سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خلال مؤتمر "العربية لحقوق الإنسان" لمناقشة "الديمقراطية والانتخابات".. حسام عيسى: الغرب يطرح قضايا حقوقية كأداة لإسقاط الدولة.. ووزير تونسى سابق: الإخوان انقضوا على الديمقراطية للوصول للحكم
عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، صباح اليوم، مؤتمرها الدولى حول الديمقراطية والانتخابات فى العالم العربى، بحضور عدد من الحقوقيون وخبراء الانتخابات بالوطن العربى، والذى يستهدف فهم السياقات السياسية والاجتماعية والقانونية للانتخابات العربية. ومن جانبه أكد الدكتور حسام عيسى، نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن مشروع إسقاط الدولة المصرية مازال مستمرا، كما تم إسقاط العديد من الدول العربية، مشيرًا إلى أن هذه القضية تفرض منطقها على القضايا الفرعية التى يتم مناقشتها الآن، وأن الغرب يطرح علينا قضايا حقوق الإنسان كأحد أدوات إسقاط الدولة. وأضاف عيسى، خلال كلمته بالمؤتمر، أن كل الأحاديث التى تجرى فى مصر منذ شهور ومنذ 3 سنوات عن حقوق الإنسان والديمقراطية والانتخابات، قائلا "فى رأيى أن تلك الأحاديث خارج الإطار وفى خارج موضوعها". وأوضح عيسى، أن هناك قضية أكبر تطرح نفسها فى العالم العربى عامة وفى مصر خاصة، وهى قضية "محاولات إنهاء الدولة المركزية وضربها"، لافتا إلى أن الديمقراطية وحقوق الإنسان شيئان فى غاية الأهمية ولكن السؤال المطروح، كيف تطبق هذه الأشياء فى ظل السعى لإسقاط الدولة المصرية؟. فيما أكد الدكتور الطيب البكوش، وزير التربية التونسى السابق، أن المنطقة العربية فى مرحلة الانتقال الديمقراطى، ولم تنته منه بعد، لافتا إلى أن مصطلح "الربيع العربى" هو مفهوم غربى نشره الإعلام والدبلوماسية الغربية، قائلا "نحن فى بعض البلدان مثل مصر وتونس لم نصل إلى مرحلة الربيع بعد إنما هم فى الطريق". وأضاف البكوش خلال كلمته، أن الديمقراطية هى هدف الانتخابات ولا تكون إلا بها، قائلا "لا ديمقراطية إلا بالانتخابات، لكن من الممكن أن يكون هناك انتخابات دون ديمقراطية، فالفاشية الإخوانية استخدمت الديمقراطية للوصول إلى الانتخابات ثم انقلبت عليها". وأوضح الوزير التونسى السابق، أن العلاقة بين الديمقراطية والانتخابات هى علاقة نسبية، مؤكدا أن الهدف من انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسى كان إقامة الديمقراطية، وهو ما لم يحدث فثار عليه الشعب المصرى بعد عام واحد من توليه المنصب، مؤكدا أن الانتخابات هى إحدى وسائل الديمقراطية، وليست الوسيلة الوحيدة، محذرا من دخول المال الفاسد ليسيطر على الانتخابات. وأضاف البكوش، أن العنف السياسى واستخدام سياسة الاغتيالات والمليشيات المسلحة هو ما يهدد عمليات الانتخابات فى الدول العربية، قائلا "الحكومة التونسية ترفض حل تلك الرابطات المسلحة لأنها تريد أن تعتمد عليها فى تزوير الانتخابات وترهيب الأحزاب السياسية والمواطنين لعدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع خشية التفجيرات والاغتيالات". وبدوره أكد محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أنه لا يوجد نموذج موحد للديمقراطية لا فى نظمها ولا آلياتها، لافتا إلى أن الحكومة لم تعد تحتكر هندسة الانتخابات للسيطرة على مجرياتها ونتائجها. وأضاف فائق، أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة بموضوعه وتوقيته لاحتدام الجدل حوله بالمنطقة العربية، وفى خضم تجربة مهمة منذ اندلاع ثوارات الربيع العربى، مؤكدا أنه وبخلاف الإجماع السائد حول حقوق الإنسان إلا أنه لايوجد نموذج واحد للديمقراطية. وأوضح رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، أنه رغم وجود تباينات مشروعة فى النظم الديمقراطية إلا أن هذا لايعنى غياب المبادئ الأساسية التى تقوم عليها النظم الديمقراطية، موضحا أن الديمقراطية تبدأ من خلال تطبيق بعض التجارب على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الدستور المصرى الجديد نص على أن تعمل الدولة على ضمان تمثيل المرأة وبعض الفئات الأخرى تمثيلا مناسبا، مشيرا إلى أن الحكومة لم تعد تمتلك هندسة الانتخابات للدفع بنخبها. ومن ناحيته أكد المستشار عبد الهادى محروس، ممثل اللجنة العليا للانتخابات بالمؤتمر الدولى الإقليمى، حول الديمقراطية والانتخابات فى العالم العربى الذى تنظمه المنظمة العربية لحقوق الإنسان وشركائها، المنعقد الآن بأحد فنادق القاهرة، أن اللجنة العليا أدارت عملية الاستفتاء على الدستور بكفاءة شهدت بها منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى. وأضاف محروس خلال كلمته بالمؤتمر، أنه ورد للجنة العليا للانتخابات أثناء فترة التصويت على الدستور شكاوى من مصريين فى الخارج حول بعد مسافة لجان التصويت، وهو ما تحاول اللجنة جاهدة حله، وإدخال أجهزة حديثة لتسهيل العمل، حيث استطاعت إدخال جهاز يمنع تكرار التصويت ويضمن إجراء انتخابات نزيهة. وأشار محروس، إلى أن اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية تستعد من الآن لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، لافتا إلى اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الرئاسية مشغولة الآن فى الأمور المتعلقة ببدء تصويت المصريين فى الخارج، والذى سيبدأ الخميس المقبل.