فالمعلومات الديموغرافية عن المتبرعين بالدم مهمة لصياغة ورصد استراتيجيات إيجاد المتبرعين، كما أن هناك ثلاثة أنواع من المتبرعين بالدم وهم : (المتبرعون طوعاً دون أجر - أفراد الأسرة/ البدلاء - المتبرعون مقابل أجر).
ومن الممكن ضمان توفير إمدادات كافية وموثوقة من الدم المأمون عن طريق إنشاء قاعدة مستقرة ومنتظمة من المتبرعين طوعاً بالدم وبدون أجر، فهؤلاء المتبرعون هم من أكثر فئات المتبرعين مأمونية لأن انتشار حالات العدوى المنقولة بالدم هي الأدنى بينهم، ويحث قرار جمعية الصحة العالمية جميع الدول الأعضاء على إقامة نظم وطنية معنية بالدم تستند إلى عمليات التبرع بالدم طوعاً بدون مقابل، والعمل من أجل تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي.
وتثبت البيانات المقدمة إلى المنظمة حصول زيادات كبيرة في عمليات التبرع بالدم طوعاً دون مقابل في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل على النحو التالي : أفادت 156 بلداً بحصول زيادة قدرها 7.70 مليون عملية تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2011.
وقد لوحِظ أن أعلى الزيادات في عمليات التبرع بالدم طوعاً وبدون مقابل توجد في إقليم جنوب شرق آسيا 65 % ، والإقليم الأفريقي 48 % ، فيما أفاد إقليم غرب المحيط الهادئ بأنه استأثر بأقصى زيادة يعبر عنها بأعداد مطلقة، ويجمع 71 بلدا نسبة تزيد على 90 % من إمداداته من الدم من متبرعين طوعاً بالدم دون مقابل؛ منها 60 بلداً تجمع إمداداتها من الدم بهذه الطريقة بنسبة 100% (أو أكثر من 99%)، و38 بلداً من البلدان المرتفعة الدخل و22 بلداً من تلك المتوسطة الدخل و11 بلداً آخر من البلدان المنخفضة الدخل، ويوجد 15 بلداً من هذه البلدان البالغ عددها 60 بلداً حققت عمليات تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل بنسبة 100% (أو أكثر من 99%) في عام 2011 مقارنة بنسبة مئوية أدنى أفادت بها في عام 2004.
وفيما يلي 7 بلدان من أصل هذه البلدان 15 حققت هذا الهدف عقب إبلاغها عن نسبة مئوية قلّت عن 75% في عام 2004: جزر كوك (زيادة من 40% إلى 100%) وكينيا (من 53% إلى 100%) ونيكاراغوا (من 41% إلى 100%) وتركيا (من 40% إلى 100%) والإمارات العربية المتحدة (من 59% إلى 100%) وفانواتو (من 63% إلى 100%) وزامبيا (من 72% إلى 100 %).
ولا يزال هناك 73 بلداً يعول على أفراد الأسر/ البدلاء والمتبرعين بالدم لقاء أجر في الحصول على إمداداته من الدم بنسبة تزيد على 50% (8 بلدان مرتفعة الدخل و45 أخرى متوسطة الدخل و20 بلداً منخفضة الدخل )، وواصل 22 بلداً في عام 2011 الإبلاغ عن جمع تبرعات بالدم لقاء أجر بلغ مجموعها 800 ألف تبرع تقريباً، وثمة نسبة 58 % من التبرعات لقاء أجر التي أُبلِغ عنها هي تبرعات فصادة.
وتوصي المنظمة بضرورة فحص كميات الدم المتبرع بها بغية التأكد من خلوها من العدوى قبل استخدامها، وينبغي أن يكون فحصها إلزامياً للتأكد من عدم حملها لعدوى فيروس نقص المناعة البشري ( الإيدز ) والتهاب الكبد بي ( B ) والتهاب الكبد سي ( C ) والزهري.
وتعجز 25 بلداً عن فحص كميات الدم المتبرع بها للتأكد من خلوها من عدوى واحدة أو أكثر من حالات العدوى المذكورة أعلاه، ومن أكثر العقبات شيوعاً المبلغ عنها في مجال الفحص عدم الانتظام في الإمداد بمجموعات أدوات الفحص، ولا تخضع نسبة 24% من كميات الم المتبرع بها في البلدان المنخفضة الدخل للفحص باتباع إجراءات أساسية لضمان الجودة تشمل إجراءات تشغيل معيارية موثقة والانخراط في برنامج خارجي لضمان الجودة، ومعدل انتشار حالات العدوى المنقولة عن طريق عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل أقل بكثير من معدله في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
أما نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشري ( الإيدز ) في الدم المتبرع به في البلدان المرتفعة الدخل فهي 0.003 % (في المتوسط) مقارنة بنسبتي 0.1 % و0.6 % في البلدان المتوسطة الدخل وتلك المنخفضة الدخل على التوالي، ويعكس هذا الاختلاف معدل الانتشار المتغير فيما بين أفراد السكان المؤهلين للتبرع بالدم ونوع المتبرعين به (كالمتبرعين به طوعاً وبدون مقابل من السكان المعرضين لخطورة أقل) ومدى فعالية نظام تثقيف المتبرعين واختيارهم.
ومن الممكن تخزين ما يجمع في حاويات مضادة للتخثر من دم ونقله إلى المريض دون تغيير في حالته، وهو ما يعرف بعملية نقل "الدم الكامل"، ولكن يمكن استخدام الدم بفعالية أكبر إذا ما فصل إلى مكونات، من قبيل تركيزات كريات الدم الحمراء والبلازما والرسابة البردية وتركيزات الصفائح الدموية، ويتسنى بهذه الطريقة تلبية احتياجات أكثر من مريض واحد.
ولا تزال البلدان المنخفضة الدخل تعاني من محدودية القدرة على تزويد المرضى بمختلف مكونات الدم التي تلزمهم وذلك على النحو التالي : تبلغ نسبة كميات الدم المجمعة التي تفصل إلى مكونات في تلك البلدان 40 % ، فيما تبلغ 78% في البلدان المتوسطة الدخل ، و97 % في تلك المرتفعة الدخل.
ويحث قرار جمعية الصحة العالمية الدول الأعضاء على إقامة وتنفيذ ودعم برامج منسقة ومستدامة على الصعيد الوطني في مجالي الدم والبلازما حسب توافر الموارد بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقع على عاتق فرادى الحكومات مسؤولية ضمان توفير إمدادات كافية ومنصفة من المنتجات الطبية المشتقة من البلازما، ألا وهي عوامل الغلوبولين المناعية وعوامل تخثر الدم اللازمة للوقاية من طائفة واسعة من الحالات الصحية الخطيرة التي تحدث في جميع أنحاء العالم، ومعالجة تلك الحالات.
وأفاد 41 بلداً من أصل 151 بلداً مبلغاً (20 بلدا مرتفع الدخل، و19 بلداً متوسط الدخل، وبلدان منخفضا الدخل) بأنه يعد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما أو جزء منها بواسطة تجزئة المجمع من البلازما في البلد (مثل التجزئة المحلية والتجزئة عن طريق التعاقد)، ويفيد 32 بلداً من أصل 41 بلداً بإجراء عملية تجزئة البلازما داخل البلد، وتفيد 9 بلدان من أصل 41 بلداً بإرسال البلازما إلى بلد آخر من أجل تجزئتها على أساس التعاقد، أما البلدان الأخرى البالغ عددها 110 بلدان فتفيد باستيراد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما.
وجرت خلال العام تجزئة ما يقارب 10 ملايين لتر من البلازما لأغراض إعداد المنتجات الطبية المشتقة من البلازما في 33 بلداً مبلغا (منها 17 بلداً مرتفع الدخل ، و15 بلداً آخر متوسط الدخل وبلد واحد منخفض الدخل، تأوي سكاناً عددهم 2.6 بليون نسمة)، ويشمل ذلك نحو 50% من البلازما المستمدة من كامل عمليات التبرع بالدم.
وتتعرض عمليات نقل الدم غير المجدية والممارسات غير الآمنة لنقله المرضى لخطر الإصابة بتفاعلات ضارة وجسيمة من جراء نقله وبحالات عدوى منقولة عن طريق عمليات نقله، وتقلل أيضاً عمليات نقل الدم غير المجدية هذه من توافر منتجات الدم للمرضى الذين يحتاجون إليها.
وتوصي المنظمة بأن يكون لدى جميع البلدان لجان تنفّذ سياسات ومبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم على نحو رشيد في المستشفيات وفي النظم الوطنية المعنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم بغية رصد مأمونية عمليات نقل الدم وتحسينها، وتشير التقارير إلى أنه لدى 109 بلدان مبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم سريرياً كما ينبغي ؛ ولدى نسبة 86 % من البلدان المرتفعة الدخل نظم وطنية معنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم مقارنة بنسبة 34 % حصراً من البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد لجان معنية بنقل الدم في 79% من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل وفي حوالي نصف عدد المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وتجرى عمليات مراجعة سريرية في 91 % من المستشفيات التي تضطلع بعمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل وفي 58 % من المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد نظم للإبلاغ عن الأحداث الضارة من جراء نقل الدم في 93 % من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل وفي 76 % من مستشفيات البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وثمة اختلافات كبيرة بين البلدان في التوزيع العمري للمرضى الذين ينقل إليهم الدم، ففئة الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً مثلاً في البلدان المرتفعة الدخل هي الفئة التي ينقل إليها الدم في معظم الأحيان، وهي تستأثر بنسبة تصل إلى 76 % من إجمالي عمليات نقله، أما في البلدان المنخفضة الدخل فإن فئة الأطفال دون سن الخامسة هي التي تستأثر بنسبة تصل إلى 65 % من عمليات نقل الدم.
ويشيع كثيراً استخدام عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل لأغراض تقديم الرعاية الداعمة في العمليات الجراحية التي تجرى للقلب والأوعية الدموية وجراحة زرع الأعضاء وعلاج حالات الرضوح الجسيمة والأورام الخبيثة الصلبة وتلك المتعلقة بالدم، أما في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل فإن عمليات نقل الدم تستخدم أكثر ما يكون لأغراض التدبير العلاجي للمضاعفات المرتبطة بالحمل وحالات فقر الدم الحاد لدى الأطفال.
وبفضل برنامج منظمة الصحة العالمية المعني بمأمونية نقل الدم تدعم المنظمة البلدان في إنشاء نظم وطنية معنية بالدم تكفل إتاحة مناسبة التوقيت لإمدادات مأمونة وكافية من الدم ومن منتجاته واتباع ممارسات جيدة لنقل الدم تلبي احتياجات المرضى، ويوفر البرنامج توجيهات سياساتية ويزود البلدان بالمساعدة التقنية ضماناً لحصول الجميع على الدم المأمون ومنتجاته المأمونة والعمل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم المأمون ومنتجاته المأمونة بالتعويل على المتبرعين به طوعاً دون مقابل بما يحقّق تغطية صحية شاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.