يعتزم وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى لعب دور فى حل واحد من النزاعات الدولية المعقدة حيث أعلن اليوم الثلاثاء انه سيزور قبرص خلال الأسابيع المقبلة. واثناء لقاء مع نظيره القبرصى يوانيس كاسوليدس فى مبنى وزارة الخارجية الأمريكية فى واشنطن، اشاد كيرى بالقيادة القبرصية اليونانية فى الجزيرة المتوسطية لمحاولتها التوصل الى حل ينهى تقسيم الجزيرة. وقال كيرى "نحن نعمل على محاولة احلال السلام فى قبرص وتوحيد الجزيرة على اسس فدرالية قائمة على منطقتين ومجموعتين". واندلع القتال بين القبارصة الاتراك والقبارصة اليونانيين فى العام 1964، وبلغ ذروته فى الغزو التركى للجزيرة بعد عشر سنوات والاستيلاء على الجزء الشمالى من الجزيرة بعد انقلاب فى نيقوسيا بهدف ضم الجزيرة الى اليونان. وأعلن القادة القبارصة الأتراك قيام دولة مستقلة فى العام 1983، إلا أن المجتمع الدولى لا يعترف فيها باستثناء انقرة. واستأنف الجانبان محادثات السلام التى تهدف الى توحيد الجزيرة فى فبراير الماضى بعد توقف دام عامين. ويعتقد ان الولاياتالمتحدة لعبت دورا كبيرا خلف الكواليس فى المساعدة على استئنافها.وقال كيرى ان الولاياتالمتحدة "تدعم بشدة" استئناف المحادثات التى تجرى برعاية الاممالمتحدة. واضاف "امل فى ان اكون فى نيقوسيا وربما فى اثينا فى الاسابيع المقبلة او فى الاشهر القليلة المقبلة".وقال "نريد ان نحاول المساعدة فى هذه العملية" مشيرا الى "الفرص الاقتصادية الجديدة فى قطاع الطاقة". وقال كاسوليدس الذى يجرى ثانى جولة من المحادثات خلال 12 شهرا فى الخارجية الاميركية، ان حل المشكلة القبرصية "مهم للغاية". واضاف "نحتاج الى مساعدة واهتمام المجتمع الدولي" مضيفا انه يعتقد ان "الظروف ملائمة" لدفع عملية السلام "لايجاد تسوية لهذه المشكلة المزمنة". ومن المقرر ان يزور نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن قبرص فى وقت لاحق من هذا الشهر فى اطار جهوده لايجاد طرق لمواجهة التصرفات الروسية فى أوكرانيا التى تقول واشنطن انها تزعزع استقرار الجمهورية السوفياتية السابقة. ويعتبر البيت الابيض قبرص البلد الأوروبى الأكثر مقاومة لتشديد العقوبات على روسيا خاصة تلك التى تستهدف الاقتصاد الروسي، نظرا لان الروس يودعون مليارات اليورو فى البنوك القبرصية. وتهدد المقاومة القبرصية لفرض مزيد من العقوبات على موسكو، الجهود الأمريكية الأوروبية المشتركة لتشكيل جبهة موحدة لمعاقبة روسيا.