"عيدية" محافظ البحيرة ترسم البسمة على وجوه أطفال دمنهور في افتتاح حديقة الجمهورية (فيديو)    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    إعلام إيراني: احتراق عدد من الزوارق في ميناء لنجة الإيراني جراء قصف إسرائيلي    إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية والسعي لوقف التصعيد تتصدر زيارة السيسي للإمارات وقطر.. فيديو    المتحدث باسم الحرس الثوري: لا قلق على صناعتنا الصاروخية ولدينا مفاجآت للعدو كلما تقدمنا في الحرب    محافظ الإسماعيلية يلتقى المواطنين ويقدم لهم التهنئة بعيد الفطر المبارك    توافد الأهالي للاحتفال بعيد الفطر علي كورنيش مرسى مطروح    محافظ الفيوم ومدير الأوقاف يؤديان صلاة عيد الفطر بمسجد ناصر الكبير وسط حضور رسمي وشعبي    إقبال كبير من الأهالي بساحات ومساجد المنيا لصلاة العيد    محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية ويداعبها: «كلتي الكعك ولا لسه؟» (فيديو)    العاهل السعودي مهنئا بالعيد: نسأل الله أن يديم علينا أمننا ويحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    بحضور السيسي.. تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    توافد أهالي مطروح على الساحات والمساجد الكبرى لإداء صلاة عيد الفطر    آلاف المصلين يملؤون ساحة مسجد عمرو بن العاص فى أول أيام عيد الفطر 2026    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    نصائح القلقشندي لكاتب الإنشاء.. كيف يرصد مواكب العيد السلطانية؟    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    ساحة المرسى أبو العباس بالإسكندرية تمتلئ بالمصلين فى صلاة عيد الفطر.. فيديو    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.4 دولار للبرميل    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج يهنئ هاتفيًا الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026| فيديو    الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    السهروردي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    هجوم صاروخي جديد من إيران يفعّل الإنذارات في إسرائيل    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلايب وشلاتين.. كنز مصرى خارج نطاق الخدمة .. جبال الذهب تحيط بالفقراء وآبار المياه لا تروى عطشهم والخدمات الطبية معدومة
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 02 - 2014


نقلاً عن اليومى..
على بعد 1300 كيلو متر من العاصمة، وعلى ساحل البحر الأحمر يعيشون هناك فى واديهم يهيمون بين الوديان والجبال الوعرة والصحارى، بين الطبيعة الربانية والجمال الحى الذى لا يندثر، يعيشون فقط دون هوية ودون اعتبار.. مرحبا بك فى مثلث حلايب وشلاتين أنت الآن فى أغنى بقاع الأرض وأفقر شعوبها.
ويعد مثلث حلايب محل نزاع حدودى بين مصر والسوادن، ويقع على الطرف الأفريقى للبحر الأحمر ومساحته 20.580 كم2، وبه ثلاث بلدات كبرى هى حلايب وأبو رماد وشلاتين، وتعد شلاتين الكبرى، وتضم فى الجنوب الشرقى جبل علبة، المنطقة تتبع مصر إداريا بحكم ترسيم الحدود التى يرجع تاريخها إلى اتفاقية الاحتلال البريطانى 1899، وضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر، وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود المصرية، وأغلبية قبائل البشاريين، والشنيتراب والعبابدة وعدد من الأمرار والرشايدة الذين يقيمون فى حلايب وشلاتين من أصول مصرية.
الحصيرة
منطقة للتبادل التجارى بين مصر والسودان، وتقع بين حلايب وشلاتين، وهى عبارة عن مربع محاط بأسلاك شائكة يخضع لإدارة الوحدة المحلية لمدينة شلاتين والقوات المسلحة وحرس الحدود التى وضعت شرط استخراج تصاريح عمل فيه من المخابرات. ويعمل بالحصيرة 40 شخصا من أبناء البلدة وقلة العدد راجعة إلى صعوبة الحصول على تصاريح، ويتم العمل عن طريق تحميل وتنزيل البضائع، حيث يتم بيع وشراء منتجات سودانية واستبدالها بأخرى مصرية والعكس.
وقال نور عبد العليم، أحد تجار المنطقة، إن معظم العاملين بها يتبعون قبيلتى العبابدة والبشايرة، قائلا: طالبنا الحكومة بتوفير صلاحيات لبناء شركات بمدينة شلاتين للتجارة، بعد التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة ولم يتم الرد حتى الآن. وأشار عبد العليم إلى أن نسبة البطالة ترتفع فى مثلث حلايب، ما يضطر أبناء المنطقة للعمل على سيارات نقل فى تحميل الأرز بطريقة غير شرعية لصعوبة الحصول على تصاريح عمل، إضافة إلى عدم توافر فرص عمل لهم.
الذهب أهم ثروات المنطقة
أكد أحد كبار شيوخ قبائل المنطقة أن التحريات التى قامت بها الحكومة أثبتت احتواءها على كميات ضخمة من الذهب بمحافظتى البحر الأحمر وأسوان مرورا بحلايب وشلاتين، مشيرا إلى انتشار الذهب فى مناطق متعددة أهمها منطقة ميسبة وغرب جبل أورجيم فى نطاق يمتد شمال جنوب ويقطع بفالق رأسى شمال غرب - جنوب شرق، ويعد جبل الأنبط بشلاتين من أغنى الجبال التى تحوى كميات هائلة من الذهب حيث تم استخراج 7 كجم فى صورة عرق ذهب، وعرق آخر يزن 6 كجم من منطقة أخرى من الجبل نفسه. وأوضح شيخ القبيلة أن الجرام الخام من الذهب يعادل 6 جرامات بعد شغله ويباع الجرام ب270 جنيها بالنسبة للذهب الأصفر و300 جنيه للذهب الأبيض، مشيرا إلى أن التنقيب عن الذهب فى شلاتين صعب بسبب المشكلات والضوابط الصارمة إلى تضعها المخابرات، كما أن شرطة الحدود لا تعطى تصاريح بتكسير المعادن، وتمنع التجوال فى المناطق العسكرية للأفراد غير المعروفين للأمن. وأكد شيخ القبيلة أن القوات المسلحة سمحت مؤقتا لأبناء المنطقة الحاملين بطاقة الرقم القومى بالتنقيب فى المناطق القريبة من كردونات المدن، فيما اتخذت المخابرات العامة قرارا بالأ يسمح لأى شخص غير حامل للبطاقة بالتنقيب، وإذا ألقت القوات القبض على أحدهم يتم سحب العربات والأجهزة منه خاصة إذا كان التنقيب داخل أحد الجبال، كما أكد أن القوات المسلحة قررت بناء شركة مساهمة لتطوير التنقيب عن الذهب وشرائه وتواجد عدد من المهندسين لتدعيم صناعة الأجهزة المستخدمة فى التنقيب.
وأكد اللواء إسماعيل فتحى سلامة اكتشاف مناجم زبرجد وفحم والعديد من الثروات المعدنية التى ستستخرجها الدولة فى القريب العاجل وألمح إلى اكتشاف نحو 16 بئر بترول، مشيرا إلى أن مثلث حلايب وشلاتين عانى من الإهمال فى العقود الماضية، رغم ما يحويه من ثروات تحتاج فقط البحث والتنقيب لاستخراجها.
الجمال
يعتبر استيراد الجمال من أهم ملامح التجارة فى حلايب وشلاتين، حيث يتم استيراد عدد ضخم من الجمال السودانية إلى حلايب وإدخالها عبر منفذ حديربه الواصل بين مصر والسودان، ويستغرق دخول الجمال 4 أيام حتى تصل حلايب، ثم يتم الكشف عليها واستخراج بطاقة صحية لكل جمل بقيمة 40 جنيها لتستريح يوما واحدا بعده تتجه إلى شلاتين لتباع فى سوق الجمال، وتستغرق رحلتها الأخيرة يومين، ويتم دفع ضرائب ورسم دخول الجمل الواحد بواقع 100 جنيه.
وتقسم الجمال المستوردة إلى ثلاثة أنواع هى: جمال الذبح ويصل سعر الواحد منها إلى 7 آلاف جنيه وجمال الرعى ب9 آلاف وجمال السبق وسعرها يساوى قيمة 10 جمال أو سيارتى جيب.
وقال أحمد الطحاوى، أحد تجار الجمال، إن أبناء شلاتين تلقوا وعدا بإنشاء مجزر آلى لتسويق اللحوم داخل مصر، وخاصة القرى السياحية منذ عشرة سنوات دون تنفيذ أو استخراج تصاريح بإقامته حتى الآن. وأوضح نور عبد العليم، تاجر فى شلاتين استيراد الجمال والسمسم من السودان، ومنع دخول المواشى والمانجو للحفاظ على إنتاج مصر منهما كما يمنع توريد بعض المنتجات المصرية إلى السودان مثل الأرز والسكر والزيت والسمن والأسمنت والثلاجات ومن يخالف ذلك يقبض عليه.
الكهرباء
المنازل فى حلايب وشلاتين عبارة عن أكشاك من الخشب %50 منها داخل الجبال، وهذه البيوت تستمد الكهرباء من مولدين كبيرين، أحدهما أساسى لشلاتين والآخر احتياطى.
ويتم قطع الكهرباء فى الصيف يوميا لترشيدها، وتخفيف الأحمال وقد حدثت كارثة ضخمة منذ شهرين، حيث شب حريق هائل بمنطقة السوق فى شلاتين نتيجة ماس كهربائى، وتسبب الحريق فى تدمير 50 محلا تجاريا.
مشكلة المياه
يواجه مثلث حلايب وشلاتين أزمة كبيرة فى المياه الصالحة للاستخدام الآدمى، ويضطر الأهالى لشراء المياه النقية بسعر يصل 25 جنيها للبرميل، وطالب الأهالى بتوفير محطات لتنقية المياه، وتوصيل مواسير لتسهيل الزراعة، فيما كشف أحد شيوخ القبائل عن العثور على آبار للمياه العذبة داخل جبل علبة - على بعد 4 كم من ساحل البحر الأحمر وبعيدا عن جزيرة المياه المالحة - حيث توجد المياه على بعد أمتار من جبلى أبو سعفة والجاهلين، حيث 12 بئر مياه جوفية تستورد منها شلاتين المياه ب12 جنيها للبراميل، مطالبا بعمل مواسير مياه لرى المزارع والمواشى.
مشكلات الشباب
«مفيش شخص يقدر يمتلك أرض» بهذه الجملة لخص محمد رحمة أحد شباب شلاتين أزمة الحصول على قطعة أرض لبناء سكن مناسب له ولأسرته، مشيرا إلى أنه لا يوجد مواطن واحد من أبناء حلايب وشلاتين يمتلك منزلا بشكل رسمى، مطالبا ببناء مدارس جديدة حيث تكدس التلاميذ يضطر الأهالى إلى بناء فصول خشبية.
وكانت شكوى الشاب «حسن على» من عدم تعيين موظفين فى مدينة شلاتين مع قصر التعيين على أبناء المقيمين إقامة كاملة، مشيرا إلى ارتفاع أسعار المياه وأنابيب البوتاجاز، مطالبا بالعدالة فى توزيع الأراضى والمساكن خاصة أن البيوت الخشبية لا تقيهم حر الصيف، ولا برد الشتاء.
تجارة العملة
وتستأثر قبيلة الرشايدة على تجارة العملة بمثلث حلايب وشلاتين، وهؤلاء أصلهم خليجى يعيشون فى قرية بين أبو رماد وشلاتين منغلقين على أنفسهم ويتزوجون من داخلهم فقط، ويستحوذون على تجارة العملة وتحويلها من سودانى إلى مصرى والعكس، خاصة أنه لا يوجد صرافة أو بنك بالمنطقة فالسيارة السودانية تحمل بضائع بما يعادل 800 ألف جنيه مصرى، ويمر أبناء الرشايدة على المحلات باستخدام الدراجات البخارية لعرض تغيير العملات، ويسمون الألف جنيه مليون جنيه سودانى، ويربحون من هذه التجارة بما يعادل 5 قروش فى الجنيه الواحد.
الخدمات الطبية
تعتبر الخدمات الصحية فى مدينتى حلايب وشلاتين شبه معدومة، حيث يوجد بمدينة شلاتين مبنى لمستشفى حكومى كبير مهمل تماما وغير مجهز لاستقبال أبسط الحالات المرضية، ترى ذلك بمجرد أن تطأ قدماك المبنى، إنه مكان بدائى خاو تنبعث منه رائحة كريهة ناتجة من عدم النظافة وغرف كثيرة كبيرة الحجم خالية من أسرة للمرضى، وأرض متعرجة نتيجة التكسير وجدران متسخة، ويعتبر هذا المبنى هو الرئيسى الذى يخدم مدينة حلايب وأبو رماد بالمنطقة، وفى ذلك ناشد الأهالى المسؤولين عبر «اليوم السابع» الاهتمام بالخدمات الطبية لما يلاحقها من إهمال سواء فى صورة عدم وجود أطباء متخصصين وفريق طبى مدرب أو عدم وجود أجهزة طبية، خاصة أنه عند وقوع حوادث يتم نقل المصاب إلى مستشفى الغردقة الذى يبعد 600 كيلو متر، ما يؤدى إلى تدهور حالة المريض، ويزيد من احتمال وفاته، وكان لافتا استقالة مدير المستشفى وتعيين الدكتور هيثم أنور مديرا بديلا تزامنا مع زيارة أحمد المسلمانى المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية مؤخرا. اصطحبنا الدكتور هيثم أنور فى جولة داخل غرف المبنى، وقال لنا: إن المبنى يحتاج الكثير من التجهيزات لكى يصلح للاستخدام الآدمى، وطالب بسرعة توفير إسعاف طائر لإنقاذ المرضى، خاصة فى حالة الحوادث وإصابتهم بالنزيف نظرا لبعد المسافة عن أقرب مستشفى مجهز بالغردقة. كما طالب أنور بتوفير كوادر مدربة على الأجهزة الجديدة التى تم استيرادها، وأوضح أن المستشفى به الآن جهاز تنفس صناعى قيمته مليون ونصف المليون جنيه و4 حضانات وجهاز تخدير بقيمة 750 ألف جنيه وأنابيب أكسجين وجهاز تنقية المياه، لكن كل هذه الأجهزة لم يتم استخدامها ولا تزال فى الكراتين الخاصة بها لأنه لا توجد كوادر مدربة تعمل عليها.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد السعيد موسى، وكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر - حينما واجهناه بالمشكلات التى يعانى منها سكان حلايب وشلاتين- أن إمكانيات مستشفى شلاتين حتى وقت قريب كانت متواضعة جدا، ويستقبل حالات الطوارئ فقط، وتعانى غرفة العمليات به من إهمال، إلا أنه تم شراء جهاز تخدير جديد، بعد اعتماد 10 ملايين جنيه لتطوير المستشفى و3 ملايين لتطوير الوحدات الصحية بالقرى، مشددا على ضرورة رفع كفاءة المستشفى، وأوضح أن الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة تسلمت المستشفى لتطويره خاصة أن الطرق المؤدية لغرف العمليات به سيئة للغاية، لافتا إلى إقرار خطة لرفع الكفاءة من المفترض أن تنتهى فى 30 يونيو المقبل.
الأوراق الثبوتية والبطالة والتعليم من أبرز مشكلات أهالى حلايب وشلاتين
قال الشيخ حسين على، إن المواطنين يعانون من مجلس مدينة شلاتين وهو مرفق خدمى لجميع المواطنين، لكن قدامى الموظفين سواء فى مكتب خدمة المواطنين أو سكرتارية المجلس احتكروا الخدمات ويتصرفون فيها كما يشاءون دون محاسبة أو رقيب، وكأن المجلس أصبح حكرا عليهم.
كما يعانى المواطن فى توزيع الأراضى وتمليكها لأبناء وشباب شلاتين، فموظفو الإدارة الهندسية يزورون فى الأسماء المقررة من قبل المحافظة ويسلمون الأراضى لأشخاص ليس لهم الحق فيها، ولا عجب أن ترى المهندسين امتلكوا العقارات منذ جاءوا إلى المدينة.
ويعانى المواطن فى تعليم أبنائه من عدم مسؤولية الإدارة فى ضبط المعلمين الذين يعمل غالبيتهم بالتجارة، ويمتلكون عربات المواصلات ولا يوجد أحد فى مجلس أولياء أمور التلاميذ الذى يتكون منهم فقط وسار التعليم أسوأ ما يكون.
كما يعانى الأهالى من تدنى الخدمات فيما يخص أنابيب الغاز وغلاء أسعارها حيث وصل سعر الأسطوانة 15 جنيها فى المستودع بدلا من 6 جنيهات ونصف الجنيه سابقا، وكذا الرغيف المدعوم غير الصالح للآكل وقليل الوزن والجودة بسبب عدم وجود رقابة على المخابز.
وتابع الشيخ حسن، أن أهم مشكلة يعانون منها هى استخراج الأوراق الثبوتية سواء شهادات المواليد أو تحويل البطاقات الورقية إلى الرقم القومى وإقرارات المشايخ ليس لها فائدة، بسبب تعنت مكتب شؤون القبائل وحجز الأوراق أو عدم الاستلام من الأساس، كما يمتنع مكتب السجل المدنى عن إنجاز الأوراق التى ليس بها ختم مكتب شؤون القبائل وأبناؤنا ممنوعون من الالتحاق بالمدارس فى المرحل الثانوية، بسبب عدم وجود بطاقة لديهم، وهذه مشكلة كبيرة تواجه أهالى المثلث وطالب الشيخ حسين بعمل مكتب تظلم يتم من خلاله تسليم التظلمات من قبل المواطنين.
وقال شخص آخر، إنه يريد من الدولة أن تشعره بالانتماء إليها ولا تتجاهله، مشيرا إلى أنه يعمل فى مديرية الشباب منذ 10 سنوات، ولم يتم تثبيته لأنه من شلاتين بينما تم تعيين الوافدين إلى المدينة.
وأضافت حوا على التى تعمل فى الفاو - عبارة عن محل صغير لصناعة المنسوجات- أن مشكلتها تتلخص فى أن بعض المواد الغذائية وأهمها الدقيق والسمن والأرز يتم الاستيلاء عليها من قبل بعض مشايخ القبائل نتيجة طريقة الحصر الخاطئ التى تتم، لافتة إلى أنها تعول ثلاثة أبناء من ابنتها المتوفية وقالت حوا «الحكومة مش مقصرة مديانى بيت أنا والأيتام لكنى أطالب بتثبيت المعونة عند المشايخ».
وأشارت سميحة بسطاوى عثمان، رائدة ريفية بشلاتين منذ 13 عاما، إلى أن المشكلة التى تواجهها هى الأوراق الثبوتية قائلة: ﻻ نمتلك أوراقا تثبت هويتنا لأن موظفى مكتب شؤون القبائل لا يريدون حصر أعدادنا أما المشكلة الثانية فتتلخص فى صدور أوامر لرئيس المدينة بإزالة المنازل المبنية دون ترخيص، بينما أنا مثلا غير قادرة على تكلفة بناء منزل ومقيمة فى بيت خشب، ولذلك نطالب ببناء بلوكات للمعيشة.. فالناس يصابون بنزيف من الحر فى الصيف والبرد فى الشتاء.. كما نعانى من نقص المياه الصالحة، ونشترى البرميل ب25جنيها والعربات التى تنقل المياه صدأة من الداخل والمياه لونها متغير وغير صالحة للاستخدام الآدمى.
كما طالبت سميحة بتوصيل خطوط مياه صالحة للاستخدام الآدمى وتوفير وظائف لأن هناك قانونا يمنع توظيف المثبوتين فى شهادات الميلاد من خارج شلاتين، ونحن لدينا مشكلة فى أوراق الثبوت، كما طالبت بزيارة الرئيس إلى بلادهم للتعرف على مشاكلهم وكذلك الوزراء اللى بنسمع عليهم.
وقالت فاطمة عثمان سيد أحمد - ممشطة للشعر: نريد أى شىء فيه رزق وأشغال ثابتة.. ولدينا مشكلة كبيرة فى الصرف الصحى وتمنت جنة أحمد محمود توفير الأوراق الرسمية وفرص عمل دون أوراق، مضيفة: الإنسان ما بيقدر يعيش بدون أوراق.
بدورها قالت مرفت محمد، عضو مجلس بمحافظة البحر الأحمر سابقا ومقيمة بالقصير، إن هناك مشكلة فى الدوائر الانتخابية بالمحافظة، حيث تم تقليصها إلى دائرة واحدة ما يقلل عدد ممثلى الناس فى البرلمان، وهذا تسبب بشكل أو بآخر فى تفاقم حالة الإهمال فى حق المواطنين ففى شلاتين ﻻ يوجد إﻻ مدرسة واحدة يتم تكدس 50 أو 60 طالبا بالفصل، ونريد إنشاء عدد من المدارس، فيما طالبت نفيسه طاهر محمود حسين - 80 سنة - بإقامة مدارس لتعليم البنات لحفظ كرامتهن، كما طالبت باستخراج أوراق ثبوتية لها وحفيداتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.