العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 9% إلى 100.38 دولار للبرميل    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة    إطلاق صواريخ متزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمال ووسط إسرائيل    خبير اقتصادي: العالم يستهلك 114 مليون برميل يوميًا.. وأي اضطراب يرفع الأسعار    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    هاني شاكر يطير إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات الطبية    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ما أنسب وقت لإخراج زكاة الفطر في رمضان؟ عضولجنةالفتوى بالأزهر يجيب ل«الفجر»    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    ضبط 425 كيلو لحوم فاسدة فى مطعم شهير داخل مول بأسوان (صور)    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    ترامب: يمكننا تفكيك شبكة إيران الكهربائية فى ساعة واحدة    رمضان.. طلب المغفرة    بنجلاديش تسعى للحصول على إعفاء أمريكي لشراء النفط الروسي وسط أزمة الشرق الأوسط    ترامب يُهدد إيران: نستطيع تدمير محطات الطاقة خلال ساعات    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    القبض على متهمين ضربا أمين شرطة لمنعهما من السير بالدراجة على الرصيف بجسر السويس    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    جوارديولا: نتيجة مباراة ريال مدريد لا تعكس أداء مانشستر سيتي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مشاجرة بغرفة المحكمة.. نقابة المحامين بالإسكندرية تحيل 4 من أعضائها للتحقيق    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    ننشر المسارات البديلة.. غلق كلي مؤقت لشارع 26 يوليو بالجيزة لتنفيذ أعمال مشروع المونوريل    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسرار حروب المخابرات المصرية فى 3 سنوات..الجهاز عمل فى ظروف الانفلات عقب ثورة يناير وواجه أجهزة وتنظيمات تصورت أن مصر انتهت..و «عوفاديا» أخطر شبكات التجسس
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 02 - 2014

خلال ثلاث سنوات فى أعقاب ثورة 25 يناير، وفى الأوقات الحرجة التى كانت فيها الأجهزة الأمنية والمعلوماتية تعانى من التفكك، بدأت الدولة تواجه خطر السقوط، خاصة أن مصر تحولت أثناء الانفلات الأمنى إلى أحد ملاعب أجهزة المخابرات، وتصورت هذه الأجهزة أن مصر بلا صاحب، وشهدت مصر نزول جواسيس من كل الأنواع والأشكال، لكن الحقيقة أن أحد أهم الأجهزة التى لم تنم وظلت متيقظة، قاومت محاولات الإضعاف، وبقى رجالها فى حالة يقظة لحماية الدولة، وبالرغم من الأخطار التى أحاطت بعملهم، فقد ظلوا يواصلون عملهم فى مواجهة الجواسيس وأجهزة الاستخبارات المختلفة.
وشهدت مصر فى الأشهر القليلة الماضية قضيتى تخابر من أخطر قضايا التجسس التى نفذها جهاز «الموساد» وجهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، قاصدًا من ورائها تهديد الأمن القومى للبلاد ونشر وزعزعة الاستقرار.
واجه جهاز المخابرات العامة الكثير من الخطط، ومحاولات التجسس، بعضها تم الإعلان عنه، والبعض الآخر لم يتم الإعلان عنه لدواعى الأمن القومى، خاصة أن أحداث الثورة والمظاهرات والانفلات سمحت بدخول المئات من الجواسيس تحت غطاء المتابعة أو الدراسة أو الأجهزة الإعلامية والدبلوماسية، وسعى جهاز المخابرات لفك ألغاز كثيرة، ومواجهة مخططات من الخارج والداخل، فى مواجهة أجهزة ودول وتنظيمات، حيث تصورت أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن الساحة فارغة، وبالرغم من الظروف التى مرت بها مصر بعد انكسار الأجهزة الأمنية فى أعقاب ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث، وقف رجال المخابرات بالمرصاد.
منذ 25 يناير 2011 دخلت مصر فى أزمات أمنية عديدة بعد انكسار الشرطة، وحرق الأقسام، واقتحام السجون، الأمر الذى أحدث حالة من الفوضى عاشتها البلاد لمدة 3 سنوات ومازلنا نعانى من نتائجها، غير أن رجال المخابرات العامة كانوا بالمرصاد للجماعات التى استغلت تردى الوضع الأمنى فى تنفيذ مخططاتها الشيطانية، ولم يمنعها وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى قصر الرئاسة من متابعة نشاطاتها المضرة بالأمن القومى المصرى، ليكشفوا للشعب أكبر المؤامرات التى تعرضت لها الدولة المصرية فى تاريخها الحديث.
بداية فى 2011 العام الأول للثورة انشغل جميع المصريين، سواء من الشعب أو المسؤولين، بالأحداث التى طافت شوارع مصر من مظاهرات واشتباكات، إلا أن جهاز المخابرات كان يعمل على كشف ورصد من يعمل خلف الستار ضد الدولة مستغلاً الأحداث وحركة الشعب المصرى، ليعلن النائب العام بتاريخ 12 يونيو من العام نفسه أن جهاز المخابرات العامة ألقى القبض على جاسوس إسرائيلى يدعى «إيلان تشايم جرابيل» فى أحد الفنادق بوسط القاهرة، وهو أحد عناصر الجيش الإسرائيلى، وأصيب خلال مشاركته فى حرب لبنان عام 2006.
وكشف جهاز المخابرات العامة أن «جرابيل» تم دفعه إلى داخل البلاد على أنه صحفى أجنبى بإحدى الوكالات، وتكليفه بتنفيذ بعض المهمات، وتجنيد بعض الأشخاص للعمل فى التجسس، ومحاولة جمع المعلومات والبيانات، ورصد أحداث ثورة 25 يناير، والتواجد فى أماكن التظاهرات، وتحريض المتظاهرين على القيام بأعمال شغب تمس النظام العام، والوقيعة بين الجيش والشعب بغرض نشر الفوضى بين جميع المواطنين، والعودة لحالة الانفلات الأمنى، ورصد مختلف الأحداث للاستفادة بهذه المعلومات بما يلحق الضرر بالمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر، والتأثير سلباً على الثورة.
وتمكن جهاز المخابرات العامة وسط حالة الفوضى التى تمر بها البلاد من رصد تحركات الجاسوس الإسرائيلى بميدان التحرير، واتصالاته مع جهاز الموساد الإسرائيلى، وبعض العناصر الأخرى التابعة لأجهزة استخباراتية أجنبية، وتبين أن المتهم شارك فى أحداث الفتنة الطائفية بإمبابة، وتم تصويره، وتسجيل اتصالاته الشخصية والهاتفية مع بعض العناصر التابعة له بالداخل والخارج لإشعال نار الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط، وتصويره أثناء تواجده بميدان التحرير وتوزيع بعض الأموال على الشباب للهجوم على القوات المسلحة، وتصويره أثناء تواجده مع شباب الأقباط الذين كانوا معتصمين أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون بمنطقة ماسبيرو، ومحاولاته إشعال أحداث الفتنة الطائفية.
وحققت مصر ضربة نوعية جديدة للموساد الإسرائيلى، وبالرغم من أن المخابرات المصرية كشفت سابقًا العديد من شبكات التجسس الإسرائيلية، فإن «جرابيل» كان أول جاسوس إسرائيلى الجنسية يسقط فى أيدى المخابرات، وكان ذلك رسالة مهمة للخارج والداخل بأنه رغم الأحداث الداخلية مازال الجهاز قادرًا على كشف وتفكيك الشبكات.
وواصل الجهاز ضرباته لإفشال المخططات ليعلن عن ضبط شبكة تجسس لصالح إسرائيل جديدة، وهى الشبكة المعروفة إعلاميًا بشبكة تجسس «عوفاديا» الإسرائيلية، تلك الشبكة التى استغلت الوضع الأمنى، والحرب المشتعلة بين القوات المسلحة والإرهابيين فى سيناء، للعبث بأمن مصر، وتنفيذ مخطط الكيان الصهيونى.
وتبين من التحقيقات أن تلك الشبكة المتورط فيها 3 متهمين مصريين بالاشتراك مع 6 إسرائيليين، بينهم 4 ضباط من جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية، تعد من أخطر قضايا التجسس التى كشفت خلالها المخابرات المصرية تفاصيل محاولات جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية - أحد أبرز الأجهزة السيادية الإسرائيلية - التجسس على قوات الجيش المصرى فى سيناء عبر استغلال أبناء مدينة رفح والشيخ زويد، وإغرائهم بالأموال مقابل الحصول على معلومات خطيرة عن أماكن انتشار قوات الجيش المصرى داخل سيناء وعلى الحدود، إضافة إلى نوعية تسليحهم وأماكن توزيع الأكمنة الثابتة والمتحركة، فضلاً على خريطة الأنفاق بين رفح وقطاع غزة والمتسللين من الطرفين، ومستجدات التحركات الأمنية المصرية أولاً بأول فى شمال سيناء.
تجسدت خطورة تلك الشبكة التخابرية فى أن القائمين على تجنيد العملاء المصريين هم 4 من أكبر وأكفأ ضباط جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، وهو جهاز يزيد فى الأهمية الأمنية على جهاز الموساد الإسرائيلى، فضلا على أن تلك القضية هى الأولى التى ينفذها جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلى على الأراضى المصرية منذ سنوات طويلة، فالدارج أن كل عمليات التخابر التى سقطت فى فخ المخابرات العامة المصرية فى السنوات الأخيرة نفذها ضباط بجهاز الموساد.
ووصفت التحقيقات نوعية المعلومات التى حصل عليها ضباط المخابرات العسكرية الإسرائيلية من أعضاء الشبكة، بأنها «معلومات غاية الخطورة» عن الأوضاع الأمنية فى سيناء، وأوضاع القوات وانتشارها بالمنطقة، وأماكن ومقرات الأجهزة الأمنية المصرية برفح سيناء، ومعلومات عن العناصر الجهادية بسيناء، ومعلومات عن العناصر القائمة على الأنفاق والمتسللين وأماكن الكمائن الأمنية للقوات المصرية.
شبكة «عوفاديا» الإسرائيلية تضمنت عملية تجنيد العملاء من سيناء عن طريق أكفأ ضباط جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية «أمان» فى أول قضية على الأراضى المصرية منذ سنوات طويلة.
الأهم أن شبكة تجسس «عوفاديا» الإسرائيلية كانت تعمل فى شمال سيناء، رفح والشيخ زويد والشريط الحدودى، وجميعها مناطق ساخنة، وكل شبر بها يتعلق بالأمن القومى، وكان الجيش المصرى هو المستهدف بالتجسس، حيث إن كل التكليفات التى وردت من رباعى ضباط المخابرات العسكرية الإسرائيلية إلى العملاء فى مصر تعلقت بالتجسس على الجيش فى سيناء وتحركات قواته، وهى معلومات فى غاية الخطورة عن الأوضاع الأمنية فى سيناء، وأوضاع القوات، وانتشارها بالمنطقة
وأماكن ومقرات الأجهزة الأمنية المصرية برفح سيناء، ومعلومات عن العناصر الجهادية بسيناء، ومعلومات عن العناصر القائمة على الأنفاق والمتسللين وأماكن الكمائن الأمنية للقوات المصرية، ثم إن العملاء المجندين ظلوا يتجسسون على مصر لصالح المخابرات العسكرية الإسرائيلية خلال 4 إلى 6 سنوات دون أن تنكشف حقيقتهم، وتم اصطيادهم فى مايو 2013، وبالرغم من الصعوبة التى أحاطت بعملهم فإن المخابرات العامة فككت مفاتيح الشبكة، حيث إن الشبكة كانت أكبر قضية تخابر ضد الجيش سقطت فى فخ المخابرات.
وكشف تقرير المخابرات العامة عن وسطاء بسيناء نقلوا أموال التجسس للعملاء للتخابر ضد الجيش، وأحدهم ارهابى سابق شارك فى اقتحام قسم العريش، كما أن جاسوس الشبكة هو الشاهد الرئيسى على مجزرة رفح، وكان عضوًا بجماعة التكفير والهجرة، وتليفونه عليه 115 رقمًا لضباط مخابرات إسرائيليين ومهربين، بما يكشف عن علاقات واضحة بين شبكات التجسس، وشبكات الإرهاب.
الجانب الإسرائيلى كان له النصيب الأكبر من الضربات التى وجهها جهاز المخابرات، فبعد كشف «جرابيل» وشبكة «عوفاديا» أعلنت النيابة العامة عن التحقيق فى القضية رقم 553 لسنة 2013 أمن دولة عليا طوارئ، والشهيرة إعلاميًا بقضية تخابر بورسعيد، والتى تورط فيها مصرى بنقل معلومات مهمة عن القوات البحرية المصرية لصالح المخابرات الإسرائيلية.
وكشفت تقارير المخابرات أن الجاسوس نقل للجانب الإسرائيلى معلومات عن القوات البحرية، وأسلوب العمل والرقابة على التفتيش، وطرق الإجراءات الأمنية المختلفة، وبيانات القيادات والمسؤولين بميناء بورسعيد البحرى، والأوضاع الأمنية بمدينة بورسعيد، والسفن الأجنبية العابرة للمجرى الملاحى لقناة السويس، وهى القضية رقم 553 لسنة 2013 أمن دولة عليا طوارئ، والشهيرة إعلاميًا بقضية تخابر بورسعيد، فى محاولة لاختراق الأمن القومى، وأقر المتهم الأول محمد على عبدالباقى حسنين بسعيه وتخابره مع المخابرات الإسرائيلية من بورسعيد، وبدأ العمل فى مجال خدمات الملاحة البحرية منذ عام 1999 من خلال عدة توكيلات ملاحية حتى شغل منصب المدير التنفيذى لشركة حورس للملاحة والشحن، فرع بورسعيد، والتى تتولى إنهاء الإجراءات الملاحية للسفن المحلية والأجنبية، وخلال عام 2010 بدأ فى التواصل مع العناصر الإسرائيلية واليهودية عبر مواقع التواصل الاجتماعى بشبكة المعلومات الدولية، وخلال شهر إبريل عام 2011، بدأ تواصله مع العناصر الاستخباراتية الإسرائيلية، حيث تبين له وجود موقع إسرائيلى يعرض مكافأة مبلغ عشرة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات بشأن الجنود الإسرائيليين المختطفين فى لبنان، ودخل الموقع وسجل بياناته الشخصية ورسالة مفادها أن لديه معلومات بشأن وجود الجنود الإسرائيليين المختطفين داخل الأراضى المصرية، على خلاف الحقيقة، وفى غضون شهر أغسطس 2012 ورد إليه اتصال على هاتفه المحمول السابق إدخاله فى الموقع الإسرائيلى من المتهم الثانى بنيامين شاؤول الذى حدثه بالعربية
وادعى أن اسمه منصور من الموقع الإسرائيلى المشار إليه، وتولى مراجعة بياناته الشخصية، وسأله عن معلوماته بشأن الجنود الإسرائيليين المختطفين، فأجابه المتهم بأنهم داخل الأراضى المصرية دون تحديد المكان، وفى سبتمبر 2011 عاود الإسرائيلى الاتصال به وتجنيده للعمل لصالح المخابرات، حيث قدم له معلومات عن حركة الملاحة والفسطينيين فى مصر، وحركة الملاحة فى قناة السويس، وسافر إلى قبرص، وأيضًا إلى دول خارجية للتعاون وتلقى التعليمات.
القضايا السابقة تكشف خطورة المخطط الإسرائيلى الذى يستهدف مصر عن طريق إضعاف جيشها، فالقضية الأولى كان دور «جرابيل» فيها القيام بتجنيد الشباب، وإغرائهم بالمال للقيام بأعمال استفزازية ضد القوات المسلحة التى كانت تحفظ الأمن بالشارع فى ذلك التوقيت منذ الثورة، وقضية «عوفاديا» تؤكد أنه كلما زادت الأمور الداخلية احتقانًا، وانفلتت الأوضاع الأمنية، كان ذلك فى صالح دولة إسرائيل، لذلك عملت على تعميق الأحداث فى سيناء، وتمويل الجماعات المسلحة للقيام بعمليات إرهابية ضد الجيش، ورصد الإجراءات التأمينية التى اتخذتها القوات المسلحة لفرض سيطرتها على منطقة شمال سيناء الملتهبة، أمام شبكة بورسعيد أكدت أن الجيش وجميع قواته هدف للتفكيك فى قبل العدو الذى يستغل أبناء مصر لارتكاب أعمال التجسس ضد قواتهم.
لكن الأهم فى كواليس تلك القضايا والشبكات أن جهاز المخابرات العامة المصرية أثبت أنه لم يتأثر بأى من الاضطرابات التى مرت بها البلاد منذ 2011 حتى الآن، وأنه الجهة القوية التى تتصدى للداخل والخارج وكل من تسول له نفسه بالمساس بأمن البلاد.
ومن أهم القضايا التى التقطها وتابعها جهاز المخابرات كانت قضية التخابر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى و35 آخرين من قيادات جماعة الإخوان، منهم المرشد محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ومحمد سعد توفيق الكتاتنى وعصام العريان ومحمود عزت ومحمد محمد إبراهيم البلتاجى - وعصام الحداد مع قيادات من حركة حماس، وتتعلق بالهروب من سجن وادى النطرون واقتحام السجون وحرق الأقسام أثناء الثورة، فضلاً عن أن المخابرات كشفت عن أن المتهمين تخابروا مع «التنظيم الدولى للإخوان» و«حماس» وفتحوا قنوات اتصال مع جهات أجنبية وتحالفوا مع منظمات إرهابية بالداخل والخارج.
كما رصدت المخابرات العامة اتفاقا على الاتصال بعناوين بريد إلكترونية لاستخدامها فى التراسل بينهم ونقل وتلقى التكليفات عبر شبكة المعلومات الدولية، كما أمدوهم بالدعم المادى اللازم
لذلك فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات. وخلال رصد جهاز المخابرات لاتصالات زعيم تنظيم القاعدة الإرهابى أيمن الظواهرى تم التقاط اتصالات مع الرئيس المعزول محمد مرسى، بما كشف عن تنسيق واضح، وعلاقات بين الجماعة والتنظيم الإرهابى تجلت فى عمليات إرهابية فى أعقاب عزل مرسى.
كما أن مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولى، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط والمتابعة مدير مكتب رئيس الجمهورية، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، أفشوا مضمون التقارير السرية أرقام (344، 416، 539، 633، 636) الصادرة من رئاسة الجمهورية والمعدة للعرض على رئيس الجمهورية، بإرسالها لجهات خارجية.
بصفتهم مصريين التحقوا بمنظمة إرهابية مقرها خارج البلاد تتخذ من الإرهاب والتدريب العسكرى وسائل لتحقيق أغراضها، بأن التحقوا بمعسكرات تدريبية تابعة للتنظيم الدولى الإخوانى والحركات والجماعات التابعة له بقطاع غزة، وتلقوا تدريبات عسكرية بها على النحو المبين بالتحقيقات.
وتسللوا إلى داخل البلاد عبر الحدود الشرقية لها بطريق غير مشروع وتسللوا عبر الأنفاق المجهزة لذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
بناءً عليه يكون المتهمون قد ارتكبوا الجنايات والجنحة المنصوص عليها فى المواد 86 مكرر (د) من قانون العقوبات، والمادة 2-2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 298 لسنة 1995 بشأن تأمين الحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية لذلك، وبعد الاطلاع على المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية نأمر أولا بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات بدائرة محكمة استئناف القاهرة
لمعاقبة المتهمين طبقا لنصوص مواد الاتهام سالفة البيان مع استمرار حبس المتهمين من الأول حتى الخامس ومن السابع حتى التاسع والحادى عشر والرابع عشر والسادس عشر والتاسع عشر والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والثلاثين والحادى والثلاثين والخامس والثلاثين والسادس والثلاثين احتياطيا على ذمة القضية. ثانياً: بإلقاء القبض على باقى المتهمين وحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.
ثالثاً: بندب المحامين أصحاب الدور للدفاع عن المتهمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.