البابا تواضروس: الصلاة هي الطريق لتنقية قلب الإنسان    السيسي منحهم وسام الجمهورية.. وزير الدفاع يكرم القادة المتقاعدين    رئيس الإنجيلية في مؤتمر "لأني أب": العالم يحتاج إلى أب جديد قادر على الاستيعاب والتغير    رئيس جامعة الأزهر يفتتح مبنى مركز البحوث الزراعية ومنتجاتها بفرع أسيوط    إفريقية البرلمان: «كلم مصر» دعم اجتماعي للمصريين بالخارج    فيديو| نافع: تعديلات قانون الثروة المعدنية تزيد من إنتاج الذهب في مصر    رغم الطقس السيئ.. استمرار العمل بميناء دمياط ومغادرة 943 شاحنة    متحدث النواب : المجلس أصدر تشريعات لطمأنة المستثمرين ورجال الأعمال    رئيس أكاديمية البحث العلمي يستقبل رئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم ببيلاروسيا | صور    وفيات كورونا تتعدى ال2000 شخص    السيسي ورئيس بيلاروسيا يشهدان توقيع عدة اتفاقيات | فيديو    الحريري: نصف الدين العام في لبنان بسبب قطاع الكهرباء    علاوي يعلن الانتهاء من تشكيل حكومة مستقلة ويدعو البرلمان لمنحها الثقة    صفقة كادت أن تتم.. قصة محمد صلاح مع أتليتكو مدريد    تشكيل مانشستر سيتي - أجويرو وجيسوس يقودان الهجوم ضد وست هام    صور| السيطرة على حريق بمحل زيوت في الدقهلية    من أهالى قمبش للمحافظ: المنازل تنهار ومياه الرى ملوثة    ضبط 20 طن رمان فاسد في البحيرة    مصدر أمني: فيديو بلطجية الدقهلية "قديم" وتم ضبط المتهمين    "النيابة" تستأنف على قرار إخلاء سبيل علاء عبدالفتاح    «تعليم القاهرة» تحذر من خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال    شاب من قنا يحرر محضرا ضد هاني شاكر بسبب وقف مطربي المهرجانات    خالد الصاوي يكشف ل صدى البلد كواليس فيلم صندوق الدنيا.. فيديو    محمود البزاوي داعماً مني فاروق: كل بني آدم خطاء    أحمد المالكي يتعاون مع المطربة مروى ناجي في لما لاقيتك    نشأت الديهي: دعم أردوغان للميليشيات الليبية "على عينك يا تاجر"    «الرياضة» تطلق مسابقة لاختيار هوية للمشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي    الرئيس الامريكي يعلن أن مسؤولا كبيرا في البنتاغون سيغادر منصبه    لعدائه لإيران.. ترامب يتهم سيناتور ديمقراطيًا بالخيانة.. تفاصيل مثيرة    دعاء سقوط المطر| أبرز الأدعية المستحبة عند نزول المطر    وزراء صحة الخليج يعلنون إجراءات احترازية للتعامل مع كورونا    بروتوكول تعاون بين الوادي الجديد وجامعة 6 أكتوبر لدعم الخدمات الطبية    خاص.. عصام الشوالي: "ديربي" الأهلي والزمالك الأول عربيا وكنت أتمنى التعليق عليه    إصابة 5 في تصادم سيارتين بأسيوط    حمدي النقاز ل"اليوم السابع": سودوفا الليتوانى خطوة مؤقتة قبل العودة لمصر    «اتأكد قبل ما تشيّر».. ندوة لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة بالقليوبية    محافظ بورسعيد يوجه بسرعة الانتهاء من تطبيق ميكنة أجور العاملين بالتعليم    وزير المالية السوداني يشيد بنتائج اجتماع مجموعة "أصدقاء السودان"    وزير الآثار يجتمع مع الوفد الألماني استعدادًا افتتاح "متحف المنيا"    وزارة الطيران تنظم يومًا ترفيهياً للثقافة الجوية بمستشفى 57357    هل تجوز الصدقة على غير المسلم.. أمين الفتوى    لفتة إنسانية.. محافظ البحر الأحمر يستجيب لمواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة بتوفير مكان لبيع الخضار والفاكهة    البورصة تفحص تعاملات مصر الجديدة حفاظا على حقوق صغار المستثمرين    عمان عبر الزمان فى معرض مسقط للكتاب    الترجي يهزم البنزرتي بهدفي «بن شوق» و«بن ساحة»    إصابة 13 في تصادم أتوبيس بسيارة بالمنيا    ندوات توعية لطلاب صيدلة وطب بيطري المنصورة من خطورة فيروس"كورونا"    وزير الأوقاف: دولة المواطنة الحديثة هي الحل لقضايا التعايش السلمي    نقابة الإعلاميين: تنعى الإعلامي عمر نجيب مذيع نايل لايف    ملتقى "SHE CAN" ينطلق في مارس المقبل بحضور 6000 سيدة    إجلاء بعض ركاب السفينة اليابانية أميرة الألماس لانتهاء حجرهم الصحي.. فيديو    مفاجأة.. "ترامب" يستعد لحضور أولمبياد طوكيو باليابان    التعليم العالي: إدراج 20 جامعة مصرية ضمن تصنيف التايمز العالمي للدول ذات الاقتصاديات الناشئة    "بعد أقوم أبوسك".. ليلى علوى مطلوبة على جوجل    الصحة العالمية: عدد الإصابات بفيروس كورونا تزيد عن 73000 حالة    ما حكم هجر الزوجة الأولى وترك النفقة عليها وعلى أبنائها؟    تعرف على حكم استرجاع المرأة التي كانت تكره الوالدين    رد حاسم من عالم أزهري بشأن تقدم ساعة "القيامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهنته: منقذ مصر
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 02 - 2014

كم أعجبتنى صورة الرقم القومى للمشير عبد الفتاح السيسى المتداولة الآن على الكبارى فى القاهرة وتباع بجنيه واحد فأوقفت السيارة التى كانت تقلنى إلى حفل جوائز الصحفيين وطلبت شراءها وسعدت بها وبالانفلات العاطفى للشعب المصرى الذى عبر فى كلمتين عن حبه للمشير كاتباً أن مهنته هى منقذ مصر.
وذهبت للنقابة لأتسلم جائزة الصحفية المبدعة مديرة مكتب روز اليوسف فى الولايات المتحدة الامريكية السيدة حنان البدرى، وهى من بداية مشوارها الصحفى صحفية تكل ولا تمل مخلصة فى عملها نشطة وتتميز بالأخلاق الكريمة ونشترك فى قاسم مشترك أعظم، وهو أننا من تلاميذ الراحل الأستاذ الكبير أحمد بهاء الدين.. ما علينا.. أود طرح فكرة جديدة بعنوان فرعى "لم لا محمد على".
لا أرتاح كثيراً بالمقارنات التى تتداول عن المشير السيسى، وأطرح سؤالاً "لم لا" المقارنة بينه وبين مؤسس نهضة مصر محمد على؟ ولماذا أطرح ذلك؟ فلنبحر فى إنجازات محمد على.
فإنجازاته تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين، وذلك لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلاً المصريين بشتى طوائفهم مشاركين فى تحديثها والنهوض بها معتمداً على الخبراء الفرنسيين. كما أنه كان واقعياً عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التى اكتسبتها من حروب نابليون. وهو لم يغلق أبواب مصر بل فتحها على مصراعيها لكل وافد. وانفتح على العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر. ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا. فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبنى المصانع واعتنى بالرى وشيد القناطر الخيرية على النيل عند فمى فرعى دمياط ورشيد.
عمل محمد على باشا على بناء دولة مصرية عصرية. فاهتم بالتعليم العالى وإيفاد البعثات وانشا مدرسة الهندسة ببولاق سنة 1819 وهى أول مدرسة عالية أنشئت فى عهده، وفى سنة 1834 مدرسة أخرى للهندسة فى بولاق كما انشا مدرسة الطب سنة 1827 فى أبى زعبل لتكون على مقربة من المستشفى العسكرى هناك وتولى إدارة المدرسة الدكتور كلوت بك وفى سنة 1837 تم نقل مدرسة الطب إلى قصر العينى لتكون داخل العاصمة كما الحقت بها مدرسة للصيدلة.
أمر محمد على ببناء مدرسة الالسن بناء على اقتراح رفاعة رافع الطهطاوى أنشئت فى سنة 1836 واختير لها سراى الألفى بالأزبكية وفى سنة 1837 اصبح الطهطاوى ناظر لهذه المدرسة، أنشا العديد من المدارس الثانوية وانشا المدارس الابتدائية الكثيرة فى الأقاليم.
وكان محمد على يرى انه من الحكمة عدم الاستمرار فى الاعتماد على الخبراء الأجانب فارسل نفرا من المصريين إلى أوروبا ليأخذوا عن الغرب فنونه ويحترقوا لغاته وتجاربه.
وكانت مطبعة السعادة أو المطبعة الاميرية فى بولاق أول مطبعة أنشئت فى عهد محمد على وقد تأسست فى 1820 ولكنها بدأت أعمالها فى سنة 1822 وبمضى الوقت ازداد عدد المطابع فى مصر. وبالنسبة للصحافة اصدر محمد على امره بإنشاء الصحيفة الرسمية (الوقائع المصرية ) فى سنة 1828 وكان الغرض من إنشائها كما جاء فى العدد الأول هو نشر أوامر وتعليمات الديوان العالى.
وعرف عنه انه كان يرسل البعثات ويحذرهم اذا لم تأتونى بجديد سأقتلكم!! ونجح جداً فى هذا.
وفى الصناعة أنشا الباشا 18 مصنعاً للغزل والنسيج فى المدن المصرية الكبرى ولم يقتصر عمل هذه المصانع على صناعة نسيج الأقطان بل عملت المصانع على نسج الصوف والكتان والحرير لتغطية استهلاك الإمبراطورية المصرية كلها. كما اهتم الباشا بصناعة السكر ومضارب الأرز والصناعات المعدنية كصناعة ألواح الحديد والنحاس وقطع الغيار للمصانع المختلفة واهتم أيضا بصناعات الزجاج ودبغ الجلود والصابون والورق والمواد الكيماوية.
وفى الزراعة والرى بالنسبة للزراعة فان بصمات محمد على لاتزال واضحة عليها فقد بدا بمسح الأراضى وتنظيم الضرائب 1813 وحرر الفلاحين من التبعية لنظام الالتزام ووزع الأراضى على الفلاحين على شكل ملكية انتفاع.
كما أنه فى حوالى فى سنة 1821 اكتشف الفرنسى جوميل القطن طويل التيلة والذى أعجب به محمد على ونشأت فكرة تشييد السدود وحفر الترع واقامة القناطر.
أمر الباشا بإنشاء السدود كسد ترعة الفرعونية 1805 أمر بحفر نحو 40 ترعة بين كبيرة وصغيرة أهمها ترعة المحمودية وهى ترعة الإسكندرية القديمة أو خليج الإشرافية نسبة إلى الاسكندر المقدونى الذى قام بحفرها خلال القرن الرابع قبل الميلاد كى يمد مدينته الإسكندرية بالمياه أو نسبة إلى الملك الاشرف برسباى الذى أعاد حفرها الا أن هذه الترعة سرعان ما طمست بالرمال وقد تطلب الحفر مجهودات جبارة ويبلغ طولها 80,252 كيلو متر واستغرق حفرها نحو عام واحتفل بافتتاح الترعة وبدخول مياه النيل إلى الإسكندرية مباشرة فى 24 يناير 1820.
أما القناطر الخيرية فقد كانت من أفكار الباشا العظيم طبقا لما ذكره مدير الرى فى ذلك الوقت لينان دى بلفون وان الباشا أمر بالبدء فى المشروع طبقا لتصميم لينان باشا سنة 1833 الا ان العمل توقف حتى سنة 1842 ثم استؤنف تحت إشراف المسيو موجيل واخيرا وضع محمد على حجر الأساس للقناطر الخيرية فى 9 إبريل 1847 وان كان العمل قد بدا فى المشروع قبل ذلك التاريخ وقد انتهى العمل فى المشروع بعد وفاة محمد على وفى عهد سعيد باشا سنة 1861 ويقول المسيو شتيلد أن مشروع القناطر الخيرية كان يعد من أكبر أعمال الرى فى العالم كله فى ذلك العهد.
لم لا محمد على.. لأن المشير السيسى أثبت أن قرارته صائبة وتاريخية كما أثبت أنه صبور حمول وأكبر دليل على ذلك نداءاته المتكررة للحوار قبل اعلانه خارطة المستقبل فى 3 يوليو الماضى.
فى ظنى أنه حين يفوز المشير السيسى بالرئاسة فسوف يقدم على سياسات متوازية لتحسين التعليم والصحة فى وقت واحد ويقوم بنقله نوعية لسكان العشوائيات وسيضع أسس العدالة الاجتماعية الحقيقية ليست عدالة المهمشين ولكن عدالة تنقل المهمشين إلى فئة متوسطى الدخل وليس فى الفئة الحالية التى تجمع اكثر من نصف المصريين فى فئة تحت حد أفقر. وسوف يساعده على تحقيق نهضة مصر الجديدة التطور العالمى الهائل والتكنولوجى وشعب عزيز كريم ذكى يكون جيشه فى نقل البلاد إلى مرحلة جديدة تشرق فيها الشمس من جديد ويعيش كل طفل وطفلة وشاب وشابه بأمل وتطمئن كل جدة وأم على أولادها ويجد فيه كل رجل وامرأة العمل الكريم مع الأجر اللائق.
سوف يترجم المشير السيسى مقطع "عيشوا كراما تحت ظل العلم" للرجال والنساء والأطفال الشيوخ والمهمشين والمعوقين، عندئذ فقط تنتقل مصر إلى البناء العصرى بقوتها البشرية الفذة والتى تبتكر يوميا ومن بين ابتكاراتها صورة الرقم القومى للمشير عبد الفتاح السيسى ومهنته المنقذ للوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.