سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
ننشر مرافعة محامى عدلى فايد فى إعادة "محاكمة القرن".. الدفاع: لو أطلقت الشرطة النار على المتظاهرين فى الثورة لقتلت الآلاف وليس 225 فقط.. والتأجيل إلى السبت لاستكمال دفاع رئيس الأمن العام الأسبق
أجلت محكمة جنايات القاهرة فى جلستها المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و6 من كبار مساعديه، إلى جلسة السبت المقبل فى القضية المعروفة ب"محاكمة القرن". وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن اللواء عدلى فايد مساعد وزير الداخلية رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق. وقال دفاع عدلى فايد بوصفه متهماً فى وقائع قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة يناير 2011 أن أحكام محاكم الجنايات المختلفة على مستوى الجمهورية والصادرة بتبرئة ضباط الشرطة من وقائع القتل والشروع فى قتل متظاهرى ثورة يناير، أكدت أن عدداً كبيراً من البلطجية والمسجلين جنائياً اندسوا بين تجمعات المتظاهرين السلميين، وقاموا باستخدام الأسلحة التى كانت بحوزتهم فى مواجهة الشرطة والمتظاهرين معا، لخلق حالة من الفوضى والانتقام من الشرطة التى كانت تعوق أنشطتهم الإجرامية. جاء ذلك فى ثانى جلسات الاستماع إلى مرافعة هيئة الدفاع عن اللواء عدلى فايد، فى القضية التى يحاكم فيها ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و5 آخرين من كبار مساعديه والرئيس الأسبق مبارك، لاتهامهم بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى فى البلاد وإحداث فراغ أمنى فيها. كما يحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم، فى ذات القضية، عن الوقائع التى تشكل جرائم تتعلق بالفساد المالى واستغلال النفوذ الرئاسى فى التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا. وتضم قائمة مساعدى العادلى الستة المتهمين فى القضية كل من: اللواء أحمد رمزى رئيس قوات الأمن المركزى الأسبق، واللواء عدلى فايد رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسى مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر فرماوى مدير أمن السادس من أكتوبر السابق. وأشار دفاع عدلى فايد إلى أن أحكام محاكم الجنايات، فى شأن وقائع قتل ضباط الشرطة للمتظاهرين، جاء فى العديد منها أنه قد ثبت من وقائع الأوراق أن المجنى عليهم فى تلك الوقائع، هم شرذمة من البلطجية والمسجلين خطر والجنائيين معتادى الإجرام، وأن صحف الحالة الجنائية لهم كشفت ذلك الأمر، وأنهم اغتنموا فرصة نزول حشود كثيفة من المواطنين للتظاهر، فى الانتقام من الشرطة، واستهداف المنشآت الأمنية وحرقها وتدمير منشآت الدولة بعد سرقتها. وأضاف الدفاع، أن تلك الأحكام فرقت بين نوعين من المتظاهرين، الأول هم من تظاهروا سلميا للمطالبة برحيل النظام، والثانى هم المتظاهرين غير السلميين الذين أرادوا إسقاط الدولة المصرية وإحداث حالة من الصدام بين جموع الشعب والشرطة، مشيرا إلى أن الفئة الثانية من المتظاهرين أرادوا "خراب الوطن". وأضاف الدفاع، أن بعض المصابين، تعمدوا اتهام ضبط شرطة بعينهم انتقاما منهم لخلافات سابقة بينهم، وأنه على ضوء تلك الشهادات تم تقديم هؤلاء الضباط للمحاكمات. وقال الدفاع إن بعض المصابين تقدموا ببلاغات إلى النيابة العامة بشأن حدوث إصاباتهم بمعرفة قوات الشرطة، متهمين رجال الشرطة بأنهم تعاملوا معهم وتصدوا إليهم باستخدام أسلحة نارية وذخيرة حية، وحينما أمرت النيابة بعرضهم على الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليهم لإثبات الإصابات، لم يقوموا بتنفيذ أوامر النيابة فى هذا الصدد. وأشار إلى أن العديد من المصابين الذين تم توقيع الكشف الطبى عليهم بمعرفة الأطباء الشرعيين، تبين أن الإصابات التى لحقت بهم كانت فى الساقين والأرجل، أى أنها كانت فى مواضع غير قاتلة من أجساد المصابين، وهو ما يتنافى مع ما ذكرته النيابة من استهداف الشرطة للمتظاهرين فى مواقع قاتلة من أجساهم، علاوة على أن تقارير الطب الشرعى قالت إن تلك الإصابات يجوز حدوثها وفقا لرواية المصابين وفى توقيتات مقاربة لما ذكروه، دون الجزم من التقارير بهذا الأمر. وأضاف الدفاع أنه ثبت من واقع تحقيقات النيابة العامة نفسها، وقوع أعمال تزوير فى العديد من التقارير الطبية المقدمة إليها ممن سموا أنفسهم ب "مصابى الثورة"، موضحاً أن بعض المصابين قدموا إلى النيابة تقارير رسمية معتمدة من المستشفيات العامة، وحينما أرسلت النيابة إلى تلك المستشفيات، كل على حدة، للاستفسار عن تلك التقارير وطلب الدفاتر وكشوف الدخول والخروج، تبين أن الأسماء الواردة بتلك التقارير لم تدخل هذه المستشفيات فى التواريخ المثبتة بالتقارير الطبية، وأن تلك التقارير غير سلمية ولم تصدر عن المستشفيات من الأصل. وذكر الدفاع أن العديد من المحامين الأعضاء بالإخوان، سارعوا إلى تبنى وقائع قتل المتظاهرين وإصاباتهم، وتحريض المصابين على اتهام أسماء محددة من ضباط الشرطة، والتأكيد على المصابين ضرورة أن يشمل الاتهام وزير الداخلية حبيب العادلى بوصفه "محرضا" على هذه الوقائع، مشيراً فى هذا الصدد إلى ما قرره حكم محكمة جنايات الإسكندرية الذى تبين له أن أحد المصابين بعد سؤاله فى شهادته حول إصابته، أن اتهامه لأحد الضباط بإحداث إصابته، جاء بناء على نصيحة من أحد المحامين. وقال الدفاع إن بعض الأشخاص ممن ادعوا حدوث إصاباتهم خلال أحداث ثورة يناير، سارعوا بتقديم تقارير طبية مزورة بعد شهور وحتى يناير 2013 تفيد إصابتهم جراء أعيرة نارية، حتى يتمكنوا من الحصول على تعويضات الدولة المقررة لمصابى الثورة. وعرض الدفاع لقوائم المصابين والقتلى فى عدد من المحافظات إبان ثورة يناير، قائلا إن تلك القوائم تبين من واقع صحف الحالة الجنائية لهم أنهم مجموعة من المسجلين جنائيا ومعتادى الإجرام. كما دفع الدفاع بانتفاء المسئولية الجنائية عن وقائع القتل والشروع فى قتل المتظاهرين، نظرا لانتفاء الركن المادى للتحريض (عدم وجود أو صدور أوامر بالقتل) وانتفاء رابطة السببية والركن المعنوى للتحريض. ودفع الدفاع أيضا بانتفاء وسيلة المساعدة فى شان تسليح القوات بغية قتل المتظاهرين، وعدم تواجد المتهم (عدلى فايد) فى مسرح الأحداث، وعدم وجود قوات تابعة للمتهم أو تسليح خاص بمصلحة الأمن العام، وانتفاء نية القتل وسبق الإصرار عليه، مع توافر حالة "الدفاع الشرعى" عن النفس والمال من قبل ضباط وأفراد الشرطة. وأكد دفاع عدلى فايد، أن الاجتماع الذى عقد برئاسة حبيب العادلى مع مساعديه، لبحث كيفية التعامل مع مظاهرات يناير، قال فيه العادلى صراحة إن أقصى درجة لاستعمال القوة فى التصدى للمتظاهرين، حال خروجهم عن جادة الصواب، تتمثل فى الغاز المسيل للدموع ودفقات المياه، وأن يكون تسليح القوات قاصرا على الدروع والهراوات. وأشار الدفاع إلى أن مديرى الأمن بالمحافظات خلال فترة ثورة يناير، بوصفهم مرؤوسين لعدلى فايد، أكدوا فى أقوالهم أن التعليمات الصادرة إليهم كانت بضبط النفس من جانب القوات، واستعمال الحسنى مع المتظاهرين، واستخدام الغاز المسيل للدموع عند الضرورة القصوى. وقال الدفاع إن مسار التحقيقات التى باشرتها النيابة العامة مع فتح التحقيقات، كان توجيه الاتهام إلى عدلى فايد وبقية مساعدى العادلى، بأنهم "خالفوا تعليمات رئيس الجمهورية بحفظ الأمن فى البلاد بالتعاون مع القوات المسلحة وحماية المتظاهرين ومنشآت الدولة، وذلك بإطاعة أمر وزير الداخلية المخالف لتعليمات الرئيس، بإطلاق النيران على المتظاهرين السلميين"، مشيرا إلى أن النيابة عادت فى أعقاب ذلك وغيرت مسار التحقيق باتهام مبارك والعادلى ومساعديه بالتحريض على القتل بدلا من مخالفة "مبارك" بحفظ الأمن، وهو ما يشكل تناقضا بينا فى رؤية النيابة العامة لواقعات الاتهام. واتهم الدفاع جماعة الإخوان بالاشتراك فى تدبير مخطط محكم - كشفت عنه أوراق قضية التخابر المتهم فيها قيادات الإخوان – بدأ تنفيذه منذ عام 2005 لإسقاط الدولة المصرية، والاستيلاء على الحكم، وذلك بالتعاون مع مجموعات مسلحة داخل وخارج حدود البلاد، ومساعدتهم على التسلل إلى داخل البلاد عبر الأنفاق السرية، للاعتداء على قوات الشرطة والجيش والمنشآت، فضلاً عن استئجار مجموعات من معتادى الإجرام والبلطجية وتوجيههم لمحاصرة أقسام الشرطة وحرقها والاستيلاء على ما بها من أسلحة وذخيرة. وقال الدفاع إنه من غير المتصور طبقا للعقل والمنطق أن يكون هناك ثمة اتفاق جنائى بين رئيس الجمهورية ووزير داخليته وكبار مساعديه لقتل المتظاهرين المناوئين للنظام السياسى، فينتج عن هذا الاتفاق الجنائى مقتل 225 شخصا فقط يتوزعون على 11 محافظة، مؤكداً أنه لو كان هذا الاتفاق قد وقع، وتم استخدام الأسلحة النارية قبل المتظاهرين، لكانت أعداد القتلى بالآلاف، وأن العدد الذى ذكرته النيابة العامة فى شان القتلى لا يمكن معه بأى حال من الأحوال تصور حدوث اتفاق على القتل. وأضاف الدفاع أنه فى أحداث مجزرة استاد بورسعيد، التى وقعت فى فبراير 2012 سقط 74 شهيدا خلال 12 دقيقة فقط، وكان ذلك جراء مشاجرة وعراك بين مشجعى كرة القدم، ودون أن يكون بحوزتهم أسلحة نارية، ومن ثم فلا يمكن تصور أن تقوم الشرطة باستخدام الأسلحة النارية بصورة ممنهجة وفقا لاتفاق جنائى على مدى 6 أيام فتكون حصيلة القتلى فى 11 محافظة 225 قتيلا فقط. واستعرض الدفاع أمام المحكمة شهادات المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع الأسبق واللواء مراد موافى رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، واللواء مصطفى عبد النبى رئيس هيئة الأمن القومى، واللواء حسن الروينى قائد المنطقة المركزية العسكرية السابق، والتى حملت تأكيدات حول قيام الإخوان بتنفيذ مخططات بالتعاون مع عناصر أجنبية وخاصة فلسطينية، فى الهجوم على منشآت الدولة واقتحام السجون إبان الأيام الأولى لثورة يناير. وأشار إلى أن مراد موافى ومصطفى عبد النبى جاء بشهادتيهما أمام المحكمة أن عناصر أجنبية اندست فى صفوف المتظاهرين وكان بحوزتهم أسلحة، وأن كتائب القسام (الذارع العسكرى لحركة حماس الفلسطينية) كانت تجمع الذخيرة المصرية التى تمنحها مصر للسلطة الفلسطينية لحفظ الأمن فى الأراضى الفلسطينية، وتم استخدامها فى العدوان على الشرطة والمنشآت الأمنية المصرية داخل الحدود المصرية، بعد تسلل عناصر تلك المجموعات إلى داخل مصر باستخدام الأنفاق.