خروج جثامين ضحايا حادث انهيار سور في دير ابوفانا بالمنيا    المونوريل يبدأ تشغيله رسميًا قريبا| تعرف على محطات شرق النيل    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن"    بعد تنديد البيت الأبيض واتهامه بالعنصرية.. ترامب يحذف الفيديو المسىء لأوباما وزوجته    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    لإحياء ذكرى ضحايا الدفاع الجوي.. كاف يوافق على طلب الزمالك أمام زيسكو    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في انقلاب ميكروباص بشمال سيناء    التصفيات النهائية.. بدء الحلقة 25 من برنامج "دولة التلاوة"    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    «دم واحد.. قلب واحد».. مستشفى القنطرة شرق تطلق حملة إنسانية للتبرع بالدم    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    أتلتيكو مدريد يدرس إقالة سيميوني بعد مسيرة تاريخية امتدت 15 عامًا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    نائب أمين الجبهة الشعبية: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي أعاد ذاكرة والده للواجهة    ذاكرة رمضان المصرية    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    مصطفى بكري عن أزمة الدواجن والجمبري: 3 أشخاص وراء ارتفاع الأسعار    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الصحة العالمية" تحيي السبت القادم اليوم العالمي للمتبرعين بالدم
نشر في صدى البلد يوم 11 - 06 - 2014

تحيي منظمة الصحة العالمية، السبت القادم، اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 2014 تحت شعار " الدم المأمون ينقذ أرواح الأمهات " ، وستعمل الحملة على زيادة الوعي بالأسباب التي تجعل الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة أمراً ضرورياً بالنسبة إلى البلدان كافة، وذلك في إطار نهج شامل لتلافي وفيات الأمهات، ففي كل عام تتوفى نحو 800 امرأة من جراء مضاعفات الحمل أو الولادة، وتحدث كل هذه الوفيات تقريباً في البلدان النامية.
وتستأثر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأكثر من نصف هذه الوفيات، ويستأثر جنوب آسيا بثلثها تقريباً، وتبلغ مخاطر وفيات الأمومة ذروتها بالنسبة إلى المراهقات اللائي تقل أعمارهن عن 15 سنة، ويعد النزف الحاد أثناء الولادة وبعدها السبب الرئيسي للوفيات والمراضة والعجز الطويل الأمد، ومع ذلك فإن إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية، والاستعمال الرشيد والمأمون لعملية نقل الدم، مازالا يشكلان تحديين كبيرين في كثير من البلدان.
وتستضيف سريلانكا الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم لعام 2014، حيث تم اختيار سريلانكا لأنها تعمل عن طريق مرفقها الوطني لنقل الدم، على الترويج للتبرع بالدم طوعياً ودون مقابل من أجل تعزيز إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية ، وسيتم تنظيم حدث عالمي في العاصمة كولومبو يوم 14 يونيو الجارى، حيث تشجع منظمة الصحة العالمية جميع البلدان والشركاء الوطنيين والدوليين المعنيين بنقل الدم وصحة الأمومة على أن يعملوا على وضع خطة أنشطة من أجل تسليط الضوء على ضرورة الإتاحة المناسبة التوقيت للدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة في إطار العمل على تلافي وفيات الأمهات.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2013 إلي أن عمليات نقل الدم تنقذ أرواح الناس وتحسن صحتهم، غير أن ملايين المرضى الذين يحتاجون إليها لا يستفيدون من الدم المأمون في الوقت المناسب. وينبغي أن يشكل توفير الدم الآمن والكافي جزءا لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية في كل بلد ومن بنيته التحتية.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تنسق على الصعيد الوطني جميع الأنشطة المتصلة بجمع الدم وفحصه وتجهيزه وتخزينه وتوزيعه، وذلك من خلال تنظيم عمليات نقل الدم بفعالية وانتهاج سياسة وطنية بشأنها، وينبغي أن يعضد هذا الأمر بتشريعات مناسبة تعزز تطبيق المعايير على نحو موحد وتؤمن الاتساق في جودة ومأمونية الدم ومنتجاته، ففي عام 2011 بلغت نسبة البلدان التي لديها سياسة وطنية بشأن الدم 68 % مقارنة بنسبة 60 % من البلدان في عام 2004.. وعموماً فإن هناك نسبة 62 % من البلدان التي لديها تشريعات محددة تشمل مأمونية عمليات نقل الدم وجودتها على النحو التالي : 81 % من البلدان المرتفعة الدخل ؛ 60 % من البلدان المتوسطة الدخل ؛ 44 % من البلدان المنخفضة الدخل.
أما عن إمدادات الدم ، فعلي الصعيد العالمي بلغت التبرعات بالدم قدرها 107 ملايين متبرع، ويرد نصفها تقريباً من البلدان العالية الدخل التي تأوي نسبة 15% من سكان العالم، ويفيد نحو 10 ألاف مركز من مراكز جمع الدم في 168 بلداً بجمع الدم من عمليات تبرع قدرها 83 مليون تبرع إجمالاً.
وتختلف الكميات المجمعة من الدم في مراكز الدم باختلاف فئة الدخل، ويبلغ المتوسط السنوي لعمليات التبرع في كل واحد من مراكز الدم 3100 متبرع في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، مقارنة بما مقداره 15 ألف متبرع في البلدان المرتفعة الدخل، وثمة فرق ملحوظ في مستوى إتاحة الدم المأمون بين البلدان المنخفضة الدخل وتلك المرتفعة الدخل، فالمعدل الكلي للتبرع بالدم هو مؤشر على مدى توافر الدم بشكل عام في بلد ما، ويبلغ معدل التبرع بالدم في المتوسط 39.2 تبرع في البلدان المرتفعة الدخل لكل 1000 نسمة من السكان مقارنة بما مقداره 12.6 تبرع في البلدان المتوسطة الدخل و4 تبرعات في تلك المنخفضة الدخل.
ويفيد 75 بلداً بجمع تبرعات تقل عن 10 تبرعات لكل ألف نسمة من السكان، ومن هذه البلدان 38 بلداً تقع في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة و6 بلدان في إقليم الأمريكتين و8 أخرى في إقليم شرق المتوسط و6 بلدان في أوروبا و7 أخرى في إقليم جنوب شرق آسيا و10 بلدان في إقليم غرب المحيط الهادئ، وهي جميعها من البلدان المنخفضة الدخل أو تلك المتوسطة الدخل.
وتظهر البيانات الخاصة حول شكل المتبرعين بالدم من الجنسين في العالم، أن النساء يستأثرن بنسبة 30 % من عمليات التبرع بالدم، برغم تباين هذه النسبة بشكل كبير، وتقل عن 10 % نسبة المتبرعات بالدم في 18 بلداً من البلدان التي تقدم تقارير عن ذلك والبالغ عددها 104 بلدان، ويبين التقرير الخاص بسن المتبرعين بالدم أن 6 % من المتبرعين هم عموماً دون سن 18 عاماً، و27 % منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً ، و 38 % هو ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاماً ، و 26 % تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً ، و3 % هم من الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.
ويزيد في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل عدد الشباب المتبرعين بالدم زيادة تناسبية على أقرانهم في البلدان المرتفعة الدخل، فالمعلومات الديموغرافية عن المتبرعين بالدم مهمة لصياغة ورصد استراتيجيات إيجاد المتبرعين، كما أن هناك ثلاثة أنواع من المتبرعين بالدم وهم : (المتبرعون طوعاً دون أجر - أفراد الأسرة/ البدلاء - المتبرعون مقابل أجر).
ومن الممكن ضمان توفير إمدادات كافية وموثوقة من الدم المأمون عن طريق إنشاء قاعدة مستقرة ومنتظمة من المتبرعين طوعاً بالدم وبدون أجر، فهؤلاء المتبرعون هم من أكثر فئات المتبرعين مأمونية لأن انتشار حالات العدوى المنقولة بالدم هي الأدنى بينهم، ويحث قرار جمعية الصحة العالمية جميع الدول الأعضاء على إقامة نظم وطنية معنية بالدم تستند إلى عمليات التبرع بالدم طوعاً بدون مقابل، والعمل من أجل تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي.
وتثبت البيانات المقدمة إلى المنظمة حصول زيادات كبيرة في عمليات التبرع بالدم طوعاً دون مقابل في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل على النحو التالي : أفادت 156 بلداً بحصول زيادة قدرها 7.70 مليون عملية تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2011.
وقد لوحِظ أن أعلى الزيادات في عمليات التبرع بالدم طوعاً وبدون مقابل توجد في إقليم جنوب شرق آسيا 65 % ، والإقليم الأفريقي 48 % ، فيما أفاد إقليم غرب المحيط الهادئ بأنه استأثر بأقصى زيادة يعبر عنها بأعداد مطلقة، ويجمع 71 بلدا نسبة تزيد على 90 % من إمداداته من الدم من متبرعين طوعاً بالدم دون مقابل؛ منها 60 بلداً تجمع إمداداتها من الدم بهذه الطريقة بنسبة 100% (أو أكثر من 99%)، و38 بلداً من البلدان المرتفعة الدخل و22 بلداً من تلك المتوسطة الدخل و11 بلداً آخر من البلدان المنخفضة الدخل، ويوجد 15 بلداً من هذه البلدان البالغ عددها 60 بلداً حققت عمليات تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل بنسبة 100% (أو أكثر من 99%) في عام 2011 مقارنة بنسبة مئوية أدنى أفادت بها في عام 2004.
وفيما يلي 7 بلدان من أصل هذه البلدان 15 حققت هذا الهدف عقب إبلاغها عن نسبة مئوية قلّت عن 75% في عام 2004: جزر كوك (زيادة من 40% إلى 100%) وكينيا (من 53% إلى 100%) ونيكاراغوا (من 41% إلى 100%) وتركيا (من 40% إلى 100%) والإمارات العربية المتحدة (من 59% إلى 100%) وفانواتو (من 63% إلى 100%) وزامبيا (من 72% إلى 100 %).
ولا يزال هناك 73 بلداً يعول على أفراد الأسر/ البدلاء والمتبرعين بالدم لقاء أجر في الحصول على إمداداته من الدم بنسبة تزيد على 50% (8 بلدان مرتفعة الدخل و45 أخرى متوسطة الدخل و20 بلداً منخفضة الدخل )، وواصل 22 بلداً في عام 2011 الإبلاغ عن جمع تبرعات بالدم لقاء أجر بلغ مجموعها 800 ألف تبرع تقريباً، وثمة نسبة 58 % من التبرعات لقاء أجر التي أُبلِغ عنها هي تبرعات فصادة.
وتوصي المنظمة بضرورة فحص كميات الدم المتبرع بها بغية التأكد من خلوها من العدوى قبل استخدامها، وينبغي أن يكون فحصها إلزامياً للتأكد من عدم حملها لعدوى فيروس نقص المناعة البشري ( الإيدز ) والتهاب الكبد بي ( B ) والتهاب الكبد سي ( C ) والزهري.
وتعجز 25 بلداً عن فحص كميات الدم المتبرع بها للتأكد من خلوها من عدوى واحدة أو أكثر من حالات العدوى المذكورة أعلاه، ومن أكثر العقبات شيوعاً المبلغ عنها في مجال الفحص عدم الانتظام في الإمداد بمجموعات أدوات الفحص، ولا تخضع نسبة 24% من كميات الم المتبرع بها في البلدان المنخفضة الدخل للفحص باتباع إجراءات أساسية لضمان الجودة تشمل إجراءات تشغيل معيارية موثقة والانخراط في برنامج خارجي لضمان الجودة، ومعدل انتشار حالات العدوى المنقولة عن طريق عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل أقل بكثير من معدله في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
أما نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشري ( الإيدز ) في الدم المتبرع به في البلدان المرتفعة الدخل فهي 0.003 % (في المتوسط) مقارنة بنسبتي 0.1 % و0.6 % في البلدان المتوسطة الدخل وتلك المنخفضة الدخل على التوالي، ويعكس هذا الاختلاف معدل الانتشار المتغير فيما بين أفراد السكان المؤهلين للتبرع بالدم ونوع المتبرعين به (كالمتبرعين به طوعاً وبدون مقابل من السكان المعرضين لخطورة أقل) ومدى فعالية نظام تثقيف المتبرعين واختيارهم.
ومن الممكن تخزين ما يجمع في حاويات مضادة للتخثر من دم ونقله إلى المريض دون تغيير في حالته، وهو ما يعرف بعملية نقل "الدم الكامل"، ولكن يمكن استخدام الدم بفعالية أكبر إذا ما فصل إلى مكونات، من قبيل تركيزات كريات الدم الحمراء والبلازما والرسابة البردية وتركيزات الصفائح الدموية، ويتسنى بهذه الطريقة تلبية احتياجات أكثر من مريض واحد.
ولا تزال البلدان المنخفضة الدخل تعاني من محدودية القدرة على تزويد المرضى بمختلف مكونات الدم التي تلزمهم وذلك على النحو التالي : تبلغ نسبة كميات الدم المجمعة التي تفصل إلى مكونات في تلك البلدان 40 % ، فيما تبلغ 78% في البلدان المتوسطة الدخل ، و97 % في تلك المرتفعة الدخل.
ويحث قرار جمعية الصحة العالمية الدول الأعضاء على إقامة وتنفيذ ودعم برامج منسقة ومستدامة على الصعيد الوطني في مجالي الدم والبلازما حسب توافر الموارد بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقع على عاتق فرادى الحكومات مسؤولية ضمان توفير إمدادات كافية ومنصفة من المنتجات الطبية المشتقة من البلازما، ألا وهي عوامل الغلوبولين المناعية وعوامل تخثر الدم اللازمة للوقاية من طائفة واسعة من الحالات الصحية الخطيرة التي تحدث في جميع أنحاء العالم، ومعالجة تلك الحالات.
وأفاد 41 بلداً من أصل 151 بلداً مبلغاً (20 بلدا مرتفع الدخل، و19 بلداً متوسط الدخل، وبلدان منخفضا الدخل) بأنه يعد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما أو جزء منها بواسطة تجزئة المجمع من البلازما في البلد (مثل التجزئة المحلية والتجزئة عن طريق التعاقد)، ويفيد 32 بلداً من أصل 41 بلداً بإجراء عملية تجزئة البلازما داخل البلد، وتفيد 9 بلدان من أصل 41 بلداً بإرسال البلازما إلى بلد آخر من أجل تجزئتها على أساس التعاقد، أما البلدان الأخرى البالغ عددها 110 بلدان فتفيد باستيراد جميع المنتجات الطبية المشتقة من البلازما.
وجرت خلال العام تجزئة ما يقارب 10 ملايين لتر من البلازما لأغراض إعداد المنتجات الطبية المشتقة من البلازما في 33 بلداً مبلغا (منها 17 بلداً مرتفع الدخل ، و15 بلداً آخر متوسط الدخل وبلد واحد منخفض الدخل، تأوي سكاناً عددهم 2.6 بليون نسمة)، ويشمل ذلك نحو 50% من البلازما المستمدة من كامل عمليات التبرع بالدم.
وتتعرض عمليات نقل الدم غير المجدية والممارسات غير الآمنة لنقله المرضى لخطر الإصابة بتفاعلات ضارة وجسيمة من جراء نقله وبحالات عدوى منقولة عن طريق عمليات نقله، وتقلل أيضاً عمليات نقل الدم غير المجدية هذه من توافر منتجات الدم للمرضى الذين يحتاجون إليها.
وتوصي المنظمة بأن يكون لدى جميع البلدان لجان تنفّذ سياسات ومبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم على نحو رشيد في المستشفيات وفي النظم الوطنية المعنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم بغية رصد مأمونية عمليات نقل الدم وتحسينها، وتشير التقارير إلى أنه لدى 109 بلدان مبادئ توجيهية وطنية بشأن استخدام الدم سريرياً كما ينبغي ؛ ولدى نسبة 86 % من البلدان المرتفعة الدخل نظم وطنية معنية بتوخي اليقظة في استعمال الدم مقارنة بنسبة 34 % حصراً من البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد لجان معنية بنقل الدم في 79% من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل وفي حوالي نصف عدد المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وتجرى عمليات مراجعة سريرية في 91 % من المستشفيات التي تضطلع بعمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل وفي 58 % من المستشفيات الموجودة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وتوجد نظم للإبلاغ عن الأحداث الضارة من جراء نقل الدم في 93 % من المستشفيات التي تجري عمليات نقله في البلدان المرتفعة الدخل وفي 76 % من مستشفيات البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، وثمة اختلافات كبيرة بين البلدان في التوزيع العمري للمرضى الذين ينقل إليهم الدم، ففئة الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً مثلاً في البلدان المرتفعة الدخل هي الفئة التي ينقل إليها الدم في معظم الأحيان، وهي تستأثر بنسبة تصل إلى 76 % من إجمالي عمليات نقله، أما في البلدان المنخفضة الدخل فإن فئة الأطفال دون سن الخامسة هي التي تستأثر بنسبة تصل إلى 65 % من عمليات نقل الدم.
ويشيع كثيراً استخدام عمليات نقل الدم في البلدان المرتفعة الدخل لأغراض تقديم الرعاية الداعمة في العمليات الجراحية التي تجرى للقلب والأوعية الدموية وجراحة زرع الأعضاء وعلاج حالات الرضوح الجسيمة والأورام الخبيثة الصلبة وتلك المتعلقة بالدم، أما في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل فإن عمليات نقل الدم تستخدم أكثر ما يكون لأغراض التدبير العلاجي للمضاعفات المرتبطة بالحمل وحالات فقر الدم الحاد لدى الأطفال.
وبفضل برنامج منظمة الصحة العالمية المعني بمأمونية نقل الدم تدعم المنظمة البلدان في إنشاء نظم وطنية معنية بالدم تكفل إتاحة مناسبة التوقيت لإمدادات مأمونة وكافية من الدم ومن منتجاته واتباع ممارسات جيدة لنقل الدم تلبي احتياجات المرضى، ويوفر البرنامج توجيهات سياساتية ويزود البلدان بالمساعدة التقنية ضماناً لحصول الجميع على الدم المأمون ومنتجاته المأمونة والعمل من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم المأمون ومنتجاته المأمونة بالتعويل على المتبرعين به طوعاً دون مقابل بما يحقّق تغطية صحية شاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.