منتخب مصر يتجه لملعب المباراة قبل ودية السعودية    سعر الدولار أمام الجنيه في ختام تعاملات الجمعة 27 مارس    منتصف التعاملات.. قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش ملامح الرؤية الاستراتيجية للوزارة 2026–2030    مجموعة السبع تؤكد ضرورة ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز    رئيس وزراء بولندا: احتمال حدوث تصعيد بالشرق الأوسط الأيام المقبلة    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    دي فانس ينتقد تقديرات نتنياهو بشأن الحرب: توقعات إسقاط النظام الإيراني مفرطة في التفاؤل    محافظ سوهاج يعلن تطبيق قرار غلق المحلات 9 مساءً اعتبارًا من غدًا السبت    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    فيديو| الداخلية تكشف خدعة مُسلح ب «لوجو مجلس النواب»    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    زاهي حواس يكشف حقيقة وجود «أبو الهول الثاني»    مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية إثر تجدد خصومة ثأرية بقنا    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    قصر العيني ينجح في إنقاذ قلب طفل من ورم نادر شديد الخطورة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    قافلة طبية مجانية بالعبور ضمن «حياة كريمة» لخدمة أهالي القليوبية    مزارعو العالم يشعرون بصدمة الحرب الإيرانية.. إمدادات الأسمدة والمحاصيل تشعل أزمة غذاء عالمية    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    حملات مكثفة بأحياء وسط والمنتزه أول للقضاء على بؤر الفريزة والنباشين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحديد البرامج المشتركة بين جامعتي القاهرة وبكين    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"جوناثان بولارد" جاسوس إسرائيل الأشهر فى تاريخها ضد الولايات المتحدة.. قدم لتل أبيب معلومات ساعدتها فى إعداد أسلحة دفاعية ضد سلاح الدمار الشامل بالدول العربية
نشر في اليوم السابع يوم 03 - 04 - 2014

من حين لآخر تثير دولة الاحتلال الإسرائيلى قضية الإفراج عن الجاسوس اليهودى الأمريكى الذى تجسس لصالح إسرائيل "جوناثان بولارد"، حيث لا تزال الولايات المتحدة ترفض إطلاق سراحه.
فقد أصبحت دعوات إطلاق سراح جوناثان بولارد مراسم تتكرر، كلما تطلب من إسرائيل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وفى كل مرة يزور رئيس حكومة إسرائيلى واشنطن وبالطبع أيضًا فى الحالات النادرة التى يزور فيها رئيس أمريكى إسرائيل، ويؤكد العديد من المسئولين الإسرائيليين لوسائل الإعلام العبرية أن الولايات المتحدة ما زالت محتفظة وترفض إطلاق سراحه.
ففى تقرير لموقع "مكور" الإخبارى الإسرائيلى حول الجاسوس الإسرائيلى الأشهر داخل الولايات المتحدة قال: "لم يكن بولارد الرجل الذى سبب الضرر الأكبر للولايات المتحدة، فهناك إدوارد سنودن الذى سرب وثائق وكالة الأمن القومى (NSA) أو برادلى مانينج الذى سرب وثائق لموقع (ويكيليكس)، تسبّبا بضرر أسوأ بكثير، ولكن شيئًا ما فى تعامل بولارد، لكونه تجسس ليس لصالح دولة عدو وإنما لصالح دولة صديقة كإسرائيل، مما أدّى بالأمريكيين لاعتبار بولارد أكثر سوءًا، واستمرار فترة سجنه، على مدى كل السنين، لتعكس إشارة لإسرائيل مفادها: ابقوا إلى جانبنا، ولكن لا تعبثوا معنا".
ولد جوناثان جاى بولارد عام 1954 فى ولاية تكساس، كان أبوه بروفيسور فى علم الأحياء المجهرى وأمه ربة منزل، فى وقت لاحق انتقلت الأسرة إلى إنديانا، ولم تكن عائلة بولارد فى يوم من الأيام متدينة جدًّا فى إخلاصها لليهودية، ولكنها حرصت على إبقاء اتصال لها باليهودية بل وإسرائيل، وفى عام 1970، زار بولارد إسرائيل للمرة الأولى، فى معسكر لدراسات العلوم.
وفى سن 25 قبل بولارد للاستخبارات البحرية الأمريكية، بعد أن تم رفض طلبه للانضمام إلى صفوف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ال CIA، لأن اختبارات جهاز الكشف عن الكذب الخاصة به كشفت عن وجود مشكلة فى المصداقية.
لم يعلم الضباط الذين قبِلوا بولارد للعمل فى الاستخبارات البحرية شيئًا عن أنه رفض للانضمام إلى خدمة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ال CIA، وفى تلك الفترة تقريبًا، كان هناك تباعد معين فى العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، وعلى الرغم من الاتفاقات حول التعاون الاستخباراتى الواسع، فهم مسئولون فى إسرائيل أنّ الولايات المتحدة تمنع تل أبيب من الوصول إلى معلومات مهمة حول أعدائها.
وفى الوقت الذى فهمت فيه إسرائيل أن عليها تعزيز قبضتها الاستخباراتية فى الولايات المتحدة، التقى بولارد عام 1984 مع أبيآم سيلع، وهو ضابط فى سلاح الجو الإسرائيلى كان يمكث فى الولايات المتحدة فى إجازة دراسية، وعرض بولارد عليه المساعدة، وعلى مدى العام الذى مر منذ التقائهما نقلت بينهما وثائق كثيرة وذات قيمة، وفى كل يوم جمعة، كان يأتى بولارد إلى منزل خفى، وينقل الوثائق التى تمّ مسحها وإرسالها لإسرائيل، بهذه الطريقة تمّ نقل مئات الآلاف من الوثائق.
استخدمت إسرائيل المعلومات التى نقلها بولارد كثيرا، ومن بين تلك الأمور، فقد استخدمت هذه المعلومات لإعداد أسلحة دفاعية ضد أسلحة الدمار الشامل لدى الدول العربية بل ولعمليات هجومية، وكانت أشهرها قصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية فى تونس فى نوفمبر عام 1985، وفى الوقت نفسه، بدأ رؤساء بولارد بالشك فيه، حيث عثر فى غرفته على وثائق غير متعلقة بمجاله بشكل مباشر، بدأ وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالى الFBI بتعقب بولارد.
حين فهم بولارد بأن الخناق يضيق حول عنقه، اتّصل بزوجته، "آن"، بسرعة وطلب منها باستخدام كلمات رمزية جمع الوثائق السرية التى فى منزلهما، وردت عليه فى حينها قائلة: "دخلت فى توتر كبير، لم أعرف ما ينبغى على القيام به"، فقد خبأت الوثائق داخل حقيبة، وقامت بوضعها فى قبو شقة مجاورة، وبعد ذلك التقى الاثنان، وقرّرا الهرب معًا إلى سفارة إسرائيل فى الولايات المتحدة.
أكد رونالد أوليب، الذى كان أحد المحققين مع بولارد والذى ألف كتاب "القبض على جوناثان بولارد"، فى كتابه بأنه حتى وصوله إلى مدخل السفارة الإسرائيلية، لم يشك أحد أن بولارد يعمل لخدمة الاستخبارات الإسرائيلية، جرم بولارد نفسه بكونه على صلة مع إسرائيل فقط لدى ذهابه المفاجئ للسفارة، والتى طرد منها، وذلك باعتراف من تلقاء نفسه بعد اعتقاله.
طرد رجال السفارة الزوجين ولم يكونوا يعلمون بأن بولارد جاسوس، ولم يمكنوهما من الدخول إلى السفارة، تم إلقاء القبض على الاثنين وقُدّما إلى المحاكمة.
سلّم وزير الدفاع الأمريكى حينذاك، كاسبر وينبرجر، للمحكمة وثيقة من 46 صفحة تتضمن تفاصيل الأضرار التى تسبب بها الجاسوس، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، بينما حكم على زوجته ب 40 شهرًا فى السجن، وتطلقت خلالها من جوناثان، وخلال كلّ هذا الوقت، نفت إسرائيل أى علاقة مع الجاسوس المهم الذى خدمها.
بعد النطق بالحكم تم رفض استئناف بولارد فى المحكمة، وخلال مدة عقوبته، اكتشف بولارد من جديد قربه من الدين اليهودى، وفى هذا الوقت تعرف على زوجته الثانية، "إستر"، التى تعمل حتى اليوم من أجل إطلاق سراحه.
وفى المقابل استمرت إسرائيل بتجاهل بولارد، خوفًا من التسبب بضرر آخر فى علاقة الولايات المتحدة بها، والتى تضررت بالطبع فى القضية، بل إن التنظيمات اليهودية فى الولايات المتحدة مثل ال"إيباك" قد خشيت من إصدار أى كلمة دعم ل"بولارد"، خوفًا من أن يصورهم الأمر كخونة.
وفى عام 1998 فقط، اعترفت إسرائيل بأن بولارد تصرف كعميل لها، وجاء ذلك فى وثيقة رسمية كتبها المستشار القضائى فى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية: "كان جوناثان بولارد وكيلا إسرائيليا، وقد تعامل معه مسئولون كبار فى تل أبيب، وعلى ضوء هذه الحقيقة تعترف حكومة إسرائيل بالتزامها تجاهه، وهى مستعدة لتحمل المسئولية الكاملة المترتبة على ذلك".
فى الكنيست الإسرائيلى أيضًا، لم يكن نوابه متحمسين فى البداية لصالح بولارد، فقد وقع على الالتماس الأول الذى دعا رئيس الولايات المتحدة رونالد ريجن، إلى الإفراج عنه 23 عضو كنيست فقط، بالمقابل، فقد وقع على الالتماس الأخير الذى تم تقديمه عام 2014 للرئيس باراك أوباما 106 أعضاء كنيست، بما فى ذلك قسم من أعضاء الكنيست العرب، وطلب جميع رؤساء الحكومة الإسرائيليين منذ بداية سنوات التسعينيات من رؤساء الولايات المتحدة الأمر بالإفراج عن بولارد، وتم رفض ذلك.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأت تصدر فى الولايات المتحدة أصوات تعتبر بولارد جاسوسًا خطيرا، وأصوات أخرى تطالب بالإفراج عنه، من بينهم وزيرا الخارجية السابقان جورج شولتس، وهنرى كيسنجر، إنه يجب الإفراج عن بولارد، وكذلك نائب الرئيس السابق دان كويل، بل إن المرشح الرئاسى جون ماكين، الذى كان على مدى سنوات من كبار المعارضين للإفراج عنه، عبر عن دعمه لإطلاق سراح بولارد، ويأتى داعمو إطلاق سراح بولارد من صفوف الحزب "الديمقراطى" و"الجمهورى" على حد سواء.
وكان التصريح الأكثر أهمية فى هذا السياق من قبل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ال "CIA" السابق، جيمس ولسى، الذى قال إن عدم الإفراج عن بولارد نابع من معاداة السامية، حسب تعبيره، وأضاف: "أن أفعال بولارد خطرة بالفعل، ولكن بعد مرور نحو 3 عقود، حان الوقت لإطلاق سراحه، وأن هناك جواسيس قاموا بجرائم مشابهة لصالح دول حليفة للولايات المتحدة، مثل جنوب كوريا واليونان".
الجدير بالذكر أنه لا يوجد حتى اليوم اتفاق بشأن الدافع الذى دفع بولارد للقيام بما قام به، ويظهره داعموه كمؤيد متحمس لإسرائيل، والذى لم يكن بإمكانه الوقوف مكتوف الأيدى بإزاء الرفض الأمريكى فى نقل المعلومات الاستخباراتية المهمة لإسرائيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.